تحقيق استقصائي
ترميز (81): إعفاء جمركي "لم يؤت أُكله" لذوي الإعاقة
تمضي أيام عبد الكريم الحالكة، ويضيق به المكان رغم رحابته، فهو أشد ضيقا من أن يحتمل ألمه ومرارة أيامه، في غرفة مظلمة تنتظر ضوء الشمس، يجلس يوميا على الكرسي المهترئ ذاته متكئاً على عكازين يناظر السماء، أملا أن تنفك عقدة قدميه ولسانه، وأن يبدل الله حاله، فكل يوم هو في شأن. خطوات عبد الكريم البطوش تكاد أن تكون معدودة، بعد أن شخصه أطباء قبل سنوات بالشلل الدماغي، حيث يقول "معاناة الأشخاص ذوي الإعاقة لا تتوقف، وتبدأ منذ لحظات ولادته إلى موته، وتزداد معاناته عندما يولد لعائلة لا تمتلك المعلومات الكافية للتعامل مع هكذا حالات". في كفي عبد الكريم تختفي الكثير من القصص، فهما بقيتا تسندانه بعد أن ابتعد عنه أقرب الناس إليه، وبعد أن "رجموه بضروب من الكلام بوصفه عاجزا"، لا يستطيع مساندة نفسه، أو ذويه. "لم أستطع الذهاب إلى المدرسة لعدم وجود بنية تحتية مؤهلة، ولم أكن أخرج من البيت إلا للضرورة، فلا يوجد مكان يتناسب مع أوضاعي الصحية، حتى ساقني القدر إلى نادي الوفاء لذوي الإعاقة، فأصبحت ارتاده كل يوم، طمعا في الحصول على أصدقاء جدد، يبددون حزني ووحدتي"، يقول عبد الكريم. ويضيف "لعدم توفر قطاع
تحقيق استقصائي