جارى البحث

​​​​​​​22.85 مليون يورو من الاتحاد الأوروبي لدعم اللاجئين في الأردن

,
محمد اللوباني
| دقائق القراءة: 4
تاريخ الإنشاء: 10-09-2025 10:37
| آخر تحديث منذ سنة
​​​​​​​22.85 مليون يورو من الاتحاد الأوروبي لدعم اللاجئين في الأردن
جانب من توقيع الاتحاد الأوروبي مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وبرنامج الأغذية العالمي. (المملكة)
حفظ

* الاتحاد الأوروبي يحتفل بمرور 10 أعوام على صندوق "مدد" لدعم الاستجابة للأزمة السورية

جرى الأربعاء، توقيع اتفاقية بين الاتحاد الأوروبي والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وبرنامج الأغذية العالمي بقيمة 22,8 مليون يورو، وزيرة التخطيط والتعاون الدولي زينة طوقان

وتهدف الاتفاقية إلى تلبية الاحتياجات الأكثر إلحاحًا للاجئين الضعفاء ومجتمعاتهم المضيفة في الأردن، إلى جانب دعم الأنشطة التي تعزز الاعتماد على الذات وسبل العيش المستدامة.

كما سيساعد التمويل في الحفاظ على شبكة أمان اجتماعي للاجئين غير القادرين على العمل بسبب العمر، أو الإعاقة، أو الظروف الطبية الحرجة، أو عوامل أخرى. وبالنسبة لأولئك الذين لديهم القدرة على العمل، سيساهم في تعزيز الاعتماد على الذات من خلال الاستفادة من المهارات وتعزيزها، وحيثما أمكن، ربطهم مع فرص كسب العيش من خلال الجهود المنسقة مع الشركاء. يعالج هذا النهج الاحتياجات الإنسانية العاجلة ويساعد في الوقت نفسه أولئك المستعدين لاتخاذ خطوات نحو إعادة بناء سبل عيشهم.

جاء ذلك خلال فعالية الذكرى العاشرة لتأسيس الصندوق الاستئماني الإقليمي للاتحاد الأوروبي "مدد"، التي أقيمت في عمّان، وجمعت قادة مؤسسات وشركاء منفذين ومستفيدين والجمهور العام للاحتفال بعقد من التضامن والعمل الجماعي استجابةً للأزمة السورية.

وأكد الاتحاد الأوروبي أن هذه الاتفاقية تأتي لتجديد التزامه المستمر بدعم الأردن في استجابته للأزمة السورية، مشددًا على أن الذكرى تمثل أيضًا "لحظة لتجديد التأكيد على دور الاتحاد كشريك موثوق في تلبية الاحتياجات الإنسانية، وبناء مسارات نحو الاستقرار والكرامة والأمل".

وكان الصندوق قد تأسس في كانون الأول 2014، وتمكّن خلال 10 سنوات من حشد 2.38 مليار يورو بمساهمات من 21 دولة عضو في الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة وتركيا، لدعم أكثر من 12 مليون لاجئ سوري ومجتمعاتهم المضيفة في دول الجوار، وخاصة لبنان والأردن والعراق وتركيا. وموّل الصندوق أكثر من 120 مشروعا عمليا أسهمت في تحسين قطاعات التعليم، والصحة، وسبل العيش، والمياه والصرف الصحي، والحماية الاجتماعية، وتعزيز التماسك المجتمعي.

وتشمل النتائج الرئيسية: التحاق أكثر من مليون طفل بالمدارس؛ حصول أكثر من 5.8 مليون شخص على رعاية صحية ذات جودة، بما في ذلك الوقاية والرعاية الأولية؛ تزويد أكثر من مليوني شخص بمياه شرب آمنة؛ دعم أكثر من 1.5 مليون شخص لتحسين سبل عيشهم ودخلهم من خلال برامج تطوير المهارات وريادة الأعمال؛ حصول قرابة 500,000 فرد من الفئات الهشة على دعم نفسي اجتماعي؛ واستفادة أكثر من مليون شخص من خدمات تعزز الحوار والاندماج.

وقالت المفوضة الأوروبية لشؤون المتوسط، دوبرافكا سويتشة "صندوق مدد ليس مجرد قصة نجاح، بل هو دليل حي على ما يمكن أن يحققه التضامن. من خلال 2.4 مليار يورو، لمسنا حياة أكثر من 12 مليون شخص، مقدمين خدمات أساسية وأملًا حيث كانا مطلوبين بشدة. لقد بنينا وطوّرنا 16,000 مدرسة – مما أتاح لمليون طفل استئناف تعليمهم – بالإضافة إلى مستشفيات ومراكز مجتمعية ستخدم أجيالًا قادمة".

وقالت ممثلة المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في الأردن ماريا ستافروبولو: "نحن نقدر بشدّة الدعم السخي من الاتحاد الأوروبي، لا سيما خلال هذا الوقت الصعب الذي تواجه فيه المفوضية والشركاء الآخرون في الاستجابة للاجئين تخفيضات في التمويل تحدّ من قدرتنا على مساعدة اللاجئين"، مضيفة "سيساعد هذا المشروع في تلبية الاحتياجات الأكثر إلحاحاً لمجموعات اللاجئين المختلفة ودعم صمود الأردن كبلد مضيف للاجئين".

وفي سياق انعكاسها على الذكرى، قالت مديرة مكتب الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في المفوضية الأوروبية هنريكه تراوتمان"على مدى السنوات العشرة الماضية، كان الصندوق الاستئماني الإقليمي للاتحاد الأوروبي بمثابة شريان حياة لملايين المتضررين من الأزمة السورية".

وأضافت "هذه الذكرى ليست فقط وقتا للتفكير في إنجازاتنا المشتركة، بل أيضا فرصة لتجديد التأكيد على التزام الاتحاد الأوروبي الثابت بدعم سوريا وشعبها. إن الصمود والموهبة اللذين أظهرهما السوريون خلال العقد الماضي، إلى جانب تضامن البلدان المجاورة، يمنحاننا أملًا متجددًا في المستقبل".

وقال سفير الاتحاد الأوروبي لدى الأردن، بيير- كريستوف شاتزيسافاس: "لا يزال الاتحاد الأوروبي شريكاً ثابتاً في الاستجابة لاحتياجات اللاجئين في الأردن الذي لعب دوراً محورياً في توفير الحماية والاستقرار لآلاف اللاجئين الذين أُجبروا على الفرار من منازلهم".

وأضاف "على مدى الأشهر ال 18 المقبلة، سيحصل ما يقرب من 200,000 شخص، يمثلون 44,500 أسرة، على مساعدة مهمة من خلال المفوضية. ومن خلال هذا المشروع الجديد، نؤكد من جديد شراكتنا طويلة الأمد مع الأردن في دعم اللاجئين والمجتمعات المضيفة على حدٍ سواء".

وقالت المديرة القطرية والممثلة المقيمة لبرنامج الأغذية العالمي في الأردن أنتونيلا دابريل "بينما يواصل برنامج الأغذية العالمي تقديم مساعداته النقدية الأساسية للاجئين رغم القيود الكبيرة على التمويل، ستدعم هذه المساهمة الجهود المكمّلة لتعزيز مهارات اللاجئين وزيادة فرص حصولهم على العمل، إذ لا يزال ضعف فرص الوصول إلى سبل كسب العيش والدخل من أبرز العوامل المؤدية إلى انعدام الأمن الغذائي".

وبالتوازي، أُقيم معرض تفاعلي يتيح للزوار فرصة تجربة أثر المبادرات الممولة من الصندوق بشكل مباشر. من الحرف اليدوية والإبداعات المطبخية إلى الفنون التقليدية، وعروض المهارات الحية، والعروض المتعددة الوسائط، سيجسّد المعرض قصصًا ملهمة من رحلة صندوق مدد التي امتدت لعقد من الزمن. كما أبرزت الفعالية تجارب نجاح المستفيدين، وشملت جلسات نقاشية رفيعة المستوى في الفترة الصباحية، وورش عمل تفاعلية وبرنامجًا ثقافيًا في الفترة المسائية.

المملكة

أخبار ذات صلة

اللاجئون السوريون
"الأغذية العالمي": مساعدات اللاجئين السوريين خارج المخيمات في الأردن معلقة منذ نيسان
قال برنامج الأغذية العالمي، إن مساعدات اللاجئين السوريين في المجتمعات المستضيفة في الأردن لا تزال معلقة منذ نيسان 2026؛ بسبب نقص حاد في التمويل. وأوضح البرنامج في تقريره لشهر آب الذي اطلعت عليها "المملكة" أنه قدم خلال تموز مساعدات غذائية إلى نحو 81 ألف لاجئ سوري يعيشون داخل المخيمات، فيما استمرت المساعدات المقدمة للاجئين في المجتمعات المستضيفة معلقة. وبحسب التقرير، يحصل اللاجئون السوريون في المخيمات على مساعدات شهرية بقيمة 15 دينارا للفرد، وهي قيمة مخفضة لا تغطي سوى جزء من احتياجاتهم الغذائية. وأشار التقرير إلى أن برنامج الأغذية العالمي يحتاج إلى 28.6 مليون دولار خلال الأشهر الستة المقبلة، من آب 2026 حتى كانون الثاني 2027، لتغطية احتياجاته في الأردن. ويبلغ عدد اللاجئين السوريين المسجلين لدى المفوضية في الأردن 370,200 لاجئ حتى تموز 2026، بحسب التقرير. كما أشار التقرير إلى عودة 210,308 لاجئين سوريين إلى سوريا خلال الفترة الممتدة من كانون الأول 2024 وحتى آب 2026. وفي مجال التغذية المدرسية، يحتاج البرنامج إلى 2.7 مليون دولار لتوفير ألواح تمر مدعمة ووجبات صحية لنحو 510 آلاف طالب من الفئات ا
اللاجئون السوريون
مفوضية اللاجئين: ارتفاع عودة اللاجئين السوريين بعد انتهاء المدارس وتحسن الأحوال الجوية
أكد المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، يوسف طه، الأربعاء، أن عدد اللاجئين السوريين الذين عادوا طوعا من الأردن إلى سوريا منذ بداية العام الحالي بلغ نحو 32 ألف لاجئ. وأوضح طه خلال حديثه لـ "المملكة" أن المفوضية كانت توقعت في نهاية العام الماضي عودة نحو 75 ألف لاجئ سوري خلال العام الحالي، مشيرا إلى أن هذا الرقم قد يكون أقل بقليل، إلا أنه لا يزال قريبا من التوقعات. وبيّن أن تقدير عدد العائدين استند إلى أربعة استبيانات إقليمية أُجريت خلال فترة امتدت لتسعة أشهر وشملت الأردن ضمن الدول المستضيفة للاجئين السوريين، حيث أظهرت نتائجها أن نحو 70% من اللاجئين يرغبون في العودة إلى سوريا يوما ما، بينما أفاد نحو 20% منهم بأنهم ينوون العودة خلال العام الحالي. وأضاف أن المفوضية سبق أن توقعت عودة نحو 200 ألف لاجئ خلال عام 2025، فيما بلغ العدد الفعلي للعائدين نحو 184 ألفا، مما يجعل تقديراتها قريبة من الواقع. وأشار إلى أن وتيرة العودة كانت بطيئة خلال الأشهر الأولى من العام؛ بسبب فصل الشتاء واستمرار العام الدراسي، إلا أنها بدأت بالارتفاع بعد انتهاء المدارس وتحسن الأحوال الجوية، إذ عاد خلال شهر
اللاجئون السوريون
الاتحاد الأوروبي يسعى لتفعيل التعاون مع سوريا لتمكين عودة اللاجئين لديه إلى بلدهم
يسعى الاتحاد الأوروبي الاثنين إلى تفعيل تعاونه مجددا مع سوريا دعما لاستقرار هذا البلد بعد سنوات الحرب الطويلة، على أمل أن يساهم ذلك في عودة اللاجئين السوريين المقيمين في دول الاتحاد إلى بلدهم. ويلتقي وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي مع نظيرهم السوري أسعد الشيباني لبدء "حوار سياسي" رفيع المستوى، بعد عام ونصف العام على سقوط حكم الرئيس بشار الأسد. وأوضح مسؤول في بروكسل أن الاتحاد الأوروبي يرغب بدعم عملية إعادة الإعمار في سوريا، في ظل وضع على الأرض ما يزال على حدّ وصفه "مروعا" جرّاء أعوام الحرب الأهلية الخمسة عشر. وشرح المسؤول أن نحو 13 مليون سوري، أي ما يقرب من نصف عدد السكان، يحتاجون إلى مساعدات غذائية. وفي كانون الثاني، تعهّد الاتحاد الأوروبي بتقديم مساعدة مالية قدرها 620 مليون يورو خلال فترة 2026-2027. وقال أحد دبلوماسيي الاتحاد الأوروبي في بروكسل "نحن بحاجة إلى أن تنجح الحكومة السورية الانتقالية في إرساء الاستقرار في بلدها، لأن ذلك يصب في مصلحتنا". وكانت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين وعدت بعد لقائها مع الرئيس السوري أحمد الشرع في دمشق في مطلع كانون الثاني
اللاجئون السوريون
وزارة الداخلية: عودة أكثر من 150 ألف لاجئ سوري طوعا من الأردن إلى بلادهم
أعلنت وزارة الداخلية، الخميس، أن 150,400 لاجئ سوري عادوا طوعا من الأردن إلى سوريا منذ كانون الأول 2024 وحتى اليوم، عبر مركز حدود جابر. وأكدت الوزارة لـ"المملكة"، أن القرارات الأخيرة التي اتخذتها تهدف إلى التسهيل والتبسيط على الأشقاء السوريين، وبما يكفل تسريع إجراءات عودتهم إلى ديارهم طوعا. وبحسب توقعات مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، فإن من المتوقع أن يصل عدد العائدين من الأردن إلى سوريا إلى قرابة 200 ألف لاجئ بحلول نهاية عام 2025. وفي السياق ذاته، أوضحت وزارة الداخلية أنها تعمل على تعزيز البنية التحتية لمركز حدود جابر، في ظل التزايد المستمر في حركة النقل والسفر، واستجابة للمتطلبات اللوجستية والتنظيمية اللازمة لتوسعة المركز ودعم قدرته الاستيعابية، بما يسهم في تسهيل إجراءات الدخول والخروج وفق المتطلبات الأمنية، إذ يأتي ذلك ضمن خطة متكاملة لتطوير المراكز الحدودية. وأشارت إلى أنه توجد مجموعة من الخطط المتعلقة باستمرارية تطوير مركز حدود جابر بشكل شامل، إذ إنه في هذا الإطار، جرى طرح عطاء بقرابة 3 ملايين دينار، إضافة إلى إعداد المخطط الشمولي لتطوير المركز، وفق أفضل ا