جارى البحث

أنطاكية التركية تتحول إلى مدينة أشباح بعد الزلازل

دقائق القراءة: 3
تاريخ الإنشاء: 23-02-2023 00:07
| آخر تحديث منذ 3 سنوات
أنطاكية التركية تتحول إلى مدينة أشباح بعد الزلازل
عمال الطوارئ يبحثون بين الأنقاض عن جثث أم وطفل، في أعقاب زلزال مميت، في أنطاكيا، مقاطعة هاتاي، تركيا، 21 فبراير 2023. (رويترز)
حفظ

اصطفت الشاحنات وسيارات الطوارئ والحفارات في الشوارع المهجورة بمدينة أنطاكية التركية ليل الثلاثاء، بعد أن أدى ثالث زلزال كبير في أسبوعين إلى تسريع حركة الهجرة الجماعية من المدينة التي كانت ذات يوم تنبض بالحياة.

وفي الشوارع حالكة الظلام، تكشف المصابيح الأمامية للسيارات عن أكوام الحطام وإطارات النوافذ المكسورة والحديد المتشابك. وانعكست الأضواء الساطعة باللونين الأحمر والأزرق الصادرة من المركبات العسكرية وسيارات الشرطة على الواجهات المشوهة للمباني المائلة.

ترددت أصداء أصوات الحفارات وهي تنثر الحطام في الشوارع بينما كانت الشرطة والجنود والمنقذون ينظرون إليها من أماكنهم حول مواقد صغيرة على الأرصفة المتصدعة.

ومن حين لآخر، يتوقف الحفر لكي يبحث عمال الطوارئ عن جثامين يحتمل وجودها في المكان.

وقال محمد آي، وهو ناج من الزلازل يبلغ من العمر 50 عاما وهو وهو أحد السكان القلائل الباقين في أنطاكية "لقد ذهب الجميع" .

وأضاف "ماتوا أو فروا".

ومن بعيد، تظهر المدينة بصورة مناقضة لما كانت عليه بمبانيها الشاهقة في السابق.

وسقطت أجزاء من ضفاف النهر في المياه، فيما أغلق الجنود الجسور التي لحقت بها أضرار.

وتحطمت لوحات الإعلانات على الأرض وتحولت اللافتات المتناثرة وسط الأنقاض إلى شواهد على المتاجر التي كانت تملأ الشوارع المزدحمة.

وقال آي "كانت شوارعنا جنة.. في ليلة واحدة أصاب الدمار كل شيء".

لاذ آي وزوجته فاطمة وابنتهما بأحد المخيمات التي أقيمت لتوفير مأوى مؤقت لمن فقدوا منازلهم. وغطى صوت مولد كهربائي على ثرثرة المتجمعين حول مواقد الحطب خارج الخيام.

وقال "لا يمكننا مغادرة المخيم.. من الصعب أن تتجول لأن الخطر في أي مكان تذهب إليه. المباني خطيرة. من الممكن أن ينهار عليك مبنى قبل أن تتعرف على وجوده".

وفي وقت سابق، مع غروب الشمس فوق ساحة بجوار مجلس المدينة، اصطف الجنود والمتطوعون والناجون عند شاحنات الطعام لتناول العشاء والشاي.

وعند مفترق للطرق، لا يزال تمثال لمؤسس تركيا الحديثة مصطفى كمال أتاتورك على حصان يشب على ساقيه الخلفيتين موجودا في مكانه. وأسفله مباشرة، تحطمت على الأرض لوحة رخامية تحمل اقتباسا شهيرا له.

قال سليم فواخرجي، الذي يعمل في غسل الأطباق ويبلغ من العمر 57 عاما ويعيش في أنطاكية منذ 12 عاما بعد فراره من سوريا "الكارثة حلت بنا جميعا". وقالت زوجته ولاء "الغني والفقير على حد سواء".

ونجا الزوجان وابنتاهما وابنهما من زلزال السادس من شباط بالزحف عبر صدع صغير في الأنقاض. ولم ينجُ أكبر أبنائهما.

قال فواخيرجي إن الأسرة لا تنوي مغادرة المدينة المهجورة. وأضاف "منحنا الله جميعا حياة أخرى ما عدا ابني. لماذا المجازفة الآن؟".

وقال آي أيضا إنه يعتزم البقاء.

وأضاف آي وهو عامل بناء "سيستغرق الأمر وقتا طويلا.. سيستغرق سنوات.. لكننا سنعيد بناءها".

"إن شاء الله تكون أفضل مما كانت عليه".

رويترز

أخبار ذات صلة

زلزال تركيا وسوريا
سوريا تمدد إذن استخدام معبرين إضافيين لإدخال مساعدات ما بعد الزلزال 3 أشهر
قال مسؤول سوري السبت، إن دمشق مددت إذنا للأمم المتحدة باستخدام معبرين حدوديين إضافيين؛ لإدخال المساعدات للمتضررين من الزلزال لمدة ثلاثة أشهر أخرى. وقال بسام صباغ مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة في تغريدة عبر تويتر، إن بلاده قررت "تمديد الإذن الذي منحته للأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة باستخدام معبري باب السلامة والراعي لمدة ثلاثة أشهر إضافية تنتهي في 13 أغسطس آب". ووافق الرئيس السوري بشار الأسد في البداية على فتح المعبرين لمدة ثلاثة أشهر بدءا من 13 شباط، بعد أسبوع من الزلزال الذي أودى بحياة أكثر من 50 ألف شخص في تركيا وسوريا. رويترز
زلزال تركيا وسوريا
الهيئة الخيرية الهاشمية تسيّر قافلة مساعدات إغاثية إلى سوريا
سيرت الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية قافلة مساعدات إغاثية جديدة تضم 10 شاحنات بالتنسيق مع وزارة الخارجية وشؤون المغتربين والقوات المسلحة الأردنية - الجيش العربي، إلى سوريا ضمن حملة الاستجابة الطارئة. وتحمل القافلة وفق بيان للهيئة، الاثنين، مواد طبية وإغاثية وغذائية من ضمن التبرعات التي استقبلتها الهيئة خلال الفترة الماضية من مختلف القطاعات والجهات المتبرعة، وسيصار تسليمها إلى الهلال الأحمر السوري من خلال نظام التبادل الفوري ليجري توزيعها على المتضررين من الزلزال في مختلف المناطق. وقال أمين عام الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية، حسين الشبلي، إن الأردن مستمر في تقديم المساعدات الإغاثية والإنسانية للشعب السوري الذي تضرر من الزلزال. وقال "إنه وبعد مرور أكثر من شهرين على الكارثة فإننا نعمل على استمرارية تقديم الدعم والعون لضمان تعافي الأشقاء في سوريا وعودة حياتهم الطبيعية". وبين الشبلي أن عدد الشاحنات المرسلة إلى الأشقاء في سوريا بلغت 172 شاحنة فضلا عن 3 طائرات. المملكة
زلزال تركيا وسوريا
وزير الدفاع اليوناني سيزور مناطق منكوبة بالزلزال في تركيا الشهر المقبل
يعتزم وزير الدفاع اليوناني نيكوس بانايوتوبولوس زيارة مناطق تضررت بالزلزال المدمر في تركيا المجاورة عندما يسافر للقاء نظيره التركي في الرابع من نيسان، في ظل تنافس مستمر منذ أمد بعيد بين الدولتين الشريكتين في حلف شمال الأطلسي. وسيصبح بانايوتوبولوس ثاني وزير يوناني يجري زيارة رسمية لتركيا بعد زلزال شباط الذي أسفر عن مقتل عشرات الآلاف في جنوب تركيا. وقال الوزير اليوناني في مقابلة مع قناة ميجا التلفزيونية في وقت متأخر أمس الخميس: "سنزور المناطق المتضررة بالزلزال في جنوب شرق تركيا". وكانت اليونان واحدة من أوائل الدول التي بعثت رجال إنقاذ للمساعدة في انتشال الناجين من تحت الأنقاض. وزار وزير الخارجية نيكوس ديندياس المناطق التي ضربها الزلزال في شباط في لفتة تعبير عن التضامن. رويترز
زلزال تركيا وسوريا
مانحون دوليون يتعهدون بتقديم 7 مليارات يورو استجابة لزلزال تركيا وسوريا
تعهد مانحون دوليون خلال مؤتمر في بروكسل الاثنين، بتقديم 7 مليارات يورو لمساعدة سكان تركيا وسوريا المتضررين من زلزال السادس من شباط/فبراير المدمر، وفق ما أعلنت السويد التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي. وقال رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترسون، "فخور بإعلان أننا سنرى دعما إضافيا كبيرا. يبلغ إجمالي الالتزامات اليوم سبعة مليارات يورو". وأضاف المسؤول الذي شارك في رئاسة المؤتمر في بروكسل، "سمعنا أصواتا من حكومات من أنحاء العالم تعلن الرسالة الرئيسية الوحيدة، وهي أن الأشخاص المتضررين ليسوا وحدهم. نحن معكم". من بين الإجمالي، تعهدت المفوضية الأوروبية تقديم مليار يورو لمساعدة تركيا في إعادة الإعمار، و108 ملايين يورو (115 مليون دولار) في شمل مساعدات إنسانية لسوريا بعد الزلزال الذي أودى بحياة أكثر من 56 ألف شخص في البلدين. وأكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين أنّ "احتياجات الناجين هائلة ويجب تلبيتها على الفور". وقدّر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خسائر تركيا جراء الزلزال "بنحو 104 مليارات دولار" (97 مليار يورو). وقال في مداخلة عبر الفيديو خلال المؤتمر، "