جارى البحث

مسؤولو "المركزي" الأميركي يدرسون رفع الفائدة للحد من مخاطر التضخم

دقائق القراءة: 3
تاريخ الإنشاء: 29-05-2026 22:28
| آخر تحديث منذ 4 أشهر
مسؤولو "المركزي" الأميركي يدرسون رفع الفائدة للحد من مخاطر التضخم
واجهة البنك المركزي الأميركي. (رويترز)
حفظ

واصل مسؤولو مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) الجمعة التلميح إلى احتمالات رفع أسعار الفائدة في المستقبل إذا استمرت زيادة التضخم، المرتفع بالفعل، بسبب حرب الشرق الأوسط.

ويلاقي هذا التحوّل المحتمل في توقعات السياسة النقدية ترحيبا حتى من ميشيل باومان نائبة رئيس المجلس لشؤون الإشراف، وهي واحدة من أكثر صانعي السياسات ميلا إلى التيسير النقدي في البنك المركزي.

وقالت باومان في مؤتمر بأيسلندا إنّ الحرب والصدمة الناجمة عنها في قطاع الطاقة قد تغيران وجهة نظرها بشأن توقعات أسعار الفائدة.

وأضافت "ما يزال من المبكّر تقييم حجم الآثار الاقتصادية للصراع مع إيران ومدى استمرارها"، غير أنه "في حالة استمرار الاضطرابات حتى النصف الثاني من العام، فقد نبدأ رؤية آثار أوسع نطاقا على التضخم".

وأشارت باومان إلى أنه في حال حدوث ذلك، فمن المرجح أن "أدرس تغيير نهجي للتفكير في موازنة المخاطر".

لكنها لم تصل إلى حد القول إن مثل هذه البيئة ستتطلب رفع أسعار الفائدة.

ويشعر عدد من زملاء باومان بالقلق من أنه قد يكون من الصعب تجاهل الصدمة الحالية في قطاع الطاقة بوصفها عاملا مؤقتا، خاصة وأن التضخم ما يزال أعلى من هدف المجلس البالغ اثنين بالمئة لعدة سنوات. وأدى هذا الرأي إلى استعداد هؤلاء المسؤولين للنظر في رفع أسعار الفائدة لإعادة ضغوط الأسعار إلى مستوياتها الطبيعية.

وتعتقد الأسواق المالية أن الخطوة التالية للمجلس ستكون رفع سعر الفائدة القياسي في نهاية المطاف من النطاق الحالي بين 3.50 و3.75 بالمئة.

وكان مسؤولو المجلس يتطلعون إلى خفض أسعار الفائدة قبل بدء الحرب التي تقودها الولايات المتحدة على إيران، وترتبت عليها اضطرابات كبيرة في سلاسل التوريد وارتفاع أسعار الطاقة.

وفي كلمة ألقتها أمام مجموعة من رجال الأعمال في نيوجيرزي، قالت رئيسة بنك الاحتياطي الاتحادي في فيلادلفيا آنا بولسون اليوم إن السياسة النقدية "في وضع جيد" بالنظر إلى ضغوط التضخم المرتفعة على نحو غير مقبول والضبابية الاقتصادية.

وأضافت أن المجلس مستعد "للتصرف". وبينما ترى أن السياسة النقدية الأميركية في وضع جيد، قالت "أعتقد أن من الجيد أن يأخذ المشاركون في السوق في الاعتبار احتمالات تظل فيها أسعار الفائدة (الاتحادية) دون تغيير لفترة طويلة، وكذلك سيناريوهات تصبح فيها زيادة التشديد النقدي ضرورية".

بيانات تضخم مقلقة

تتصاعد مخاطر التضخم بوضوح أمام المجلس، على الأقل في المدى القريب.

وأشارت بيانات إلى أن أحد مقاييس مجلس الاحتياطي الاتحادي في نيويورك للتضخم الأساسي قفز إلى أربعة بالمئة في نيسان من 3.5 بالمئة في آذار. وتسارعت أسعار السلع والخدمات باستثناء الإسكان في نيسان مقارنة بالشهر السابق.

وبالإضافة إلى ذلك، أظهرت بيانات أصدرتها الحكومة الأميركية أمس الخميس أن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي ارتفع إلى 3.8 بالمئة على أساس سنوي في نيسان من 3.5 بالمئة في آذار.

وقال جيفري شميت رئيس بنك الاحتياطي الاتحادي في كانساس سيتي في كلمة ألقاها بالمؤتمر نفسه الذي تحدثت فيه باومان إن أهم أسباب القلق لديه "هو التضخم الذي يبلغ مستويات مرتفعة للغاية وظل فوق المستوى المستهدف لفترة طويلة جدا".

وأضاف أن الاستراتيجية النظرية التي تنظر إلى صدمة الطاقة على أنها أمر لن يكون له تأثير دائم ليست قابلة للتطبيق في الوقت الحالي.

وأشار أيضا إلى احتمال استخدام ميزانية مجلس الاحتياطي الاتحادي أداة للمساعدة في كبح ضغوط الأسعار.

وقال: "لا نتبع سياسة نقدية متشددة للغاية في هذه المرحلة، وأعتقد أن هناك بعض الحوار بشأن حاجتنا إلى البدء في النظر في الأدوات المتاحة لدينا لجعل تكاليف الاقتراض أعلى قليلا" اعتمادا على كيفية تطور أزمة النفط.

ومن المرجح أن يتعارض رأيه بشأن الميزانية مع رأي رئيس المجلس كيفن وارش الذي أبدى شكوكا حيال استخدام احتياطيات البنك المركزي من السندات لتعزيز سياسته المتعلقة بأسعار الفائدة.

رويترز

أخبار ذات صلة

أسعار الفائدة
احتمال ضئيل لرفع الفائدة الأميركية هذا الشهر وسط ترقب بيانات التضخم
أظهرت أداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة "سي إم إي" أن الأسواق تتوقع احتمالا بنسبة 16% فقط لرفع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة هذا الشهر، مقابل 92% لاحتمال رفعها في كانون الأول. ويترقب المستثمرون اجتماع اللجنة الاتحادية للسوق المفتوحة وصدور بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي الأسبوع المقبل، وهي من المؤشرات التي يعتمد عليها الاحتياطي الاتحادي لتقييم التضخم والسعي إلى إبقائه عند هدفه البالغ 2%. في المقابل، قال صندوق النقد الدولي الجمعة إن من المرجح أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس مرة واحدة أخرى على الأقل خلال العام الحالي، لمواجهة الضغوط التضخمية. رويترز
أسعار الفائدة
رئيسة الفيدرالي في سان فرانسيسكو تستبعد التسرع في رفع الفائدة باجتماع تشرين الأول
قالت رئيسة الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، إنّ هناك احتمالاً لضرورة إجراء المزيد من الرفع لأسعار الفائدة من أجل كبح التضخم، لكنها استبعدت وجود حاجة ملحّة لاتخاذ خطوة خلال اجتماع تشرين الأول. وأكدت دالي أن من المرجح أن تكون هناك حاجة إلى مزيد من التعديلات على أسعار الفائدة لكبح التضخم، مشيرة إلى أن توقيت أي خطوات إضافية لا يزال قيد النقاش. وأوضحت: "لا أرى ضرورة ملحّة لاتخاذ قرار استناداً إلى معلومات محدودة، ولدينا الوقت الكافي الذي نحتاجه." وقالت إن مخاطر التضخم ازدادت، لكنها ليست حقائق واقعة، مشيرة إلى أن التسرع في اتخاذ القرارات بناء عليها أمر غير حكيم. وأكدت أن الأسواق تدرك التزام الاحتياطي الفيدرالي بتحقيق استقرار الأسعار، وأنه سيتخذ كل ما يلزم للوصول إلى هذا الهدف. وأضافت: "من مسؤوليتنا أن نكون واضحين تماماً بشأن أهدافنا، وما نتحمل مسؤوليته، وكيفية الموازنة بين المخاطر." وأظهرت بيانات وزارة العمل الأميركية أن مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي ارتفع 0.3% في أيلول مقابل توقعات خبراء الاقتصاد بارتفاع 0.2%. وعلى أساس سنوي، زاد المؤشر 2.6% متجاوزاً التوقعات بزيادة 2.5%. وا
أسعار الفائدة
صعود معظم بورصات الخليج مع تراجع توقعات رفع الفائدة
اختتمت معظم بورصات الخليج تعاملات الأحد على ارتفاع، إذ تقدم المؤشر السعودي بدعم من استقرار أسعار النفط وتراجع توقعات رفع أسعار الفائدة الأميركية بالإضافة إلى إقبال المستثمرين من جديد على المخاطرة بعد موجة البيع المكثفة التي شهدتها الأسواق في الآونة الأخيرة. وانتعش المؤشر السعودي، بعد تكبده خسائر على مدار خمسة أسابيع متتالية، بنسبة 1.1 بالمئة، مدفوعا بارتفاع سهم مصرف الراجحي بنسبة 1.7 بالمئة. وصعد سهم شركة أرامكو السعودية للنفط 0.6 بالمئة مدعوما باستقرار أسعار الخام، وذلك بعد تراجع سعر خام برنت ستة سنتات ليسجل 102.25 دولار للبرميل عند التسوية يوم الجمعة. وقال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك إن اللجنة الوزارية المشتركة لمراقبة الإنتاج في تحالف أوبك+ أشارت في الاجتماع الذي عقدته اليوم الأحد إلى وجود تقلبات شديدة في أسواق النفط العالمية بسبب نقص المعروض. وتباطأ نمو الوظائف في الولايات المتحدة بشكل حاد، بزيادة عدد الوظائف غير الزراعية 29 ألف وظيفة فقط في سبتمبر أيلول، وهو ما يقل كثيرا عن التوقعات التي كانت تشير إلى 90 ألف وظيفة، في حين جرى تعديل الزيادة المسجلة في أغسطس آب بالخفض من
أسعار الفائدة
توقعات بتأجيل المركزي الأميركي رفع الفائدة إلى كانون الأول بدلا من تشرين الأول
عزز تقرير سوق العمل الأميركية الصادر، الجمعة، والذي أظهر تباطؤا أكبر من المتوقع في التوظيف، توجه صانعي السياسة في مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) نحو عدم المضي قدما في إجراء رفع ثان متتال لأسعار الفائدة هذا الشهر، وذلك بهدف إتاحة الفرصة لدراسة المزيد من البيانات الاقتصادية قبل اتخاذ أي قرار آخر. ومع ذلك، فقد يتغير هذا التقدير عقب البيانات التي لم تصدر بعد، ولا سيما مؤشر أسعار المستهلك الذي يحظى بمتابعة وثيقة باعتباره مقياسا للتضخم والذي سيصدر قبل اجتماع السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي في يومي 27 و28 تشرين الأول. وبعد رفع سعر الفائدة بواقع ربع نقطة مئوية الشهر الماضي لوضع التضخم على مسار "أسرع" نحو تحقيق معدل الاحتياطي الاتحادي المستهدف البالغ 2%، يوازن مسؤولو البنك المركزي الأميركي الآن بين مخاطر التحرك ببطء شديد لكبح ضغوط الأسعار، وبين الضرر المحتمل الذي قد يلحق بسوق العمل في حال التحرك بسرعة كبيرة. والتزم رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي كيفن وورش بسياسته المتمثلة في عدم الإدلاء بأي تصريحات بخصوص مكامن الخطر التي يراها أو المسار الذي قد تحتاج أسعار الفائدة إلى اتخاذه، لك