جارى البحث

صندوق النقد يقر مراجعته الثانية لاتفاقه مع الأردن لبرنامج التسهيل الممدد

صندوق النقد: المراجعة الثانية لاقتصاد الأردن تتيح صرف 130 مليون دولار
,
محمد اللوباني
| دقائق القراءة: 2
تاريخ الإنشاء: 13-12-2024 05:09
| آخر تحديث منذ سنة
صندوق النقد يقر مراجعته الثانية لاتفاقه مع الأردن لبرنامج التسهيل الممدد
واجهة مقر صندوق النقد الدولي في واشنطن بالولايات المتحدة. 8 نيسان 2019. (رويترز)
حفظ

أقر المجلس التَّنفيذي لصندوق النقد الدولي المراجعة الثانية لبرنامج الأردن المدعوم بتسهيل الصندوق المُمدَّد، إذ أسفرت المراجعة الثانية عن إتاحة دفعة جديدة بقيمة 97.784 مليون وحدة حقوق سحب خاصة (قرابة 130 مليون دولار).

وبذلك، يصل إجمالي المدفوعات المقدمة للأردن بموجب هذا البرنامج إلى 339.67 مليون وحدة حقوق سحب خاصة (قرابة 453 مليون دولار).

وأظهرت المراجعة أنه جرى الوفاء بالالتزامات كافة المتعلقة بالمراجعة الثانية، مما يعكس التزام السلطات الراسخ بسياسات الاقتصاد الكلي السليمة والتقدم المستمر في الإصلاحات.

- أداء الاقتصاد الأردني -

رغم التحديات التي فرضتها الصراعات الإقليمية وزيادة حالة عدم اليقين، أظهر الاقتصاد الأردني مرونة، إذ استمر النمو الاقتصادي، وظلت معدلات التضخم منخفضة، مدعومة بسياسات اقتصادية كلية متماسكة ودعم دولي قوي، وفق تقرير صندوق النقد الدولي الذي رصدته "المملكة".

وحقق الأردن تقدما ملحوظا في تنفيذ الإصلاحات وتحقيق أهداف البرنامج، حيث تم الوفاء بجميع معايير الأداء الكمية والمعايير الهيكلية.

ومع ذلك، فإن استمرار الصراع الإقليمي له تأثير أكبر من المتوقع على الاقتصاد الأردني، ما أدى إلى تباطؤ النمو الاقتصادي المتوقع ليصل إلى 2.3% في عام 2024 مقارنة بـ 2.7% في عام 2023. ومن المتوقع أن يبلغ النمو 2.5% في عام 2025، مع تعافٍ متوقع في السنوات اللاحقة بشرط استمرار السياسات السليمة والإصلاحات.

وأكد صندوق النقد الدولي أن السياسة النقدية الأردنية تلعب دورا رئيسا في الحفاظ على الاستقرار المالي والنقدي، مما ساعد في إبقاء التضخم عند مستويات منخفضة تُقدر بحوالي 2%. كما أن ربط الدينار الأردني بالدولار الأميركي أثبت فعاليته في تعزيز الثقة الاقتصادية.

وعلى الصعيد المالي، تراجعت الإيرادات الحكومية نتيجة ضعف الطلب المحلي وانخفاض أسعار الصادرات الرئيسة. لكن السلطات اتخذت إجراءات حازمة لاحتواء عجز الموازنة وضمان استدامة الدين العام على المدى المتوسط. كما تم تعزيز احتياطيات البنك المركزي التي لا تزال عند مستويات مريحة.

وأبرز التقرير استمرار ارتفاع معدلات البطالة عند 21% بسبب النمو الاقتصادي المعتدل، مما يؤكد الحاجة إلى إصلاحات هيكلية لتعزيز بيئة الأعمال وجذب الاستثمارات الخاصة.

وشدد الصندوق على أهمية تسريع هذه الإصلاحات لتحفيز النمو وتوفير فرص العمل بما يتماشى مع رؤية التحديث الاقتصادي للأردن.

كما أكد الصندوق على أهمية الدعم الدولي القوي لمساعدة الأردن في مواجهة التحديات الاقتصادية الناتجة عن الصراعات الإقليمية، واستضافة اللاجئين، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، بما في ذلك مواجهة تغير المناخ.

وعقب المناقشات، أشاد السيد كينجي أوكامورا، القائم بأعمال رئيس مجلس الإدارة ونائب المدير العام، بسياسات الأردن قائلاً: "لقد أظهر الاقتصاد الأردني مرونة في مواجهة التحديات الإقليمية والعالمية، بفضل السياسات الاقتصادية الحكيمة والدعم الدولي. ومع استمرار التحديات، يجب أن يواصل الأردن جهوده لتعزيز الإيرادات، وتحسين كفاءة الإنفاق، وتنفيذ الإصلاحات الهيكلية لتحقيق نمو مستدام وشامل".

المملكة

أخبار ذات صلة

صندوق النقد الدولي
صندوق النقد: الذكاء الاصطناعي قد يعزز النمو في أوروبا لكنه يزيد من ضغوط الاقتصاد
أشارت ورقة صادرة عن صندوق النقد الدولي إلى أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يرفع إنتاجية أوروبا بنحو واحد بالمئة خلال خمس سنوات، لكنه ينطوي على مخاطر تتمثل في توسيع فجوات عدم المساواة والضغط على شبكات الكهرباء وزيادة الاعتماد على التكنولوجيا الأجنبية ما لم تعمق الحكومات التكامل الاقتصادي. وقالت الورقة، التي أعدت لاجتماع غير رسمي لوزراء مالية الاتحاد الأوروبي في دبلن يومي 18 و19 سبتمبر أيلول، إن من المرجح أن تتوزع منافع الذكاء الاصطناعي وتكاليفه بشكل غير متكافئ بين الدول والمناطق والعمال. وأضافت أن استكمال السوق الأوروبية الموحدة من شأنه أن يساعد على نشر استخدام الذكاء الاصطناعي ومكاسبه بصورة أكثر توازنا عبر دول الاتحاد الأوروبي السبع والعشرين. وتعكس الورقة مخاوف سبق أن أثارها الرئيس السابق للبنك المركزي الأوروبي ماريو دراجي والمفوضية الأوروبية بشأن أن تفرق أسواق رأس المال والعمل والطاقة في أوروبا يحد من الاستثمار والابتكار. وقدر صندوق النقد الدولي أن نحو 60 بالمئة من العاملين في الاقتصادات الأوروبية المتقدمة يعملون في وظائف شديدة التأثر بالذكاء الاصطناعي. وقال إنه في حين قد يتمكن بعضهم من ز
صندوق النقد الدولي
صندوق النقد يحض واشنطن على العمل مع شركائها لتخفيف القيود التجارية
دعا صندوق النقد الدولي الأربعاء، الولايات المتحدة إلى العمل مع شركائها التجاريين وإيجاد سبل تتيح تخفيفا متبادلا للقيود التجارية، وذلك في تقريره بشأن أداء الاقتصاد الأميركي. يتناول التقرير السنة الأولى من الولاية الرئاسية الثانية لدونالد ترامب، ويشير إلى أنه يتعين على واشنطن أن تعمل بشكل بنّاء مع الشركاء "لمعالجة المخاوف المتّصلة بممارسات تجارية مجحفة والاتفاق على تخفيف منسّق للقيود التجارية" ذات الأثر السلبي العابر للحدود. وقال الصندوق "عندما تُتَّخذ تدابير تتعلق بالتجارة والاستثمار (بما في ذلك الرسوم الجمركية وضوابط التصدير) لأسباب على صلة بالأمن القومي، فإن سياسات كهذه ينبغي أن تطبّق على نطاق ضيّق". أ ف ب
صندوق النقد الدولي
صندوق النقد يتوصل لاتفاق مع مصر بشأن مراجعتين تتيح صرف 2.5 مليار دولار
قال صندوق النقد الدولي، الثلاثاء، إنه توصل إلى اتفاق على مستوى الخبراء مع مصر بشأن المراجعتين الخامسة والسادسة ضمن تسهيل الصندوق الممدد، مما قد يتيح صرف مبلغ 2.5 مليار دولار بموجب البرنامج. ودمج الصندوق المراجعتين الخامسة والسادسة من برنامج الدعم المقدم لمصر كي يمنح السلطات مزيدا من الوقت لتحقيق الأهداف الأساسية المضمنة في البرنامج. وأضاف الصندوق في بيان أنه توصل أيضا إلى اتفاق على مستوى الخبراء بشأن المراجعة الأولى لبرنامج تمويلي آخر قائم، هو تسهيل الصلابة والاستدامة، وهو ما قد يتيح لمصر إمكانية الوصول إلى تمويل إضافي يصل إلى 1.3 مليار دولار. ولا يزال الاتفاقان بحاجة إلى موافقة المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي. وتوصلت مصر في آذار 2024 إلى اتفاق بشأن قرض قيمته ثمانية مليارات دولار لمدة 46 شهرا، في وقت كانت تواجه فيه تضخما مرتفعا ونقصا في العملة الأجنبية. وخلال الأشهر القليلة الماضية، تمكنت مصر من كبح التضخم الذي بلغ ذروته عند 38% في أيلول 2023. وبلغ معدل التضخم السنوي في المدن المصرية 12.3% في تشرين الثاني. لكن حدة نقص العملة الأجنبية في البلاد خفت بدعم من برنامج ق
صندوق النقد الدولي
الأردن يتجه لإشراك القطاع الخاص لمعالجة نصف مياه الصرف الصحي
أكد تقرير لصندوق النقد الدولي، أن الحكومة الأردنية تسعى إلى طرح عطاءات للقطاع الخاص للاستفادة منه في تشغيل محطات معالجة مياه الصرف الصحي، بما يغطي ما لا يقل عن 50% من إجمالي الطاقة الاستيعابية لمعالجة مياه الصرف، كجزء من تنفيذ خطة إصلاح قطاع المياه. ووفق التقرير، الذي ترجمته "المملكة"، فإن الحكومة الأردنية تهدف من خلال هذا التوجه إلى زيادة نسبة استخدام المياه المعالجة لأغراض الري إلى 35% من إجمالي المياه المعالجة بحلول عام 2027، وذلك من خلال تحسين الكفاءة وتقليل التكاليف وتعزيز إعادة الاستخدام. ومن المقرر أن تُطرح هذه العطاءات بعقود تشغيل تمتد لخمسة أعوام على الأقل، وفق أفضل الممارسات الدولية. ويأتي هذا الإصلاح في إطار برنامج أداة الصلابة والاستدامة (RSF) الذي جرى الاتفاق عليه بين الحكومة الأردنية وصندوق النقد، والذي يتضمن مجموعة من الإجراءات لتحسين استدامة قطاع المياه. وأشار التقرير إلى أن خارطة الطريق للاستدامة المالية لقطاع المياه سيتم تحديثها لتشمل أثر المياه الإضافية المتوقعة من مشروع الناقل الوطني لتحلية المياه من العقبة إلى عمّان، مع وضع إطار يمتد بين عامي 2026 2042.