جارى البحث

غزّة تحوِّل الركام إلى طاقة كهربائية عبر توربينات رياح محلية الصنع

دقائق القراءة: 3
تاريخ الإنشاء: 05-11-2026 17:14
| آخر تحديث منذ 9 ساعات
غزّة تحوِّل الركام إلى طاقة كهربائية عبر توربينات رياح محلية الصنع
يعمل كمال الدباري الذي طوّر توربينا هوائيا لتوليد الكهرباء باستخدام مواد خردة في ورشته المرتجلة داخل مخيم للنازحين الفلسطينيين في خان يونس، جنوب قطاع غزة. 3 تشرين الثاني 2026. (أ ف ب)
حفظ

ملخص بالذكاء الاصطناعي

سخّر المهندس السابق كمال الدباري خبرته في صناعة توربينات رياح لتوليد الكهرباء باستخدام قطع خردة جمعها من الركام في مخيم للنازحين بمواصي خان يونس جنوب قطاع غزة، لمساعدة السكان على توفير الطاقة في ظل تدمير شبكة الكهرباء وارتفاع أسعار الألواح الشمسية، التي باتت بعيدة عن متناول معظم الأهالي.

سخّر طالب الهندسة السابق كمال الدباري مهاراته وخبرته في صنع توربينات رياح لتوليد الكهرباء معتمدا على قطع خردة جُمعت من بين الركام في مخيم للنازحين في منطقة مواصي خان يونس في جنوب قطاع غزة.

ويقول الرجل الستيني "حين كانت أسعار الألواح الشمسية رخيصة نسبيا، اشترينا لوحا وصنعنا له قاعدة حديدية وكنّا ننقله من مكان لآخر لنلاحق الشمس" بهدف توليد الطاقة.

لكن اللوح الشمسي الواحد بات يكلّف ما لا يقل عن 15 ألف شيكل (نحو 5 آلاف دولار)، وفقا للدباري، ما يجعل معظم سكان القطاع عاجزين عن شرائه، الأمر الذي دفعه إلى صناعة توربينات الرياح لمساعدة النازحين على الحصول على الطاقة الكهربائية بعد أن دُمّرت شبكة الكهرباء خلال الحرب.

وقفزت الأسعار في القطاع الفلسطيني المدمّر بعد 3 سنوات من العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والذي بدأ في 7 أكتوبر 2023. فيما تدخل المساعدات والإمدادات التجارية إلى غزة ببطء شديد عبر المعابر الخاضعة لسيطرة الدولة العبرية وتدابيرها المشددة.

ووفقا للبنك الدولي، كانت أكثر من 90% من قدرة توليد الكهرباء وتوزيعها في غزة مدمّرة في نيسان 2026، ودُمِّر معظمها في القصف الإسرائيلي استهدف المنازل والبنى التحتية.

ويمكن مشاهدة توربينات الرياح وهي تدور فوق عدد من الخيام في مخيم مواصي خان يونس المكتظ بالنازحين، ومن بينها خيمة الدباري النازح من رفح.

ويجلس الدباري على الأرض وأمامه أسلاك كهربائية وقطع معدنية وأدوات بسيطة موضوعة على طاولة بلاستيكية. يلفّ الأسلاك بعناية ويختبرها على جهاز قياس قبل أن يوصلها بمصباح صغير للإضاءة.

- "غيّر كل شيء" -

ويروي الدباري أنه "منذ 3 سنوات، لم نحصل على عمل أو دخل، فخطرت لي فكرة توربين الرياح. لماذا لا نستغل الرياح؟ فبدأنا ننتشل القطع من بين الركام".

ويستخدم الدباري قطع الدراجات الهوائية والمركبات وخزّانات المياه ومحركات الدراجات الكهربائية "سكوتر" القديمة والتي يتم جمعها من بين الركام، في صناعة التوربينات.

ومع دوران التوربينات بفعل الرياح، يشتغل محرّك يولّد الكهرباء. ثم تمر الطاقة عبر دوائر تم تركيبها من قطع جُمعت من المنازل المدمرة، قبل أن تُخزَّن في بطاريات.

يوفر ذلك قدرا كافيا من الكهرباء لشحن الهواتف النقالة وإنارة الأضواء والمراوح وحتى ماكينات الحلاقة الكهربائية؛ وهي أساسيات صغيرة تحوّلت إلى ترف بالنسبة لعائلات لا تزال تعيش في الخيام والملاجئ.

يشير كمال الدباري، الذي طوّر توربينا هوائياً لتوليد الكهرباء باستخدام الخردة، إلى هواتف محمولة قيد الشحن. 3 تشرين الثاني 2026. (أ ف ب)

 

ونزح جميع سكان غزة مرة واحدة على الأقل خلال الحرب. ويعيش معظمهم حاليا في مساحة صغيرة، بينما تسيطر إسرائيل على أكثر من 60% من مساحة القطاع.

ويقول الدباري وكنيته "أبو أيمن"، إن التوربينات "تساعدنا على الصمود... إلى أن يفرج الله هذه الغيمة عنّا ونعود إلى بيوتنا ونرتاح".

ورغم أن توليد التوربينات للكهرباء لا يزال متواضعا، إلا أن كل واط من الكهرباء في مخيم للنازحين له أهميته.

ويقول صالح بن حسن البالغ من العمر 50 عاما "هذا النظام غيّر كل شيء".

ومع صعوبة الحصول على الرعاية الصحية والأدوية في غزة، يمكن لهذه الطاقة أيضا أن تساعد في تشغيل بعض الأجهزة الطبية.

ويضيف بن حسن "إذا احتاج طفل إلى جهاز استنشاق بخاري في منتصف الليل... الكهرباء ضرورية... لذلك نلجأ إلى أخينا أبي أيمن".

أ ف ب

أخبار ذات صلة

قطاع غزة
الهلال الأحمر: 50 إلى 60 طالبا من أطفال غزة يواصلون تعليمهم خلال تلقي العلاج في عمّان
يواصل 50 إلى 60 طالبا من أطفال قطاع غزة الذين يتلقون العلاج في مستشفى الهلال الأحمر الأردني في عمّان، التحضير لامتحاناتهم الدراسية، بالتزامن مع تلقي الرعاية الطبية والتأهيلية والنفسية، وفق تقرير نشره الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC). وقال التقرير، إن المستشفى استقبل مؤخرا المجموعة التاسعة من المرضى الذين جرى إجلاؤهم من قطاع غزة ضمن مبادرة الممر الطبي الأردني، التي أُطلقت بتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني، لتوفير العلاج والرعاية للجرحى والمصابين. وأوضح أن جهود المستشفى لا تقتصر على العمليات الجراحية والعلاج الطبي، بل تشمل التأهيل الجسدي والدعم النفسي والاجتماعي، إلى جانب توفير فرص مواصلة التعليم للأطفال خلال فترة تلقيهم العلاج. وأشار التقرير إلى أن الهلال الأحمر الأردني يعمل بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والسفارة الفلسطينية في الأردن، لتسهيل استمرار تعليم الأطفال وإتاحة الفرصة أمامهم للتقدم للامتحانات، بمساعدة معلمين متطوعين. وسلط التقرير الضوء على قصة الطالب أحمد، الذي تعرض للإصابة في قطاع غزة في 6 آب 2025، وخضع لعملية بتر، قبل إجلائه إلى الأردن، حيث تم
قطاع غزة
استشهاد فلسطيني وإصابة امرأة وطفل برصاص الاحتلال الإسرائيلي في غزة
استُشهد فلسطيني وأصيبت امرأة وطفل، مساء الاثنين، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في منطقة البطن السمين بمدينة خان يونس، جنوب قطاع غزة، وفق وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا". وارتفعت حصيلة حرب الإبادة التي تشنها قوات الاحتلال على قطاع غزة إلى 74,609 شهداء، و175,872 إصابة، منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023. وقالت مصادر طبية أن إجمالي الشهداء منذ وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول/ أكتوبر 2025 ارتفع إلى 1,593، والإصابات إلى 5,748، بينما بلغ إجمالي حالات الانتشال 847، مشيرة إلى أنه لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، في ظل عجز طواقم الإسعاف والإنقاذ عن الوصول إليهم. المملكة
قطاع غزة
"أشغال غزة": أكثر من 5 آلاف فلسطيني يقيمون في مبان خطرة وآيلة للسقوط
"أشغال غزة": أكثر من 2000 مبنى مصنف خطر أو آيل للسقوط بينها 250 بحاجة لإزالة عاجلة "أشغال غزة": نحتاج 16 مليون دولار لإزالة ركام 250 مبنى خطرا قال مدير عام الإعمار وشؤون المحافظات في وزارة الأشغال العامة والإسكان في قطاع غزة، إن أكثر من 2000 مبنى في القطاع مصنفة بأنها خطرة أو آيلة للسقوط، إضافة إلى أكثر من 1000 كتلة خطرة. وأوضح لـ"المملكة" أن الوزارة قيّمت حتى الآن نحو 1200 مبنى، فيما تتواصل أعمال التقييم لاستكمال حصر باقي المباني. وقال إن 250 مبنى مصنفا خطرا بحاجة إلى إزالة عاجلة وفورية بشكل كامل، مبينا أن تحديدها جاء كمرحلة أولى استنادا إلى أعمال التقييم والمشاهدة والزيارات الميدانية، على أن تبدأ إزالتها فور توفر الإمكانات اللازمة. ويقطن في هذه المباني أكثر من 5000 فلسطيني، فيما بدأت الوزارة التفاوض مع عدد منهم لإخراجهم من البيوت الخطرة ونقلهم إلى مخيم الحرية (نتساريم)، الذي يجري تطويره بالتعاون مع اللجنة المصرية. وقال إن أعمال إزالة المباني الخطرة وترحيل ركامها لا يتوفر لها حاليا أي تمويل، مشيرا إلى حاجة الوزارة إلى نحو 16 مليون دولار كمرحلة أول
قطاع غزة
مرصد عالمي: ثلثا سكان غزة قد يتعرضون للجوع الشديد بحلول نهاية العام
قال مرصد عالمي معني بمراقبة الجوع الخميس، إن أكثر من ثلثي سكان غزة قد يتعرضون للجوع الشديد بحلول نهاية العام مع خفض وكالات إغاثة إنسانية تدفقات المساعدات بسبب نقص التمويل. وأظهر أحدث تقييم أجراه التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي أن مستويات سوء التغذية الحاد، وخاصة بين الأطفال، انخفضت بشكل ملحوظ بعد زيادة إمدادات الغذاء وخدمات التغذية عقب وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس في تشرين الأول 2025. لكن المرصد أشار في تقرير إلى أن هذا التحسن في الأوضاع معرض لخطر الانتكاسة. وذكر المرصد في التقرير أن استهلاك الغذاء لا يزال غير كاف لمعظم الأسر، وأن بعضها يلجأ إلى التسول والبحث عن الطعام في القمامة. وأضاف أن أكثر من 1.2 مليون شخص، أو قرابة 59% من سكان غزة، تعرضوا للجوع الشديد الذي يعرف بأنه مستوى أزمة أو أسوأ خلال الفترة من منتصف نيسان ونهاية حزيران. وكان من بين هذا العدد قرابة 212 ألف شخص في حالة طوارئ. ومن المتوقع أن يرتفع هذا العدد ليتجاوز 1.4 مليون شخص، أو 67% من سكان القطاع، بحلول كانون الأول. ويعتمد غالبية سكان غزة على إمدادات المساعدات بعد الحرب التي اندلعت في