جارى البحث

المغطس قبلة الحجاج المسيحيين من بقاع العالم كافة

بلغ عدد الزوار والحجاج المسيحيين للموقع قرابة 142 ألف زائر خلال 11 شهراً الماضية
دقائق القراءة: 4
تاريخ الإنشاء: 19-12-2022 08:14
| آخر تحديث منذ 3 سنوات
المغطس قبلة الحجاج المسيحيين من بقاع العالم كافة
موقع المغطس. (صلاح ملكاوي / المملكة)
حفظ

يُعد موقع عماد السيد المسيح "المغطس"، محجا للمسيحيين من بقاع العالم كافة ، كونه مكان انطلاق الدعوة المسيحية بعد تعميد السيد المسيح على يد يوحنا المعمدان قبل ألفي عام، كما يحمل الموقع العديد من رسائل التسامح والوئام بين جميع الأديان وبناء جسور المحبة بين الإنسانية جمعاء.

وقال مدير عام هيئة المغطس رستم مكجيان إن موقع المغطس يحظى بالاهتمام المباشر من جلالة الملك عبدالله الثاني، ويولي سمو الأمير غازي بن محمد، رئيس مجلس أمناء هيئة موقع المغطس وأعضاء المجلس والجهات المعنية أهمية للحفاظ على قيمة المغطس الدينية والتاريخية.

و أضاف "يعتبر موقع المغطس الذي انطلقت منه الديانة المسيحية على أرض الأردن الطاهر والذي حظي بحماية من قبل المسلمين، من أهم مواقع الحج المسيحي بالعالم، ومن ضمن خمسة مواقع مسيحية تم اعتمادها رسمياً من قبل الفاتيكان، وباعتراف جميع رؤساء طوائف الكنائس المسيحية بالعالم".

وتابع مكجيان، بدأ موقع المغطس باستقبال الحجاج من جميع الطوائف المسيحية وممارسة مراسم الحج والتعميد منذ عام 2000، مبيناً أنه تم تسجيل موقع المغطس على قائمة التراث العالمي (اليونسكو) عام 2015، ليأتي ذلك تأكيداً على استمرارية تقاليد التعميد عبر العصور.

وأوضح، أنه تخليدا للمكان الذي تعمد فيه السيد المسيح عليه السلام قام المسيحيون الأوائل ببناء كنيسة تلو الأخرى بعد دمارها بسبب الزلازل وفيضانات نهر الأردن، حيث تميزت هذه الكنائس بأنها صممت وبنيت بأشكال هندسية استثنائية في أخفض بقعة على الأرض والأقرب إلى نهر الأردن شرقا.

وأشار إلى أن هذه الكنائس وصفت بدقة من قبل الرحالة والحجاج والمؤرخين عبر العصور، لافتا إلى أن بعض هذه الكنائس بنيت بالفترات الإسلامية كرمز ودليل على الوئام والمساواة بين الأديان الذي وما ننعم به في الأردن منذ تلك الأيام وحتى يومنا هذا.

وبشأن آخر أعمال التأهيل في موقع المغطس، قال مكجيان، إن إدارة هيئة موقع المغطس عملت خلال جائحة كورونا على تحسين خدمات الموقع، ومن أهم أعمال التأهيل والتطوير، إعادة تأهيل مركز زوار يليق بالموقع ويستطيع الزوار من خلاله التعرف على أهمية المغطس الدينية والتاريخية.

وبين أن مركز الزوار يحوي بحلته الجديدة لوحات تفسيرية تتحدث عن قصة اكتشاف الموقع، وأهمية الكنائس الأثرية التي بنيت في ذكرى عماد المسيح، وتل مار الياس، ووادي الخرار، ومحطة الحجاج، وجزء من الخريطة الفسيفسائية الموجودة في كنيسة سان جورجيوس في مأدبا والتي تعتبر من أهم الدلائل الأثرية المادية لموقع المغطس.

كما يحوي مركز الزوار، بعض اللوحات التي تتحدث عن أهم زوار الموقع من رجال الدين ورؤساء الدول والملوك، وخزائن العرض لأهم المكتشفات الأثرية التي عثر عليها في الموقع خلال أعمال الحفريات الأثرية.

وبين مكجيان، أنه جرى العمل على تأهيل الموقع ليصبح مؤهلا لجميع فئات الزوار وحاجاتهم، خصوصاً الأشخاص من ذوي الإعاقة وكبار السن، وتطوير المرافق العامة وغيرها من الخدمات التي تليق بزوار الموقع.

43 ألف زائر

وفيما يخص أعداد زوار موقع المغطس، قال مكجيان. إنه خلال الأحد عشر شهراً الماضية بلغ عدد الزوار والحجاج المسيحيين للموقع قرابة 142 ألف زائر، في حين بلغ عدد الزوار خلال نفس الفترة من عام 2021 قرابة 43 ألف زائر، مبدياً تفاؤله بازدياد أعداد الزوار خلال الموسم السياحي المقبل.

و أضاف، إن موقع المغطس سيستقبل خلال شهري كانون الثاني وشباط المقبلين العديد من الحجاج المسيحيين من جميع الطوائف لممارسة طقوس التعميد ولإحياء ذكرى تعميد السيد المسيح في نهر الأردن على يد النبي يحيى عليهما السلام وهو ما يعرف بـ"عيد الغطاس".

ولفت إلى أن إدارة هيئة موقع المغطس تقوم سنوياً بالتنسيق المباشر مع جميع الجهات المعنية باستقبال الحجاج، وتنظيم زيارتهم إلى الموقع بأفضل التسهيلات التي تحافظ على سلامتهم أثناء ممارسة مراسم الحج المسيحي بالموقع، مثمناً الجهود التي تقوم بها وزارة السياحة والآثار وهيئة تنشيط السياحة والقطاع الخاص، بالترويج إلى الموقع في جميع أنحاء العالم.

وتحدث مكجيان عن القصة الدينية لموقع المغطس المقدس، والتي بدأت عندما أرسل الله النبي إيليا ( النبي إلياس) ليعود بالشعب إلى الإيمان الحقيقي بالله تعالى والالتزام بوصاياه، وبعد سنوات عديدة ظهر يوحنا المعمدان النبي يحيى عليه السلام وكان حينها يعمد المؤمنين من عيون الوادي والتي سميت اليوم بـ "نبع يوحنا المعمدان"، موضحا أنه كان هناك بقايا لدير على بعد 3 كيلومترات شرق النهر حصلت فيه هذه الاحداث.

وتابع، "جاء السيد المسيح من الجليل متوجهاً إلى مكان وجود النبي يحيى شرقي النهر حيث كان يوحنا يعمّد المؤمنين ليعمده من مياه نهر الأردن والتي أصبحت مقدسة إلى هذا اليوم"، لافتا إلى أن العديد من الوثائق وأقوال الرحالة وآيات من الكتاب المقدس ونتائج الحفريات الأثرية والخريطة الفسيفسائية الموجودة في كنيسة القديس جرجيوس في مأدبا، أكدت أن موقع عماد السيد المسيح يقع بالجهة الشرقية من نهر الأردن، حيث وجد بالموقع بقايا كنائس وحوض تعميد فريد بالعالم.

بترا

أخبار ذات صلة

سياحة دينية
الاتحاد الأوروبي: نعمل مع الأردن وإيطاليا لتعزيز حضور مكاور على خريطة السياحة العالمية
قال سفير الاتحاد الأوروبي لدى الأردن بيير-كريستوف تشاتزيسافاس، إن الأشهر المقبلة ستشهد عملا مكثفا مع الحكومة الأردنية والجانب الإيطالي لتطوير موقع مكاور التاريخي، وحماية معالمه الأثرية، وتحسين حضوره كوجهة سياحية قادرة على استقطاب مزيد من الزوار. وأوضح تشاتزيسافاس، خلال حديثه إلى وسائل إعلام في جولة إلى موقع مكاور التاريخي لحضور عرض "المسيح" الموسيقي للمؤلف هاندل، أن العمل مع وزارة السياحة والآثار ودائرة الآثار العامة والجهات الإيطالية يستهدف الحفاظ على ما تبقى في الموقع من القلعة والقصر والكنائس وغيرها من المعالم، إلى جانب إجراء أعمال أثرية تساعد على فهم الموقع بصورة أعمق وتقديم أهميته للزائر. يأتي حديث تشاتزيسافاس في وقت دخلت فيه خطط تطوير مكاور مرحلة متقدمة من التنفيذ، بعد مسار بدأ قبل سنوات بالتعاون بين الأردن وإيطاليا، قبل أن يتحول إلى برنامج ممول من الاتحاد الأوروبي يجمع بين حماية الآثار وتطوير مرافق الزوار وتنشيط السياحة وإشراك المجتمع المحلي. - مشروع للتنمية السياحية وتعود إحدى الإشارات الرسمية المبكرة إلى هذا المسار إلى تشرين الأول 2023، عندما بحث الأردن وإيطاليا توسيع تعاونهما
سياحة دينية
مكاور تستعيد حكايتها.. رحلة في الزمن من يوحنا المعمدان إلى أنغام هاندل
على مرتفع تحيط به جبال وأودية تنحدر غربا نحو البحر الميت، وفي مواجهة القلعة التي ارتبطت بآخر فصول حياة يوحنا المعمدان، اجتمع أكثر من 2500 شخص في مكاور مساء السبت، في مشهد أعاد تقديم الموقع الأثري بطريقة مختلفة؛ جبل أضيء في العتمة، وأوركسترا وجوقة دار الأوبرا الهنغارية تعزفان رائعة هاندل "المسيح"، بعد ساعات من جولة قادت الزوار بين كنائس بيزنطية وفسيفساء وطريق جبلي وصولا إلى بقايا القصر والقلعة. لم يكن الحفل منفصلا عن المكان الذي أقيم فيه. فمنذ بداية الجولة، كانت الفكرة تقوم على أن يرى الزائر مكاور أولا، ويسير في تضاريسها، ويستمع إلى قصتها، قبل أن يعود مع الغروب إلى مرتفع يقابل جبلها التاريخي ويشاهده مضاء بينما ترتفع الموسيقى. وبين الكنائس والقلعة والحفل، امتدت قصة تتجاوز فعالية لليلة واحدة؛ إذ يحاول الأردن إعادة مكاور إلى واجهة السياحة الدينية والثقافية، بالتوازي مع مشروعات لحماية الموقع وتحسين الوصول إليه وإشراك مجتمعه المحلي، ومسار ثقافي وروحي أعلنت الجهات المنظمة أنه يمتد إلى عام 2030. وأقيم عرض "المسيح" تحت رعاية سمو الأمير الحسن بن طلال، وقدمته جمعية أصدقاء مهرجانات الأردن بالتعاون
سياحة دينية
غالبيتهم أجانب.. أكثر من 46 ألف زائر للمغطس خلال 7 شهور
وصل عدد زوار موقع معمودية السيد المسيح "المغطس" منذ كانون الثاني وحتى تموز الماضي إلى 46,321 زائرًا، منهم 39,805 أجانب و6,516 أردنيًا، وفق بيانات لوزارة السياحة اطّلعت عليها "المملكة". ووفق البيانات الرسمية، تراجع عدد الزوار بنسبة 17.4% مقارنةً بالفترة ذاتها من العام الماضي، التي بلغ عدد الزوار خلالها 56,069 زائرًا، منهم 48,471 أجنبيًا و7,598 أردنيًا. ولفتت الوزارة إلى أن بياناتها المتعلقة بعام 2026 هي بيانات أولية. ويُعدّ موقع "المغطس"، الواقع على بعد نحو 9 كم شمالي البحر الميت، أحد أكثر الأماكن قداسة على وجه الأرض لجميع الطوائف المسيحية، إذ تأتي جهود الحفاظ عليه وحمايته ضمن المسؤولية التاريخية تجاه الأماكن المقدسة الواقعة شرقي نهر الأردن. وكان القديس البابا يوحنا بولس الثاني قد أعلن موقع المغطس، المدرج على قائمة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) للتراث العالمي، وجهةً للحج المسيحي خلال زيارته التاريخية عام 2000. ويستقبل المغطس الحجاج المسيحيين من جميع الطوائف، إذ زاره القديس البابا يوحنا بولس الثاني، والبابا بنديكتوس السادس عشر، والبابا فرنسيس، بالإضافة إلى العديد م
سياحة دينية
%135.9 نسبة ارتفاع زوار المغطس خلال شهرين
وصل عدد زوار موقع معمودية السيد المسيح "المغطس" خلال شهري كانون الثاني وشباط الماضيين إلى 25,547 زائرًا، منهم 23,242 أجنبيًا و2,305 أردنيين، وفق بيانات لوزارة السياحة اطّلعت عليها "المملكة". ووفق البيانات الرسمية، ارتفع عدد الزوار بنسبة 135.9% مقارنةً بالفترة ذاتها من العام الماضي، والتي بلغ عدد الزوار خلالها 10,829 زائرًا، منهم 9,096 أجنبيًا و1,733 أردنيًا. ولفتت الوزارة إلى أن بياناتها المتعلقة بعام 2026 هي بيانات أولية. ويُعدّ موقع "المغطس"، الواقع على بعد نحو 9 كم شمالي البحر الميت، أحد أكثر الأماكن قداسة على وجه الأرض لجميع الطوائف المسيحية، إذ تأتي جهود الحفاظ عليه وحمايته ضمن المسؤولية التاريخية تجاه الأماكن المقدسة الواقعة شرقي نهر الأردن. وكان القديس البابا يوحنا بولص الثاني قد أعلن موقع المغطس، المدرج على قائمة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) للتراث العالمي، وجهةً للحج المسيحي خلال زيارته التاريخية عام 2000. ويستقبل المغطس الحجاج المسيحيين من جميع الطوائف، إذ زاره القديس البابا يوحنا بولص الثاني، والبابا بنديكتوس السادس عشر، والبابا فرنسيس،