جارى البحث

طلبة أردنيون يصنعون سيارة فورمولا كهربائية تسابق الزمن نحو القيادة الذاتية

سيارة فورمولا أردنية كهربائية تسابق الزمن لتصبح ذاتية القيادة
,
علاء علان
| دقائق القراءة: 4
تاريخ الإنشاء: 25-10-2025 19:13
| آخر تحديث منذ 11 شهر
طلبة أردنيون يصنعون سيارة فورمولا كهربائية تسابق الزمن نحو القيادة الذاتية
حفظ

في سباق مع الزمن وتطوراته المتسارعة، نجح طلبة من جامعة الحسين التقنية في صناعة سيارة فورمولا ستودنت (Formula Student) كهربائية بالكامل، وسط عمل متواصل من قبلهم لتحويلها إلى مركبة تعمل بخاصية القيادة الذاتية بسرعات تناسب السباقات.

في مساحة محدودة لا تتجاوز حجم المركبة خلال ملتقى الصناع، الذي عُقد بنسخته الثانية يوم السبت بتنظيم من مؤسسة ولي العهد، جلس طلبة من جامعة الحسين التقنية، يحركهم دافع الإبداع لعرض ابتكارهم الذي وصل إلى بريطانيا ورأى النور على أرض الواقع، حيث أصبحت سيارة الفورمولا حقيقة متحركة وليست مجرد شعارات أو نوايا للعمل.

ويقول الطلبة المشاركون في اختراع المركبة خلال حديثهم لـ"المملكة" على هامش الملتقى، إن المركبة رأت النور في شهر نيسان 2025 وسارت بشكل حقيقي في الأردن، إضافة إلى أنه جرى عرضها في بريطانيا في تموز الماضي خلال المشاركة في سباق Formula Student UK.

وتستطيع المركبة، التي تُعد اختراعًا أردنيًا بالكامل، السير بسرعة تصل إلى 120 كم/الساعة، ويمكنها الانتقال من الصفر إلى مئة خلال خمس ثوانٍ فقط، ودون استخدام الوقود، إذ تعمل بالكامل على الكهرباء.

وتقطع السيارة في المدينة مسافة تتراوح بين 50 و60 كم خلال الشحنة الواحدة لبطارية صغيرة.

الاختراع الأردني رأى النور بعد صبرٍ وعناءٍ ومحاولاتٍ متكررة، فلم تكن المسألة بضغطة زر كما يظن البعض، بل بجهدٍ متواصل استمر نحو ثلاث سنواتٍ ونصف، وبخبراتٍ متراكمة من طالبٍ إلى آخر. وما زال الاختراع قيد التطوير ليواكب تقنية القيادة الذاتية، التي ستمكِّن المركبة من قراءة الطريق بعد الانتهاء من النظام الذكي الخاص بها، لتصل إلى مرحلة القيادة الذاتية الكاملة.

وحول وجود أفكار للتطوير والانتقال إلى اختراع مركبات كهربائية عادية، يقول الطلبة إنهم انطلقوا من فكرة تهدف إلى إظهار إبداعهم على مستوى العالم والمنطقة، لذلك كانت البداية بمركبة سباق وليس بمركبة تقليدية منتشرة في العالم أجمع.

وتبلغ كلفة تصنيع المركبة الواحدة قرابة 35 – 40 ألف دينار.

ويعتبر فريق سباق جامعة الحسين التقنية (HTU Racing) أول فريق من الأردن والشرق الأوسط يصمّم ويصنع سيارة فورمولا ستودنت (Formula Student).

ويضم الفريق أكثر من 80 طالبًا وطالبة من جامعة الحسين التقنية، عملوا بجدٍّ لتصميم وتصنيع السيارة، مما يؤكد قدرة الشباب الأردني على المنافسة العالمية.

يشار إلى أن مؤسسة ولي العهد، اختتمت السبت، فعاليات النسخة الثانية من "ملتقى الصنّاع" في مركز الحسين الثقافي وهنجر رأس العين في العاصمة عمّان، ضمن أنشطة برنامج "مساحة الصنّاع"، أحد برامج المؤسسة.

وهدف الملتقى، الذي استقطب أكثر من 4,200 زائر من كافة محافظات المملكة، إلى توحيد وتمكين مجتمع الصنّاع والمبتكرين والمؤسسات الداعمة لهذا القطاع بمختلف فئاتهم، من طلاب وباحثين وهواة ورواد أعمال ومصممين، ضمن منصة وطنية شاملة لتبادل الخبرات وبناء الشراكات وتحفيز الابتكار.

ووفّر الملتقى للزوار فرصة لتجربة أدوات التصنيع الرقمي عبر مساحة مفتوحة على مدار اليوم، مثل الطابعات ثلاثية الأبعاد، وآلات التشغيل الرقمي (CNC)، وقاطعات الليزر، والاطّلاع عن قرب على كيفية توظيف هذه التقنيات في تطوير النماذج الأولية والمنتجات المبتكرة.

كما شمل الملتقى الإعلان عن "خارطة الصناع" وهي منصة رقمية وطنية تُعدّ الأولى من نوعها في الأردن، تشكّل دليلاً شاملاً يربط بين مساحات التصنيع والمختبرات وحاضنات الإبداع والجامعات وجهات التمكين، ما يعزّز التعاون بين المؤسسات الأكاديمية، والشركات الناشئة، والمبتكرين المستقلين.

وشهد الملتقى عقد حلقة نقاشية متخصصة تحت عنوان "تمكين مستقبل مجتمعات الصناع في الأردن"، بمشاركة عدد من الجهات الفاعلة والداعمة للابتكار والصنّاع محلياً، من حاضنات ومسرّعات أعمال، ومؤسسات أكاديمية، وممثلين من القطاعين العام والخاص، لتبادل المعرفة والخبرات، واستعراض التجارب المحلية والعالمية، إلى جانب مناقشة التحدّيات والفرص المستقبلية، وتقديم التوصيات لتطوير مجتمع الصنّاع في الأردن، وذلك ضمن جهود المؤسسة لتعزيز التعاون بين مختلف الأطراف في هذا الإطار.

وضم الملتقى معرضًا للابتكارات والمنتجات الملموسة بمشاركة أكثر من 114 عارضًا من طلاب وشركات ناشئة ومصممين، في بيئة تفاعلية عززت روح الابتكار وتبادل الخبرات، حيث تمّ الإعلان عن أفضل مشروع ابتكاري في المعرض بتصويت من الزوّار في ختام الملتقى.

واستعرض الملتقى تجارب وقصص نجاح بمشاركة عدد من خبراء ورواد أعمال ومبتكرين محليين، عبر سلسلة من الجلسات النقاشية والمعرفية غطّت عدداً من المواضيع في التصنيع الرقمي، التكنولوجيا، الاستدامة، توطين الخبرات الهندسية في الأردن والوطن العربي، الاستثمار وبناء الشركات العالمية، الطائرات المسيرة، تصميم وتصنيع الحلول الطبية وغيرها، كما وشملت استضافة المتحدث الدولي دانييل إنجراسيا، الذي شارك خبرته في تصميم وبناء آلات التصنيع مفتوحة المصدر (Open source) وتطوير أدوات ابتكارية متقدمة لدعم المبتكرين حول العالم.

إلى جانب ذلك، شمل الملتقى تنفيذ 6 ورشات عمل تطبيقية في عدد من المواضيع، مثل التصميم والتصنيع الرقمي وإنترنت الأشياء والطباعة ثلاثية الأبعاد، وإتاحة الفرصة للزوار للقاء أكثر من 16 من الخبراء ورواد الأعمال والمختصين في جلسات استشارية فردية ضمن "ركن الخبراء".

وتضمن الملتقى العديد من الأنشطة التفاعلية، من ضمنها تجربة "مصعد الأفكار"، التي أتاحّت لأكثر من 60 شاب ريادي صاعد من مختلف المحافظات والأعمار والفئات، عرض أفكارهم ومشاريعهم خلال دقيقة واحدة، بهدف تشجيع الإبداع وتوثيق الأفكار المبتكرة، وإتاحة الفرصة أمام أصحاب الأفكار المتميّزة للاستفادة من التوجيه ومتابعة تطوير مشاريعهم ضمن برامج المؤسسة.

المملكة

معرض صور

أخبار ذات صلة

ملتقى الصناع 2025
الطائرات المسيّرة وبرمجياتها.. شباب يقدّمون عقارب الساعة إلى الأمام في ملتقى الصناع 2025 
في مساحة كبيرة ضمن فعاليات ملتقى الصناع 2025، الذي تنظمه مؤسسة ولي العهد، يتقاسم عشرات الشباب الإبداع في الابتكار والمعرفة؛ بدءًا من صناعة الحلول العلمية، ومرورًا بالابتكارات التطويرية كالأطراف الاصطناعية وبعض الحلول الدقيقة، وصولًا إلى الحلول الدفاعية واختراعات السلامة العامة. بدا لافتًا في المعرض الممتد على عشرات الأمتار زخمُ المشاركة في تطوير الطائرات المسيّرة، إذ لم يكتفِ المشاركون باحتراف استخدامها، بل جاؤوا بها محمّلة بتعديلات ترمي إلى تعزيز السلامة العامة، كإطفاء الحريق، وأخرى للاستشعار والتصوير الدقيق، ومثلها للتنقيب والتصوير ثلاثي الأبعاد، إضافة إلى أخرى تُستخدم للحلول الدفاعية والعسكرية. يتيح لك الوقوف في الملتقى التعرّف إلى زبدة أفكار الشباب المبتكر في الأردن، والتي جرى تطويرها باستخدام تقنيات التصنيع الرقمي الموجودة في مساحة الصناع، أحد برامج مؤسسة ولي العهد. في (42 عمّان و42 إربد)، وهو أحد برامج مؤسسة ولي العهد، يصرّ الرياديون فيه على تشكيل برمجيات خاصة بالطائرات المسيّرة، تجعلهم يحوّلون الطائرات المسيّرة العادية إلى طائرات تُستخدم في الاستخدامات السلمية والدفاعية
ملتقى الصناع 2025
من "تواصل" إلى "الصنّاع".. تجربة "مصعد الأفكار" تستمر في عرض أفكار الرياديين
ستون ثانية توفرها تجربة "مصعد الأفكار"، التي بدأت في منتدى تواصل 2025 واستمرت في ملتقى الصناع بنسخته الثانية، السبت. وأتاحت التجربة خلال الملتقى لأكثر من 60 شابًا رياديًا صاعدًا من مختلف المحافظات والأعمار والفئات عرض أفكارهم ومشاريعهم خلال دقيقة واحدة، بهدف تشجيع الإبداع وتوثيق الأفكار المبتكرة، وإتاحة الفرصة أمام أصحاب الأفكار المتميّزة للاستفادة من التوجيه ومتابعة تطوير مشاريعهم ضمن برامج المؤسسة. وخلال تواجد "المملكة" في "مصعد الأفكار"، توافد عشرات الشباب والشابات إلى المصعد والذي يتكون من مساحة صغيرة تتسع لشخص واحد، يقوم بها بتسجيل معلوماته ورقيًا، ثم يسجّل فكرته عبر الفيديو لمدة دقيقة واحدة،ويكون أمامه عداد رقمي لمساعدته بمعرفة وقت انتهاء الدقيقة. وتقوم فكرة التجربة على عرض الفكرة وبيان أثرها والدعم المطلوب لتنفيذها، فيما تتولى مؤسسة ولي العهد دراسة هذه الأفكار من خلال لجان متخصصة، وبحال استوفت المعايير المحددة، يتم تشبيك أصحابها مع الجهات المهتمة من القطاعين الخاص أو العام. ووفقا للقائمين على التجربة، فقد جرى اختيار 22 فكرة وتشبيك أصحابها مع شركاء مؤسسة ولي العهد من
ملتقى الصناع 2025
اختراع أردني يدمج الرياح بالشمس لإنتاج الكهرباء في مساحة متر واحد 
في ساحة خارجية على هامش انعقاد ملتقى الصناع بنسخته الثانية، الذي نظمته مؤسسة ولي العهد، يشاهد الزوار مجسمًا ضخمًا يحمل ألواحًا دائرية تنتظر شمس الصباح لتحولها إلى كهرباء تضيء عتمة البيوت وتقلل الكلف على الجيوب . ويحمل المجسم على مساحة متر واحد تقريبا، وفق ما رصدته "المملكة" خلال الملتقى، اسم مشروع IRIS، وهو نظام هجين مبتكر يجمع بين الطاقة الشمسية وطاقة الرياح في جهاز واحد ذكي، صُمم لتوفير طاقة نظيفة ومستدامة على مدار الساعة. ويتميز المشروع بتقنياته الحديثة وقدرته الإنتاجية العالية التي تصل إلى أكثر من 1500 كيلوواط ساعي شهريًا، مما يجعله حلًا مثاليًا للمنازل، والشقق، والمزارع، والمنشآت الصغيرة والمتوسطة التي تبحث عن استقلال طاقي وخفض تكاليف الكهرباء. مؤسس المشروع، طارق حمدان، قال لـ"المملكة" إن القدرة الإنتاجية للمشروع تصل إلى أكثر من 1500 كيلوواط ساعي شهريًا، وهي كمية تكفي لتغطية احتياجات ثلاث شقق أو منزل كامل أو مزرعة. وأضاف حمدان، خلال تقديمه عرضًا عن المشروع، أن النظام يتمتع بقدرة تتبع شمسي تلقائي (Auto Tracking)، حيث يدور باتجاه الشمس تلقائيًا لزيادة كفاءة الامتصاص بنسبة