جارى البحث

قرابة 445 ألف لاجئ في الأردن وعودة أكثر من 177 ألف لاجئ سوري طوعا لنهاية 2025

,
بكر الجبر
| دقائق القراءة: 6
تاريخ الإنشاء: 30-12-2025 13:43
| آخر تحديث منذ 9 أشهر
قرابة 445 ألف لاجئ في الأردن وعودة أكثر من 177 ألف لاجئ سوري طوعا لنهاية 2025
صورة للاجئين سوريين (مفوضية اللاجئين)
حفظ
  • مفوضية اللاجئين: لا نتوقع تجاوز عدد العائدين 200 ألف لاجئ بنهاية 2025

  • مفوضية اللاجئين: تلقينا 115 مليون دولار من إجمالي التمويل المطلوب للعام 2025

  • مفوضية اللاجئين: إصدار وتجديد 47,004 تصاريح عمل للاجئين السوريين في 2025

بلغ عدد اللاجئين وطالبي اللجوء المسجلين لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في الأردن حتى 30 تشرين الثاني 2025 نحو 444,991 لاجئًا، وفقًا للمتحدث باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، يوسف طه.

وأشار طه لـ"المملكة" إلى أن الجنسية السورية هي الأكثر تمثيلًا بين اللاجئين، حيث بلغ عدد السوريين 421,511 شخصًا، تلتها الجنسية العراقية بعدد 12,419 شخصًا، ثم الجنسية اليمنية بـ6,077 شخصًا، فالجنسية السودانية بـ4,267 شخصًا، تلتها الجنسية الصومالية بعدد 324 شخصًا، إضافة إلى 393 شخصًا من جنسيات أخرى.

العودة الطوعية

ومنذ 8 كانون الأول 2024 وحتى 8 كانون الأول 2025، عاد نحو 177,099 لاجئًا سوريًا من الأردن إلى بلادهم.

وأوضح طه أنه بناءً على وتيرة العودة في الأشهر الأخيرة، لا يتوقع أن يتجاوز عدد العائدين 200,000 شخص بنهاية العام، مرجعًا ذلك إلى تراجع أعداد العائدين في الأشهر الأخيرة نتيجة عدة عوامل، منها صعوبة الظروف الشتوية، وبداية العام الدراسي، ونقص المساكن والبنية التحتية في سوريا، بالإضافة إلى محدودية فرص العمل والمخاطر الأمنية في بعض المناطق.

وأطلقت المفوضية السامية عددًا من المشاريع لتحسين ظروف المعيشة في المخيمات، بالإضافة إلى دعم العودة الطوعية للاجئين السوريين.

ففي شباط 2025، أطلقت المفوضية مشروعًا تجريبيًا يتيح النقل المجاني للراغبين بالعودة إلى سوريا، حيث استفاد من المشروع حتى نهاية تشرين الثاني أكثر من 10,000 شخص.

وفي أيلول 2025، أطلقت المفوضية المرحلة التجريبية لمشروع المساعدات النقدية للعودة في مخيمي الزعتري والأزرق، حيث يحصل اللاجئون المؤهلون على 100 دولار (70 دينارًا أردنيًا) لكل شخص كدعم لقرارهم بالعودة إلى وطنهم.

وأكد المتحدث باسم المفوضية أن العودة يجب أن تكون طوعية وآمنة وكريمة، مع توفير الدعم اللازم لضمان عودة سلسة للاجئين إلى مناطقهم.

وبالإضافة إلى ذلك، تقدم المفوضية المشورة والمساعدة القانونية لإزالة أي عقبات إدارية قبل العودة، وتسهّل مقابلات الخروج وإجراءات التخليص من المخيمات بالتنسيق الوثيق مع الحكومة الأردنية.

ثلث التمويل

وقال طه إن مفوضية اللاجئين تلقت حوالي 115,037,596 دولارًا من إجمالي الدعم المالي، وهو ما يمثل 31% من إجمالي التمويل المطلوب، مما يترك فجوة تمويلية تقديرية تبلغ 257,799,380 دولارًا، أي ما يعادل 69% من إجمالي التمويل المطلوب.

تصاريح العمل

وبين طه أنه منذ مطلع 2025 وحتى نهاية تشرين الثاني، تم إصدار وتجديد 47,004 تصاريح عمل للاجئين السوريين وفقًا لبيانات وزارة العمل، موضحًا أن هذه الأرقام لا تمثل العدد الفعلي لحاملي التصاريح، حيث يمكن إصدار أكثر من تصريح للشخص نفسه خلال العام، بما في ذلك التصاريح قصيرة الأجل أو بأثر رجعي.

وأشار إلى أن أبرز القطاعات التي يعمل بها اللاجئون هي القطاع الزراعي، والقطاع الإنشائي، وقطاع الصناعات والخدمات.

وأوضح أنه في ظل انخفاض التمويل، قامت المفوضية في الأردن بترشيد النفقات وإعادة ترتيب أولوياتها، بما في ذلك إغلاق مركزي التسجيل في محافظتي المفرق وإربد، مع الاستمرار في تقديم المساعدات المنقذة للحياة.

وأكد أن المفوضية تواصل التنسيق مع الحكومة والشركاء لضمان استمرار تقديم الخدمات الأساسية وحماية الفئات الأكثر ضعفًا.

أولوية العام المقبل

كما أكد أن أولوية المفوضية للعام المقبل ستتركز على ضمان استمرارية تقديم الدعم للاجئين في الأردن، وفي الوقت نفسه تقديم الدعم لأولئك الذين ينوون العودة إلى سوريا.

وقدرت المفوضية ميزانية احتياجاتها لعام 2026 بمبلغ 280 مليون دولار، بهدف الحفاظ على الخدمات لأولئك الذين يختارون البقاء في الأردن، ودعم العودة الطوعية إلى سوريا.

وأوضحت المنظمة الأممية أن انخفاض التمويل المطلوب لعام 2026 مقارنة بـ2025 يرجع إلى انخفاض أعداد اللاجئين، على الرغم من أن الحاجة إلى الدعم لا تزال قائمة وكبيرة للغاية. وهذا لا ينطبق على المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فحسب، بل على جميع الشركاء، بما في ذلك المنظمات غير الحكومية والوكالات الحكومية المشاركة في الاستجابة للاجئين.

وبحسب طه، ستركز استراتيجية المفوضية 2026 على تعزيز الاعتماد على الذات والحلول المستدامة، من خلال ضمان استمرار الحماية والخدمات لمن يبقون، ودعم العودة الطوعية، مسترشدة بمبادئ الكرامة والاستدامة والشراكة وأولوية الحماية ومبدأ "عدم ترك أحد خلف الركب".

الاحتياجات الأساسية

وفي 2025، دعمت المفوضية اللاجئين في تلبية احتياجاتهم الأساسية والعاجلة – بما في ذلك التكاليف المتعلقة بالعودة الطوعية والتعليم والحماية – من خلال تقديم المساعدة النقدية لأكثر من 223 ألف امرأة ورجل وطفل معرضين للخطر، بقيمة إجمالية بلغت حوالي 38.4 مليون دولار. وتشكل المساعدات النقدية للاجئين شبكة الأمان الاجتماعي الرئيسية للفئات الأكثر ضعفًا، وهي في هذا الصدد منقذة للحياة.

ووفقًا للتقييم السنوي 2025، تمكن ما لا يقل عن 38% من المستفيدين من المساعدات النقدية من تلبية نصف أو أكثر من احتياجاتهم الأساسية، في حين أفاد أكثر من 90% بأن المساعدة حسّنت مستوى المعيشة، وعزّزت الاستقرار المالي، وقلّلت من التوتر، حيث استخدم اللاجئون المساعدات النقدية بشكل أساسي لتغطية الإيجار، والغذاء، والرعاية الصحية.

وأعرب نحو 95% من المستفيدين عن رضاهم عن عملية المساعدات النقدية بشكل عام، والتي يتم تقديمها عبر التحويلات المالية الرقمية، بما في ذلك 66% من خلال محافظ الهاتف المحمول الخاصة باللاجئين. وتُعد التحويلات عبر محافظ الهاتف المحمول عوامل تمكين أساسية للشمول المالي، إذ تتيح للاجئين الوصول إلى خدمات مالية آمنة ومريحة وحديثة. ومع ذلك، فإن الآلاف من اللاجئين الضعفاء لا يتلقون أي مساعدة نقدية بسبب نقص التمويل.

إعادة التوطين

وأوضح المتحدث باسم المفوضية أنه خلال 2025، تم إعادة توطين 1,463 لاجئًا إلى دول ثالثة، من بينهم 1,177 فردًا، أي حوالي 80% من اللاجئين السوريين، بينما بلغ عدد اللاجئين غير السوريين 286 فردًا، أي حوالي 20%.

وعلى الرغم من إغلاق مراكز التسجيل في إربد والمفرق بسبب القيود المالية، أكد طه أن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين نجحت في تجديد الوثائق لأكثر من 350,000 لاجئ من مختلف الجنسيات خلال 2025، وهو ما يمثل 95% من السكان النشطين.

وأضاف طه أن هذا الإنجاز تحقق من خلال إدخال أجهزة الخدمة الذاتية لتجديد الوثائق في المناطق الحضرية والمخيمات، مما ساهم في تقليل أوقات المعالجة وتقليص ساعات الانتظار، بالإضافة إلى تمكين اللاجئين من إدارة بياناتهم بأنفسهم. وعلى مستوى المملكة، استخدم أكثر من 30,000 فرد هذه الأجهزة لتجديد وثائقهم.

وفي إطار جهودها للوصول إلى اللاجئين في المناطق النائية، نفذت المفوضية مهمتين للتسجيل المتنقل في محافظات الجنوب، حيث تم تقديم الخدمات لـ14,104 أفراد كانوا يواجهون سابقًا صعوبة في الوصول إلى خدمات التسجيل والدعم الوثائقي، مما ساعد في ضمان استمرارية هذه الخدمات في المواقع التي يصعب الوصول إليها.

تقديم المعلومات

وخلال العام، عززت مفوضية اللاجئين دور خط المساعدة كقناة رئيسية للتواصل وتقديم المعلومات، حيث استجاب لأكثر من مليون مكالمة، وحجز ما يقارب 53,000 موعد تسجيل، تمت معالجة حوالي 29,000 منها بكفاءة عبر نظام الرد الصوتي التفاعلي.

وتوفر المفوضية استشارات شاملة، حيث قدمتها لأكثر من 24,000 لاجئ، شملت المشورة القانونية وتبادل المعلومات وأنشطة التوعية، سواء بشكل شخصي (في المكاتب وعلى الحدود) أو عبر المنصات الرقمية.

وبحسب طه، فقد وصلت حملات التوعية الرقمية للمفوضية إلى أكثر من 200,000 لاجئ هذا العام، ولتمكين العائدين من اتخاذ قرارات مستنيرة، توفر المفوضية أيضًا صفحة أسئلة وأجوبة مخصصة على موقعها الإلكتروني، تغطي جميع الأسئلة الأساسية قبل المغادرة.

المملكة

أخبار ذات صلة

حصاد 2025
الحباشنة يدعو لمشروع عربي مكافئ لمواجهة المشروع الإسرائيلي
قال الأمين العام لمجموعة السلام العربي سمير الحباشنة، الأربعاء، إن الأردن بدأ مسيرة الإصلاح السياسي والاقتصادي، مشيرا إلى أن الكرة الآن بمرمى المنظومة الحزبية للوصول إلى 3-4 أحزاب. وأضاف في حديثه لـ"المملكة" أن الملف الاقتصادي يحتاج للعمل عليه ومنح البعد الاجتماعي الأهمية القصوى. وعبر الحباشنة عن تفاؤله بالعام 2026 مشيرا إلى أن من يعمل بالعمل العام عليه أن يكون متفائلا. وشدد على أهمية محاربة الفقر والبطالة. وفي حديثه عن الشأن الفلسطيني قال الحباشنة إن الضفة الغربية المحتلة غير معزولة عن المشروع الصهيوني، مشيرا بالوقت ذاته إلى أن التحرك الإسرائيلي لم يعد مقتصرا على الضفة الغربية وعزة بل وصل مؤخرا لجنوب سوريا. وحذر الحباشنة من المشاريع الصهيونية في المنطقة داعيا لمشروع عربي مكافئ لمواجهة المشروع الإسرائيلي. ودعا الحباشنة الحركة الإسلامية بالداخل الفلسطيني 48 للتراجع عن رفض المشاركة بالانتخابات الإسرائيلية، مشيرا إلى أن مشاركتهم تسهم بتحسين حياة الفلسطينيين بالداخل عبر الحضور في المؤسسات القائمة هناك. العام 2026 لن يشهد تسويات كبرى أستاذ العلاقات الدولية حسن البرار
حصاد 2025
محلل: 2026 عام المشاريع الكبرى.. وإجراء تعديل وزاري قريب "غير وارد"
أبدى أستاذ النظرية السياسية محمد أبو رمان، تفاؤله بشأن ما يحمله العام المقبل مستندا إلى حزمة المشاريع الكبرى والتي عدّت الحكومة مخططات لتنفيذها في العام 2026. وعدّد أبو رمان عبر "المملكة" حزمة من تلك المشاريع، أبرزها مشروع الناقل الوطني ومشروع غاز الريشة ومدينة عمرة ومشروع سكة حديد العقبة – معان، مشيرا إلى أنها ستحقق نقلة نوعية في الاقتصاد الأردني. سياسيا، أشّر أبو رمان إلى التطور الكبير في صناعة السياسات المحلية وقدرة الحكومة على الفصل بين الشأنين الداخلي والخارجي في صياغتها. وبيّن أن الأردنيين يتطلعون في العام 2026 إلى انتخابات محلية على وقع قانون انتخاب جديد. ووفق تحليلات أبو رمان فإنّ فكرة حل مجلس النواب وفق ما يجري تناقله في الأوساط السياسية فكرة ليست صحيحة، مشيرا إلى أنه لا داعيَ للنقاش فيها. وأوضح أن وجود مجلس النواب هو في صالح الدولة وأن البرامج الهيكلية والداخلية للأحزاب تتطور بشكل مستمر، ما يؤشر إلى تطور في العمل النيابي والحزبي تحت قبة البرلمان. وعن وشوشات الأوساط السياسية بشأن إجراء رئيس الوزراء تعديل وزاري في المدى المنظور، يقول أبو رمان إنه لن يكون هناك
حصاد 2025
2025.. الأردن يتخطى رياح الأزمات وغزة في ذاكرة لا تموت وسوريا الجديدة على أجندة العالم
في عام 2025 انتهت أطول حرب إسرائيلية مباشرة على قطاع غزة، والتي حصدت أرواح الآلاف وجرحت مئات الآلاف خلال قرابة العامين، عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي عاد للحكم في العام ذاته، الوصول إلى اتفاق فلسطيني إسرائيلي هش عبر وسطاء لإنهائها. وفي الضفة الفلسطينية، أطلقت سلطات الاحتلال الإسرائيلي في 2025 عملية عسكرية أسمتها "السور الحديدي"، وبدأت دبابات بالتوغل في مدن في الضفة الغربية المحتلة، لأول مرة منذ سنوات، كما برزت عملية التهجير القسري لسكان مخيمات فلسطينية. وفي ظل العدوان الإسرائيلي المستمر على الأرض الفلسطينية، ظهرت خطة إسرائيلية لبناء مستوطنات من شأنها فصل القدس الشرقية عن الضفة الغربية المحتلة، في خطوة وصفها مكتب وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش بأنها "ستقضي على فكرة إقامة دولة فلسطينية"، كما صادق الكنيست الإسرائيلي بالقراءة الأولى، على مشروع قانون لإعدام أسرى فلسطينيين. ولم يقتصر العدوان الإسرائيلي على الأرض الفلسطينية في 2025، بل تواصل على لبنان وسوريا واليمن ووصل حتى قطر. وفي العام ذاته أبقت إسرائيلي قوات لها بـ5 نقاط في لبنان، وانتخ
حصاد 2025
الهيئة الخيرية الهاشمية... جبهة الإغاثة المفتوحة منذ بدء الحرب على غزة
يودّع العالم أعوامًا لعلها من أقسى الأعوام في التاريخ الحديث، كانت المشاهد القادمة من غزة كافية ليهتز ضمير العالم لما يشهده قطاع غزة من مأساة، فما أقسى مشهد "طناجر" البيوت في غزة بعدما فقدت أسرارها! وما أقسى مشاهد الانتظار على طوابير الوجبات الساخنة. وواصل الأردن خطواته وجهوده في سد الحاجات وتأمين المساعدات في غزة، بأرقام إغاثية من سبع خانات تعكس حجم العمليات الإنسانية المنفذة. واختار الأردن جبهته الإغاثية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه في القطاع المنكوب، مطلقا أوسع العمليات الإغاثية في تاريخه؛ قرابة 1,586,776 مستفيدا منذ بدء الحرب وحتى نهايات العام 2025 من حملات الإغاثة الأردنية عبر الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية. لا حدود جغرافية للأردن مع القطاع المنهك، لكن حدودًا جوية ارتسمت لتشكّل جسرًا عبر الإنزالات الجوية كسرًا لعناد الإسرائيليين. بلغ عدد الإنزالات الجوية التي نفذها الأردن 164 إنزالًا جويًا أردنيًا لإيصال المساعدات إلى المناطق التي يصعب الوصول إليها برًا، فيما بلغ إجمالي الإنزالات المنفذة بالتعاون مع دول شقيقة وصديقة (400) إنزال، ليكون مجموع المساعدات التي تم إسقاطها جوًا من