جارى البحث

ترامب بعد نشره فيديو لأوباما وزوجته على هيئة قردين: لم أشاهده كاملا

دقائق القراءة: 4
تاريخ الإنشاء: 06-02-2026 20:51
| آخر تحديث منذ 8 أشهر
ترامب بعد نشره فيديو لأوباما وزوجته على هيئة قردين: لم أشاهده كاملا
الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب يتحدث مع الرئيس السابق باراك أوباما، 9 يناير 2025. (أ ف ب)
حفظ

نشر الرئيس الأميركي دونالد ترامب مقطع فيديو يُروج لنظرية مؤامرة انتخابية، يُصوّر الرئيس الأسبق باراك أوباما وزوجته ميشيل على هيئة قردين، ليعود ويحذفه الجمعة بعدما أثار نشره غضبا عارما وينفي أن يكون قد شاهده كاملا قبل نشره.

واستنكر البيت الأبيض في بادئ الأمر "الغضب المصطنع" في التعليقات الواردة بعد نشر الفيديو على حساب ترامب في منصة تروث سوشال ليل الخميس، ثم حمّل لاحقا المسؤولية لموظف "نشره من طريق الخطأ".

ووصف ديموقراطيون ترامب بأنه "حقير" بسبب الفيديو الذي تضمّن إساءة لأول رئيس أميركي بشرته سوداء، في حين اعتبر سناتور جمهوري بارز أن المقطع "عنصري بشكل فاضح".

المقطع مدته دقيقة، وفي ختامه يظهر وجها أوباما وزوجته ميشيل على مجسمي قردين لثانية تقريبا.

ويستعيد الفيديو الذي تم تحميله الخميس في الساعة 23,44 ضمن مجموعة من المنشورات، مزاعم بأن شركة "دومينيون فوتينغ سيستمز" لفرز الأصوات ساعدت في تزوير نتائج انتخابات عام 2020 التي خسرها ترامب أمام جو بايدن.

في أول رد فعل للبيت الأبيض، قالت المتحدثة باسم الرئاسة كارولاين ليفيت في بيان لوكالة فرانس برس "إن هذا المقطع مأخوذ من فيديو ساخر على الإنترنت يصور الرئيس ترامب على أنه ملك الغابة والديموقراطيين على أنهم شخصيات من فيلم لايون كينغ".

وقالت "رجاء، توقفوا عن هذا الغضب المصطنع، وتحدثوا عن مواضيع تهم الشعب الأميركي فعلا اليوم".

ولكن بعد نحو 12 ساعة على النشر، تراجعت على نحو غير اعتيادي الإدارة التي اعتادت عدم الإقرار بأدنى هفوة، إذ قال مسؤول في البيت الأبيض إن الفيديو نشره موظف "من طريق الخطأ" وتم حذفه.

وفي حديث مع الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية "إير فورس وان" في وقت متأخر الجمعة، تمسك ترامب بمزاعم تزوير الانتخابات التي يتناولها الفيديو لكنه نفى أن يكون قد شاهده.

وقال ترامب "شاهدت الجزء الأول فقط (...) ولم أشاهد الفيديو كاملا"، مضيفا أنه "أعطاه" لموظفيه لنشره وهم أيضا لم يشاهدوا بالكامل. وعندما سُئل عما إذا كان يدين الصور العنصرية في الفيديو، أجاب ترامب "بالطبع أدينها".

ولم يرد على الفور أي رد فعل من أوباما.

وسارع ديمقراطيون للتنديد بالمنشور، إلا أن غضب أعضاء في الحزب الجمهوري هو الذي دفع على ما يبدو الرئاسة للتراجع.

وانتقدت نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس التي نددت منذ فترة طويلة بخطاب ترامب العنصري، بتستر البيت الأبيض على الفيديو.

وقالت في منشور على منصة اكس "لا أحد يصدق هذه المحاولة للتستر من قبل البيت الأبيض، خاصة وأنهم دافعوا في البداية عن هذا المنشور. نحن جميعا على دراية تامة بهوية دونالد ترامب وما يؤمن به".

وندّد السناتور تيم سكوت، وهو العضو الجمهوري الوحيد من ذوي البشرة السوداء في مجلس الشيوخ، بنشر الفيديو الذي وصفه بأنه "أكثر الأمور عنصرية التي شهدتها من هذا البيت الأبيض".

وقال روجر ويكر، وهو أيضا سناتور جمهوري، إن المنشور "غير مقبول إطلاقا. على الرئيس أن يحذفه ويعتذر".

- "تعصّب مثير الاشمئزاز" -

وصف حكيم جيفريز، زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب، ترامب بأنه "حقير ومختل وخبيث"، وحضّ "كل الجمهوريين دون استثناء على إصدار إدانة فورية لتعصّب دونالد ترامب المقيت".

خلال المفاوضات التي أجريت بهدف تجّنب إغلاق حكومي العام الماضي، نشر ترامب مقطع فيديو لجيفريز، وهو من ذوي البشرة السوداء، يظهره بشارب زائف معتمرا قبعة سومبريرو. ووصف جيفريز المقطع بأنه عنصري.

يروّج ترامب لنظرية المؤامرة العنصرية والمغلوطة "بيرثر" التي تزعم أن أوباما كاذب بقوله إنه وُلِد في الولايات المتحدة.

منذ عودته الى البيت الأبيض في مطلع العام 2025، كثّف ترامب استخدامه لمقاطع مفبركة وإن كانت تبدو قريبة من الواقع، على منصات التواصل الاجتماعي، واستخدمها غالبا ليتباهى بنفسه بينما يسخر من منتقديه.

ويستخدم ترامب منشورات استفزازية لحشد قاعدته المحافظة.

ويتضمن أحد منشوراته مقطع فيديو أعده مستخدم لمنصة إكس بالذكاء الاصطناعي يُظهر طائرات مقاتلة تُسقط فضلات بشرية على متظاهرين. المستخدم الذي أعد هذا الفيديو هو نفسه الذي أعد المقطع الذي يظهر أوباما وزوجته بهيئة قردين.

وفي العام الماضي، نشر ترامب مقطع فيديو أعد بالذكاء الاصطناعي يُظهر باراك أوباما وهو يُعتقل في المكتب البيضوي ويبدو خلف القضبان بزي السجناء البرتقالي.

منذ عودته إلى البيت الأبيض، يتعرّض ترامب لانتقادات على خلفية حملته ضد برامج التنوع والمساواة والدمج.

وُلدت برامج الحكومة الفدرالية الأميركية لمكافحة التمييز من رحم النضال من أجل الحقوق المدنية في ستينيات القرت الماضي والذي قاده أساسا أميركيون من ذوي البشرة السوداء، سعيا لتحقيق المساواة والعدالة بعد عبودية استمرت قرونا عدة وانتهت رسميا بانتهاء الحرب الأهلية.

لكن هذا التطور رسّخ بعد العام 1865 أشكالا مؤسسية أخرى من العنصرية.

أ ف ب

أخبار ذات صلة

البيت الأبيض
ترامب يعفي كاتي زكريا من منصب المتحدثة باسم البيت الأبيض
أُعفيت كاتي زكريا من منصب المتحدثة باسم البيت الأبيض، الجمعة، بعد أيام قليلة من توليها مهامها، وذلك عقب تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب دعاها فيها إلى إعادة النظر في الاستمرار بالمنصب. وقال مسؤول في البيت الأبيض إن زكريا أُعفيت من مهامها، فيما نقلت شبكة "فوكس نيوز" عن مسؤول في البيت الأبيض أنها "في طريقها لمغادرة" المنصب. وكان ترامب قد قال للصحفيين، لدى مغادرته البيت الأبيض، إنه نصح زكريا بالتفكير في قرارها، مشيرا إلى أنه غير متأكد من أنها ستكون سعيدة في هذا العمل. وأضاف: "قلت لها بصراحة إنني لو كنت مكانها لأعدت النظر في الأمر، ونصحتها بالتفكير في ذلك". وباشرت زكريا مهامها الاثنين، وعقدت مؤتمرها الصحفي الأول في البيت الأبيض الثلاثاء، بعدما أعلن ترامب تعيينها خلفا لكارولاين ليفيت. وأثار تعيينها تساؤلات بشأن مؤهلاتها القانونية، بعدما تبيّن أنها لم تجتز امتحان نقابة المحامين، رغم تقديمها على أنها محامية. وأكدت زكريا، في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز" الخميس، أنها لم تجتز امتحان المحاماة. رويترز
البيت الأبيض
استحداث "قناة اتصال" بين واشنطن وبكين لمعالجة حوادث الذكاء الاصطناعي
أعلن البيت الأبيض أن واشنطن وبكين ستستحدثان "قناة اتصال" بينهما لمعالجة الحوادث المتعلقة بالذكاء الاصطناعي. وأفاد البيت الأبيض في وثيقة معلومات أن البلدين استحدثا حوارا بين الولايات المتحدة والصين في شأن الذكاء الفائق لتبادل وجهات النظر حول المخاطر والمنافع" المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، واتفقا كذلك على إقامة "قناة اتصال ثنائية" لمعالجة الحوادث في هذا المجال. أ ف ب
البيت الأبيض
قاضٍ أميركي يأمر برفع حظر دخول 3 مؤسسات إعلامية منها "CNN" للبيت الأبيض
أمر قاضٍ فدرالي أميركي البيت الأبيض بإعادة منح شبكات "سي إن إن" و"إم إس ناو" ("إم إس إن بي سي" سابقا) و"بوليتيكو" حق الوصول للمقر الرئاسي الأميركي "على الفور"، بعد منعها من دونالد ترامب، وذلك بموجب قرار صدر ليل الأربعاء-الخميس. ورأى القاضي تيموثي كيلي أن سحب اعتمادات هذه المؤسسات الإعلامية الثلاث من دون سابق إنذار "انتهك على الأرجح حقوقها الدستورية" التي تكفل حرية الصحافة. أ ف ب
البيت الأبيض
ترامب يعلن مغادرة المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت منصبها
أعلن دونالد ترامب الأربعاء عبر منصته تروث سوشال أن المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت ستتنحى عن منصبها "في نهاية الشهر" لتتفرغ لعائلتها، بعدما رُزقت للتو طفلا ثانيا. وليفيت (28 عاما)، أصغر متحدثة رئيسية باسم الرئاسة الأميركية على الإطلاق، من أشد المدافعين ولاء لترامب، بحيث قدمت أداء متماسكا وهجوميا خلال المؤتمرات الصحافية التي غلب عليها طابع المواجهة. وقال ترامب عبر وسائل التواصل الاجتماعي "ستغادر كارولاين ليفيت، المتحدثة الرائعة باسم البيت الأبيض منصبها في نهاية الشهر، لتتمكن من تمضية المزيد من الوقت مع طفليها الصغيرين الجميلين وعائلتها". وأضاف "ستكون كارولاين الآن أحد أبرز مستشاريّ من خارج الدائرة الرسمية، وصوتا مؤثرا داخل الحزب الجمهوري". وفي أيار، أعلنت ليفيت ولادة طفلتها الثانية بعد أيام قليلة من تأجيلها إجازة الأمومة، عقب محاولة اغتيال مزعومة استهدفت ترامب حين حاول مسلح اقتحام عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض. وتأتي مغادرتها، بعد أسابيع قليلة فقط من عودتها إلى العمل، في وقت يواجه ترامب تراجعا مستمرا في معدلات التأييد، وفيما يواجه الحزب الجمهوري خطر الهزيمة في انتخابات منتصف