جارى البحث

القوات المسلحة في غزة.. تركيب 703 أطراف صناعية وإجلاء 1,849 مريضا ومرافقا

,
إسماعيل عُباده
| دقائق القراءة: 4
تاريخ الإنشاء: 30-12-2025 08:48
| آخر تحديث منذ 9 أشهر
القوات المسلحة في غزة.. تركيب 703 أطراف صناعية وإجلاء 1,849 مريضا ومرافقا
القوات المسلحة الأردنية تجلي دفعة من أطفال غزة المرضى للعلاج في الأردن
حفظ

القوات المسلحة لـ "المملكة": تركيب 703 أطراف صناعية علوية وسفلية للجرحى من قطاع غزة

إجلاء 1,849 شخصا من غزة بينهم 498 مريضا و1,351 مرافقا من ذويهم

564 إنزالا جويا نفذتها القوات المسلحة الأردنية ودول شقيقة على غزة

المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة أجرى 23,679 عملية جراحية و314,296 مراجعة طبية

المستشفى الميداني الأردني شمال غزة أجرى 1,139 عملية جراحية و124,415 مراجعة طبية

منذ تفجّر الحرب على قطاع غزة في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، تبنّى الأردن موقفا إنسانيا واضحا عنوانه دعم صمود الفلسطينيين والتخفيف من معاناة أهالي غزة، انطلاقًا من ثوابته السياسية والإنسانية، ورفضه استهداف المدنيين وتفاقم الكارثة الإنسانية في القطاع.

القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي – حوّلت هذا الموقف إلى أفعال ملموسة على الأرض، شملت إجلاء الجرحى والمرضى، وتسيير قوافل برية وجوية لإيصال الغذاء والدواء والوقود، وإنشاء مستشفيات ميدانية، إلى جانب إطلاق مبادرة "استعادة الأمل" لتركيب الأطراف الصناعية لمبتوري الحرب.

وخلال الفترة من مطلع عام 2025 وحتى كانون الأول من العام ذاته، برزت القوات المسلحة الأردنية بوصفها ركيزة رئيسة في الدعم الإنساني للشعب الفلسطيني في قطاع غزة، حيث نفّذت عمليات إغاثة متواصلة جوا وبرا، وقدّمت خدمات طبية متقدمة داخل القطاع، وأسهمت في إنقاذ آلاف الأرواح في ظل انهيار شبه كامل للمنظومة الصحية.

الممر الطبي الأردني

بتوجيهات ملكية سامية، أعلن الأردن مطلع آذار 2025 عن مبادرة "الممر الطبي الأردني"، الهادفة إلى استقبال ألفي طفل من قطاع غزة لتلقي العلاج داخل المملكة.

وفي 4 آذار، جرى إجلاء الدفعة الأولى ضمن المبادرة، وضمت 29 طفلا، نُقل أربعة منهم بطائرات عمودية تابعة لسلاح الجو الملكي، فيما نُقل 25 طفلا بوساطة سيارات إسعاف عبر جسر الملك حسين، بالتنسيق مع وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية.

وتواصلت عمليات الإجلاء على دفعات متتالية طوال العام، شملت أطفالا ومرضى بأمراض مزمنة وإصابات خطرة، إضافة إلى مرافقيهم من ذويهم، ضمن إجراءات طبية وإنسانية دقيقة.

وبحلول نهاية كانون الأول 2025، بلغ إجمالي من جرى إجلاؤهم ضمن الممر الطبي الأردني 1,849 شخصا من قطاع غزة، بينهم 498 مريضا و1,351 مرافقا من ذوي المرضى والأطفال، نُقلوا برا وجوا لتلقي العلاج في المستشفيات الأردنية، بحسب ما ذكرت القوات المسلحة الأردنية لـ"المملكة".

وبعد استكمال العلاج، أُعيد العديد من الأطفال وذويهم إلى قطاع غزة لإفساح المجال أمام استقبال دفعات جديدة، في تأكيد عملي على موقف الأردن الرافض لتهجير الفلسطينيين، وحرصه على بقاء الدعم في إطاره الإنساني المؤقت.

المستشفيات الميدانية الأردنية

أقامت القوات المسلحة الأردنية ثلاثة مستشفيات ميدانية، في شمال قطاع غزة وجنوبه، إضافة إلى مستشفى ميداني في مدينة نابلس بالضفة الغربية.

وفي جنوب قطاع غزة (خان يونس)، قدّم المستشفى الميداني الأردني خدمات طبية واسعة، حيث أجرى 23,679 عملية جراحية، واستقبل 314,296 مراجعة طبية، شملت مختلف التخصصات، في ظل ضغط هائل ونقص حاد في الإمكانات داخل القطاع.

أما المستشفى الميداني الأردني في شمال غزة (تل الهوى)، فقد أجرى 1,139 عملية جراحية، واستقبل 124,415 مراجعة طبية، قبل نقله لاحقا إلى جنوب القطاع حفاظا على سلامة كوادره نتيجة تصاعد القصف في محيطه.

وفي النصف الثاني من كانون الأول؛ باشرت القوات المسلحة الأردنية، بإعادة تشغيل المستشفى الميداني الأردني في منطقة تلّ الهوا شمالي قطاع غزة، بعد استكمال أعمال الصيانة والتجهيز التي خضع لها مؤخرا.

وتضم هذه المستشفيات عيادات للجراحة العامة، والباطنية، والعظام، والأطفال، وجراحة الأعصاب، والنسائية والتوليد، إلى جانب وحدات طوارئ وغرف عمليات مجهزة، تعمل بكوادر طبية أردنية ذات خبرة عالية.

الجسر الجوي والإنزالات الجوية

اعتمد الأردن على جسر جوي بين مطار ماركا العسكري ومطار العريش في مصر لنقل المساعدات الإنسانية إلى غزة، إضافة إلى تنفيذ عمليات إنزال جوي مباشر داخل القطاع.

وبلغ مجموع الإنزالات الجوية التي نُفذت على قطاع غزة حتى 26 آب 2025 قرابة 564 إنزالا جويا، منها 164 إنزالا نفذتها القوات المسلحة الأردنية، و400 إنزال بالتعاون مع دول شقيقة وصديقة، في واحدة من أكبر عمليات الإسقاط الجوي الإنساني.

وشملت هذه الإنزالات مواد غذائية وطبية وإغاثية أساسية، نُفذت في ظروف جوية وأمنية معقّدة، وبمشاركة عدد من الدول الداعمة للجهود الإنسانية الأردنية.

دعم الأمن الغذائي – المخابز المتنقلة

استجابة للنقص الحاد في الخبز داخل قطاع غزة، جهّزت القوات المسلحة الأردنية مخابز متنقلة بالتعاون مع "المطبخ المركزي العالمي".

وبنهاية عام 2025، بلغ عدد المخابز الأردنية المتنقلة في غزة ثلاثة مخابز، تصل الطاقة الإنتاجية لكل منها إلى قرابة 70 ألف رغيف خبز يوميا، وأسهم أحدها وحده في إنتاج أكثر من 11 مليون رغيف خلال العام، ما شكّل رافدا أساسيا للأمن الغذائي للسكان.

مبادرة "استعادة الأمل"

أُطلقت مبادرة "استعادة الأمل" في 26 آب 2024 بتوجيهات ملكية سامية، لمعالجة الأعداد المتزايدة من مبتوري الأطراف في قطاع غزة من جراء الحرب.

وخلال عام 2025، جرى تركيب 703 أطراف صناعية علوية وسفلية للجرحى من قطاع غزة، عبر وحدات طبية متنقلة متخصصة، جُهّزت بأحدث التقنيات، بما يتيح تركيب الطرف الصناعي خلال فترة زمنية قصيرة، ومتابعة حالات الأطفال والبالغين على حد سواء.

وتمثّل هذه المبادرة أحد أبرز أوجه الدعم الإنساني المستدام، الذي يتجاوز الإغاثة العاجلة إلى إعادة التأهيل واستعادة القدرة على الحياة.

المملكة

أخبار ذات صلة

حصاد 2025
الحباشنة يدعو لمشروع عربي مكافئ لمواجهة المشروع الإسرائيلي
قال الأمين العام لمجموعة السلام العربي سمير الحباشنة، الأربعاء، إن الأردن بدأ مسيرة الإصلاح السياسي والاقتصادي، مشيرا إلى أن الكرة الآن بمرمى المنظومة الحزبية للوصول إلى 3-4 أحزاب. وأضاف في حديثه لـ"المملكة" أن الملف الاقتصادي يحتاج للعمل عليه ومنح البعد الاجتماعي الأهمية القصوى. وعبر الحباشنة عن تفاؤله بالعام 2026 مشيرا إلى أن من يعمل بالعمل العام عليه أن يكون متفائلا. وشدد على أهمية محاربة الفقر والبطالة. وفي حديثه عن الشأن الفلسطيني قال الحباشنة إن الضفة الغربية المحتلة غير معزولة عن المشروع الصهيوني، مشيرا بالوقت ذاته إلى أن التحرك الإسرائيلي لم يعد مقتصرا على الضفة الغربية وعزة بل وصل مؤخرا لجنوب سوريا. وحذر الحباشنة من المشاريع الصهيونية في المنطقة داعيا لمشروع عربي مكافئ لمواجهة المشروع الإسرائيلي. ودعا الحباشنة الحركة الإسلامية بالداخل الفلسطيني 48 للتراجع عن رفض المشاركة بالانتخابات الإسرائيلية، مشيرا إلى أن مشاركتهم تسهم بتحسين حياة الفلسطينيين بالداخل عبر الحضور في المؤسسات القائمة هناك. العام 2026 لن يشهد تسويات كبرى أستاذ العلاقات الدولية حسن البرار
حصاد 2025
محلل: 2026 عام المشاريع الكبرى.. وإجراء تعديل وزاري قريب "غير وارد"
أبدى أستاذ النظرية السياسية محمد أبو رمان، تفاؤله بشأن ما يحمله العام المقبل مستندا إلى حزمة المشاريع الكبرى والتي عدّت الحكومة مخططات لتنفيذها في العام 2026. وعدّد أبو رمان عبر "المملكة" حزمة من تلك المشاريع، أبرزها مشروع الناقل الوطني ومشروع غاز الريشة ومدينة عمرة ومشروع سكة حديد العقبة – معان، مشيرا إلى أنها ستحقق نقلة نوعية في الاقتصاد الأردني. سياسيا، أشّر أبو رمان إلى التطور الكبير في صناعة السياسات المحلية وقدرة الحكومة على الفصل بين الشأنين الداخلي والخارجي في صياغتها. وبيّن أن الأردنيين يتطلعون في العام 2026 إلى انتخابات محلية على وقع قانون انتخاب جديد. ووفق تحليلات أبو رمان فإنّ فكرة حل مجلس النواب وفق ما يجري تناقله في الأوساط السياسية فكرة ليست صحيحة، مشيرا إلى أنه لا داعيَ للنقاش فيها. وأوضح أن وجود مجلس النواب هو في صالح الدولة وأن البرامج الهيكلية والداخلية للأحزاب تتطور بشكل مستمر، ما يؤشر إلى تطور في العمل النيابي والحزبي تحت قبة البرلمان. وعن وشوشات الأوساط السياسية بشأن إجراء رئيس الوزراء تعديل وزاري في المدى المنظور، يقول أبو رمان إنه لن يكون هناك
حصاد 2025
2025.. الأردن يتخطى رياح الأزمات وغزة في ذاكرة لا تموت وسوريا الجديدة على أجندة العالم
في عام 2025 انتهت أطول حرب إسرائيلية مباشرة على قطاع غزة، والتي حصدت أرواح الآلاف وجرحت مئات الآلاف خلال قرابة العامين، عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي عاد للحكم في العام ذاته، الوصول إلى اتفاق فلسطيني إسرائيلي هش عبر وسطاء لإنهائها. وفي الضفة الفلسطينية، أطلقت سلطات الاحتلال الإسرائيلي في 2025 عملية عسكرية أسمتها "السور الحديدي"، وبدأت دبابات بالتوغل في مدن في الضفة الغربية المحتلة، لأول مرة منذ سنوات، كما برزت عملية التهجير القسري لسكان مخيمات فلسطينية. وفي ظل العدوان الإسرائيلي المستمر على الأرض الفلسطينية، ظهرت خطة إسرائيلية لبناء مستوطنات من شأنها فصل القدس الشرقية عن الضفة الغربية المحتلة، في خطوة وصفها مكتب وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش بأنها "ستقضي على فكرة إقامة دولة فلسطينية"، كما صادق الكنيست الإسرائيلي بالقراءة الأولى، على مشروع قانون لإعدام أسرى فلسطينيين. ولم يقتصر العدوان الإسرائيلي على الأرض الفلسطينية في 2025، بل تواصل على لبنان وسوريا واليمن ووصل حتى قطر. وفي العام ذاته أبقت إسرائيلي قوات لها بـ5 نقاط في لبنان، وانتخ
حصاد 2025
الهيئة الخيرية الهاشمية... جبهة الإغاثة المفتوحة منذ بدء الحرب على غزة
يودّع العالم أعوامًا لعلها من أقسى الأعوام في التاريخ الحديث، كانت المشاهد القادمة من غزة كافية ليهتز ضمير العالم لما يشهده قطاع غزة من مأساة، فما أقسى مشهد "طناجر" البيوت في غزة بعدما فقدت أسرارها! وما أقسى مشاهد الانتظار على طوابير الوجبات الساخنة. وواصل الأردن خطواته وجهوده في سد الحاجات وتأمين المساعدات في غزة، بأرقام إغاثية من سبع خانات تعكس حجم العمليات الإنسانية المنفذة. واختار الأردن جبهته الإغاثية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه في القطاع المنكوب، مطلقا أوسع العمليات الإغاثية في تاريخه؛ قرابة 1,586,776 مستفيدا منذ بدء الحرب وحتى نهايات العام 2025 من حملات الإغاثة الأردنية عبر الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية. لا حدود جغرافية للأردن مع القطاع المنهك، لكن حدودًا جوية ارتسمت لتشكّل جسرًا عبر الإنزالات الجوية كسرًا لعناد الإسرائيليين. بلغ عدد الإنزالات الجوية التي نفذها الأردن 164 إنزالًا جويًا أردنيًا لإيصال المساعدات إلى المناطق التي يصعب الوصول إليها برًا، فيما بلغ إجمالي الإنزالات المنفذة بالتعاون مع دول شقيقة وصديقة (400) إنزال، ليكون مجموع المساعدات التي تم إسقاطها جوًا من