جارى البحث

بيان عمّان الوزاري يدين السياسات والإجراءات الإسرائيلية التي تستهدف القدس

دقائق القراءة: 4
تاريخ الإنشاء: 05-08-2026 21:32
بيان عمّان الوزاري يدين السياسات والإجراءات الإسرائيلية التي تستهدف القدس
مدينة القدس المحتلة
حفظ

أصدر الاجتماع الوزاري لدعم القدس وأماكنها المقدسة، الذي عقد في العاصمة عمّان بدعوة من الأردن، بيانًا ختاميًا أكد فيه إدانة السياسات والإجراءات الإسرائيلية التي تستهدف مدينة القدس المحتلة، وأعلن إطلاق تحرك مشترك لمواجهة الإجراءات الإسرائيلية التي وصفها بـ"اللاشرعية" وحشد موقف دولي لوقفها.

واجتمع وزراء خارجية الدول العربية أعضاء اللجنة الوزارية العربية المكلّفة بالتحرك الدولي لمواجهة السياسات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية في مدينة القدس المحتلة، وهم المملكة الأردنية الهاشمية، والجمهورية التونسية، والجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، وجمهورية العراق، ودولة قطر، والمملكة العربية السعودية، وجمهورية الصومال الفيدرالية، ودولة فلسطين، وجمهورية مصر العربية، والمملكة المغربية، إلى جانب الأمين العام لجامعة الدول العربية، وبمشاركة وزراء خارجية وممثلي جمهورية إندونيسيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، والجمهورية التركية، وماليزيا، في عمّان، الأربعاء، لبحث التصعيد الإسرائيلي في مدينة القدس المحتلة والمقدسات الإسلامية والمسيحية، وإطلاق تحرك مشترك لمواجهته.

وأكد البيان إدانة السياسات والإجراءات الإسرائيلية التي تستهدف تغيير الهوية العربية الإسلامية والمسيحية للقدس المحتلة ووضعها القانوني والديمغرافي، ورفض هذه الإجراءات واعتبارها باطلة ولاغية ولا أثر قانونيًا لها، وتشكل خرقًا للقانون الدولي والتزامات إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال.

وشدد المجتمعون على أن القدس الشرقية جزء من الأرض الفلسطينية المحتلة ولا سيادة لإسرائيل عليها، وأنها عاصمة الدولة الفلسطينية التي يجب أن تتجسد حرة ومستقلة وذات سيادة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967، لتعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل، على أساس حل الدولتين، ووفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، مؤكدين إعلان نيويورك للتسوية السلمية لحل القضية الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين.

وأدان البيان جميع الانتهاكات الإسرائيلية في المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، وجميع محاولات تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم فيه، وفرض التقسيم الزماني والمكاني، بما في ذلك الاقتحامات المتصاعدة التي ينفذها المستوطنون ووزراء ومسؤولون إسرائيليون متطرفون، وما يصاحبها من ممارسات وتصريحات وتحريض، إلى جانب تقييد وصول المصلين والاعتداء عليهم، وإعاقة عمل إدارة أوقاف القدس، ومواصلة أعمال الحفر غير القانونية أسفل المسجد وفي محيطه.

وأكد المشاركون أن المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، بكامل مساحته البالغة 144 دونمًا، هو مكان عبادة خالص للمسلمين فقط، وأن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة جميع شؤونه وتنظيم الدخول إليه.

كما أدان البيان الانتهاكات الإسرائيلية التي تطال المقدسات المسيحية، وما تشكله من تهديد للوجود المسيحي التاريخي في القدس، بما في ذلك القيود المفروضة على الوصول إلى كنيسة القيامة وممارسة الشعائر الدينية، والتدخل في شؤون الكنائس والتضييق على مؤسساتها وممتلكاتها، والاعتداءات التي تستهدف رجال الدين والمصلين والرموز الدينية.

وأكد المجتمعون دعم الوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، ودورها في حماية هذه المقدسات وصون هويتها العربية الإسلامية والمسيحية والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم فيها.

كما جددوا دعم صمود المقدسيين وتمكينهم في مواجهة التحديات وتثبيت وجودهم في مدينتهم، من خلال توفير مختلف أشكال الدعم التنموي، وتعزيز صمود المؤسسات الفلسطينية في القدس وحمايتها، إلى جانب التأكيد على أهمية دور لجنة القدس ووكالة بيت مال القدس الشريف، الذراع التنفيذي للجنة، ودعم جهودها.

وحذر البيان من أن الاعتداءات الإسرائيلية على المقدسات الإسلامية في القدس المحتلة تشكل استفزازًا لمشاعر نحو ملياري مسلم حول العالم، وتدفع نحو تفجر صراع ديني يهدد السلم والأمن الإقليميين والدوليين.

ودعا المجتمعون المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى التحرك الفوري لوقف جميع الإجراءات الإسرائيلية اللاشرعية في القدس المحتلة وأماكنها المقدسة، مؤكدين أن هذه الإجراءات تأتي في سياق سياسة إسرائيلية ممنهجة لتكريس الاحتلال في القدس والأرض الفلسطينية المحتلة، عبر التوسع الاستيطاني وضم الأراضي ومحاصرة الاقتصاد الفلسطيني واستهداف المؤسسات الوطنية الفلسطينية وتصاعد إرهاب المستوطنين واستهداف وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، بالتزامن مع استمرار خروقات اتفاق وقف إطلاق النار في غزة وتفاقم الكارثة الإنسانية في القطاع، بما يقوض حل الدولتين وفرص تحقيق السلام.

وأكد البيان رفض أي قرار أحادي يخرق المكانة القانونية لمدينة القدس المحتلة، بما يشمل افتتاح بعثات دبلوماسية في المدينة أو نقلها إليها، واعتبار ذلك مخالفًا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، مع مطالبة الدول المعنية بالعدول عن تلك القرارات.

وأعلن الاجتماع إطلاق تحرك مشترك لحشد موقف دولي فاعل لوقف الممارسات والإجراءات والسياسات الإسرائيلية التصعيدية واللاشرعية، وإلزام إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، باحترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس وأماكنها المقدسة.

كما أعلن إطلاق آلية عمل مؤسساتية مستدامة تشمل منصة إعلامية لتوثيق الانتهاكات الإسرائيلية بحق الأماكن المقدسة والمصلين، وكشف تداعياتها أمام المنظمات الدولية والرأي العام العالمي، وتوفير الدعم اللازم لهذه الآلية.

ودعا البيان إلى عقد اجتماع وزاري مشترك لمنظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية خلال الأسبوع رفيع المستوى لأعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في شهر أيلول المقبل في نيويورك، لبحث التصعيد الإسرائيلي الخطير في القدس وأماكنها المقدسة وسبل مواجهته.

واختتم المجتمعون بيانهم بتوجيه الشكر إلى المملكة الأردنية الهاشمية على تنظيم الاجتماع.

المملكة

أخبار ذات صلة

اجتماع وزاري
الصفدي: القدس هي مدينة محتلة ولا سيادة لإسرائيل عليها
قال نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، الأربعاء، إن اجتماع دعم القدس وأماكنها المقدسة جاء تعبيرًا عن موقف موحد في مواجهة الخطر الذي تمثله السياسات الإسرائيلية اللاشرعية في القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية، مؤكدًا أن الاجتماع عكس الإدراك المشترك لحجم هذا الخطر، والإرادة المشتركة للعمل على مواجهته. وأضاف الصفدي، خلال مؤتمر صحفي مشترك ضمّ وزيرة الخارجية الفلسطينية فارسين أغابكيان شاهين، ووزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج بدر عبد العاطي، والأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي، عقب انتهاء الاجتماع الوزاري لدعم القدس وأماكنها المقدسة الذي عقد في العاصمة عمّان، أن القدس مدينة محتلة ولا سيادة لإسرائيل عليها، وبالتالي لا شرعية لأي قرارات تتخذها بشأنها. وأكد أن القدس تواجه خطرًا يتفاقم، يتمثل في التوسع الاستيطاني، ومصادرة الأراضي، ومحاصرة حق العبادة للمسلمين والمسيحيين، ومنع المصلين من الوصول إلى أماكن عبادتهم، إضافة إلى ما وصفه بالسياسة الممنهجة لتغيير الهوية الإسلامية للمسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف. وأشار الصفدي إلى أن هذه الإجراءات تأتي
اجتماع وزاري
الخارجية الفلسطينية: اجتماع عمّان يعتمد آلية لتوثيق الانتهاكات الإسرائيلية
قالت وزيرة الخارجية الفلسطينية، فارسين شاهين، الأربعاء، إن الاجتماع الوزاري العربي الإسلامي الذي تستضيفه عمّان "مهم جداً"، لأنه يأتي في ظل "أحلك الظروف" التي تمر بها الأراضي الفلسطينية المحتلة، مؤكدة أن ما يميزه هو اعتماد آليات عمل مؤسسية مستدامة لتوثيق الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما يعزز الجهود السياسية والقانونية لمحاسبة الاحتلال. وأضافت ، في تصريح لـ"المملكة"، أن الاجتماع يعكس موقفاً عربياً وإسلامياً موحداً لدعم القدس والمقدسيين، في ظل استمرار الانتهاكات الإسرائيلية في القدس، وتصاعد الاستيطان في الضفة الغربية، واستمرار الحرب في قطاع غزة، مشيرة إلى أن إسرائيل تواصل فرض سياساتها على الأرض عبر تعميق احتلالها للضفة الغربية، والإبقاء على وجودها في قطاع غزة، واعتبار القدس جزءاً من دولة الاحتلال. وأكدت أن هذه التطورات فرضت ضرورة توحيد الموقف العربي والإسلامي للدفاع عن القدس، لافتة إلى أن الانتهاكات في المدينة ليست جديدة، إلا أنها تشهد في المرحلة الحالية تصعيداً غير مسبوق في وتيرتها. وأوضحت أن الاجتماع خرج برسالة واضحة تؤكد رفض الانتهاكات الإسرائيلية ودعم صمود الم
اجتماع وزاري
الجامعة العربية: سننتقل في إجراءاتنا تجاه القدس من القول إلى الفعل
قال الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي، الأربعاء، إن الجامعة العربية ستنتقل في إجراءاتها تجاه القدس "من القول إلى الفعل، هذا هو الالتزام والعهد". وأكد فهمي ردا على سؤال "المملكة" خلال مؤتمر صحفي مشترك عقب انتهاء الاجتماع الوزاري لدعم القدس وأماكنها المقدسة، الذي عقد في العاصمة عمّان، أن قضية القدس بالتحديد قضية جوهرية في العالم العربي، وجوهرية في الجامعة العربية، ولا يوجد عليها أي نوع من الخلاف على الإطلاق، مشيرا إلى أن البحث دائما يتمحور حول كيفية تفعيل المواقف تجاهها. وبين أن الاجتماع خرج بأربعة محاور، تتمثل في تسجيل الرفض لما تقوم به إسرائيل، بمعنى الرسالة السياسية، وكيفية دعم المقدسيين، وتسجيل المرصد الذي أشار إليه نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، لتسجيل المخالفات لتكون وقائع مسجلة ومتاحة للجميع، إضافة إلى التفكير في آليات لمحاسبة إسرائيل، جماعيا أو تشجيع الدول على اتخاذها على المستوى الفردي. وأضاف أن الجامعة العربية ستدرس كل هذه الأفكار وتفعلها مع الدول المشاركة في الاجتماع، ومع الآخرين الذين لم يكونوا حاضرين في الاجتماع. واستضاف الأردن الأربعا
اجتماع وزاري
الصفدي: لولا الوصاية الهاشمية لسيطرت إسرائيل على المقدسات في القدس
أكد نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، الأربعاء، أن الوصاية الهاشمية تقوم بدورها، وهي وصاية تاريخية. وأضاف الصفدي، ردا على سؤال "المملكة" خلال مؤتمر صحفي مشترك عقب انتهاء الاجتماع الوزاري لدعم القدس وأماكنها المقدسة، الذي عقد في العاصمة عمان، أنه لولا الوصاية الهاشمية على المقدسات لتركت فراغا عبأته إسرائيل بالسيطرة الكاملة والمباشرة على المقدسات، وكانت سرعت في كل ما تقوم به من محاولة لتقويض الهوية الإسلامية للمقدسات الإسلامية والهوية المسيحية للمقدسات المسيحية. وشدد أن الوصاية الهاشمية مسؤولية يقوم بها الأردن بكل ما يستطيع بتوجيه مباشر من جلالة الملك عبد الله الثاني، مشيرا إلى أن رسالته كانت واضحة في ضرورة العمل معا من أجل إيقاف هذه الاعتداءات، وأن يعرف العالم ما تقوم به إسرائيل، وأن يدرك الخطر الكامن في تبعات ما تقوم به إسرائيل. وقال الصفدي إن "السيادة على القدس فلسطينية، الوصاية على المقدسات الإسلامية والمسيحية هاشمية، مسؤولية حماية القدس ومقدساتها هي مسؤولية عربية إسلامية دولية مشتركة". وأشار إلى أن المطلوب هو العمل معا من أجل إيقاف الانتهاكات الإسرائيلية ا