جارى البحث

إنتاج العسل في نمو مطرد إثر زيادة الطلب خلال الجائحة

,
موسى حتر
| دقائق القراءة: 4
تاريخ الإنشاء: 09-07-2023 10:17
| آخر تحديث منذ 3 سنوات
إنتاج العسل في نمو مطرد إثر زيادة الطلب خلال الجائحة
حفظ

تحقق أنواع العسل الأردنية، المصنوعة من مصادر مختلفة من النباتات والأزهار، نجاحاً كبيراً، خصوصاً بعد جائحة كورونا التي أعطت دفعاً قوياً للآلاف من مربي النحل المحليين لتلبية الطلب المتزايد.

ويقول معتصم حماد (48 عاما)، المتقاعد من الأمن العام والذي تحولت تربية النحل لديه قبل 12 عاماً من هواية إلى مصدر رزق، لوكالة فرانس برس إن "فترة كورونا بالذات كانت إيجابية جداً".

ويوضح النحال الذي ارتدى لباسا واقيا أبيض خلال تفقد مشروعه الذي يضم نحو 80 خلية إنتاج في منطقة هام غرب محافظة إربد، أن "الناس أصبحوا يعرفون قيمته بشكل أكبر ويتجهون إلى العسل البلدي المضمون، فأصبح هناك زيادة مطردة" في الطلب.

ويصل إنتاج حماد إلى نحو 400 كيلوغرام من العسل سنوياً، بينما يُنتج كذلك ما بين 30 إلى 40 خلية نحل للبيع.

وارتفع الطلب على العسل خصوصاً لغناه بمضادات الأكسدة ومزاياه الصحية، إذ تُنسب إليه القدرة على رفع المناعة ومساعدة الجسم على محاربة أعراض العدوى التي تسببها البكتيريا أو الفطريات أو الفيروسات.

ويقول رئيس نقابة النحّالين الأردنيين محمد ربابعة لوكالة فرانس برس، إن "الطلب زاد بشكل واضح على العسل المحلي" إثر الجائحة، مؤكدا أنها "واحدة من الفترات التي شهدت تسويقا جيدا للعسل".

ويشير إلى "التركيز على العسل والعكبر"، وهو "من أقوى المضادات الحيوية" و"يقضي على البكتيريا والميكروبات والفيروسات".

ويؤكد أن "الذين جربوا منتجات النحل كان هناك فرق كبير جدا في وضعهم الصحي مقارنة بالأشخاص الذين لم يستهلكوا العسل أو العكبر خلال فترة كورونا".

وينتج الأردن 19 نوعاً مختلفاً من العسل، بينها عسل السدر، وعسل الحمضيات، وعسل الكينا، وعسل القيقب الذي يتّسم بطعم مر.

وفي المملكة موسمان رئيسيان للإنتاج، الأول من بداية نيسان حتى منتصف أيار، والثاني بين شهري حزيران وآب، بحسب طبيعة منطقة الإنتاج.

ويَفيدُ إنتاج العسل الأردني من التنوع النباتي الكبير في المملكة وتنوع طبيعتها الجغرافية، وفق ربابعة.

ويقول ربابعة "لدينا نحو 2500 نبات زهري (...) وتنوع حتى على مستوى مساحات ضيقة"، مشيراً إلى أن "المتر الواحد قد يكون فيه 6 إلى 7 أنواع من النبات".

ويؤكد هذا الأستاذ المتخصص بالموارد الطبيعية والبيئة في جامعة العلوم والتكنولوجيا، أن "هذا التنوع يميّز العسل الأردني، والقيمة العلاجية والغذائية لهذا العسل يُتوقع أن تكون أفضل" من باقي الأنواع.

ويشير ربابعة إلى "عسل القيقب الذي يُقطف من مناطق حرجية في الأردن (مثل عجلون شمالاً، والسلط غرباً)، وفيه خاصية أنه مر".

ويوضح "قمنا بدراسة هذا العسل مع أنواع أخرى وتبين أنه يحتوي على مركبات فينولية ومضادات أكسدة عالية جدا مقارنة بأنواع أخرى ما يدل على أنه له قيمة أعلى".

جدوى اقتصادية

ويقول ربابعة إن الإحصاءات الرسمية "تقول إن لدينا قرابة 1400 نحال فقط ينتجون ما بين 200 إلى 300 طن سنويا".

لكنه يشير إلى أن عدد النحالين يصل إلى أربعة آلاف، "وهذا يرفع كمية العسل المنتجة إلى ما يقارب 700 إلى 800 طن سنويا".

ويوضح أن معظم النحالين غير مسجلين رسميا، ولا توجد إحصاءات رسمية لإنتاجهم الذي يوفر نحو 70% من الحاجة السنوية للمملكة، بينما تستورد البلاد ما يصل إلى ألف طن.

ويتابع "نحن قريبون جدا من الاكتفاء الذاتي، يجب وقف الاستيراد".

واستوردت المملكة عام 2014 نحو 600 طن من العسل، وارتفعت كمية الاستيراد خلال الأعوام الثلاثة الماضية.

ويقول استاذ اللغة الفرنسية وعميد كلية اللغات الأجنبية في جامعة آل البيت محمد الخطيب (49 عاما) لوكالة فرانس برس إن الجائحة "ساعدتني ومنحتني الوقت الكافي لأتعلم عن النحل وأرعاه بشكل جيد".

ويبتسم الأستاذ الجامعي، الذي يعمل في التدريس منذ 23 عاما، مرتديا لباساً أبيض واقياً ويحمل مدخن النحل، بينما يتفقد نحو 15 خلية وضعها في حديقة منزله.

ويؤكد أن "الناس يبحثون عن عسل موثوق، وكل المحيطين يطلبون حاجتهم من العسل قبل سنة من إنتاجه".

وبدأ الخطيب مشروعه قبل أربع سنوات بثلاث خلايا فقط لتلبية حاجته المنزلية من العسل، ولديه الآن 15 خلية أنتجت العام الماضي 110 كيلوغرامات.

ويباع كيلوغرام العسل الأردني بحسب نوعه بمعدل 15 دينار إلى 30 دينارا، ناهيك عن بيع العكبر وشمع العسل.

ويقول ربابعة إن تربية النحل "قطاع إنتاجي مجدٍ"، موضحا أنه "في أسوأ الحالات، من سنتين إلى ثلاث سنوات، يُسترد رأس المال".

ويشير إلى أن الدخل السنوي لقطاع مربي النحل يصل إلى 20 مليون دينار (28 مليون دولار)، لكن "القيمة غير المباشرة لتلقيح المحاصيل تفوق 100 مليون دولار".

ويؤكد أن الفائدة الاقتصادية لتربية النحل "لا تنحصر فقط في العسل، فهو ينتج أيضا حبوب اللقاح وغذاء الملكات، والشمع، والعكبر، وسم النحل الذي يدخل في الكثير من المركبات العلاجية".

ويرى ربابعة أن تنظيم قطاع تربية النحل سيقود لمضاعفة الإنتاج، فـ"70 ألف خلية مؤهلة لأن تصبح 100 ألف خلية في سنة واحدة وربما أكثر"، ما يقود للاكتفاء الذاتي.

أ ف ب

أخبار ذات صلة

ثروة حيوانية
وزارة الزراعة: أسعار الدواجن في الأردن من الأقل على مستوى الإقليم
أكّد مساعد الأمين العام لوزارة الزراعة للثروة الحيوانية، مصباح الطراونة، أنّ أسعار الدواجن في السوق المحلية تخضع بالدرجة الأولى لمعادلة العرض والطلب، في ظل تأثر القطاع بالمتغيرات العالمية، خاصة فيما يتعلق بكلف الإنتاج ومدخلاته. وأوضح الطراونة خلال حديثه لـ"المملكة" أن الأردن يتمتع باكتفاء ذاتي من منتجات الدواجن، إلى جانب توفر مخزون استراتيجي يكفي لأكثر من ثلاثة أشهر، مؤكدًا أن سلاسل التوريد للمدخلات الأساسية، مثل الذرة الصفراء وكسبة فول الصويا، تعمل ضمن مستوياتها الطبيعية وتغطي احتياجات السوق المحلية. وأشار إلى أن أي ارتفاع في الأسعار يرتبط بشكل مباشر بزيادة كلف الإنتاج عالميًا، بما في ذلك تكاليف الشحن والطاقة والتأمين، نتيجة الأوضاع الإقليمية والدولية، لافتًا إلى أن الوزارة تعمل على تنويع مصادر الاستيراد واختيار مناشئ قريبة وآمنة لتقليل الكلف، مثل تقليص مسافات النقل البحري. وبيّن الطراونة أن وزارة الزراعة، بالتعاون مع الجهات المعنية، تتابع أوضاع السوق بشكل مستمر، وتعمل على مراقبة مدخلات الإنتاج بهدف الحدّ من ارتفاع الكلف، بما ينعكس إيجابًا على أسعار الدواجن للمستهلك. وفيما
ثروة حيوانية
وزارة الزراعة تطلق منصة الترقيم الإلكتروني للأغنام في جميع المحافظات
أعلنت وزارة الزراعة، الخميس، أنها استكملت الإجراءات اللازمة للبدء في عمليات الترقيم الإلكتروني للأغنام في جميع محافظات المملكة، من خلال 47 مركز ترقيم موزعة في مختلف المناطق، وذلك بعد إطلاق حملة تجريبية شملت مراكز الترقيم كافة في المحافظات. وأوضحت الوزارة أن عمليات الترقيم تستهدف أصحاب الحيازات الجديدة، وأصحاب الحيازات التي لم يتم ترقيمها إلكترونيًا سابقًا، وذلك في إطار جهود الوزارة لتنظيم قطاع الثروة الحيوانية وتحسين دقة البيانات المتعلقة به. ودعت وزارة الزراعة مربي الثروة الحيوانية إلى ضرورة التسجيل عبر منصة الوزارة الإلكترونية لاستكمال إجراءات الترقيم، ومراجعة مديريات الزراعة في المحافظات والألوية للحصول على التعليمات والتفاصيل المتعلقة بآلية الترقيم الإلكتروني. المملكة
ثروة حيوانية
وزير الزراعة: توازن بين التصدير والاستهلاك المحلي للمحافظة على استقرار أسعار اللحوم
أكّد وزير الزراعة صائب الخريسات، أن هناك توازنًا واضحًا بين كميات المواشي المصدّرة إلى الخارج وما يُستهلك محليًا، بما يضمن استقرار أسعار اللحوم في السوق الأردنية. وقال الخريسات في تصريحاته لـ"المملكة"، إن نحو 900 ألف رأس من الأغنام تم تصديرها إلى السعودية خلال الفترة الماضية، موضحًا أن 4 منشآت من أصل 11 واصلت العمل في تصدير المواشي، بعد التوافق مع الجانب السعودي على تصويب أوضاع المنشآت الأردنية وإعادة فتحها بشكل كامل. وأشار الوزير إلى أنه تم الاتفاق على بروتوكول فني خاص ينظم عملية تصدير المواشي، وجرى فتح المنشآت الأردنية على منصة "إنماء" السعودية لاستئناف عمليات التصدير وفقًا للبروتوكول المتفق عليه. وشدّد الخريسات على أنه لا خوف من تأثير التصدير على الأسعار المحلية، لأن الوزارة تراقب الأسواق باستمرار وتوقف عمليات التصدير فورًا في حال حدوث أي نقص في لحوم الخراف داخل المملكة. كما دعا مالكي المنشآت إلى الالتزام التام بالتعليمات الفنية والصحية والبروتوكول المعتمد، بما يضمن استمرارية التصدير ويعزز الثقة بالمنتج الحيواني الأردني في الأسواق الخارجية. المملكة
ثروة حيوانية
حملة لترقيم المواشي إلكترونيا في جرش وعجلون
عقد الأحد، في محافظة جرش لقاء تنسيقي في إطار الاستعدادات لانطلاق الحملة الوطنية لترقيم المواشي إلكترونيا "رقم حلالك" المقرر البدء بها في 15 آب الحالي. وأكد محافظ جرش، مالك خريسات، خلال اللقاء، أهمية تضافر جهود جميع المؤسسات الرسمية والأهلية في المحافظة لإنجاح الحملة، مشددا على أن التعاون الميداني والتنسيق المستمر يسهمان في تنفيذها بكفاءة عالية، وبما يحقق أهدافها في خدمة المزارعين والمربين. من جهته، بين مساعد الأمين العام للثروة الحيوانية في وزارة الزراعة، مصباح الطراونة، أن الحملة تأتي في إطار خطة وطنية شاملة لتنظيم القطاع، وضمان وصول الدعم لمستحقيه، مؤكدا أن وزارة الزراعة وفرت الكوادر الفنية والإدارية المؤهلة، وأن العمل سيتم وفق جدول زمني دقيق يغطي جميع مناطق المملكة. وأكدت مديرة مديرية زراعة جرش، علا محاسنة، أن المديرية استكملت التجهيزات الفنية واللوجستية كافة، وأن الفرق الميدانية على أهبة الاستعداد لتنفيذ الحملة بكفاءة، داعية المربين إلى التعاون مع فرق العمل لتسهيل عملية الترقيم وضمان إنجازها بسلاسة. كما تواصل مديرية زراعة محافظة عجلون استعداداتها المكثفة لإطلاق حملة الت