جارى البحث

"الصحة العالمية": الأردن من أوائل دول المنطقة التي تبنت مفهوم "الصحة الواحدة"

,
إبراهيم الساحوري
| دقائق القراءة: 3
تاريخ الإنشاء: 21-06-2026 20:23
| آخر تحديث منذ 4 أشهر
"الصحة العالمية": الأردن من أوائل دول المنطقة التي تبنت مفهوم "الصحة الواحدة"
شعار منظمة الصحة العالمية بجوار مقرها الرئيس في جنيف. 23 نيسان 2025. (أ ف ب)
حفظ

أشادت المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، حنان بلخي، بالدور الريادي والمتقدم للمملكة الأردنية الهاشمية في القطاع الصحي الإقليمي، مؤكدة أن الأردن يعتبر نموذجاً يُحتذى به في تبني السياسات الصحية الحديثة وتطوير البنية التحتية الدوائية.

وأكدت بلخي في تصريحات لـ"المملكة"، على هامش مشاركتها في الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية، على عمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع المنظمة مع الدولة الأردنية ووزارة الصحة.

وأشارت إلى أن الأردن يعد من أوائل الدول في المنطقة التي بادرت بتبني مفهوم "الصحة الواحدة"، وأوضحت أن هذا النهج يكتسب أهمية قصوى كونه يربط بشكل تكاملي بين قطاعات الصحة، البيئة، المياه، والمالية.

وقالت بلخي: "لقد لمستُ شخصيا استجابة رفيعة المستوى وتنسيقاً جاداً من قِبل وزارة الصحة الأردنية والبرلمان وكافة الجهات المعنية لإيجاد حلول مستدامة وتطبيق هذا المفهوم، لا سيما في ملف معالجة مقاومة المضادات الحيوية الذي يعتمد بشكل أساسي على تكامل هذه القطاعات".

وأضافت أن الأردن يسير بخطوات واثقة ومقبل على مراحل متقدمة لدمج هذا النهج بشكل أعمق ضمن الأجندات والسياسات الوزارية المختلفة.

وفي سياق الحديث عن الأمن الصحي، وصفت المديرة الإقليمية الأردن بأنه دولة رائدة في مجال الصناعات الدوائية على مستوى العالم العربي.

وبينت أن منظمة الصحة العالمية تضع ملف "توطين الصناعات الدوائية" كأولوية استراتيجية قصوى لضمان السلامة والأمن الدوائي للإقليم ككل، مستلهمة الدروس من جائحة كوفيد-19.

وأكدت بلخي أن الجهود الحالية تركز على كيفية تعزيز وتقوية القدرات الأردنية لتصدير الأدوية والوصول بها إلى أكبر عدد ممكن من دول العالم.

وربطت نجاح هذه التطلعات بضرورة استمرار الدعم لتمكين "هيئة الدواء الوطنية" للوصول إلى أعلى مستويات النضوج التقييمي المعتمد من قِبل منظمة الصحة العالمية، والذي يتطلب معايير صارمة في الرقابة على الإنتاج.

كما أشادت بلخي بالخطوات التنفيذية التي اتخذها الأردن لتطوير وتحديث مخازن ومستودعات الأدوية والتطعيمات.

وأوضحت أن المملكة تمثل نموذجاً إيجابياً في هذا الجانب من خلال اعتماد معايير متطورة تشمل، ضبط ومراقبة درجات الحرارة بدقة عالية لحفظ سلامة المطعوم والدواء، وإدخال تقنيات الترميز العمودي إلى جانب التوسع في عمليات الرقمنة لإدارة سلاسل الإمداد الطبي.

وشددت بلخي بالدعوة إلى بناء استراتيجية إنتاج دوائي إقليمية متكاملة وغير متنافسة بين الدول.

كما شددت على أن الهدف الأسمى لتوطين هذه الصناعات يجب أن يرتكز على أولوية الصحة العامة والتخلص من الأمراض السارية والمزمنة، وضمان وصول دواء آمن وفعال وبسعر عادل لجميع مواطني دول إقليم شرق المتوسط.

وأشارت إلى عمق الشراكات الاستراتيجية والبرامج الضخمة التي تجمع المنظمة مع مجموعة البنك الإسلامي للتنمية والبنوك متعددة الأطراف، مشددة على أهمية العمل المشترك للنهوض بالصحة العامة وحماية المجتمعات.

أوضحت بلخي أن إقليم شرق المتوسط التابع لمنظمة الصحة العالمية يضم 22 دولة ويخدم قرابة 750 مليون نسمة، مشيرة إلى أن الإقليم يمتلك مميزات معينة وفي الوقت ذاته يواجه تحديات صحية واقتصادية كبيرة.

وبينت أن الشراكة مع البنك الإسلامي للتنمية والحكومات تركز على إيجاد حلول عملية لحماية أفراد المجتمعات، حيث تشمل أبرز البرامج المشتركة استئصال شلل الأطفال، عبر العمل جنباً إلى جنب للقضاء التام على وباء شلل الأطفال في المنطقة، والبنية التحتية الصحية من خلال بناء مراكز الرعاية الصحية الأولية والمستشفيات لدعم النظم الطبية، بالإضافة إلى الأمن الدوائي والدعوة إلى إطلاق برامج تساعد على توطين الصناعات الدوائية وتقوية هيئات الدواء الوطنية لتمكين الدول من تحقيق الاكتفاء الذاتي والرقابة الصارمة.

وفي سياق الحديث عن تداعيات جائحة كوفيد-19، أشارت المديرة الإقليمية إلى أن الوباء العالمي الذي بدأ نهاية 2019 ألقى بظلال ثقيلة على اقتصاديات الدول، مما خلف احتياجاً ملحاً لتوطين الصناعات الدوائية كركيزة أساسية للاستعداد والتجهيز لمواجهة أي أوبئة مستقبلية، سواء كانت على نطاق محلي محدود أو عالمي.

واختتمت بلخي تصريحاتها بالإشارة إلى أن تراجع الدعم والتمويل الدولي الموجه للقطاع الصحي بشكل عام يمثل دافعاً أساسياً لتجديد وتقوية الشراكات مع البنوك والمؤسسات المانحة.

ودعت الدول إلى ضرورة ابتكار وإيجاد طرق وآليات وطنية مستدامة لدعم وتمويل الأجندة الصحية المحلية لضمان استمرار تقديم الخدمات الطبية الأساسية للمواطنين.

المملكة

أخبار ذات صلة

الصحة العالمية
الصحة العالمية: إصابة جديدة بفيروس هانتا ترفع عدد الحالات إلى 13
قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم جيبريسوس الأربعاء إن عدد الإصابات بفيروس هانتا المرتبط بسفينة سياحية كانت مركز تفشي للمرض ارتفع إلى 13 حالة. وأضاف جيبريسوس في منشور على منصة إكس "أبلغت إسبانيا عن رصد حالة جديدة بين الركاب الخاضعين للحجر الصحي، مما يرفع العدد الإجمالي للحالات إلى 13". وأوضح أن ثلاثا منهم لقوا حتفهم، مشيرا إلى أنه لم تسجل وفيات جديدة منذ الثاني من مايو أيار. وقال جيبريسوس "الوضع لا يزال مستقرا. يتلقى الركاب الذين أصيبوا بالمرض الرعاية اللازمة، بينما يبقى آخرون في الحجر الصحي". وفي الأسبوعين الماضيين، نزل جميع الركاب المتبقين وأفراد الطاقم والطاقم الطبي من سفينة الركاب الفاخرة "إم.في هونديوس" التي كانت بؤرة تفشي المرض. وينتقل فيروس هانتا عن طريق القوارض، ويمكن أن يصيب البشر ويسبب المرض. وتشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى إصابة ما بين 10 آلاف و100 ألف شخص بالفيروس على مستوى العالم سنويا، وتختلف شدة المرض باختلاف السلالة. رويترز
الصحة العالمية
غيبريسوس: خطر تفشي إيبولا في الكونغو الديموقراطية صار "مرتفعا جدا"
أعلنت منظمة الصحة العالمية الجمعة، أن مستوى الخطر على الصحة العامة الناجم عن تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديموقراطية قد تم رفعه من مستوى "مرتفع" إلى "مرتفع جدا". وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس في مؤتمر صحفي "نحن الآن نراجع تقييمنا للمخاطر إلى مستوى مرتفع جدا على الصعيد الوطني"، مع الإبقاء على تقييم الخطر على أنه "عال على المستوى الإقليمي، ومنخفض على المستوى العالمي". وأوضح أن هناك قرابة 750 إصابة محتملة في جمهورية الكونغو الديموقراطية و177 حالة وفاة يشتبه في ارتباطها بالفيروس. وأضاف "حتى الآن، تم تأكيد 82 إصابة في جمهورية الكونغو الديموقراطية، مع سبع وفيات مؤكدة". وتابع تيدروس أن "فيروس إيبولا يتفشى بسرعة في جمهورية الكونغو الديموقراطية". ولفت المسؤول الأممي إلى أن "الوضع في أوغندا مستقر، حيث تم تأكيد إصابتين لشخصين سافرا من جمهورية الكونغو الديموقراطية، مع حالة وفاة واحدة". وأكد تيدروس أدهانوم غيبريسوس أن العنف وانعدام الأمن يعيقان الاستجابة لتفشي المرض. أ ف ب
الصحة العالمية
8 حالات مؤكدة بسلالة الأنديز من فيروس هانتا
أعلنت منظمة الصحة العالمية أن سلالة الفيروس التي اكتشفت في الحالات الثماني المؤكدة المرتبطة بتفشي هانتا على متن السفينة السياحية "إم في هونديوس" هي سلالة الأنديز القابلة للانتقال بين البشر. وأضافت المنظمة في بيان مساء الأربعاء "حتى 13 أيار، أبلغ عن 11 حالة، بما فيها ثلاث وفيات". وأوضحت "من بين هذه الحالات، تم تأكيد إصابة ثماني أشخاص مخبريا بفيروس الأنديز (ANDV)، فيما هناك حالتان محتملتان وحالة واحدة غير محسومة وتخضع لتحاليل إضافية". وتعود الحالة غير المحسومة إلى شخص في الولايات المتحدة "لا تظهر عليه أعراض حاليا" وفقا للمنظمة. وجاءت نتائج الفحوص التي خضع لها في مختبرين، مختلفة إذ كانت إحداها إيجابية والأخرى سلبية. وينتظر هذا الأميركي الذي كان على متن السفينة والذي يرقد في مستشفى في نبراسكا حاليا، نتائج فحص جديد. وتوفي شخصان كانا من بين الثمانية الذين تم تأكيد إصابتهم بالفيروس. ووفق منظمة الصحة العالمية، فإن معدل الوفيات الناجمة عن هذا التفشي (نسبة المرضى الذين يموتون بعد الإصابة بالعدوى) يبلغ حاليا 27%. ولا يوجد لقاح أو علاج معين لفيروس هانتا الذي يمكن أن يسبب متلاز
الصحة العالمية
الصحة العالمية: 7 إصابات بفيروس هانتا و3 وفيات والخطر منخفض
أعلنت منظمة الصحة العالمية تسجيل حالات إصابة بفيروس "هانتا" مرتبطة برحلة بحرية، حيث أُصيب 7 أشخاص من أصل 147 من الركاب وأفراد الطاقم منذ انطلاق السفينة في 1 نيسان، توفي منهم 3، فيما وُصفت حالة واحدة بالحرجة، وسُجلت 3 حالات بأعراض خفيفة. وذكرت المنظمة أن التقييم الحالي يشير إلى أن خطر انتشار المرض على المستوى العالمي لا يزال منخفضا، استنادا إلى طبيعة انتقال الفيروس والمعطيات المتاحة. وأضافت أنها تعمل بشكل وثيق مع السلطات الصحية في الدول المعنية ومشغلي السفينة لضمان تزويد الركاب وأفراد الطاقم بالمعلومات والدعم اللازمين، مؤكدة أنها ستواصل مراقبة الوضع وتحديث تقييم المخاطر مع توفر مزيد من المعلومات. المملكة