جارى البحث

متحدثون في "تواصل 2026": الذكاء الاصطناعي وتطوير المهارات مفتاح تطور القطاعات الناشئة

,
أوس كتانة
| دقائق القراءة: 6
تاريخ الإنشاء: 16-05-2026 10:28
| آخر تحديث منذ 5 أشهر
متحدثون في "تواصل 2026": الذكاء الاصطناعي وتطوير المهارات مفتاح تطور القطاعات الناشئة
جلسة ضمن منتدى "تواصل 2026" بعنوان "أين تكمن فرص الأردن في القطاعات التقنية الناشئة؟". (المملكة)
حفظ

أكد مشاركون في جلسة ضمن منتدى "تواصل 2026" أهمية الاستثمار في الذكاء الاصطناعي ومواكبة التطورات التكنولوجية، مشيرين إلى دور الأفكار الريادية في دعم الشباب، وأهمية تطوير المهارات والاستفادة من التكنولوجيا في حل المشكلات المعقدة، إلى جانب تعزيز استخدام الذكاء الاصطناعي باللغة العربية وتطوير بيئة العمل التقنية في الأردن.

وناقشت جلسة بعنوان "أين تكمن فرص الأردن في القطاعات التقنية الناشئة؟" بمشاركة رئيس مجلس أمناء مؤسسة ولي العهد وعضو المجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل عدي السلامين، والرئيسة التنفيذية للشركة الأردنية لأنظمة الدفع والتقاص "جوباك" مها البهو، والمؤسس والرئيس التنفيذي لشركة "BeyondAI" أمجد العبداللات، والرئيسة التنفيذية لشركة "Tarjama AI" نور الحسن، وأدارها الإعلامي في قناة المملكة عبدالله كفاوين.

وقالت البهو، إن خدمة الدفع الفوري "كليك" لتحويل الأموال ليست خدمة فقط، وإنما بنية تحتية متكاملة ترتبط معها عدة قطاعات.

وأضافت أن الأفكار الريادية مهمة لأنها تخرج من الشباب، مشيرة إلى أن "جوباك" تخدم الشباب في التكنولوجيا المالية من خلال حاضنة تضم عدة برامج مجانية.

وتحدثت البهو عن خدمة "كليك" الخاصة بتحويل الأموال بشكل فوري وآمن، مشيرة إلى أن بناء البنية التحتية الرقمية في المملكة يفتح آفاقا واسعة أمام المبتكرين والمؤسسات لتطوير خدمات جديدة، خصوصا في مجال الدفع عبر الهاتف المحمول، وهو امتداد لتطورات بدأت قبل سنوات في قطاع الخدمات المالية الرقمية.

وأضافت أن هذه البنية التحتية المتقدمة توفر فرصا واعدة للشباب والمستثمرين في الأردن، لا سيما في قطاع التكنولوجيا المالية الذي يشهد نموا متسارعا ويعزز من قدرة المملكة على تطوير حلول وخدمات مبتكرة.

واستعرضت البهو بعض البرامج السنوية الخاصة بالشركة، التي تدعم الشباب في الجامعات، حيث يتم في بعضها طرح مشكلة محددة مسبقا على الطلبة، ويطلب منهم تطوير حلول مبتكرة لها، ليتم لاحقا تقييم الأفكار والمخرجات، موضحة أن هذه البرامج تهدف إلى تجسير الفجوة بين مخرجات التعليم الجامعي ومتطلبات سوق العمل.

بدوره، قال العبداللات، إن هناك تقدما في مجالات التكنولوجيا، وإن المعرفة البشرية، بحسب التقديرات، تتضاعف بشكل سريع بسبب تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي.

وأضاف: "إذا كنا نريد أن نكون منافسين في التكنولوجيا العميقة، فيجب أن نكون روادا في الذكاء الاصطناعي".

وتابع "الذكاء الاصطناعي شريك ومساعد لحل المشكلات المعقدة، وأرى أن مستقبل الذكاء هو بناء منظومة بين الذكاء الاصطناعي بكل أشكاله، مع التخصص والذكاء البشري الطبيعي، وحل مشكلات لم تكن تُحل في السابق".

وقال العبداللات إن المعرفة البشرية، وفق بعض التقديرات، قد تتضاعف كل 24 ساعة، موضحا أن ذلك يعود إلى استخدام الذكاء الاصطناعي في تسريع التطور التكنولوجي، خصوصا في مجالات التكنولوجيا العميقة.

وأضاف أن السؤال لا يجب أن يكون "هل سيأخذ الذكاء الاصطناعي وظائفنا؟"، وإنما "كيف يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي لحل المشكلات في المجالات التي نفهمها؟"، معتبرا أن ذلك يغير عقلية الخوف من الذكاء الاصطناعي باعتباره تهديدا للوظائف، إلى اعتباره شريكا ومساعدا في حل المشكلات المعقدة.

وأشار إلى ضرورة الانتقال من سؤال "ما مستقبل الذكاء الاصطناعي؟" إلى سؤال أشمل يتمثل في "ما مستقبل الذكاء بشكل عام؟"، سواء كان ذكاء اصطناعيا أو بشريا طبيعيا.

وأوضح أن مستقبل الذكاء يكمن في بناء منظومة متكاملة تجمع بين الذكاء الاصطناعي بمختلف أشكاله، الرقمي والتوليدي والرمزي، وبين التخصصات البشرية والذكاء الطبيعي، بما يتيح إيجاد حلول لمشكلات لم يكن بالإمكان معالجتها سابقا.

وشدد العبداللات على أن الجامعات ستلعب دورا أكبر وأكثر أهمية في المستقبل، إلا أن المطلوب هو تغيير أساليب التعليم، بدءا من المدارس والجامعات.

وأوضح أن التقديرات تشير إلى أن سوق الطائرات المسيّرة سيشهد نموا كبيرا بحلول عام 2050، ما يجعل هذا القطاع فرصة استراتيجية كبيرة يجب على الأردن أن يلعب فيها دورا أساسيا، مشيدا بالقدرات الأردنية والشركات المحلية العاملة في هذا المجال، وبالتقدم الذي تحقق خلال السنوات الماضية، مؤكدا أن الأردن قادر على تحقيق المزيد من الإنجازات والتوسع في هذا القطاع.

وأوضح أن تركيز الأردن في مجالي الدرونات والروبوتات ينصب حاليا على تصنيع الأجهزة والمعدات، إلا أن المرحلة المقبلة تتطلب التوسع في البرمجيات والتطوير التقني، مضيفا أن الذكاء الاصطناعي التوليدي حقق تقدما كبيرا في مجال اللغات، إلا أن المرحلة المقبلة ستتركز على "الذكاء الاصطناعي المادي" المرتبط بالروبوتات والأنظمة الذكية المتفاعلة مع العالم الحقيقي.

وأشار إلى أهمية بناء بنية تحتية متقدمة تدعم التكنولوجيا العميقة وتمكن الأردن من تعزيز حضوره في مجالات الدرونات والروبوتات، لافتا إلى أن التطورات الحديثة أثبتت الدور الحاسم للطائرات المسيّرة والأنظمة الذكية، إلى جانب أهمية زيادة التركيز على مجالات البرمجة والتطوير التقني.

كما رأى السلامين، أن الذكاء الاصطناعي قد يحل مكان الأشخاص الذين لا يطورون من أنفسهم مستقبلا، داعيا إلى التفكير في آلية لتطوير المهارات، مؤكدا أهمية مواكبة التطورات التكنولوجية.

وقال السلامين إن التطور التكنولوجي مر بمراحل متسارعة بدأت بالرسائل النصية، ثم الإنترنت عبر الحواسيب، تلتها الهواتف الذكية، وصولا إلى الذكاء الاصطناعي، مؤكدا أن التحدي لا يكمن في التكنولوجيا نفسها، بل في القدرة على تحديد المشكلات الكبرى والعمل على حلها.

وأضاف أن التحدي الحقيقي اليوم يتمثل في التعليم المستمر وتطوير الذات، خاصة مع انخفاض كلفة بناء المشاريع وسهولة الوصول إلى المعرفة عبر الإنترنت، مشيرا إلى أن الذكاء الاصطناعي لن يستبدل الإنسان بالكامل، لكنه سيحل محل من لا يطور مهاراته.

وأوضح أنه يجب الخروج من فكرة حصر الشركات داخل السوق المحلي، نظرا لصغر حجمه مقارنة بالعالم، ما يتطلب تفكيرا عالميا منذ البداية، لافتا النظر إلى أن التحدي يتمثل أيضا في الحفاظ على الكفاءات، إذ غالبا ما تنتقل الخبرات إلى أسواق تقدم عروضا أفضل، مما يجعل التوسع خارج الأردن ضرورة لاستقطاب خبرات متنوعة وتوسيع فرص النمو والتعلم.

وأشار إلى أن هذا التوسع يسهم في تجاوز تحديات البيئة التشريعية وصعوبة استقطاب الكفاءات العالمية، كما يفتح المجال لاكتساب خبرات جديدة وفرص غير متاحة محليا.

وقالت الحسن، إن هناك العديد من المشكلات التي واجهت الخروج بتكنولوجيا وذكاء اصطناعي باللغة العربية، مضيفة "نعمل بشكل كبير على البيانات بأشكالها، وبدأنا بالترجمة ثم كتابة المحتوى"، مؤكدة أن الأردن يعطي مساحة ومجالا للعمل، وأن الكفاءة والبيئة موجودتان.

وتطرقت إلى تجربة الشركة التي انطلقت من الأردن قبل أن تتوسع لاحقا إلى عدة دول في العالم العربي، موضحة أن نشاطها في الأردن لا يقتصر على الترجمة، بل بدأ بها ثم تطور إلى بناء تقنيات الذكاء الاصطناعي ومحركات الترجمة والنماذج اللغوية العربية.

وأضافت الحسن أن الشركة استفادت من الكفاءات الأردنية في الترجمة وكتابة المحتوى، إلى جانب قوة التعليم اللغوي، ما أتاح كوادر قادرة على العمل بالعربية والإنجليزية.

وأشارت إلى أنه تم البدء بعدد كبير من المترجمين، واليوم يضم الفريق أكثر من 35 ألف مترجم يعملون على معالجة البيانات بمختلف أشكالها لتغذية النماذج الذكية، إلى جانب تطوير البنية التقنية بالكامل في الأردن، حيث يقود أكثر من 60 مهندسا تطوير التكنولوجيا نحو الأسواق العالمية.

وقالت إن توسع الشركة خارج الأردن جاء بهدف توفير فرص عمل أكبر للأردنيين، في ظل محدودية الفرص المحلية بحجم السوق.

وشددت الحسن على أهمية تمكين الأردنيين من فرص العمل ومنحهم الخبرة والتعرض للأسواق العالمية، مع توفير مسار واضح للتطور الوظيفي، مؤكدة أن ذلك يتطلب رؤية أوسع وتحديثا في أسلوب التفكير الاقتصادي والاستثماري.

وانطلقت، السبت، في مركز الملك الحسين بن طلال للمؤتمرات بمنطقة البحر الميت، أعمال وفعاليات منتدى "تواصل 2026"، الذي يُعقد تحت رعاية سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد.

ويشتمل المنتدى على جلسات متوازية تضم متحدثين من داخل الأردن.

ويُعد "تواصل" منتدى حواريا وطنيا تعقده مؤسسة ولي العهد سنويا، بهدف استحداث فضاء تفاعلي لتبادل الأفكار والرؤى بشأن القضايا الوطنية التي تحاكي واقع وتطلعات الشباب والمجتمع الأردني.

المملكة

أخبار ذات صلة

تواصل 2026
قناة "المملكة" تستضيف قصص نجاح شبابية من منتدى "تواصل 2026"
شهدت جلسات منتدى توصل 2026، حوارا مباشرا بين الشباب والمسؤولين؛ في إطار نقاشات تناولت مختلف القضايا الوطنية، خاصة ما يتعلق بالقطاعات التقنية الناشئة، والذكاء الاصطناعي، والإنتاجية. وانطلقت في مركز الملك الحسين بن طلال للمؤتمرات، اليوم، أعمال وفعاليات منتدى تواصل 2026، الذي يشتمل على جلسات متوازية تضم متحدثين من داخل الأردن. وجاء منتدى توصل 2026، استكمالاً للنسخ السابقة التي شهدت توسعا في المشاركة وتنوعاً في الأطراف المنخرطة بالحوار، بهدف تعزيز الحوار البنّاء بين الشباب والمسؤولين وإشراك الشباب في صياغة رؤى مستقبلية مشتركة. واستضافت "قناة المملكة" سارة عليان، صاحبة مشروع "Our Environment"، الذي يقوم على تطوير آلات ذكية لإعادة تدوير البلاستيك والألمنيوم، مرتبطة بتطبيق إلكتروني يمنح نقاطاً للمستخدمين مقابل عمليات إعادة التدوير. وقالت عليان إن المشروع جاء نتيجة عمل متواصل استمر قرابة عامين بالتعاون مع شريكتها ساجدة عبدالله، التي تولت تطوير التطبيق الإلكتروني والموقع الخاص بالمشروع، موضحة أن الفكرة بدأت كمبادرة توعوية للفرز من المنازل قبل أن تتطور إلى مشروع ريادي متكامل. وأضا
تواصل 2026
وزير الشباب: وزعنا نظاما جديدا لترخيص الأندية لتحصل على تغذية راجعة بشأنه
قال وزير الشباب رائد العدوان، السبت، إن الوزارة وزعت نظاماً جديداً لترخيص الأندية على الاتحاد الأردني لكرة القدم وعلى الأندية لتحصل على تغذية راجعة بشأنه. وأضاف العدوان، خلال جلسة بعنوان “الخطوة القادمة نحو صناعة رياضية أردنية" ضمن فعاليات منتدى تواصل 2026، أن الدعم الذي تقدمه وزارة الشباب للأندية "محدود"، وأن أندية المحترفين ينقصها الحوكمة، مشيراً إلى أن نظام الترخيص والتسجيل لم يراعِ الحوكمة ولا الاستثمار بالأندية. وأشار إلى أن هناك أشخاصاً يحاولون الوصول إلى رئاسة الأندية كواجهة اجتماعية من دون الاهتمام بالأندية بالشكل المناسب. وأوضح أن الوزارة بيئة آمنة للشباب وتعكس احتياجاتهم. وبين أن وزارة الشباب تنفق سنوياً 250 ألف دينار على بطولات كرة القدم الخماسية. ولفت إلى أن هناك 800 شاب وشابة على مقاعد التدريب بالتايكوندو، وهناك عدة مراكز للملاكمة في المحافظات، ومراكز للرياضات الإلكترونية، ومراكز للجوجيتسو، وسيتم إحياء مراكز الأمير علي للواعدين. وأضاف أن الوزارة تهتم بتأهيل الرياضيين إذ هناك اعتماد لـ40 مدرباً ليتم اعتمادهم مدربين في الاتحاد والاستفادة منهم مستقبلاً. م
تواصل 2026
ولي العهد: جوهر منتدى تواصل هو التفكير بفرص الغد وابتكار أفكار تواكب التغيير
قال سمو الأمير الحسين بن عبدﷲ الثاني ولي العهد، السبت، إنّ جوهر منتدى تواصل هو التفكير بفرص الغد، وابتكار أفكار تواكب التغيير. وكتب ولي العهد، عبر منصة (إنستغرام) "جوهر منتدى تواصل هو التفكير بفرص الغد، وابتكار أفكار تواكب التغيير وتفتح آفاقا جديدة للشباب الأردني. شكرا لكل من حضر من مختلف محافظات المملكة وأسهم في إثراء هذا الحوار الوطني." وشارك سمو الأمير الحسين بن عبدﷲ الثاني ولي العهد وسمو الأميرة رجوة الحسين في جلسة حوارية ضمن فعاليات منتدى "تواصل 2026"، حول أثر استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في إنتاجية القطاعات. وأكد سموه، خلال مداخلة في جلسة بالمنتدى الذي تعقده مؤسسة ولي العهد تحت رعاية سموه، أهمية مواكبة التطورات التكنولوجية، التي توظف الذكاء الاصطناعي كمحرك أساسي للكفاءة والإنتاجية. وانطلقت في مركز الملك الحسين بن طلال للمؤتمرات، اليوم، أعمال وفعاليات منتدى تواصل 2026، الذي يشتمل على جلسات متوازية تضم متحدثين من داخل الأردن. ويُعد "تواصل" منتدى حواريا وطنيا تعقده مؤسسة ولي العهد سنويا، بهدف استحداث فضاء تفاعلي لتبادل الأفكار والرؤى بشأن القضايا الوطنية التي تحاكي
تواصل 2026
ولي العهد والأميرة رجوة يحضران جانبا من جلسات منتدى تواصل 2026
حضر سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، وسمو الأميرة رجوة الحسين، السبت، جانبا من جلسات منتدى تواصل 2026، في منطقة البحر الميت. وانطلقت في مركز الملك الحسين بن طلال للمؤتمرات، السبت، أعمال وفعاليات منتدى تواصل 2026، الذي يشتمل على جلسات متوازية تضم متحدثين من داخل الأردن. ويُعد "تواصل" منتدى حواريا وطنيا تعقده مؤسسة ولي العهد سنويا، بهدف استحداث فضاء تفاعلي لتبادل الأفكار والرؤى بشأن القضايا الوطنية التي تحاكي واقع وتطلعات الشباب والمجتمع الأردني. ولا يقتصر دور ''تَواصُل'' على تحليل القضايا والتحديات المختلفة بمشاركة جهات رسمية وخاصة وأهلية، بل يتجاوز ذلك ليكون بمثابة مِنبر حيوي وقناة لأصوات الجمهور والشباب، حيث ترصد مؤسسة ولي العهد على مدار العام أهم وأبرز النقاشات والقضايا العامة والتوجهات والمبادرات الوطنية، ويَتم التطرّق لها في منتدى ''تَواصُل'' من خلال جلسات نقاشية وحوارية مع أصحاب القرار وذوي الاختصاص بمهنية، ليوفر للباحثين عن الوضوح والمنظور السليم مرتكزاً قوياً للمشاركة في رسم التوجهات المستقبلية بشكل أفضل. ويسعى "'تَواصُل" إلى تعزيز روح الإيجابية وا