جارى البحث

المياه: 1800 اعتداء على الديسي في 2025

دقائق القراءة: 3
تاريخ الإنشاء: 15-08-2026 15:51
المياه: 1800 اعتداء على الديسي في 2025
صورة توضح اعتداء على إحدى الهوايات الرئيسية لخط مياه الديسي. (وزارة المياه)
حفظ

يواجه مشروع جر مياه الديسي، الذي دشن قبل 14 عاما بكلفة بلغت نحو مليار دولار بهدف تعزيز إمدادات المياه في الأردن، تحديا متزايدا جراء الاعتداءات المتكررة على خط المشروع، إذ سجلت وزارة المياه والري 13,796 اعتداء منذ عام 2014 وحتى منتصف آب الحالي.

وأظهرت بيانات الوزارة أن عام 2025 سجل العدد الأعلى من الاعتداءات، بواقع 1,802 اعتداء، في وقت تشكل فيه الاعتداءات على خطوط ومصادر المياه أكثر من 70% من إجمالي فاقد المياه.

كل 1% من الفاقد يعادل 5 ملايين متر مكعب

وتشير أرقام الوزارة إلى أن كل انخفاض بنسبة 1% في فاقد المياه يوفر نحو 5 ملايين متر مكعب، وهي كمية تكفي لتغطية الاحتياجات السنوية لنحو 81 ألف شخص، استنادا إلى حصة سنوية تبلغ نحو 62 مترا مكعبا للفرد.

وقال مساعد الأمين العام والناطق الإعلامي باسم وزارة المياه والري عمر سلامة إن ضبط الاعتداءات على مصادر المياه وشبكات التوزيع يجري بشكل شبه يومي في مختلف مناطق المملكة، ولا سيما على خط جر مياه الديسي.

وأضاف أن ما قد يبدو مخالفة بسيطة يمثل في الواقع اعتداء على حقوق المواطنين وتهديدا للأمن المائي، موضحا أن نحو 70% من فاقد المياه يعود إلى سرقة المياه والاعتداء على خطوطها.

وأشار إلى ضبط حالات لسرقة المياه من الشبكة العامة وإعادة بيعها لأفراد وشركات ومصانع لتحقيق مكاسب غير مشروعة.

وقال إن سرقة كل متر مكعب من المياه تحرم أسرة من حصتها أو تؤخر وصول المياه إليها، فيما تجاوزت الغرامات المحصلة بحق المخالفين ومرتكبي الاعتداءات 8 ملايين دينار.

ولفت إلى أن أعمال صيانة وإصلاح الأضرار الناجمة عن الاعتداءات تكبد الوزارة كلفا مالية كان يمكن توجيهها إلى تطوير مصادر المياه وتحسين خدمات مياه الشرب.

تأمين خط الديسي

وأشار سلامة إلى أن الوزارة تعمل على تأمين خط مياه الديسي باستخدام وسائل وتقنيات حديثة، إلا أن الاعتداءات لا تزال مستمرة، ما يستدعي مواصلة الجهود للحد منها وتعزيز حماية مصادر وشبكات المياه.

الإفتاء: الاعتداء على المياه محرم شرعا

وأكد الناطق الإعلامي باسم دائرة الإفتاء العام أحمد الحراسيس أن المحافظة على المياه وترشيد استهلاكها واجب شرعي ومسؤولية جماعية، خصوصا في ظل شح الموارد المائية في الأردن.

وأوضح أن سرقة المياه أو العبث بالعدادات أو الحصول عليها بطرق غير قانونية يعد محرما شرعا، لما ينطوي عليه من اعتداء على حقوق الآخرين وأكل أموالهم بالباطل.

وأضاف أن استخراج المياه الجوفية وحفر الآبار دون ترخيص يمثل أيضا اعتداء على المياه، لما يترتب عليه من أضرار بالمخزون الجوفي والتوازن المائي ومخالفة القوانين والأنظمة الناظمة.

وشدد الحراسيس على أن حماية المياه مسؤولية مشتركة، وأن التهاون في الاعتداءات أو المساعدة عليها يضر بالأمن المائي والمصلحة العامة، مؤكدا أن المياه الجوفية حق مشترك للأجيال الحالية والمقبلة.

تشريعات تجرم الاعتداء على مصادر المياه

وقالت أستاذة التشريعات وحقوق الإنسان نهلا المومني إن المنظومة التشريعية الأردنية لحماية مصادر المياه تقوم على مسارين، أولهما القواعد العامة الواردة في قانون العقوبات، التي توفر الحماية للأموال العامة والمنشآت الحيوية، ومن بينها المنشآت المائية.

وأضافت أن المسار الثاني يتمثل في التشريعات المتخصصة، وفي مقدمتها قانون سلطة المياه، الذي يجرم الاعتداء على خطوط المياه الناقلة والرئيسية، وحفر الآبار الجوفية دون ترخيص، وتلويث مصادر المياه، والعبث بمحطات الضخ والتنقية وشبكات الصرف الصحي.

وأوضحت أن التشريعات تفرض عقوبات تتراوح بين الحبس والغرامة، مع تشديدها في بعض الحالات، إلى جانب منح الجهات المختصة صلاحيات إزالة الاعتداءات على نفقة المخالف.

الاعتداءات تمس الحق في المياه والتنمية

وأشارت المومني إلى أن الاعتداءات على المياه تنعكس على عدد من حقوق الإنسان، أبرزها الحق في المياه والأمن المائي والحق في التنمية والعدالة في توزيع الموارد.

وأضافت أن تلوث المياه والشبكات ينعكس على الحق في الصحة والعيش في بيئة سليمة، فيما يؤدي استنزاف الموارد المائية إلى التأثير في الأمن الغذائي والإنساني والعدالة بين الأجيال.

وأكدت أن حماية الموارد المائية تضمن حق الأجيال المقبلة في الوصول إلى المياه والاستفادة منها بصورة عادلة ومستدامة.

بترا

أخبار ذات صلة

المياه والري
 ضبط اعتداءات على خطوط المياه في الرصيفة
ضبطت كوادر شركة مياهنا، بالتعاون مع الجهات الأمنية، الاثنين، اعتداءات على خطوط مياه رئيسية وفرعية في تجمعات سكنية بلواء الرصيفة، تمثلت بتمديد وصلات مخالفة لتزويد عقارات غير مخدومة بالمياه ومقامة على أراضي خزينة الدولة. وقالت الشركة إن كوادرها فصلت الوصلات المخالفة وصوّبت الأوضاع، مشيرة إلى أن اللجان المختصة ستستكمل تقدير كميات المياه المعتدى عليها وتنظيم الضبوطات بحق المخالفين. المملكة
المياه والري
سرقة المياه في الأردن.. ملايين الأمتار المهدورة واعتداءات تمتد من المنازل إلى الديسي والآبار
تمتد سرقة المياه والاعتداءات على مصادرها في الأردن من الوصلات المنزلية والخطوط الرئيسية والناقلة إلى خط الديسي والآبار الجوفية وقناة الملك عبدالله، متسببة بهدر ملايين الأمتار المكعبة من المياه سنويا، في وقت تظهر فيه أحدث بيانات وزارة المياه والري أن عدد الاعتداءات على الخطوط الرئيسية والناقلة بلغ 133,408 اعتداءات منذ انطلاق حملة إحكام السيطرة على مصادر المياه في حزيران 2013 وحتى حزيران 2026، فيما تشكل الاعتداءات نحو 70% من فاقد المياه في المملكة. وتكشف التقارير الرسمية، اتساع نطاق الظاهرة وتعدد أشكالها، إذ لا تقتصر على التلاعب بالوصلات المنزلية، بل تشمل حفر الآبار المخالفة، والاعتداء على الخطوط الناقلة والمصادر الاستراتيجية، واستخدام الصهاريج في تعبئة المياه من مصادر مخالفة، ما يضاعف الضغط على قطاع يعاني أصلا من محدودية الموارد المائية وارتفاع نسب الفاقد. وتكشف أحدث بيانات وزارة المياه والري، التي حصلت عليها "المملكة"، عن اتساع نطاق الاعتداءات على منظومة المياه خلال السنوات الماضية، إذ بلغ عدد الاعتداءات المضبوطة على خطوط المياه الرئيسية والناقلة منذ انطلاق حملة إحكام السيطرة على مصادر
المياه والري
المياه: ضبط اعتداءات على خطوط رئيسية لتعبئة صهاريج مخالفة في الرمثا
ضبطت كوادر وزارة المياه والري/سلطة المياه اعتداءات على خطوط مياه رئيسية في لواء الرمثا، تمثلت بسحب خطين بقطر إنش واحد لتعبئة صهاريج مياه وبيعها للمواطنين بصورة مخالفة. وقالت الوزارة في بيان، إن كوادر وحدة الرقابة الداخلية وسلطة المياه، بالتعاون مع شركة مياه اليرموك ومديرية الأمن العام - شرطة الرمثا والإدارة الملكية لحماية البيئة، ضبطت الاعتداءات في منطقتي عمراوة والشجرة. وأضافت أن الخطوط المخالفة كانت مسحوبة إلى منازل بهدف تعبئة صهاريج مياه، حيث جرى إزالة الاعتداءات وتنظيم الضبوطات اللازمة لاستكمال الإجراءات القانونية بحق المخالفين. ودعت الوزارة المواطنين إلى الإبلاغ عن أي اعتداءات على شبكات المياه، حفاظا على حقوق المواطنين والموارد المائية. المملكة
المياه والري
ضبط 3 اعتداءات جديدة على خطوط المياه في العقبة وإحالة المتورطين إلى القضاء
أعلنت وزارة المياه والري/ سلطة المياه، الثلاثاء، ضبط 3 اعتداءات جديدة على خطوط مياه ناقلة رئيسية في مدينة العقبة، ضمن حملة مستمرة لمكافحة الاعتداءات على مصادر المياه، بالتعاون مع الجهات الأمنية والقضائية والرسمية. وقالت الوزارة إنها تواصل حملتها التي أسفرت عن كشف اعتداءات تضمنت سحب خطوط لمسافات طويلة لتعبئة خزانات كبيرة وبيع المياه بصورة مخالفة لمصانع وفنادق وشركات ومواقع حرفية في المحافظة. وأضافت أن الحملة ضبطت اعتداءين على خطوط بأقطار تتراوح بين بوصة وبوصتين، كانت تغذي خزانات بسعة إجمالية بلغت 1350 متراً مكعباً، كما تم ضبط 29 مضخة تستخدم في ضخ المياه وبيعها بشكل غير قانوني إلى مصانع وفنادق ومحطات غسيل ومواقع حرفية. وأشارت الوزارة إلى فصل الخطوط المخالفة وإزالة جميع الاعتداءات وإعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه، وتنظيم الضبوطات اللازمة وإحالتها إلى المدعي العام، الذي يواصل التحقيقات لاستكمال الإجراءات القانونية بحق جميع المتورطين. وأكدت سلطة المياه أن سرقة المياه والاعتداء على مصادرها تمثل جريمة اقتصادية تمس الأمن الوطني والمائي والاجتماعي، وتهدد بشكل مباشر الحصص المائية المخصصة للمواطني