جارى البحث

مندوب فلسطين للأمم المتحدة: على العالم أن يتخذ التدابير اللازمة لإنهاء الإبادة الجماعية

الجمعية العامة: "يجب أن تنتهي أهوال غزة"
دقائق القراءة: 5
تاريخ الإنشاء: 13-06-2025 01:40
| آخر تحديث منذ سنة
مندوب فلسطين للأمم المتحدة: على العالم أن يتخذ التدابير اللازمة لإنهاء الإبادة الجماعية
المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة، رياض منصور. (وكالة الأنباء الفلسطينية)
حفظ

استأنفت الجمعية العامة للأمم المتحدة، الخميس، دورتها الاستثنائية الطارئة العاشرة حول الأعمال الإسرائيلية غير القانونية في الأرض الفلسطينية المحتلة والتي عُقدت للمرة الأولى في نيسان عام 1997.

ويأتي استئناف الجلسة بعد أن استخدمت الولايات المتحدة الأميركية حق النقض "الفيتو"، في 4 حزيران 2025، ضد مشروع قرار في مجلس الأمن يطالب بالوقف الفوري والدائم وغير المشروط لإطلاق النار في غزة، قدمته الدول العشر غير دائمة العضوية بالمجلس.

واعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة، الخميس، قرارا يطالب بوقف فوري، غير مشروط ودائم لإطلاق النار في غزة، ويدين بشدة استخدام التجويع كسلاح في الحروب، ويدعو إلى إنهاء الحصار الذي يفرضه الاحتلال الإسرائيلي على وصول المساعدات إلى القطاع.

مشروع القرار الذي قدمته 23 دولة إلى جانب فلسطين، وبقيادة إسبانيا، اعتمدته الجمعية العامة بأغلبية 149 عضوا ومعارضة 12 وامتناع 19 عن التصويت، خلال الجلسة الاستثنائية العاشرة للجمعية، وذلك بعد فشل مجلس الأمن في اعتماد قرار في الرابع من حزيران/ يونيو يدعو إلى وقف فوري ودائم لإطلاق النار في غزة، عقب استخدام الولايات المتحدة لحق النقض "الفيتو"، رغم أنه حظي بتصويت كافة أعضاء المجلس الآخرين.

رئيس الجمعية العامة

في افتتاح الدورة المستأنفة، قال رئيس الجمعية العامة، فيليمون يانغ، إنه بعد 20 شهرا من الحرب، "يجب أن تنتهي أهوال غزة"، وشدد على أنه على الرغم من إلحاح المسألة، فإن مجلس الأمن "لا يزال مشلولا بشأن هذه القضية، وغير قادر على الوفاء بمسؤوليته في الحفاظ على السلام والأمن الدوليين".

وقال إنه "من غير المقبول أن يستمر قتل المدنيين الأبرياء، بمن فيهم النساء والأطفال، دون نهاية تلوح في الأفق، وأن يستمر احتجاز الرهائن، وأن يُحرم المدنيون عمدا من الطعام والماء والدواء، وأن يستمر تهجيرهم قسرا".

وأكد يانغ أن الجمعية العامة مدعوة اليوم إلى التحرك، مخاطبا المندوبين بوصفهم ممثلين للمجتمع الدولي، "يجب علينا أن نترجم التزامنا بميثاق الأمم المتحدة، والقانون الدولي، والعدالة، وكرامة وقيمة كل إنسان إلى عمل هادف على أرض الواقع".

وأضاف: "هذه القيم ليست مجرد مُثُل عليا. إنها أساس الأمل والسلام".

وقال إن الاجتماع رفيع المستوى بشأن تنفيذ حل الدولتين المقرر عقده في نيويورك الأسبوع المقبل سيعطي الدول فرصة لإظهار تصميمها على تحقيق السلام في الأرض الفلسطينية المحتلة.

إسبانيا

وقدّم مندوب إسبانيا الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير هيكتور خوسيه غوميز مشروع القرار إلى الجمعية، والذي قال إنه يطالب بوقف فوري وغير مشروط ودائم لإطلاق النار في غزة وبالتيسير الفوري والدائم لدخول المساعدات الإنسانية على نطاق واسع إلى غزة، بما في ذلك الغذاء والإمدادات الطبية والوقود والمعدات والمأوى، وتوفير مياه الشرب النظيفة، بشكل كامل وسريع وآمن ودون عوائق.

وقال إن النص يؤكد أيضا على التزام أطراف النزاع المسلح باحترام وحماية السكان المدنيين، ويدعو جميع الدول إلى احترام وحماية العاملين في المجال الإنساني، بمن فيهم موظفو الأمم المتحدة.

وقال إن مشروع القرار يرفض رفضا قاطعا "أي محاولات للتغيير الديموغرافي في قطاع غزة والضفة الغربية"، ويدين جميع خطط التهجير القسري الفردي أو الجماعي.

في هذا السياق، قال غوميز إنّ مشروع القرار يطالب أيضا بالوقف الفوري لبناء المستوطنات وتوسيعها، والاستيلاء على الأراضي وهدم المنازل الفلسطينية في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية. كما يدعو إلى اتخاذ تدابير فورية وملموسة للحفاظ على وحدة الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، ولضمان توحيد قطاع غزة مع الضفة الغربية تحت السلطة الفلسطينية.

وقال السفير الإسباني إنه يتعين على المجتمع الدولي "إطلاق رسالة قوية" بشأن الوضع في غزة، ودعا جميع الدول الأعضاء، بقوة، إلى التصويت لصالح مشروع القرار.

فلسطين

ودعا المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، الدول الأعضاء إلى التصويت لصالح القرار، قائلاً إن على العالم أن يتخذ جميع التدابير اللازمة "لإنهاء هذه الإبادة الجماعية".

وأضاف منصور أن على المجتمع الدولي أن يضمن امتثال إسرائيل لالتزاماتها الدولية بصفتها قوة احتلال، من أجل تقديم المساعدات الإنسانية لجميع الفلسطينيين، مشيرًا إلى أن إسرائيل تواصل تجاهل قرارات الأمم المتحدة والقانون الإنساني الدولي.

وشكر منصور كل من تحركوا في أنحاء العالم لإنهاء الحرب على شعبنا في قطاع غزة، وقال إن هؤلاء الأشخاص "يقفون من أجل الإنسانية".

وقال منصور: "لن ينتهي هذا الصراع بالمزيد من المجازر، والمزيد من الاحتلال، والمزيد من التهجير، والمزيد من الضم. بل سينتهي بكسر دائرة العنف من خلال تحقيق حقوقنا الأساسية، وتحقيق السلام والأمن المشتركين"، من خلال تنفيذ حل الدولتين وفقا لقرارات الشرعية الدولية.

المجموعة العربية

وأعرب مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير عبد الله السعيد، في كلمة باسم المجموعة العربية، عن بالغ تقديره للاستجابة السريعة لعقد هذه الجلسة الطارئة في ظل استمرار معاناة الشعب الفلسطيني.

وقال: "نجتمع اليوم، مرة أخرى تحت قبة هذه الجمعية العامة، ليس لتكرار الكلمات حول المأساة، بل لوضع حد لها".

وأضاف أن المجموعة العربية تؤكد مجددًا أن ما يجري في قطاع غزة لا يمكن اعتباره صراعًا مسلحًا تقليديًا، بل هو أزمة إنسانية تتطلب تحركًا فعالًا وعاجلًا من قبل الأمم المتحدة، ولا سيما الجمعية العامة.

وقال: "إن عجز مجلس الأمن عن القيام بمسؤولياته بسبب استخدام حق النقض (الفيتو) لا يعفي المجتمع الدولي أو الدول الأخرى من الحاجة والواجب للتحرك".

وأضاف: "بل إن الواجب يصبح أكثر إلحاحًا وضرورة من أجل الحفاظ على السلم والأمن الدوليين واحترام القانون الدولي والعدالة".

روسيا

وأكد المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة السفير فاسيلي نيبينزيا، أن بلاده ستصوّت لصالح القرار، مشيرا إلى أن المجتمع الدولي استخدم خلال العشرين شهرًا من الحرب المستمرة، كل التعابير الممكنة لوصف "المأساة اللاإنسانية".

وأضاف: "في وقتٍ من الأوقات، كان العالم مصدومًا من اقتراب عدد الضحايا في قطاع غزة من 15 أو 20 أو حتى 30 ألفًا، أما اليوم، فقد ارتفع هذا العدد ليقترب من الضعف، ويصل إلى نحو 55 ألف قتيل."

وأكد أن من واجب المجتمع الدولي أن يفعل كل ما يلزم لوقف إراقة الدماء في غزة، التي وصفها بأنها "مجزرة".

وتابع: "هذه الأرقام لا يمكن تصوّرها، لا سيما وأن الأشخاص الذين تمثلهم هذه الأرقام ليسوا مقاتلين مدججين بالسلاح يهددون المدنيين الإسرائيليين، بل هم فلسطينيون عاديون يحتمون في المدارس والمستشفيات ومخيمات اللاجئين، ويقفون في طوابير للحصول على المساعدات الإنسانية".

وفي تعبيره عن دعم روسيا للقرار، قال إن القرار لا يحدّد أهدافًا إنسانية رئيسية فحسب، بل يتناول أيضًا مستقبل غزة وإسرائيل بطريقة بناءة.

وأضاف: "في ذلك المستقبل، لا مكان للتهجير القسري، أو التغييرات الديموغرافية أو الإقليمية، أو بناء المستوطنات غير القانونية، تمامًا كما لا مكان للإرهاب أو العنف."

المملكة + وفا

أخبار ذات صلة

الجمعية العامة للأمم المتحدة
فنزويلا تؤكد مشاركة رئيستها في الجمعية العامة للأمم المتحدة
أكدت وزارة الإعلام الفنزويلية الأحد أن الرئيسة الموقتة لفنزويلا ديلسي رودريغيز ستتوجه إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، وذلك بعد يومين من إعلان واشنطن عن لقاء مرتقب سيجمعها بالرئيس الأميركي دونالد ترامب في نيويورك. وتسعى رودريغيز التي تتولى الحكم تحت ضغط البيت الأبيض منذ احتجاز الجيش الأميركي للرئيس نيكولاس مادورو في 3 كانون الثاني، إلى إعادة دمج البلاد في المجتمع الدولي بعد سنوات من العزلة. وجاء في مقطع فيديو نشرته وزارة الإعلام "ستنقل الرئيسة ديلسي رودريغيز صوت الأمة إلى الساحة العالمية. نلتقي في الأمم المتحدة". وستكون هذه أول مشاركة لرئيس فنزويلي في الجمعية العامة للأمم المتحدة منذ مشاركة نيكولاس مادورو في عام 2018. ويشير الفيديو إلى أن "هذا الموعد يمثل لحظة فارقة، فبفضل جهود سابقة، استعدنا مكانتنا ونعيد دمج أنفسنا في الديناميكية الدبلوماسية العالمية". وكعادتها، أحاطت السلطة الفنزويلية هذه الرحلة بسرية تامة، من دون الكشف عن أي تفاصيل تتعلق بجدول أعمالها. وكان سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز قد أشار الجمعة إلى أن الرئيس ترامب الذي لا يتوقف عن الإشادة بالسلطة الفنزو
الجمعية العامة للأمم المتحدة
موفدة "المملكة": الأردن سيركز على منع التصعيد بالمنطقة خلال اجتماعات الأمم المتحدة
قالت موفدة "المملكة"، الأحد، إن توجه الأردن الأساسي خلال المشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة سيركز على ضرورة بذل المزيد من الجهد الدولي لمنع التصعيد في المنطقة. وأوضحت موفدة "المملكة"، أن خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني سيحمل رسالة واضحة فيما يتعلق بالمسار السياسي، والموقف الأردني. وأشارت إلى أن الرسائل تتمحور حول القضية الفلسطينية، ورفض التهجير للفلسطينيين من أراضيهم، وكذلك قضايا المنطقة والموقف الأردني من حرب إيران، وما يحدث من انتهاكات إسرائيلية في سوريا وفي لبنان. ولفتت إلى أن جلالة الملك من المتوقع أن يعقد مجموعة من اللقاءات الثنائية مع عدد من الدول العربية والغربية، التي ستركز على العلاقات الأردنية المشتركة، إضافة إلى الرسائل وحشد الدعم الدولي. المملكة
الجمعية العامة للأمم المتحدة
نيويورك تحت أنظار العالم.. اجتماعات الأمم المتحدة تنعقد وسط توترات الشرق الأوسط
تتجه أنظار المجتمع الدولي إلى مقر الأمم المتحدة في نيويورك، مع انطلاق الأسبوع رفيع المستوى للدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث تتصدر القضايا الدولية والإقليمية وملفات السلام والأمن والتنمية المستدامة جدول أعمال الاجتماعات. ويشارك الأردن في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة بشكل سنوي، ويحظى حضور المملكة في المناقشة العامة باهتمام سياسي ودبلوماسي، لا سيما من خلال الكلمة التي يلقيها جلالة الملك عبدالله الثاني أمام قادة الدول والحكومات. وتتناول كلمات جلالته عادة أبرز القضايا الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، وضرورة تحقيق السلام العادل والشامل، إلى جانب قضايا الأمن والاستقرار والتنمية والعمل متعدد الأطراف، بما يعكس مواقف الأردن تجاه الملفات المطروحة على جدول الأعمال الدولي. وتتضمن أعمال الدورة عددًا من البنود، من بينها "القضية الفلسطينية" و"الحالة في الشرق الأوسط"، إضافة إلى بند مستقل يتعلق بوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا). ويترأس الأردن ويشارك في عدد من الاجتماعات الوزارية واللقاءات رفيعة المستوى التي تُعقد على هام
الجمعية العامة للأمم المتحدة
الأمم المتحدة: بيربوك تدعو الولايات المتحدة إلى سداد كامل مساهمتها
دعت رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة أنالينا بيربوك، الثلاثاء، الولايات المتحدة، التي تسهم بأكبر حصة في ميزانية الهيئة الدولية، إلى دفع نصيبها بالكامل بعد أن سدّدت واشنطن دفعة جزئية فقط بلغت أقل من 5% من إجمالي المبلغ المستحق سداده. وقال متحدث باسم الأمم المتحدة الأسبوع الماضي إن واشنطن سددت نحو 160 مليون دولار من أصل ما يربو على 4 مليارات دولار تدين بها للأمم المتحدة. وحذر الأمين العام للأمم المتحدة من أنّ الهيئة تواجه "انهيارا ماليا وشيكا" بسبب عدم دفع الحصص المقررة في الميزانية. ولدى سؤالها خلال مؤتمر صحفي في جنيف بشأن الدفعة الأميركية، ردّت بيربوك قائلة: "على كل دولة عضو أن تسدد إسهامها بالكامل وفي موعده، و160 مليون دولار ليس المبلغ الكامل بالتأكيد". واستضاف الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأسبوع الماضي أول اجتماع لمبادرة (مجلس السلام) التي يرى خبراء أنها ربما تقوض عمل الأمم المتحدة. وردا على سؤال عمّا إذا كانت الأمم المتحدة معرّضة لخطر التهميش، قالت بيربوك إن الأمم المتحدة أيّدت مجلس السلام الذي شكله ترامب في الشأن الذي يخص قطاع غزة فقط. وأضافت: "أما بالنسبة لكل