جارى البحث

منظمة التحرير ترفض تسريح موظفي "الأونروا" وتطالب بتحرك دولي عاجل لتأمين التمويل المستدام

دقائق القراءة: 4
تاريخ الإنشاء: 25-10-2026 19:52
| آخر تحديث منذ 58 دقيقة
منظمة التحرير ترفض تسريح موظفي "الأونروا" وتطالب بتحرك دولي عاجل لتأمين التمويل المستدام
منشأة تابعة لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى "الأونروا". 30 كانون الثاني/ يناير 2024. (أ ف ب)
حفظ

ملخص بالذكاء الاصطناعي

رفضت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أي توجه لتسريح أعداد كبيرة من موظفي الأونروا، ودعت إلى تحرك دولي عاجل لتأمين نحو 70 مليون دولار لصرف رواتب الموظفين عن تشرين الثاني وكانون الأول المقبلين، محذرة من تداعيات الأزمة المالية على خدمات الوكالة، كما أدانت تهجير نحو 250 عائلة فلسطينية من الخليل.

أكدت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رفضها القاطع لأي توجه لتسريح أعداد كبيرة من موظفي وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" في مناطق عملياتها، محذرة من التداعيات الخطيرة للأزمة المالية التي تواجهها الوكالة على استمرار خدماتها وولايتها الأممية، في ظل التحديات الوجودية التي تستهدف دورها تجاه اللاجئين الفلسطينيين.

جاء ذلك عقب اجتماع عقدته اللجنة العليا لمتابعة كل ما يتعلق بالمحافظة على تفويض وعمل "الأونروا"، المنبثقة عن اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، الأحد، في مقر أمانة سر اللجنة التنفيذية بمدينة رام الله، بحضور أعضاء اللجنة التنفيذية.

وبحث الاجتماع الأزمة المالية المتفاقمة للأونروا، ومخاطر توجه إدارة الوكالة نحو تسريح أعداد كبيرة من موظفيها، والسبل الكفيلة بمواجهة هذه التحديات وضمان استمرار عمل الوكالة وخدماتها.

وشددت اللجنة على أن موظفي "الأونروا" يشكلون العمود الفقري للوكالة، وأن تسريحهم لن يعالج الأزمة المالية، بل سيهدد استمرارية خدمات التعليم والصحة والإغاثة والحماية الاجتماعية المقدمة لملايين اللاجئين، ويزيد الأعباء الإنسانية والاجتماعية في المخيمات، بما يهدد الاستقرار في المنطقة.

وأكدت أن تمويل "الأونروا" مسؤولية دولية ترتبط بولاية الوكالة التي أنشأتها الجمعية العامة للأمم المتحدة بموجب القرار 302، وبالتزامات المجتمع الدولي تجاه قضية اللاجئين الفلسطينيين وحقوقهم، إلى حين التوصل إلى حل عادل لقضيتهم وفق قرارات الشرعية الدولية، وفي مقدمتها القرار 194، مشددة على ضرورة أن تتحمل الدول المانحة، وبشكل جماعي، مسؤولية توفير تمويل كاف ومستدام يمكّن الوكالة من مواصلة عملها والوفاء بالتزاماتها.

وطالبت اللجنة المفوض العام للأونروا بالإنابة، كريستيان ساندرز، بالتراجع عن أي توجه لتسريح الموظفين، وتجميد الإجراءات المرتبطة بذلك، وعدم المساس بحقوقهم ورواتبهم، والبحث في البدائل القانونية والإدارية المتاحة لتجاوز الأزمة، والتعاطي الإيجابي مع المقترحات والخيارات المؤقتة التي قدمتها دائرة شؤون اللاجئين بمنظمة التحرير الفلسطينية، والمؤتمر العام لاتحادات العاملين المحليين، والخبراء المختصون في الوضع المالي للأونروا، بما يضمن حماية الموظفين وتفادي التسريح القسري.

ودعت إلى تحرك دولي عاجل لتأمين نحو 70 مليون دولار لتغطية الاحتياجات التمويلية العاجلة وضمان صرف رواتب الموظفين عن شهري تشرين الثاني وكانون الأول المقبلين، بالتوازي مع تحرك سياسي ودبلوماسي واسع لتأمين تمويل كاف ومستدام ومستقر للوكالة.

وفي هذا الإطار، دعت اللجنة المفوض العام للأونروا بالإنابة إلى المبادرة بإجراء جولة على الدول المانحة والمعنية لحشد الدعم المالي اللازم للوكالة، والعمل على تشكيل لجنة مشتركة تضم ممثلين عن الدول المضيفة ومنظمة التحرير الفلسطينية، للمساهمة في الحملة الدولية لتأمين التمويل، وتنسيق الجهود والتحركات السياسية والدبلوماسية الرامية إلى ضمان استدامة تمويل "الأونروا" واستمرارية خدماتها.

كما طالبت إدارة "الأونروا" بفتح حوار جاد ومسؤول مع اتحاد العاملين المحليين، ودائرة شؤون اللاجئين وتعزيز التنسيق مع الدول المضيفة، واعتماد نهج يقوم على الشفافية والتشاركية لمعالجة الأزمة القائمة، بعيدا عن القرارات الأحادية التي تمس حقوق الموظفين أو تنتقص من الخدمات الأساسية المقدمة للاجئين.

وفي السياق ذاته، دعت اللجنة دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية إلى تفعيل الجهود المشتركة مع اللجان الشعبية واتحادات العاملين والقوى الوطنية، وتنظيم حراك شعبي واسع لحماية "الأونروا" وصون مكانتها ودورها، وحشد الدعم لتأمين التمويل اللازم لموازناتها، والتصدي لمحاولات تقليص خدماتها وتفكيك مؤسساتها، باعتبار أن هذه المحاولات تمثل استهدافا مباشرا للحقوق الإنسانية والوطنية للاجئين الفلسطينيين.

وأكدت اللجنة أن "الأونروا" تمثل شريان حياة أساسيا للاجئين الفلسطينيين، ولا يمكن الاستغناء عنها أو استبدالها، محذرة من أن تقويض دورها أو تجفيف مصادر تمويلها يهدد حقوق اللاجئين والاستقرار الإقليمي والدولي.

وفي سياق آخر، وقفت اللجنة أمام العدوان الإسرائيلي المتواصل على محافظات وقرى ومخيمات الضفة الغربية، مسلطة الضوء بشكل خاص على الاستهداف الممنهج والوحشي الذي تتعرض له المخيمات الفلسطينية في شمال الضفة الغربية، والتي باتت تواجه حرب تدمير شاملة للبنى التحتية ومحاولات مستمرة لتصفية الوجود الفلسطيني فيها.

وأدانت اللجنة التصعيد العسكري الخطير في محافظة الخليل، المتمثل في التهجير القسري لنحو 250 عائلة فلسطينية، بما يزيد عن 2500 فلسطيني جرى إجلاؤهم قسرا تحت قوة السلاح من منازلهم في أحياء الجلدة، وعين دير بحة، والمناطق المحاذية للمستوطنات، وتحويل بيوتهم إلى ثكنات عسكرية.

وأكدت أن عمليات إخلاء الفلسطينيين قسرا وحصار المحافظة وإغلاق مداخلها بالكامل لا تأتي كأحداث معزولة، بل تندرج مباشرة ضمن مخططات إسرائيلية رسمية ومعدة سلفا للتفريغ الديمغرافي، والتطهير العرقي، وتوسيع رقعة الاستيطان، تماشيا مع ممارسة الإبادة الجماعية وسياسات العقاب الجماعي الرامية لحسم الصراع وتدمير أي إمكانية لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

وشددت اللجنة على أن صمود الشعب الفلسطيني في وجه آلة الحرب والاستعمار هو الصخرة التي ستتحطم عليها كل مؤامرات الاقتلاع والتهجير، داعية المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى التحرك العاجل لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، واتخاذ إجراءات رادعة بحق الاحتلال، وضمان بقاء الفلسطينيين على أرضهم وإفشال مخططات التهجير.

وشارك في الاجتماع وزيرة الخارجية والمغتربين فارسين شاهين، إلى جانب وفد من اتحاد العاملين في وكالة "الأونروا"، ضم رئيس الاتحاد عبد الكريم الحج محمد، وعضوي الاتحاد كمال البياري، ولؤي الزق، وبحضور أعضاء اللجنة التنفيذية أحمد أبو هولي، وصالح رأفت، وفيصل عرنكي، ورمزي رباح، وبسام الصالحي، وأحمد مجدلاني، وواصل أبو يوسف، وعلي أبو زهري، وسليم البرديني.

وفا

أخبار ذات صلة

اللاجئون الفلسطينيون
الأونروا: الدعم السياسي الأردني للوكالة مهم وله رمزية كبيرة
أكد مدير شؤون الأونروا في الضفة الغربية رولاند فريدريش، الأحد، أن الأردن يقدم الدعم السياسي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، الأمر الذي له رمزية كبيرة بسبب علاقات الأردن في المنطقة وخارجها. وشدد فريدريش، لبرنامج "العاشرة" أن هذا الدعم مهم جدا ومطلوب بسبب الضغط المالي والسياسي على الوكالة. وأوضح أن العجز المالي الحالي وصل إلى قيمة 100 مليون دولار، مشيرا إلى أن هذا العجز سيؤثر على حجم وقدرة الخدمات المقدمة من الوكالة، وليس فقط في الضفة الغربية المحتلة بل في الأقاليم الأخرى. وأشار إلى وجود دعم سياسي واسع على المستوى الدولي، وتمويل مستمر من بعض الدول المانحة، مثل الاتحاد الأوروبي الذي يعتبر أكبر ممول متعدد الأطراف، وألمانيا وهي أكبر ممول ثنائي. وأضاف أن الضغوطات المالية على الوكالة ليست جديدة، لكن بسبب تراجع بعض المساهمات في الفترة الأخرة اضطرت الوكالة لاتخاذ قرارات للتقشف، في الأقاليم الخمسة. وبين أن المدارس والعيادات والمقرات تعمل 4 أيام في الأسبوع فقط بسبب هذا العجز المالي. وذكر أن التمويل المتوفر للوكالة يكفي حتى نهاية تشرين الأول، داعيا إلى زيادة المساهمات من أجل استمر
اللاجئون الفلسطينيون
غوتيريش: وكالة الأونروا تقترب من نقطة الانهيار
غوتيريش: الأونروا تواجه عجزا في التمويل يبلغ 100 مليون دولار بعد إجراءات تقشفية وتخفيضات حادة في النفقات غوتيريش: الوكالة خفضت ساعات تقديم الخدمات بنسبة 20% هذا العام الإعلان عن نتائج الاجتماع الطارئ بشأن المساهمات التطوعية الأربعاء دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش المجتمع الدولي، الثلاثاء، إلى تغطية فجوة تمويلية تبلغ 100 مليون دولار تعاني منها وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، مشيرا إلى أن الوكالة تقترب من نقطة الانهيار بعد إجراءات تقشفية وتخفيضات حادة في النفقات. وقال غوتيريش في اجتماع طارئ للجمعية العامة بشأن مساهمات طوعية إن وضع الأونروا يتأزم بسبب قيود شاملة مفروضة على الأراضي الفلسطينية المحتلة والتي تحول دون مواصلة عملها، فضلا عن النقص الكبير في التمويل. وتعمل الوكالة التابعة للأمم المتحدة في قطاع غزة والضفة الغربية ولبنان والأردن وسوريا، إذ تقدم المساعدات والتعليم وتوفر الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية، كما توفر المأوى لنحو 2.6 مليون فلسطيني. وكانت الولايات المتحدة أكبر جهة مانحة
اللاجئون الفلسطينيون
الأونروا تواصل دعم لاجئي فلسطين وإعادة تأهيل الخدمات في مخيم اليرموك
تواصل وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين في الشرق الأدنى "الأونروا" جهودها لدعم لاجئي فلسطين في مخيم اليرموك، من خلال تنفيذ مشاريع إصلاح المساكن وإعادة تأهيل المدارس، إلى جانب تقديم خدمات الرعاية الصحية والتعليم والحماية والمياه والصرف الصحي. وأكّدت الوكالة أن العائلات المقيمة في المخيم تواصل العمل على إعادة بناء حياتها ومنازلها ومجتمعاتها بعد سنوات من النزاع الذي شهدته سوريا، فيما تستمر الأونروا في توفير الدعم اللازم بما يسهم في الحفاظ على كرامة السكان وتحسين ظروفهم المعيشية. ويقطن مخيم اليرموك اليوم أكثر من 60 ألف شخص، يشكل لاجئو فلسطين الغالبية العظمى منهم، وسط جهود متواصلة لإعادة تأهيل البنية التحتية والخدمات الأساسية وتعزيز الاستقرار المجتمعي داخل المخيم. المملكة
اللاجئون الفلسطينيون
المتحدث باسم الأونروا: وضع الوكالة المالي "خطير"
قال مستشار وكالة الأونروا والمتحدث باسمها عدنان أبو حسنة، السبت، إن الوضع المالي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "خطير"، كما أن هناك ضغوطا سياسية وعمليات تشويه وتضليل ضدها. وأوضح أبو حسنة، لـ"المملكة"، أن الوكالة ما زالت تعاني من قطع المساعدات التي كانت تقدمها الإدارة الأميركية للوكالة والبالغة قرابة 360 مليون دولار سنويا، مضيفا أن هناك دولا خفضت مساعداتها للوكالة، في ظل ارتفاع الاحتياجات. وأشار إلى أن العقوبات الإسرائيلية بوجه العمليات التي تقدمها الأونروا في الضفة الغربية وغزة "هائلة"، مبينا أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي ما زالت تمنع الشاحنات التابعة للوكالة، والتي تحمل مواد غذائية تكفي غزة لـ3 أشهر، من الدخول للقطاع الذي دمرته حرب الإبادة الجماعية. وبين أن الأونروا استوعبت في مدارسها المدمرة في غزة قرابة 300 ألف طالب، كما أنها تقدم مساعدات لقرابة 18 ألف مريض يوميا، وتوزع المياه الصالحة للشرب للآلاف. ولفت إلى التحذير الصادر من المفوض العام فيليب لازاريني، مبينا أنه رسالة للمجتمع الدولي بأن الوضع لا يمكن أن يستمر بهذه الطريقة وبميزانية محدودة. وكان لازاريني حذر في