جارى البحث

الملك يوجه كلمة للأردنيين: أقف اليوم بين شعب عظيم شامخ تشرفت بأمانة خدمته

الملك والملكة وولي العهد يشهدون فعالية اليوبيل الفضي لتسلم جلالته سلطاته الدستورية
دقائق القراءة: 4
تاريخ الإنشاء: 09-06-2024 18:49
| آخر تحديث منذ سنتين
حفظ

شهد جلالة الملك عبدالله الثاني وجلالة الملكة رانيا العبدالله وسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد، اليوم الأحد، الفعالية الوطنية بمناسبة اليوبيل الفضي لتسلم جلالته سلطاته الدستورية، التي يتزامن إقامتها مع عيد الجلوس الملكي الـ 25.

ووجه جلالة الملك خلال الفعالية خطابا للأردنيين والأردنيات بهذه المناسبة الوطنية، فيما يلي نصه:

بسم الله الرحمن الرحيم

إخواني، أخواتي،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

خمسة وعشرون عاما منذ أن توليت أمانة خدمة هذا الوطن. الأردن الغالي بأرضه وأهله، وأنا أرى فيه رجالا ونساء وشبابا، بجباه مرفوعة وهامات عالية وقيم أصيلة.

أرى فيهم شجاعة الجندي الذي سارع نحو الحدود لنجدة أم وأطفالها ليصلوا بر الأمان، وإنسانية الطبيب الذي لم يتردد ولو للحظة عن مساندة أشقائه تحت القصف ووسط المعارك.

أرى إخلاص معلم أدى أنبل رسالة ليبني جيلا، وإصرار شاب بادر وأنجز ليبني الوطن.

وفي كل مكان في هذا الحمى الطيب، أرى تضحية آباء وأمهات لم يدخروا جهدا لرفعة أبنائهم وبناتهم. أرى ذاك الأردني الذي ثابر وتميز، الذي هب وقت الشدائد، وانتصر لأخيه المظلوم وآوى من جاء إلينا طلبا للأمان، وكان خير من دافع عن قضايا أمته، فاستشهد من أجلها، وهو الذي تعلم الرجولة والشهامة في صفوف قواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية وحمل شرف التضحية ونال منا جميعا الوفاء والتقدير.

أرى رجالا ونساء بنوا وصنعوا وابتكروا ورفعوا اسم الأردن عاليا، أينما كانوا.

هذا هو الأردني الذي أعرفه وأباهي به العالم، بفخر الواثق بشعبه شعب نال احترام الأمم لمواقفه ومبادئه وإنسانيته وأخلاقه النبيلة.

الأهل والعزوة،

أقف اليوم بينكم بعد مسيرة ربع قرن. خمسة وعشرون عاما لم تخلُ من التحديات، لكنها زخرت بإنجازاتكم في مرحلة عصفت الأحداث في العالم، وواجهنا خلالها وإياكم تبعات حروب وأزمات توالت، لم تشهد المنطقة مثلها.

فكانت هويتنا الوطنية الأردنية وستبقى مصدر ثبات وقوة تجمعنا في مواجهة الأخطار، وبها حمينا مسيرة الدولة والمجتمع. وخلف الراية توحدنا في وجه الخوارج وأصحاب الفتن، وتجاوزنا فوضى الإقليم فكانت حماية الأردن من نيرانها أولويتنا.

ولم نتردد يوما. بثقة بنينا وطورنا واجتهدنا؛ نجحنا وأخطأنا، وحرصنا دوما على التحديث وتصويب العثرات، حتى لا نحيد عن أهدافنا وطموحاتنا.

ولن نتردد. بعزيمتكم صمدنا أمام أصعب الاختبارات، وأثبتنا وإياكم أن هذا البلد قوي، عصي على كل المصاعب، وبقي الأردن صلبا منيعا، لا تغيره الظروف وكان أول الحاضرين دوما عند الواجب.

كل ذلك هو مصدر ثقتي بالأردن، وكلي إيمان أننا نستطيع برؤية واضحة أن نمضي بثقة نحو المستقبل الذي نستحق، دون تردد أو خوف أو تخاذل.

النجاح اليوم يعتمد على المواهب والكفاءات والقدرات البشرية، والأردن غني بطاقاته الشبابية، بإمكانياته وخبراته وعلاقاته الاقتصادية مع العالم، ولدينا آفاق واسعة لزيادة الاستثمار في شتى المجالات والقطاعات الواعدة.

أمامنا جميعا مسؤولية التحديث الشامل وإطلاق إمكانيات اقتصادنا خلال السنوات القادمة، لأردن تتعزز فيه الفرص وتتعاظم فيه الإنجازات، لأجيال الحاضر والمستقبل، وكلي ثقة أن الأردنيين على قدر المسؤولية في مواصلة التحديث والبناء، لمستقبل أعظم.

إخواني، أخواتي،

أقف اليوم بين شعب عظيم شامخ، تشرفت بأمانة خدمته، وكلي فخر بأن أكون أردنيا. فالأردن هو إنجاز في أقسى الظروف، ومثابرة في أصعب الأوقات، وثبات على الحق في أشد المواقف.

هذا هو الأردن الذي إليه ننتمي، الأردن الذي بنيناه معا.

واليوم أشكركم، فقد كنتم دوما إلى جانبي، أستمد من أسرتي الكبيرة على امتداد هذا الوطن العظيم الإرادة والتفاؤل، ومن أسرتي الصغيرة المحبة والقوة. وعهدي لكم أن يبقى الأردن حرا عزيزا كريما آمنا مطمئنا.

على العهد ماضون وإياكم، والله ولي التوفيق.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ولدى وصول جلالة الملك وجلالة الملكة رانيا العبدالله إلى موقع الفعالية محاطين بالموكب الأحمر، أطلقت المدفعية 21 طلقة تحية لجلالته، وعزفت الموسيقى السلام الملكي، فيما حلقت طائرات سلاح الجو الملكي.

وحضر الفعالية، التي شهدها نحو 9 آلاف مواطن ومواطنة، عدد من أصحاب السمو الأمراء، وكبار المسؤولين المدنيين والعسكريين، ودبلوماسيون من دول شقيقة وصديقة.

وتضمنت الفعالية، التي ركزت على جوانب من الإنجازات التي حققها الوطن خلال ربع قرن، عرضا عسكريا للقوات المسلحة الأردنية-الجيش العربي والأجهزة الأمنية، أظهر التطورات التي شهدتها هذه المؤسسات الوطنية، وعكس الانضباطية العالية والاحترافية التي يتمتع بها منتسبوها.

وانتظم في العرض، الذي تقدمه حملة الأعلام، 3200 مشارك من مختلف الصنوف والقطاعات العسكرية والأمنية، إذ تقدمت المجموعات من أمام المنصة بنظام الخطوة السريعة.

وخلال الفعالية تم استعراض آليات القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي والأجهزة الأمنية، والتي اشتملت على دبابات ومدافع وأسلحة استراتيجية دخلت الخدمة حديثا، وصناعات دفاعية أردنية مصنعة في المركز الأردني للتصميم والتطوير(JODDB) ، وتحليق لطائرات سلاح الجو الملكي، وقفز مظلي حر.

وقدمت موسيقات القوات المسلحة مقطوعات عسكرية ووطنية.

وخلال الفعالية، حيا جلالة الملك والحضور مجموعات من حرس الحدود، وقوى محاربة الإرهاب، ومجموعة الإنزالات الجوية وكوادر المستشفيات الميدانية في غزة، اعتزازا وتقديرا لجهودهم التي عكست صورة الأردن ودورهم الكبير في حماية أمن الوطن والمواطنين.

كما تضمنت الفعالية عروضا ثقافية وفلكلورية لجميع المحافظات من أداء أكثر من 1000 شاب وشابة، اشتمل على مرور 12 عربة مصممة خصيصا لتمثل كل محافظة.

وأدى مجموعة من الشباب والشابات نشيد اليوبيل الفضي "عاهدنا الله وعاهدناك"، الذي يشكل امتدادا لنشيد "معه وبه إنا ماضون"، فيما اختتمت الفعالية بأغنية وطنية أخرى "من هون".

المملكة

أخبار ذات صلة

اليوبيل الفضي
صندوق الملك عبدالله الثاني.. 25 عاما من التنمية برؤية ملكية وتمكين للمجتمعات المحلية
يحتفل صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية نهاية العام الحالي باليوبيل الفضي على تأسيسه تحت شعار "رؤية تتجدّد… ومستقبل يصنع"، بعد مسيرة امتدت لخمسة وعشرين عاما شكل خلالها نموذجاً وطنياً رائداً في العمل التنموي المستدام، ومظلّة مؤسسية تُعنى بتمكين الإنسان وتعزيز التنمية في مختلف محافظات المملكة. وانطلقت مسيرة الصندوق برؤية ملكية سامية آمنت بقدرة الإنسان الأردني على البناء والإبداع وصناعة المستقبل، إذ جاءت فكرة تأسيسه ترجمة للرؤية الملكية التي عبّر عنها جلالة الملك عبدالله الثاني في رسالة وجّهها إلى رئيس الوزراء أواخر عام 2001، أكد فيها أهمية تمكين المواطنين وتوفير فرص التنمية والإنتاج في مختلف مناطق المملكة. وقال جلالته في الرسالة: "لقد لمستُ حماس المزارعين في عجلون والأغوار والصيادين في العقبة للعطاء والإنتاج إذا ما توفرت لهم وسائل الدعم والمشورة الفنية اللازمة، وأسعدني شغفُ المتقاعدين العسكريين للتدرب على مهارات الحاسوب الحديثة، وإقبال أبناء البادية والريف وبناتهما على الفرص التي تمنحهم تطوير قدراتهم المعرفية من خلال التعلم عن بُعد". وشكّلت هذه الرؤية الملكية الأساس الذي انطلقت
اليوبيل الفضي
الملك ينعم بميدالية اليوبيل الفضي على شخصيات ومؤسسات في العاصمة
أنعم جلالة الملك بميدالية اليوبيل الفضي على شخصيات ومؤسسات في محافظة العاصمة، تقديرا لمساهماتها في خدمة الأردن، خاصة أبناء وبنات المجتمع المحلي. وتاليا أسماء الشخصيات والمؤسسات المكرمة بميدالية اليوبيل الفضي: المهندس عبد موسى البخيت. زيد جميل القسوس. الشيخ مرزوق فلاح الدعجة. الشيخ برجس شاهر الحديد، وتسلمها نجله العين المهندس نضال الحديد. المرحوم الدكتور نزال فياض السكر العدوان، وتسلمتها ابنته الدكتورة ريما السكر العدوان. المهندس منير عبدالغني الحجيري. الدكتور مأمون أحمد أهرام. بسام ناجي الهمشري. الدكتور هيثم عبدالله أبو خديجة. أسامة كرم امسيح. سعد نبيل المعشر. الدكتورة نوال عبدالله أبو ردن. "محمد علي" عصام بدير. محمد حسن الحاج حسن. المهندس ميشيل جاد وكيلة. مهند عبد الكريم التصلق. نادي السيارات الملكي الأردني، وتسلمها رئيس مجلس الإدارة وليد زكي. الجمعية الخيرية الشركسية، وتسلمها رئيس الجمعية المهندس إبراهيم إسحاقات. جمعية خليل الرحمن الخيرية، وتسلمها رئيس الجمعية الدكتور محمد الجعبري. شركة أدوية الحكمة، وتسلمها نائب رئيس هيئة المديرين التنف
اليوبيل الفضي
الملك: الأردنيون دائما على العهد ويد واحدة في التطوير
أكد جلالة الملك عبدالله الثاني اعتزازه بلقائه الأهل في محافظة العاصمة، قلب الأردن النابض والحاضن، والشاهدة على مسيرة بناء الوطن. وقال جلالته، خلال لقائه وجهاء وممثلين عن أبناء محافظة العاصمة في الديوان الملكي الهاشمي، اليوم الأربعاء، بمناسبة اليوبيل الفضي، إن عمان لها مكانة في قلوب الأردنيين جميعا، تجمع التاريخ والعراقة والحداثة، وهي رمز للسلام والمحبة، وواحدة من العواصم الكبرى. وأضاف جلالة الملك، بحضور سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد، أن "كل من زار عمان يشهد بجمالها، وكما هي جميلة بالشكل هي جميلة بأهلها، وإن شاء الله ستظل عمان وكل المحافظات في تقدم مستمر". وقال جلالته "أعتز أن أكون بينكم بعد زياراتي لكل المحافظات والبوادي بمناسبة اليوبيل الفضي، وكل منطقة زرتها لها مكانة خاصة عندي، وإن شاء الله، حب الأردن دائما يجمعنا". وأعرب جلالة الملك عن تقديره للأردنيين والأردنيات في كل المحافظات، وقال "أهلي في كل محافظات بلدنا الحبيب غمروني بكرمهم، وسأبقى على تواصل مستمر بعون الله". وشدد جلالته على أنه خلال 25 عاما كان تطوير الأردن والبناء على الإنجاز وخدمة أبناء وبنات
اليوبيل الفضي
الملك يرافقه ولي العهد يلتقيان وجهاء وممثلين عن أبناء العاصمة
يلتقي جلالة الملك عبدالله الثاني ، يرافقه ولي العهد سمو الأمير الحسين بن عبدالله وجهاء وممثلين عن أبناء محافظة العاصمة في الديوان الملكي الهاشمي. يتبع