جارى البحث

حقوق الإنسان في فلسطين: الضفة الغربية تحت حكم عصابات إسرائيلية والحواجز أداة للتطهير العرقي

دقائق القراءة: 4
تاريخ الإنشاء: 27-10-2026 23:12
حقوق الإنسان في فلسطين: الضفة الغربية تحت حكم عصابات إسرائيلية والحواجز أداة للتطهير العرقي
جندي إسرائيلي يصوّب سلاحه بينما يقف بجوار مركبات مدرعة في مدينة الخليل بالضفة الغربية. 27 تشرين الأول 2026. (رويترز)
حفظ

ملخص بالذكاء الاصطناعي

قال المفوض العام للهيئة المستقلة لحقوق الإنسان في فلسطين، عصام العاروري، إن الحواجز والإغلاقات الإسرائيلية في الضفة الغربية تشكل عقابًا جماعيًا وأداة للضغط الاقتصادي والتطهير العرقي، بهدف دفع الفلسطينيين إلى مغادرة وطنهم، محذرًا من أن هذه السياسات تتزامن مع استمرار التجويع في قطاع غزة. وأشار إلى أن التنافس الانتخابي في إسرائيل يسهم في فرض وقائع يصعب التراجع عنها، مؤكدًا أهمية التقارير الأممية في تعزيز المساءلة القانونية وملاحقة المسؤولين عن جرائم الحرب، في ظل تصاعد المقاطعة والضغوط الدولية على إسرائيل.

قال المفوض العام للهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، في فلسطين، عصام العاروري، الثلاثاء، إنّ الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة يعيشون واحدة من أصعب الفترات منذ احتلال عام 1967، في ظل سياسات إسرائيلية تشمل إغلاق الطرق والحواجز والاعتقالات والتضييق الاقتصادي.

واكّد العاروري، خلال حديثه لبرنامج "العاشرة" الذي يُبث على "قناة المملكة"، أن هذه الإجراءات تشكل عقابا جماعيا وتهدف إلى دفع الفلسطينيين إلى مغادرة وطنهم، مضيفا أن منظومة الحواجز الإسرائيلية في الضفة الغربية لا تنبع من ضرورة أمنية، بل تمثل جزءا من منظومة السيطرة على الأراضي المحتلة والسياسات الرامية إلى تحقيق التطهير العرقي بحق الفلسطينيين.

وأشار إلى أن بعض ما يجري حاليًا يشبه الأوضاع التي سبقت نكبة عام 1948، موضحًا أن النكبة لم تقع في 15 أيار فقط، بل سبقتها أشهر من حملات التطهير العرقي التي نفذتها عصابات صهيونية.

وبيّن أن الفلسطينيين عاشوا سنوات طويلة تحت الحكم العسكري الإسرائيلي الذي كان يخضع لأوامر وتعليمات عسكرية، إلا أن الوضع الحالي، وفق تعبيره، بات تحت حكم عصابات، لافتا إلى أن الحواجز تُستخدم أداةً لزيادة الضغط الاقتصادي على الفلسطينيين وحرمانهم من فرص العمل وتضييق سبل عيشهم.

وأضاف أن هذه السياسات تترافق مع نهب الأموال والممتلكات الفلسطينية، وسرقة الأغنام ومحاصيل الزيتون، ومنع الفلسطينيين من الوصول إلى حقولهم، حتى في المناطق البعيدة عن المستعمرات الإسرائيلية، معتبرًا أن القاسم المشترك بين هذه الإجراءات هو تضييق سبل الحياة أمام الفلسطينيين وإجبارهم على مغادرة وطنهم.

تجويع غزة والتضييق على الفلسطينيين

ربط العاروري بين ما يجري في الضفة الغربية وسياسة التجويع في قطاع غزة، مشيرا إلى أن الأسابيع الأخيرة شهدت تقليصا للمساعدات الإنسانية، ولا سيما الطحين، رغم حاجة القطاع إلى نحو 450 طنا يوميا، في حين تراجعت الكميات، إلى نحو 200 طن.

وقال إن عائلات في قطاع غزة باتت تمضي أسبوعا أو أكثر من دون أن تتذوق الخبز، معتبرًا أن ذلك يمثل استمرارا للإبادة في القطاع، بالتوازي مع ما وصفه بالتطهير العرقي في الضفة الغربية.

وفي سياق متصل، اعتبر العاروري أن استغلال الأوضاع في الضفة الغربية لأغراض انتخابية واضح، ويأتي في إطار التنافس الحزبي والأزمة التي يعيشها الائتلاف الحاكم في إسرائيل.

وأوضح أن الأحزاب الأكثر يمينية تدرك ضآلة فرص بقائها في الحكم، وتسعى إلى فرض وقائع على الأرض يصعب على أي حكومة مستقبلية التراجع عنها، بما يرسخ العقوبات المفروضة على الفلسطينيين ويعزز منظومة الفصل العنصري.

وأشار إلى أن بعض الحواجز لا تُفتح قبل الساعة التاسعة صباحًا وتُغلق عند الرابعة مساءً، معتبرًا أن توقيت فتحها وإغلاقها يهدف إلى إخلاء الطرق المشتركة أمام المستوطنين خلال ساعات الذهاب إلى العمل، بما يتيح لهم التنقل بسهولة، ثم إغلاق الطرق أمام الفلسطينيين بعد الرابعة مساءً حتى عودة المستوطنين من أعمالهم.

وأضاف أن هذه الإجراءات تجسد منظومة الفصل العنصري في مجالات متعددة، مشددًا على أن الحالة المفروضة على الفلسطينيين، وفق وصفه، أقرب إلى العبودية منها إلى الكفالة.

الانتخابات الإسرائيلية ومستقبل السياسات تجاه الفلسطينيين

وحول الانتخابات الإسرائيلية، قال العاروري إنه لا يتوقع وجود فروق جوهرية بين الأطراف المتنافسة في مواقفها تجاه الشعب الفلسطيني، وإن كانت هناك اختلافات في بعض المجالات.

وأشار إلى أن وزيري المالية اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش والأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، اللذين وصفهما بأنهما من أخطر الوزراء في الحكومة الإسرائيلية الحالية بعد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، قد لا يكونان جزءًا من أي ائتلاف حاكم مستقبلي.

وأكد أن هذه المؤشرات تبقى أولية في ظل عدم ظهور النتائج الرسمية للانتخابات، لافتًا إلى وجود رهانات فلسطينية على إمكانية حدوث تغيير، لكنه حذر من أن عدم حصول تغيير حقيقي قد يؤدي إلى انفجار كبير في مواجهة السياسات الإسرائيلية.

وشدد العاروري على أن الفلسطينيين لن يقبلوا بأن يكونوا عبيدًا في وطنهم، وأن الغالبية الساحقة منهم ترفض التهجير من الأراضي المحتلة، حتى لو ترتبت على ذلك أثمان باهظة تصل إلى التضحية بالحياة.

التقارير الأممية والملاحقة القانونية لإسرائيل

وفيما يتعلق بتقرير أممي يتهم إسرائيل بارتكاب جرائم ضد الإنسانية في الضفة الغربية وقطاع غزة، قال العاروري إن هذه التقارير تمثل أوراقًا مهمة يمكن توظيفها سياسيًا وقانونيًا لتعزيز المساءلة أمام المحاكم الدولية وملاحقة المسؤولين عن جرائم الحرب.

وأضاف أن إسرائيل، رغم إدراكها حجم التغييرات الجارية في العالم، تواجه اتساعًا في حضور القضية الفلسطينية داخل النقاشات السياسية والانتخابية في عدد من الدول، بما في ذلك دول أوروبية ودول في أميركا الجنوبية.

وأشار إلى أن هناك مسارا متناميا من المقاطعة والضغط على إسرائيل، لافتًا إلى أن التوجه نحو استخدام العملات المشفرة، الذي لفت إلى أن نتنياهو أعلنه بشأن إدارة الشكل المالي الإسرائيلي، يواجه اعتراضات من خبراء اقتصاديين بسبب المخاوف من العقوبات المفروضة على البنوك الإسرائيلية.

وأكد العاروري أن الضغوط والمقاطعة تُحدثان تأثيرات تراكمية من شأنها توسيع المسار نحو ملاحقة المزيد من مجرمي الحرب، ممن لا يزالون يتمتعون بالحصانة حتى الآن.

المملكة

أخبار ذات صلة

انتهاكات إسرائيلية
الاحتلال الإسرائيلي يغلق الحرم الإبراهيمي الشريف ويطرد موظفيه
أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الجمعة، الحرم الإبراهيمي الشريف في مدينة الخليل أمام المصلين، وطردت موظفي الحرم وسدنته التابعين لوزارة الأوقاف والشؤون الدينية، ومنعتهم من الوجود فيه، وفق ما أعلنت الوزارة. وجاء الإغلاق بعد ساعات من هجوم مسلح استهدف حاجزا عسكريا إسرائيليا عند المدخل الغربي لمدينة الخليل، وأسفر عن إصابة 6 جنود إسرائيليين واستشهاد المنفذين، أعقبه فرض حصار على المدينة وبدء عملية عسكرية واسعة فيها، وفق تصريحات إسرائيلية. وأدانت وزارة الأوقاف الفلسطينية، في بيان صحفي، إغلاق الحرم وطرد موظفيه، معتبرة ذلك انتهاكا لحرمة المقدسات الإسلامية وحرية العبادة التي تكفلها المواثيق والقوانين الدولية. وقالت الوزارة إن إغلاق الحرم ومنع الصلاة فيه وطرد طواقمه يأتي في سياق سياسة التهويد والتضييق الهادفة إلى فرض السيطرة الكاملة عليه وتقسيمه زمانيا ومكانيا، وحرمانه من إدارته الإسلامية الشرعية. وأكدت أن الحرم الإبراهيمي، بكافة أروقته وساحاته، وقف إسلامي خالص، وأن الإجراءات والمخططات التي تستهدفه وموظفيه وسدنته لن تغير من هويته الإسلامية والتاريخية. وحذرت الوزارة من تداعيات تكرار الانتهاكات والا
انتهاكات إسرائيلية
"الجدار والاستيطان": الاحتلال يطرح عطاءين لبناء 1080 وحدة استيطانية في القدس ومحيطها
قالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي طرحت، خلال تشرين الأول الحالي، عطاءين لبناء 1080 وحدة استيطانية في القدس ومحيطها الشرقي. وأوضحت الهيئة، في بيان، الاثنين، أن العطاءين يشملان 730 وحدة في مستعمرة "بسغات زئيف"، و350 وحدة مخصصة لكبار السن في حي "تسيبور مدبار" بمستوطنة "معاليه أدوميم". وبيّنت أن العطاء رقم 212/2026، المنشور في 13 تشرين الأول الحالي، يستهدف بناء 730 وحدة في مجمع "دوخيفات" على الطرف الشرقي لمستوطنة "بسغات زئيف"، ضمن المخطط رقم 101-0759894، على أربع قطع أراضٍ تبلغ مساحتها الإجمالية نحو 27.529 دونم. ويشمل المشروع وحدات للبيع وأخرى للإيجار طويل الأجل، إلى جانب مساحات للتجارة والتشغيل والخدمات، فيما حُدد يوم 16 تشرين الثاني المقبل لفتح تقديم العروض، و28 كانون الأول المقبل موعداً نهائياً لتقديمها. وأضافت الهيئة أن العطاء رقم 207/2026، المنشور في 7 تشرين الأول الحالي، يشمل 350 وحدة ضمن مشروع سكني مخصص لكبار السن، إلى جانب استخدامات تجارية وتشغيلية، استناداً إلى المخطط رقم 420/1/7/59/2 في مستعمرة "معاليه أدوميم". وأشارت إلى أن المشروع سبق طرحه ضمن الع
انتهاكات إسرائيلية
الاحتلال الإسرائيلي يغلق الحرم الإبراهيمي 3 أيام بحجة الأعياد
أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الاثنين، الحرم الإبراهيمي الشريف في الخليل بالضفة الغربية المحتلة أمام المصلين، حتى الأربعاء المقبل؛ بحجة الأعياد اليهودية. واستنكر مدير الحرم الابراهيمي معتز أبو سنينة، إغلاق الحرم الإبراهيمي، بزعم تأمين احتفال المستوطنين "بعيد العرش" اليهودي، معتبرا ذلك تعديا سافرا على حرمته واعتداءً استفزازيا على حق المسلمين في الوصول إلى أماكن العبادة الخاصة بهم. كما شددت قوات الاحتلال، من إجراءاتها العسكرية وأغلقت جميع الحواجز العسكرية، والبوابات الالكترونية المؤدية للحرم الابراهيمي، لتأمين احتفالات المستعمرين في الحرم وساحاته. وأكد أن قوات الاحتلال كثفت من تواجدها على كافة المداخل المؤدية إلى الحرم لتأمين وصول المستوطنين إلى مدينة الخليل، والمناطق الأثرية، وأغلقت بعض الاسواق في البلدة القديمة. يذكر أن الأعياد اليهودية تشكل كابوسا ينغص حياة الفلسطينيين في الخليل، خاصة أنها تتزامن مع انتهاكات كبيرة تمارسها قوات الاحتلال من فرض حصار وتشديد الإجراءات العسكرية على الحواجز، وإعاقة وصول المواطنين إلى منازلهم خاصة في بلدة الخليل العتيقة، ومحيطها.، فضلا عن عربدة المستع
انتهاكات إسرائيلية
سموتريتش يدعو إلى حرب في الضفة وضم مناطق من غزة ولبنان
دعا وزير المالية في حكومة الاحتلال بتسلئيل سموتريتش، الأحد، إلى شن حرب في الضفة الغربية المحتلة وتفكيك السلطة الفلسطينية، كما دعا إلى ضم مناطق من قطاع غزة وجنوب لبنان. وقال سموتريتش، خلال مقابلة مع بودكاست عبر يديعوت، إنه يعتقد أن على إسرائيل "الخروج إلى حرب في يهودا والسامرة"، في إشارة إلى الضفة الغربية، وتنفيذ ما وصفه بأنه "ما فعلناه في غزة". وأضاف أنه يرى ضرورة "تفكيك السلطة الفلسطينية". وفي ما يتعلق بقطاع غزة وجنوب لبنان، قال سموتريتش إنه يرغب في أن تضم إسرائيل الأراضي الممتدة "على الأقل حتى الخط الأصفر في غزة وحتى نهر الليطاني في لبنان". وبرر دعوته بالقول إن انتهاء الحرب عند الخطوط التي بدأت منها لن يمنع الخصم من خوض حرب أخرى. وقال سموتريتش إن الجيش الإسرائيلي يجب أن يعمل في الضفة الغربية على غرار العمليات التي نفذها في قطاع غزة، مضيفا أن الهدف يجب أن يكون منع وجود "بنى تحتية وسلاح وأنفاق. المملكة