جارى البحث

البنك الدولي: المياه المخصصة للبلديات في الأردن "لا تدر إيرادات" و50% منها فاقد

البنك الدولي: شح المياه في الأردن يتفاقم بفعل فقدان كميات مياه كبيرة للبلديات
,
محمد اللوباني
| دقائق القراءة: 3
تاريخ الإنشاء: 18-04-2025 09:47
| آخر تحديث منذ سنة
البنك الدولي: المياه المخصصة للبلديات في الأردن "لا تدر إيرادات" و50% منها فاقد
سد الموجب في مأدبا. (البنك الدولي)
حفظ

أكد البنك الدولي أن مشروع كفاءة قطاع المياه في الأردن، الذي يحظى بتمويل منه بقيمة 250 مليون دولار، سيُحدث أثرا ملموسا لصالح الناس والبيئة، عبر الحد من هدر المياه وتعزيز أنظمة إدارة هذا المورد الحيوي.

ووفق بيانات للبنك الدولي وصلت "المملكة" نسخة منها، فإن هذا المشروع يأتي في وقت يُصنَّف فيه الأردن كأحد أكثر الدول معاناة من ندرة المياه عالميا، إذ لا يتجاوز نصيب الفرد السنوي من المياه المتاحة 84 مترا مكعبا، وهو رقم يقل كثيرا عن الحد الأدنى العالمي لندرة المياه المطلقة البالغ 500 متر مكعب.

وأوضح البنك الدولي أن مشكلة شح المياه في الأردن تتفاقم بفعل فقدان نسبة كبيرة من المياه المخصصة للبلديات، حيث يُقدّر أن أكثر من 50% منها تُفقد إما بسبب تسربات في شبكات الأنابيب، أو لعدم تحصيل أثمانها من المستهلكين، ما يجعلها "مياها لا تدر إيرادات".

وسيسهم المشروع في تحسين كفاءة خدمات المياه لما يقرب من 1.6 مليون شخص، من خلال إعادة تأهيل شبكات التوزيع، وتحسين كفاءة استخدام الطاقة، وتطوير نظام لإدارة حالات الجفاف.

ويُتوقع أن تؤدي التدابير المزمع تنفيذها للحد من الهدر إلى توفير قرابة 10 ملايين متر مكعب من المياه، وهو ما سينعكس إيجابا على مستوى خدمات المياه، ويعزز قدرة الأردن على التكيّف مع آثار تغير المناخ.

وأشار البنك إلى أن موارد المياه في الأردن تُدار اليوم بتقنين صارم، يطال الزراعة والصناعة والمنازل، حيث تحصل بعض الأسر في العاصمة عمّان على المياه لمدة تتراوح بين 12 إلى 24 ساعة أسبوعيا، في حين أن مناطق في شمال البلاد لا تتوفر فيها المياه إلا مرة كل أسبوعين أو ثلاثة. ومن المتوقع أن تسفر التغيرات المناخية والنمو السكاني عن انخفاض الموارد المائية بنسبة تصل إلى 30% بحلول عام 2040.

ويفاقم هذا الوضع وجود فاقد مائي كبير، إلى جانب التشغيل المعتمد على طاقة عالية التكاليف، ما يؤدي إلى تدهور الوضع المالي لقطاع المياه ويقوّض قدرته على صيانة وتحديث البنية التحتية، وفق البنك.

ويهدف المشروع، الذي يتم تنفيذه بدعم من البنك الدولي والوكالة الفرنسية للتنمية والبرنامج العالمي لتسهيلات التمويل الميسر، إلى مواجهة هذه التحديات عبر خفض الهدر، وتحسين الكفاءة، وخفض النفقات، وتعزيز مرونة النظام المائي، مع التوقع أن يستفيد منه حوالي 1.6 مليون شخص.

ويشمل المشروع تحديث شبكات التوزيع واستبدال الأنابيب القديمة، وتحسين الرصد الدوري للفاقد، إضافة إلى تحديث محطات الضخ من خلال استخدام الطاقة الشمسية الكهروضوئية، بهدف تقليل التكاليف التشغيلية المرتبطة بالطاقة.

كما يُعد المشروع بمثابة تهيئة للبنية التحتية لاستقبال مياه مشروع التحلية العملاق بين العقبة وعمّان، المتوقع تشغيله خلال السنوات المقبلة، حيث تهدف هذه التحسينات إلى تفادي فقدان المياه المحلاة ذات التكلفة العالية، بحسب البنك.

ويعزز المشروع أيضا سلامة البنية التحتية لتخزين المياه وطول عمرها التشغيلي، بما في ذلك الخزانات المخصصة لإعادة استخدام مياه الصرف المعالجة، وهو ما يمثل خطوة مبتكرة في رفع كفاءة القطاع المائي، من خلال تمكين الأردن من تخصيص نسبة أكبر من المياه العذبة للاستخدامات المنزلية والشرب.

وفي تقرير سابق، توقع البنك الدولي تسارع وتيرة تنفيذ مشروع "تحسين كفاءة قطاع المياه" في الأردن، "خلال الأشهر المقبلة"، للمشروع.

ووفق بيانات تقييمة للمشروع، وصلت "المملكة"، أشار البنك إلى أنه خلال بعثتي دعم التنفيذ اللتين أُجريتا في تشرين الثاني 2024 وشباط 2025، أجرى فريق البنك الدولي مناقشات مثمرة مع وزارة المياه والري، وشركات المياه، وسلطة المياه، وسلطة وادي الأردن، لمراجعة التقدم المحرز في استيفاء متطلبات اتفاقية التمويل وبدء تنفيذ المشروع.

وبين البنك أن التقدم نحو تحقيق الهدف التنموي للمشروع "مرضٍ إلى حد ما"، وكذلك التقدم العام في التنفيذ.

وبلغت مدفوعات البنك للمشروع 9.5 ملايين دولار من أصل الإجمالي البالغ 250 مليون دولار وبنسبة تمويل لم تتجاوز الـ 5%، للمشروع الذي من المقرر استمراره حتى 31 كانون الأول 2028.

المملكة

أخبار ذات صلة

أمن مائي
البنك الآسيوي يوافق على تمويل الناقل الوطني للمياه بـ250 مليون دولار
وافق البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية (AIIB)، على تقديم تمويل بقيمة 250 مليون دولار لدعم مشروع الناقل الوطني لتحلية ونقل المياه من العقبة إلى عمّان، في خطوة تعزز استكمال ترتيبات تمويل أحد أكبر المشاريع المائية الاستراتيجية في الأردن. وأظهرت بيانات البنك، التي رصدتها "المملكة"، أن التمويل يستهدف دعم المشروع في تحسين الوصول إلى مياه شرب مأمونة لسكان العاصمة والمحافظات. ويتضمن المشروع إنشاء محطة لتحلية مياه البحر في العقبة، وخط ناقل للمياه تحت الأرض بطول 438 كيلومترا، ومحطة للطاقة الشمسية بقدرة 281 ميغاواط، إلى جانب البنية التحتية المرتبطة بالمشروع. ومن المقرر أن يوفر المشروع قرابة 300 مليون متر مكعب من مياه الشرب سنويا بما يسهم في تعزيز إمدادات المياه في المملكة. وكانت الحكومة قد وقّعت في نيسان الماضي الاتفاقية الفنية والقانونية النهائية لمشروع الناقل الوطني للمياه، تمهيدا لاستكمال الإغلاق المالي وبدء الأعمال الإنشائية، فيما تبلغ الكلفة الإجمالية للمشروع نحو 5.8 مليار دولار. ويُعد مشروع الناقل الوطني للمياه الأكبر من نوعه في تاريخ المملكة، إذ يجمع بين تحلية مياه البحر ونقلها لمس
أمن مائي
سلطة وادي الأردن تنفذ أعمال حماية وتأهيل لسد الوحيدي في معان
تفقد الأمين العام لسلطة وادي الأردن، هشام الحيصة، يرافقه السفير الألماني في الأردن بيرترام فون مولتكه، أعمال حماية وتأهيل سد الوحيدي في محافظة معان، المنفذة ضمن مشروع “حماية السدود المائية من خلال أنشطة كثيفة العمالة – النقد مقابل العمل”، والممول من الحكومة الألمانية، والمنفذ من قبل الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) بالشراكة مع منظمة ورلد فيجن، وبالتعاون مع سلطة وادي الأردن. واستمع الوفد إلى إيجاز حول مراحل تنفيذ المشروع والأعمال المنجزة، التي شملت إنشاء جدران استنادية من الجابيون والخرسانة، وإنشاء أحواض تهدئة خرسانية، وتحسين مجرى المصب من خلال تنفيذ حمايات أرضية وتوسعته، إضافة إلى صيانة جسم السد، بما يعزز جاهزية السد لمواجهة السيول والفيضانات، ويحافظ على سلامة المنشأة، ويرفع كفاءتها التشغيلية، ويسهم في حماية المناطق والممتلكات والمجتمعات المحلية الواقعة أسفل السد. وأكد الحيصة أن هذه المشاريع تجسد متانة الشراكة بين الأردن وألمانيا في دعم قطاع المياه، مشيراً إلى أن سلطة وادي الأردن مستمرة في تنفيذ مشاريع نوعية تستهدف حماية المنشآت المائية، وتعزيز كفاءة إدارتها ورفع جاهزيتها، بما يس
أمن مائي
مشروع لتأهيل آبار ومحطات ضخ المياه في الطفيلة بقيمة 3.3 ملايين دينار
وقع وزير المياه والري رائد أبو السعود، الاثنين اتفاقية إعادة تطوير وتأهيل الآبار ومحطات الضخ في الحسا/ محافظة الطفيلة بقيمة 3,383 ملايين دينار أردني ممولة من الحكومة الأميركية بقيمة 2,088 مليون دينار ومن سلطة المياه بقيمة 1,799 مليون دينار. وجرى التوقيع في وزارة المياه والري بحضور الأمين العام لسلطة المياه سفيان البطاينة والمساعدة لشؤون المياه أسماء الوهادنة وعدد من المسؤولين، مع مقاول محلي لرفع إنتاجية المحطة من 650 متر مكعب /ساعة الى 750 متر مكعب/ساعة. وبين وزير المياه والري أن الوزارة / سلطة المياه تركز جهودها على الإسراع بتأهيل محطات المياه لمواجهة ازدياد الطلب على المياه ورفع كفاءة التزويد المائي ومعالجة اختلالات التزويد وتلبية احتياجات المناطق. وبين الوزير أن المشروع سيخدم معظم مناطق الطفيلة ويحسن من وصول المياه للمواطنين حيث يتضمن إعادة تأهيل وتحديث 3 محطات ضخ في الحسا ( محطة الحسا 1، محطة الحسا 2، الحسا 3 ) في محافظة الطفيلة بما في ذلك جميع الأعمال الميكانيكية والكهربائية وكذلك صيانة غرف الضخ والتشغيل والخزانات ومرافق هذه المحطات حيث تضم محطة ضخ الحسا 1 و الحسا 2 على 4 مضخات بط
أمن مائي
بدء العمل بمشاريع تأهيل وتحديث شبكات المياه في الطفيلة تنفيذا لقرارات الحكومة
بدأت إدارة عقد مياه الطفيلة بتنفيذ حزمة من المشروعات المائية النوعية الهادفة إلى تحديث شبكات وخطوط المياه في مختلف مناطق المحافظة، بكلفة إجمالية تقارب 7.2 مليون دينار، وذلك ضمن جهود حكومية متواصلة لتحسين التزويد المائي والحدّ من الفاقد الفني والإداري، لا سيما في مناطق القادسية وبصيرا والقصبة. وتأتي هذه المشروعات تنفيذًا لمخرجات اجتماع مجلس الوزراء الذي عقد في محافظة الطفيلة في 26 أيار من العام الماضي، بهدف تحسين الواقع المائي في المحافظة، وتنفيذ مشاريع لتأهيل محطات الضخ وتحديث الشبكات وإنشاء خطوط ناقلة جديدة. وقال مدير إدارة عقد مياه الطفيلة ربيع العمايرة إن العمل يجري بوتيرة متقدمة لتنفيذ خطوط مياه بأقطار مختلفة بهدف تحسين التزويد المائي في مدينة الطفيلة، ضمن مشروع يمتد بطول نحو 20 كيلومترًا. وأوضح أن المشروع يشمل تنفيذ خطوط رئيسة من خزان العيص إلى مدينة الطفيلة بطول 3.7 كيلومتر، إضافة إلى خطوط من خزان زبدة إلى مضخة الحسا 3 بطول 11.6 كيلومتر باستخدام أنابيب الدكتايل. وأضاف أن المشروع يتضمن أيضًا إعادة هيكلة وتأهيل الشبكات القديمة في مدينة الطفيلة من خلال إنشاء خطوط جديدة ب