جارى البحث

تحديات غير مسبوقة يعيشها القطاع السياحي في الأردن بظل التوترات الإقليمية

مختصون يؤكدون على ضرورة التركيز على السائح المحلي بظل تراجع الأجنبي بسبب التوترات الإقليمية
,
علاء علان
| دقائق القراءة: 6
تاريخ الإنشاء: 23-06-2025 11:25
| آخر تحديث منذ سنة
تحديات غير مسبوقة يعيشها القطاع السياحي في الأردن بظل التوترات الإقليمية
صورة تضم مناطق سياحية في الأردن. (المملكة)
حفظ

مختصون: القطاع السياحي تأثر بشكل مباشر بالحرب الإسرائيلية على إيران

مختصون: القطاع السياحي يحتاج دعما رسميا في ظل الحرب الإسرائيلية على إيران

حقق القطاع السياحي أعلى مستوى نجاح في العام 2023 حيث وصل عدد الزوار في حينه 6.35 مليون زائر وبلغ الدخل السياحي 5.25 مليار دينار، وهي أرقام تتجاوز العام القياسي للقطاع 2019، إلا أنه يعيش حاليا تحديات غير مسبوقة في ظل تواصل التوترات الإقليمية التي تمثلت مؤخرا بالعدوان الإسرائيلي على إيران واستمرار العدوان على قطاع غزة.

مختصون في القطاع السياحي أكدوا في حديثهم لـ "المملكة" تأثر القطاع بصورة كبيرة بالحرب الإسرائيلية الإيرانية والحرب على غزة، تمثل ذلك بإلغاء الحجوزات السياحية وإغلاق أجواء الطيران، داعين لدعمه عبر تأجيل القروض والمستحقات المالية إلى حين تعافيه، مع ضرورة إطلاق برامج تحفز السائح المحلي في ظل تراجع الأجنبي.

المختص في القطاع السياحي محمد القاسم قال إن القطاع في ظل الظروف السياسية الحالية عليه أن يتكيف مع الظروف للحفاظ على ديمومته وهذا يتطلب دعما رسميا لتحقيق ذلك.

ولفت القاسم إلى أن القطاع الخاص دائما يتكيف مع التحديات في حال أعطي نوافذ لذلك مثل برامج الاستدامة وغيرها من قرارات توفر المال على القطاع.

"التكيف مع الظروف لا يتحقق دون وجود قرار رسمي يدعم القطاع السياحي وهذا يتطلب رصد ميزانية الآن حتى لو كانت ملحقة بالموازنة لدعم القطاع الذي يسهم بالناتج المحلي بنسبة كبيرة" وفق القاسم.

ولفت إلى أن التوترات مركبة ولا تقتصر على الحرب الإيرانية الإسرائيلية بل سبقها وما زالت مستمرة الحرب على غزة.

"حرب غزة بدأت ولم تنته وما زلنا نعاني من مآلاتها" وفق القاسم.

وشدد على أهمية دور الإعلام في التعاطي مع القطاع السياحي خلال الأزمات مشيرا إلى أنه يجب تصدير الصورة الإيجابية التي تساعد القطاع السياحي، والابتعاد عن التضخيم عند نقل الصورة.

ودعا إلى تشكيل غرفة أزمات لبحث التحديات التي يواجهها القطاع السياحي حاليا على أن تضم المؤسسات الرسمية كافة، لأن القطاع السياحي مشتبك مع مختلف المؤسسات الرسمية.

وقال إنه من واجب غرفة الأزمات التخطيط فيما يتعلق بالواجب عمله في خضم هذه الحرب وما المطلوب عمله عند انتهاء الحرب على المدى المتوسط والبعيد.

قالت وزارة السياحة والآثار في حزيران 2025 إنها ستعمل على تشكيل غرفة عمليات خاصة بالقطاع السياحي، تضم مكونات المنظومة السياحية كافة والشركاء من الجهات الرسمية والخاصة، بهدف رفع مستوى التنسيق وتعزيز تكاملية الأدوار بين جميع الأطراف، وضمان استمرارية العمل بكفاءة.

وأكدت الوزارة أن الأردن رغم الظروف الإقليمية المحيطة، لا يزال ينعم بالأمن والاستقرار، ويواصل دوره كمقصد سياحي آمن يرحب بالزوار من مختلف أنحاء العالم.

ودعا القاسم لخلوة حكومية مع القطاع السياحي تضم رئيس الوزراء والوزراء المعنيين كافة.

وشدد القاسم على أهمية المحافظة على العمالة الأردنية الماهرة التي أصبح الحفاظ عليها تحديا، في ظل شعورهم بعدم وجود استمرارية واستدامة لعملهم في ظل ما شهده القطاع في السنوات الـ 5 الأخيرة من كورونا إلى الحرب الأوكرانية الروسية إلى الحرب على غزة وصولا للحرب الإيرانية الإسرائيلية.

"العامل الأردني بالقطاع السياحي لديه التزامات مالية فأصبح الخيار أمامه الخروج للعمل في الخارج أو تغيير طبيعة العمل بشكل كامل" وفق القاسم.

وطالب القاسم بتأجيل القروض والمستحقات المالية التي تشمل الضريبة والكهرباء وغيرها، على القطاع السياحي.

وبالنسبة لحجم الأثر الذي لمسه القطاع السياحي من جراء الحرب الإسرائيلية الإيرانية قال القاسم إن الأثر مباشر، حيث إن غالبية السياح القادمين للأردن ألغوا حجوزاتهم.

وقال إن السائح يتردد بالقدوم للأردن في ظل الظروف الإقليمية وعدم استقرار حالة الطيران عالميا، مؤكدا أن الأردن واحة أمن واستقرار ولكنه يقع في إقليم ملتهب.

"لا دخل لنا كقطاع خاص في الحرب ولا الحكومة أيضا سواء حرب غزة أو غيرها فالموضوع ليس إلقاء اللوم بل جميعنا أمام واقع يؤذينا وعلينا التشارك عبر عمل حقيقي في ظل ما يواجهه القطاع" بحسب القاسم.

المختص بالقطاع السياحي الناطق باسم جمعية وكلاء السياحة والسفر، رافع الطاهات قال لـ "المملكة" إن الخطة البديلة عن السياحة الخارجية للأردن في ظل الظروف الإقليمية الحالية هي السياحة الداخلية والتي يجب تفعيلها وتحفيزها عبر توفير برامج سياحية بأسعار تشجيعية.

ودعا لاستثمار فصل الصيف الذي يأتي به المغتربون الأردنيون من الخارج، مؤكدا أنه لا بديل الآن عن السياحة المحلية.

"إلغاء الحجوزات من الخارج وصل تقريبا بنسبة 100% وبالوقت ذاته السياحة الصادرة شبه متوقفة لأنه لا يوجد أحد مستعد للسفر ضمن الأجواء الحالية والتي قد تعرضه للتأخر عند العودة مع إغلاق الأجواء" وفق الطاهات.

قالت وزيرة السياحة والآثار، لينا عناب في تصريح سابق لـ "المملكة" إن نسب إلغاء الحجوزات السياحية كبيرة جدا وتراوحت بين 70% و 100%، على الحجوزات الفورية للفترة الآنية، مشيرة إلى أن حجم الإلغاءات الكبير متوقع وغير مستغرب بحكم عدم وضوح الأوضاع الراهنة والتصعيد العسكري الإسرائيلي – الإيراني.

وبينت الوزيرة أن الإلغاءات جاءت على الحجوزات القريبة، أما الحجوزات الممتدة للأسابيع والأشهر المقبلة، لم تتأثر بشكل كبير.

وبشأن المطلوب رسميا لدعم القطاع السياحي في ظل الظروف الحالية قال الطاهات إنه يجب أن تجد الحكومة برامج مع الضمان الاجتماعي مثل برامج الاستدامة وأيضا مخاطبة البنك المركزي لمخاطبة البنوك بما يخص جدولة القروض.

وفيما يخص حجم الأثر الذي لمسه القطاع السياحي من جراء الحرب الإسرائيلية الإيرانية قال إن الأثر واضح ومباشر والحركة السياحية شبه معدومة لذلك يجب التركيز على السياحة المحلية.

كما قال المختص بالقطاع السياحي نضال ملو العين إن القطاع السياحي بحاجة لقرارات داعمة له في ظل ما تمر به المنطقة من أزمات وحروب عبر تخفيض فاتورة الطاقة وفواتير التشغيل وتوفير إعفاءات ضريبية وتأجيل التزامات الضمان الاجتماعي وتأجيل التزامات البنوك والمؤسسات المالية، إلى أن يستعيد القطاع عافيته وتعود أرقام السياحة كما كانت قبل الأزمات العاصفة بالمنطقة.

ودعا ملو العين إلى تحويل جزء من ميزانية هيئة تنشيط السياحة المخصصة إلى الطيران منخفض التكاليف لدعم جميع العاملين بالقطاع السياحي والمشغلين له بشكل عادل.

كما شدد على أهمية تفعيل صندوق الأزمات الموجود لدى وزارة السياحة والآثار.

وشدد ملو العين على أهمية السائح المحلي وضرورة دعمه عبر برامج تستهدف توفر أسعار تشجيعية، وهذا يتطلب من الفنادق تقديم عروض حتى لو كان بالتكلفة حفاظا على استمرارية عمل القطاع.

أظهرت بيانات صادرة عن جمعية الفنادق الأردنية، انخفاض نسب إشغال الفنادق خلال الأسبوع الثالث من شهر حزيران 2025؛ ما يعكس مؤشرات سلبية لأداء الموسم السياحي الحالي في عدد من المناطق.

وبخصوص أثر الحرب قال إن هنالك حالة شلل وتوقف للقطاع السياحي حاليا.

"تراكم الأزمات هو تراكم للخسائر بالنسبة للقطاع السياحي" وفق ملو العين.

نائب رئيس جمعية الفنادق، حسين هلالات، شدد في حديثه لـ"المملكة" على أهمية إرسال رسائل رسمية تستهدف السياحة الأجنبية وتؤكد بأن الأردن آمن بالرغم ما يجري في المنطقة من توتر.

وقال هلالات إن الرسائل يمكن تمريرها عبر السفراء والدبلوماسيين والإعلام للدول التي تمثل سوق سياحية رئيسي للأردن.

وبشأن أثر التوترات في المنطقة قال إن الظروف الحالية أثرت بشكل مباشر على القطاع السياحي الذي يعاني منذ أكثر من 21 شهرا.

وطالب هلالات الحكومة بالوقوف إلى جانب القطاع السياحي عبر تسهيل عملية جدولة القروض من خلال تدخل البنك المركزي وتقسيط ضريبة الدخل أو تأجيلها لحين عودة عمل القطاع السياحي وتعافيه.

وطالب ببرنامج على غررا برنامج استدامة لدعم الموظفين.

"حجم الضرر كبير ولم يتم حصر حجم الضرر للآن لكنه كبير (...) اليوم القطاع السياحي متعطل عن العمل كامل" وفق هلالات.

وأشار هلالات إلى أن مستقبل السياحة في الأردن حتى نهاية العام الحالي غير واضح في ظل الظروف الجيوسياسية الراهنة.

المملكة

أخبار ذات صلة

توترات إقليمية
محادثات بين وزراء خارجية أوروبيين وشرق أوسطيين في إسطنبول
يجتمع وزراء خارجية ثماني دول أوروبية وشرق أوسطية في إسطنبول الجمعة، في صيغة غير مسبوقة، لإجراء محادثات حول مضيق هرمز والأزمات في المنطقة. وأفاد مصدر في وزارة الخارجية التركية أن وزراء خارجية بريطانيا وفرنسا وألمانيا، وهي الدول المعروفة باسم "مجموعة الثلاثة" (إي 3)، بالإضافة إلى إيطاليا، سيجتمعون مع نظرائهم من مجموعة "آر 4" التي تشكلت حديثا وتضم تركيا والسعودية وباكستان ومصر، لمناقشة القضية الفلسطينية، والتطورات في اليمن ومنطقة مضيق هرمز، وسبل إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية. لكن مكتب وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند ذكر أن المحادثات ستتمحور أساسا حول "مضيق هرمز والوضع في السعودية". وأضاف أن ميليباند "سيدعو إلى حل دبلوماسي لأزمة (هرمز) يعيد الحقوق والحريات الملاحية الكاملة". كما سيشدد على "كيف يجري تكرار التكتيكات الإيرانية في أنحاء المنطقة، حيث تؤدي الهجمات على السعودية إلى زيادة زعزعة استقرار المنطقة، وتصعيد الضغوط على الممرات المائية الحيوية والمضايق الاستراتيجية العالمية، مثل باب المندب وقناة السويس". وأكدت فرنسا أن المحادثات ستغطي "الأزمة الإيرانية بمختلف تداعياتها"، ووصفتها بأنه
توترات إقليمية
دول تحث مواطنيها على مغادرة إيران على الفور
ناشدت دول، الأربعاء، رعاياها إلى مغادرة إيران بسبب التوترات مع الولايات المتحدة وتشهد إيران حاليا أكبر تظاهرات مناهضة للحكومة منذ سنوات، في وقت تدرس فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب كيفية التعامل مع الوضع. وكان ترامب قد حثّ الإيرانيين على مواصلة الاحتجاجات وتذكر أسماء من يرتكبون انتهاكات بحقهم، قائلا إن "المساعدة في الطريق"، فيما اتهمت إيران بدورها ترامب بالتشجيع على زعزعة الاستقرار السياسي والتحريض على العنف. ونقلت وسائل إعلام رسمية عن قائد القوات الجوفضائية في الحرس الثوري الإيراني مجيد موسوي قوله إن مخزون إيران من الصواريخ زاد منذ الحرب التي استمرت 12 يوما مع إسرائيل العام الماضي. ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن موسوي قوله "نحن في ذروة جاهزيتنا"، مضيفا أنه تم إصلاح الأضرار الناجمة عن الحرب وأن إنتاج القوات الجوفضائية للحرس الثوري في مختلف المجالات أعلى مما كان عليه قبل حزيران 2025. الولايات المتحدة أفاد بيان صدر ، عن السفارة الأميركية الافتراضية بطهران، بأن الولايات المتحدة حثت مواطنيها على مغادرة إيران على الفور، ونصحتهم بالنظر في المغادرة برا إلى تركيا أو أر
توترات إقليمية
هبوط أسهم أسواق عربية يقابله ارتفاع الذهب والنفط
أنهت أسهم الأسواق المالية العالمية، الأسبوع الماضي، تعاملاتها على انخفاض بتصاعد حدة التوترات بين الولايات المتحدة وإيران؛ مما دفع مستثمرين إلى التخلي عن أصول ذات مخاطرة، والتوجه إلى الذهب كملاذ آمن. وارتفعت الأسعار الفورية للذهب ليغلق عند 1551.6 دولارا/أونصة، وبنسبة ارتفاع بلغت 1.5%، لتصل إلى أعلى مستويات في 4 أشهر. وارتفعت أيضا، أسعار النفط مع تصاعد التوترات، ما شكل تخوفات على إمدادات النفط عالميا عبر مضيق هرمز. وكانت أسعار النفط، قد شهدت ارتفاعا أيضا لعقود خام برنت نهاية الأسبوع بنسبة 3.64%، بمقدار زيادة 2.41 دولار للبرميل؛ ليصل سعر البرميل إلى 68.66 دولارا، وهي أعلى مستويات سجلها منذ أيلول/سبتمبر من العام الماضي. وشكل انخفاض المخزونات الأميركية بأعلى من المتوقع نهاية الأسبوع الماضي عاملا آخر في ارتفاع أسعار الخام الأميركي، وأسعار النفط عالميا، فقد أغلق الخام الأميركي يوم الجمعة عند 63.03 دولارا/برميل مرتفعا بنسبة 3%. أما أسواق الأسهم، فشهدت الأسواق الأميركية والأوروبية والآسيوية هبوطا مع نهاية الأسبوع الماضي متأثرة بتخوفات من مواجهة عسكرية بين الولايات المتحدة وإيران،