أعلنت السعودية تعديلات على تعرفة الكهرباء والماء وخدمات الصرف الصحي، يبدأ تطبيقها في الأول من كانون الثاني 2027، بالتزامن مع توجيهات ملكية بإقرار دعم شهري بقيمة 500 ريال لفئات من الموظفين والمتقاعدين والمستفيدين من الضمان الاجتماعي، إلى جانب تعديلات على متطلبات الأجور المرتبطة بتوطين الوظائف في القطاع الخاص.
وذكرت وكالة الأنباء السعودية "واس"، الأحد، أن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وجّه، باتخاذ إجراءات لتخفيف الأثر المالي المترتب على تعديل تعرفة الكهرباء والماء.
وبموجب التعرفة الجديدة، يرتفع سعر استهلاك الكهرباء السكني حتى 6 آلاف كيلوواط ساعة شهريا من 18 إلى 21 هللة للكيلوواط ساعة، بزيادة نسبتها 16.7%، فيما يرتفع السعر للاستهلاك الذي يتجاوز هذا الحد من 30 إلى 33 هللة، بزيادة 10%.
وتشمل التعديلات فرض رسوم شهرية ثابتة للمنازل تتراوح بين 70 و100 ريال، بحسب سعة القاطع الكهربائي، بدلا من رسوم قراءة العداد وصيانته وإعداد الفاتورة المعمول بها سابقا.
وفي قطاع المياه، تشمل التعديلات أسعار الاستهلاك وخدمات الصرف الصحي للقطاعات السكنية وغير السكنية والحكومية، إلى جانب إعادة تنظيم شرائح الاستهلاك والرسوم الشهرية الثابتة.
وبحسب جداول التعرفة الجديدة المنشورة في وسائل إعلام سعودية نقلا عن شركة المياه الوطنية، يرتفع السعر الإجمالي للمياه والصرف الصحي في الشريحة السكنية الأولى، حتى 15 مترا مكعبا شهريا، من 0.15 ريال إلى 1.5 ريال للمتر المكعب، فيما يرتفع في الشريحة الثانية، لأكثر من 15 وحتى 30 مترا مكعبا، من 1.5 إلى 3 ريالات للمتر المكعب.
وتبلغ التعرفة 6 ريالات للمتر المكعب في الشريحة الثالثة، للاستهلاك الذي يتجاوز 30 وحتى 45 مترا مكعبا، وترتفع إلى 9 ريالات للكميات التي تتجاوز 45 مترا مكعبا. كما تبدأ الرسوم الشهرية الثابتة للعدادات السكنية الصغيرة من 20 ريالا للمياه و10 ريالات للصرف الصحي، وتختلف بحسب مواصفات العداد والخدمات المقدمة.
ولا تعني نسب الزيادة في شرائح الاستهلاك ارتفاع إجمالي فاتورة المشترك بالنسبة نفسها، إذ تُحتسب الفاتورة تصاعديا بحسب حجم الاستهلاك، وتضاف إليها الرسوم الثابتة.
دعم شهري وتعديلات على أجور السعوديين
وتشمل التوجيهات زيادة بدل شهري بقيمة 500 ريال للموظفين المدنيين والعسكريين المشمولين بسلالم الخدمة المدنية وبنود برامج التشغيل، والمتقاعدين، وأفراد عائلات المشتركين أو المتقاعدين المتوفين الخاضعين لنظام التأمينات الاجتماعية، وفق الآليات والضوابط المنظمة.
كما أقرت التوجيهات دعما شهريا بالقيمة نفسها للأسر المستفيدة من الضمان الاجتماعي، بهدف تخفيف الأثر المالي المترتب على ارتفاع تكاليف الكهرباء والماء.
وفي القطاع الخاص، تقرر رفع الحد الأدنى للأجر اللازم لاحتساب العامل السعودي كاملا ضمن نسب التوطين في برنامج "نطاقات" إلى 5 آلاف ريال، على أن يبدأ تطبيق القرار بعد ستة أشهر من تاريخ بدء الإجراء، ثم يرتفع الحد إلى 6 آلاف ريال بعد 12 شهرا من تطبيق الزيادة الأولى.
ولا يشكل هذا التعديل فرض حد أدنى عام للأجور في جميع منشآت القطاع الخاص، بل يحدد مستوى الأجر المطلوب لاحتساب العامل السعودي كاملا ضمن نسب التوطين.
وتجمع الإجراءات بين تعديل تعرفة الخدمات الأساسية وتقديم دعم مالي مباشر لفئات من المواطنين، ورفع متطلبات الأجور المرتبطة بالتوطين، فيما يرتبط الأثر الفعلي على الأسر بحجم التغير في الفواتير ومدى استفادتها من الدعم.
المملكة + وكالات