جارى البحث

البدور: تعزيز الجاهزية الوطنية للأوبئة ضرورة لحماية الأمن الصحي في الأردن

دقائق القراءة: 4
تاريخ الإنشاء: 21-12-2025 14:27
| آخر تحديث منذ 10 أشهر
البدور: تعزيز الجاهزية الوطنية للأوبئة ضرورة لحماية الأمن الصحي في الأردن
حفظ

أكّد وزير الصحة إبراهيم أهمية تعزيز الجاهزية الوطنية للأوبئة في المملكة، بوصفها التزاماً وطنياً راسخاً يهدف إلى حماية الصحة العامة وتعزيز الأمن الصحي وبناء منظومة صحية متكاملة قادرة على الاستجابة بكفاءة وفاعلية للتحديات الصحية الراهنة والمستقبلية.

جاء ذلك خلال رعايته الأحد حفل إطلاق وزارة الصحة برنامج تعزيز الجاهزية للأوبئة في الأردن، الذي يُنفّذ بالشراكة مع منظمة الصحة العالمية (WHO)، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو). ويُعدّ البرنامج مبادرة وطنية استراتيجية تهدف إلى رفع قدرات المملكة في مجالات الوقاية والاستعداد والاستجابة للأوبئة المستقبلية، انسجاماً مع نهج "الصحة الواحدة" الذي يعزز التكامل بين صحة الإنسان والحيوان والبيئة.

وأوضح الوزير أن إطلاق البرنامج يجسّد نهجاً تشاركياً يقوم على التكامل المؤسسي بين الجهات الحكومية ذات العلاقة، وبالتعاون مع المؤسسات الدولية الداعمة، مؤكداً أن توحيد الجهود الوطنية والدولية يشكّل ركيزة أساسية في مواجهة المخاطر الصحية العابرة للحدود، وترسيخ مفاهيم التأهب والاستعداد المبكر.

وأشار إلى أن التحولات الصحية المتسارعة التي يشهدها العالم تفرض تعزيز الجاهزية المسبقة باعتبارها ضرورة وطنية ومسؤولية سيادية مشتركة، لافتاً إلى أن التجارب الحديثة على المستويات المختلفة أثبتت أن الاكتشاف المبكر للأخطار الصحية، والاستجابة السريعة والمنسقة لها، يشكلان الأساس في حماية الأمن الصحي الوطني وضمان استدامة الأنظمة الصحية.

وبيّن البدور أن البرنامج يمثل نقلة نوعية في تعزيز منظومة الجاهزية الوطنية للأوبئة في الأردن، من خلال سد الفجوات القائمة، وتعزيز التكامل بين القطاعات المعنية، والارتقاء بقدرات الوقاية والترصد والاستجابة، بالاستناد إلى ثلاثة محاور رئيسة تشمل تطوير أنظمة الإنذار المبكر، وتعزيز القدرات المخبرية البشرية والبيطرية، والاستثمار في رأس المال البشري ضمن إطار نهج "الصحة الواحدة".

وثمّن الوزير الشراكة الاستراتيجية مع المنظمات الدولية، مؤكداً في الوقت ذاته الدور المحوري الذي تضطلع به الجهات الوطنية في تنفيذ البرنامج. وشدد على أن تحقيق أهدافه يتطلب التزاماً مؤسسياً واضحاً، وتنسيقاً عالياً بين مختلف الأطراف، ضمن إطار من الحوكمة الرشيدة، وبما ينسجم مع الأولويات الوطنية.

من جهتها، أعربت ممثلة مكتب منظمة الصحة العالمية في الأردن إيمان الشنقيطي عن أهمية الشراكة للوصول إلى أنظمة صحية أكثر منعة وقوة، وقالت: "يعدّ مشروع صندوق الجوائح أحد أمثلة العمل الجماعي الذي يعبر عن التزامنا المشترك بحماية الأرواح وسبل العيش حيث تسهم هذه الأنشطة في تعزيز قوة أنظمتنا الصحية مما يجعلها أكثر استدامة وقدرة على مواجهة التحديات المستقبلية. هذا المشروع ينسجم مع الرؤية العالمية بضرورة تحفيز الاستثمار والتنسيق بين الشركاء لدعم آليات الوقاية والاستجابة للطوارئ الصحية مما يجعلنا أكثر قدرة على الاستجابة للطوارئ الصحية وتقليل التداعيات الإنسانية والاقتصادية والاجتماعية".

وقال ممثل منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) في الأردن، نبيل عساف "إن تعزيز الجاهزية للأوبئة يستند إلى نهج تشاركي فعّال يجمع القطاعات الصحية والزراعية والبيطرية والبيئية ضمن إطار الصحة الواحدة. وتؤمن الفاو بأن الشراكة الوثيقة بين المؤسسات الوطنية والشركاء الدوليين والمجتمعات المحلية تشكّل حجر الأساس لبناء نظم ترصد واستجابة أكثر تكاملًا واستدامة. ومن خلال هذا البرنامج، تلتزم الفاو بدعم الأردن في تعزيز القدرات الوطنية، وحماية صحة الإنسان والحيوان والبيئة، وتعزيز صمود النظم الوطنية في مواجهة المخاطر الصحية المستقبلية لاستدامة النظم الغذائية في الأردن".

وقال ممثل اليونيسف في الأردن مارك روبن: "تعمل اليونيسف من كثب مع الحكومة والشركاء الوطنيين من خلال هذا البرنامج لضمان حصول الأسر على المعلومات الصحيحة في الوقت المناسب، والاستماع إلى المجتمعات المحلية، وحماية الأطفال والفئات الأكثر ضعفاً. فالنظم الصحية القوية تُبنى على الثقة، وعندما يكون الناس مطّلعين ومشاركين ومسموعين، نكون أكثر استعداداً لمنع التهديدات الصحية من التحول إلى حالات طوارئ".

ويُموَّل البرنامج من صندوق الجوائح العالمي، وهو آلية تمويل أُنشئت لمساعدة الدول على سد الفجوات في الجاهزية للأوبئة من خلال الاستثمار في النظم الصحية والموارد البشرية، وتعزيز صمود المجتمعات المحلية قبل تصاعد التهديدات الصحية وتحولها إلى أزمات. كما يجمع البرنامج المؤسسات الوطنية، والجهات المانحة، ووكالات الأمم المتحدة، وشركاء المجتمع المدني ضمن إطار شراكة شاملة تعكس التزاماً جماعياً بحماية الصحة العامة في الأردن.

ويُنفَّذ البرنامج من قبل وزارة الصحة بالتنسيق الوثيق مع وزارة الزراعة والمركز الوطني لمكافحة الأوبئة والأمراض السارية، ويركّز على تعزيز نظم الترصد والإنذار المبكر، وتطوير شبكة المختبرات الوطنية، وبناء قدرات القوى العاملة الصحية والمجتمعية. وتُعدّ هذه الاستثمارات ركائز أساسية لتعزيز الأمن الصحي، وترسيخ ثقة المجتمع، وزيادة مرونة النظام الصحي وقدرته على الصمود.

ويمثل البرنامج استثماراً بقيمة 4.02 مليون دولار أميركي مقدّماً من صندوق الجوائح العالمي لصالح الأردن، إضافة إلى 1.04 مليون دولار أميركي كتمويل مشترك من الشركاء المنفذين، بما يعكس أهمية التعاون متعدّد القطاعات في تعزيز جاهزية المملكة لمواجهة التحديات الصحية المستقبلية.

المملكة

أخبار ذات صلة

القطاع الصحي
القطاع الصحي.. 14 مركزًا صحيًا جديدًا وتوسعة مستشفيات وخدمات رقمية خلال عامين
شهد القطاع الصحي خلال العامين الماضيين سلسلة من المشاريع والقرارات والبرامج التي استهدفت توسيع الطاقة الاستيعابية للمستشفيات والمراكز الصحية وتقريب الخدمات التخصصية من المواطنين وتقليص فترات الانتظار والحاجة إلى الانتقال بين المناطق والمحافظات، إلى جانب التوسع في خدمات الصحة الرقمية وتطوير جودة الرعاية والبنية التحتية وتعزيز قدرات وأعداد الكوادر الصحية. وتظهر بيانات القطاع أن جانبا رئيسيا من العمل تركز على تطوير المستشفيات وزيادة قدرتها على تقديم الخدمات التخصصية، بالتوازي مع تحسين الوصول إلى الرعاية الصحية في المحافظات وتخفيف الضغط عن المستشفيات المرجعية. ففي شمال المملكة، جرى افتتاح وتطوير مستشفى الأميرة بسمة بطاقة استيعابية تبلغ 504 أسرة، بما وسع نطاق الخدمات الصحية والتخصصية المقدمة لسكان المنطقة. وفي البلقاء، تم إنجاز المرحلة الأولى من توسعة وتحديث مستشفى الأميرة إيمان الحكومي خلال 7 أشهر، بعد تأخير امتد لـ 4 سنوات، وشملت التوسعة العيادات الخارجية وغسيل الكلى، فيما يستمر العمل على المرحلة الثانية من مشروع التوسعة والتحديث. وفي مادبا، دخل مشروع مستشفى مادبا الجديد مسار التنفيذ بعد
القطاع الصحي
البريد الأردني ومستشفى الأميرة بسمة يبحثان تفعيل خدمة توصيل الأدوية للمرضى
بحث مدير مديرية بريد إقليم الشمال عمر طبيشات، مع مدير مستشفى الأميرة بسمة التعليمي وليد الحلبي والكادر الطبي، سبل تعزيز التعاون المشترك وتفعيل خدمة توصيل الأدوية، وخصوصا أدوية الأمراض المزمنة والمتكررة، من خلال البريد الأردني. وجرى خلال اللقاء تأكيد أهمية هذه الخدمة في التسهيل على المرضى، وتقليل الحاجة إلى مراجعة المستشفى بشكل متكرر لاستلام الأدوية، بما يساهم في تخفيف الضغط على العيادات الخارجية و الصيدلية، وتحسين مستوى الخدمة المقدمة للمواطنين. كما تم بحث إمكانية تخصيص كاونتر للبريد الأردني في موقع مناسب داخل المستشفى، لتقديم الدعم والإرشاد للمرضى، ومساعدتهم في التعرف على آلية طلب الأدوية من خلال تطبيق "حكيمي"، وبالتنسيق مع كوادر المستشفى، بما يضمن وصول الخدمة إلى أكبر عدد ممكن من المستفيدين. وأكد الحلبي أهمية التعاون المؤسسي في تطوير الخدمات المقدمة للمرضى، حيث تم اختيار فريق من المستشفى للإشراف والتنسيق والمتابعة مع البريد الأردني، بهدف وضع آلية عمل واضحة والبدء بخطوات عملية لتفعيل المبادرة. وفي نهاية اللقاء، قدم طبيشات، هدية تذكارية لمدير المستشفى، تمثلت بإصدار مميز من
القطاع الصحي
المعاني: تشغيل توسعة مستشفى الأمير حمزة بالكامل خلال أسبوعين 
أكد المدير العام لمستشفى الأمير حمزة الدكتور جهاد المعاني، الاثنين، أن مشروع التوسعة الجديد يأتي ضمن جهود الحكومة لتعزيز الخدمات الصحية ورفع جاهزية القطاع الصحي في العاصمة عمّان، مشيرا إلى أن المشروع يركز على تطوير أقسام الطوارئ والعناية الحثيثة وغسيل الكلى. وقال المعاني خلال حديثه لـ "المملكة" إن المشروع أُنجز خلال فترة وجيزة بهدف تحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، لافتا إلى أن قسم الطوارئ في المستشفى كان يعاني سابقا من محدودية المساحة وارتفاع الضغط الناتج عن كثافة المراجعين وموقع المستشفى في وسط العاصمة. وأوضح أن التوسعة جاءت بناء على توجيهات ومتابعة من وزير الصحة، حيث جرى إعادة تأهيل واستخدام مبنى مجاور للمستشفى وتحويله إلى صرح طبي متكامل، مبينا أن رئيس الوزراء جعفر حسان ووزير الصحة اطلعا على المشروع وأشادا بالإنجاز. وأشار إلى أن المشروع يتكون من ثلاثة أقسام رئيسية تشمل غسيل الكلى والعناية الحثيثة والطوارئ. وأضاف أن قسم غسيل الكلى دخل الخدمة قبل نحو شهرين بالتعاون مع وزارة الصحة وكوادرها، فيما سيبدأ التشغيل التدريجي للأقسام المتبقية بالعناية الحثيثة ثم عيادات ط
القطاع الصحي
إجراء أول عملية قلب مفتوح بنجاح في مستشفى الزرقاء الحكومي
نجح مستشفى الزرقاء الحكومي بإجراء أول عملية قلب مفتوح لشخص خمسيني كان يعاني من ضعف في عضلة القلب، وذلك بعد استكمال تجهيز قسم جراحة القلب المفتوح في المستشفى، حيث غادر المريض المستشفى بعد تماثله للشفاء. ويأتي هذا الإنجاز، الذي يعد الأول من نوعه في جميع القطاعات الصحية بمحافظة الزرقاء، تنفيذا لتوجيهات رئيس الوزراء جعفر حسان، الذي أوعز خلال زيارته للمستشفى باستحداث قسم متخصص لجراحة القلب المفتوح، بهدف تطوير الخدمات الصحية المقدمة لأبناء المحافظة وتخفيف العبء عن المرضى الذين كانوا يضطرون لمراجعة مستشفيات العاصمة لتلقي هذا النوع من العلاج. ويعد قسم جراحة القلب المفتوح من الأقسام الطبية الحيوية التي ستسهم في تعزيز مستوى الرعاية الصحية في المحافظة، وتوفير خدمات علاجية تخصصية متقدمة للمواطنين داخل الزرقاء. كما شملت أعمال التطوير في المستشفى تنفيذ عدد من أعمال الصيانة والتحديث في بعض المرافق، إضافة إلى تسليم موقع مشروع العناية الحثيثة لمتعهد العطاء، تمهيدا لاستحداث 27 سرير عناية حثيثة جديدة خلال أربعة أشهر، وفقا لتوجيهات رئيس الوزراء، بما يعزز جاهزية المستشفى ويرفع من كفاءة الخدمات الط