جارى البحث

منتدى الاستراتيجيات يقدّم إطارا هيكليا لتعزيز الاستدامة المالية لأنظمة الضمان الاجتماعي

دقائق القراءة: 10
تاريخ الإنشاء: 03-03-2026 14:29
| آخر تحديث منذ 8 أشهر
منتدى الاستراتيجيات يقدّم إطارا هيكليا لتعزيز الاستدامة المالية لأنظمة الضمان الاجتماعي
مبنى المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي في عمّان. (مؤسسة الضمان الاجتماعي)
حفظ

أكد منتدى الاستراتيجيات الأردني إلى أن إجراء التعديلات على قانون الضمان الاجتماعي بصورة مبكِّرة وتدرّجية وشفافة يقلّل كثيرًا من أثرها على المجتمع، مقارنة بالإجراءات المتأخرة والمفاجئة التي تُتخذ تحت ضغط مالي.

وأوضح في تقرير جديد بعنوان "إطار هيكلي لاستدامة الضمان الاجتماعي: تحليل متعدد الأبعاد"، أن قضية إصلاح منظومة التقاعد تمسّ جميع العاملين في الأردن، وكل المتقاعدين مستقبلًا، ما يجعل الشفافية واجبًا لا غنى عنه، مشددا على أن الحوار العام المستنير بالمعلومات الدقيقة أصبح ضرورة للحفاظ على مصداقية العقد الاجتماعي بين الأجيال، وتعزيز الثقة في النظام التقاعدي.

مبينا أن هذا يبرز أهمية إجراء قراءة متأنية للتعديلات المقترحة، وتقديم تبرير علمي لكل منها، بما يسهم في الوصول إلى التوافق المجتمعي الذي يوازن بين حماية حقوق المشتركين، واستدامة النظام على المدى الطويل.

وأصدر المنتدى تقريره، في ضوء موافقة مجلس الوزراء مؤخرًا على مبررات مشروع القانون المعدّل لقانون الضمان الاجتماعي لعام 2026 في الأردن، وما أعقب ذلك من نقاشات واسعة حول عدد من التعديلات المقترحة، ولا سيما الزيادة التدريجية في سن التقاعد المبكر وسن الشيخوخة.

ويهدف التقرير إلى تقديم قراءة شاملة للإطار الهيكلي الذي يحكم استدامة أنظمة الضمان الاجتماعي، انطلاقًا من أن إصلاحًا بهذا الحجم لا يمكن أن يُختزل في تعديلات فنية أو تشريعية محدودة، بل يتطلب حوارًا وطنيًا مستنيرًا وشفافًا يستند إلى الأدلة والتوقعات وفق الدراسات الاكتوارية، والواقع الاقتصادي على المدى الطويل.

وأشار المنتدى في ورقته، الى أن هناك مجموعة من العوامل الهيكلية المترابطة، التي تحدد الجدوى المالية لأي نظام ضمان اجتماعي على المدى الطويل؛ فاستدامة الضمان الاجتماعي لا تتعلق بقرار واحد أو بعدة قرارات منفصلة، بل بكيفية تفاعل الاتجاهات الديموغرافية، والأداء الاقتصادي، والتصميم المؤسسي، ونتائج استثمارات أموال الضمان الاجتماعي عبر الزمن، وغيرها.

وفي هذا السياق، طوّر منتدى الاستراتيجيات الأردني إطارا هيكليا لاستدامة أنظمة الضمان الاجتماعي، يعتمد على عدة محركات مترابطة مع بعضها البعض، وهي (العوامل الديموغرافية، الأداء الاقتصادي، هيكلية سوق العمل، تصميم النظام، عوائد الاستثمار، الإدارة الرشيدة والحوكمة، العوامل الاجتماعية والسياسية). حيث تؤثر تلك المحركات بدورها تأثيرًا مباشرًا على ديمومة الأنظمة وكفايتها وعدالتها عبر الأجيال.

وضمن محرك العوامل الديموغرافية والذي يتضمن التركيبة العمرية للسكان، ومعدلات الإنجاب، والعمر المتوقع، والهجرة، نوه التقرير الى أن التركيبة العمرية تُؤثر بشكل مباشر على التوازن بين المساهمين في النظام والمستفيدين منه. فعند ارتفاع نسبة السكان من المسنين، ترتفع نسبة الإعالة، ما يعني أن عددًا أقل من العاملين يموّل عددًا أكبر من المتقاعدين. وهو ما يفرض ضغوطًا مستمرةً على أنظمة الاشتراكات القائمة ما لم يتم إجراء تعديلات تواكب التغيرات الديموغرافية.

وأشار التقرير إلى أن التحولات الديموغرافية تحتاج من (20–30) سنة لإحداث تغييرات هيكلية في التركيبة السكانية. حيث قام منتدى الإستراتيجيات الأردني بإجراء مقارنة للتركيبة السكانية ما بين عامي 2024 و2050، وفق تقديرات دائرة الإحصاءات العامة. والتي أظهرت أن قاعدة المؤمن عليهم تتركز حاليًّا في الفئات العمرية الوسطى، في حين تشير التوقعات السكانية إلى ارتفاع متسارع في نسبة كبار السن بحلول عام 2050 (وهي فئة ضئيلة من العاملين في الأردن)، ويعني ذلك أن هناك زيادة تدريجية في نسبة الإعالة المستقبلية، ما يفرض ضغوطًا إضافية على أنظمة الضمان الاجتماعي القائمة.

وذكر التقرير أن معدلات الإنجاب للمرأة في سن الإنجاب (15-49 سنة)، قد شهدت انخفاضًا مستمرًّا من 3.4 أطفال عام 2015، إلى 2.73 عام 2025. ومن المتوقع أن ينخفض هذا المعدل إلى 2.35 عام 2035، وإلى 2.2 عام 2050، الأمر الذي سيؤدي إلى انخفاض عدد السكان في سن العمل مستقبلًا، وبالتالي انخفاض الداخلين إلى سوق العمل، وتقليص أعداد المشتركين في الضمان الاجتماعي، مما يحدّ من التوازن المالي على المدى الطويل.

أما على صعيد متوسط العمر المتوقع، فقد سجل ارتفاعًا ملحوظًا في الأردن خلال العقدين الماضيين (من 72.7 سنة في عام 2000 الى 78 سنة في عام 2023)، ما يعني ازدياد فترة الاستفادة من المنافع التقاعدية لفترات أطول. حيث بين المنتدى أنه وفي حال عدم مواءمة معايير النظام التقاعدي مع هذه التحولات الديموغرافية، فقد ينعكس ذلك تدريجيًّا بشكل سلبي على مستويات الإنفاق التقاعدي في المدى الطويل.

وبالنسبة لمحور أداء الاقتصاد وسوق العمل (والذي يشمل مستويات التشغيل، ونمو الأجور، والإنتاجية ونمو الاقتصاد) نوه المنتدى إلى أن ارتفاع مستويات التشغيل يسهم في زيادة إيرادات الاشتراكات، وتعزيز استدامة النظام. في حين تؤدي البطالة المرتفعة أو انخفاض المشاركة في القوى العاملة المنظمة إلى إضعاف تدفقات الإيرادات، وهو ما حدث فعلًا داخل الاقتصاد الأردني خلال السنوات الماضية. مشيراً إلى أن أعداد المتعطلين عن العمل تمثل فرصًا ضائعة وغير مستغلة لتحقيق إيرادات لأنظمة الضمان الاجتماعي.

وفي السياق ذاته، بين المنتدى في التقرير أنه، ونظرًا لارتباط الاشتراكات بمستويات الأجور، فإن استمرار نموها يزيد من إيرادات النظام، في حين يحد الركود في الأجور من قدرة نظام الضمان الاجتماعي مستقبلًا على تغطية نفقاته التقاعدية. وقد أظهرت تحليلات المنتدى أن اتجاه "متوسط أجور المؤمن عليهم" قد شهد ارتفاعًا متواضعًا خلال السنوات الأخيرة، الأمر الذي لا يسهم في نمو إيرادات نظام الضمان الاجتماعي بشكل كبير. علاوة على أن تذبذب معدلات نمو الأجور وتباطؤها يشير إلى اعتماد استدامة إيرادات النظام على اتساع قاعدة المنتسبين أكثر من اعتمادها على ارتفاع الأجور.

وفيما يتعلق بالإنتاجية والنمو، بين المنتدى أن معدلات النمو الاقتصادي في الأردن خلال السنوات الأخيرة كانت ضمن مستويات متواضعة، ولم تكن كافية لتوليد فرص عمل تستوعب الزيادة في أعداد الداخلين إلى سوق العمل، أو حتى في خفض معدلات البطالة بشكل ملموس. ونتيجة لذلك، فإن اتّساع قاعدة المنتسبين إلى الضمان الاجتماعي كان محدودًا نسبيًّا، ما انعكس بدوره على نمو إيرادات النظام بوتيرة محدودة. مشيرًا الى أنه لا يمكن لأي نظام تقاعدي أن يبقى قابلًا للاستدامة بمعزل عن الاقتصاد الكلي؛ فأداء الاقتصاد واستدامة الضمان الاجتماعي مترابطان ببعضهما البعض بشكلٍ هيكلي.

وحول محرك هيكل سوق العمل، والذي يشمل العمل غير المنظم، ومشاركة المرأة، واستقرار التشغيل، أوضح المنتدى في ورقته أن المستويات المرتفعة من العمل غير المنظم تؤدي إلى خفض الاشتراكات، وإضعاف إيرادات الضمان، مشيراً إلى أن توسيع نطاق التنظيم يسهم في تعزيز الاستدامة، دون الحاجة إلى رفع معدلات الاشتراك.

وبين التقرير أنه، ووفق تقديرات منتدى الإستراتيجيات الأردني، يبلغ حجم العمالة غير المنظمة نحو (1.3) مليون فرد، وهو عدد مرتفع يعكس اتساع نطاق النشاط الاقتصادي خارج الأطر التنظيمية والضريبية والحماية الاجتماعية. كما تشكّل العمالة غير الأردنية النسبة الكبرى من هذا القطاع، إذ تمثّل نحو (77%) من إجمالي العمالة غير المنظمة (نحو مليون فرد)، أي ما يعادل ثلاثة أضعاف العمالة الأردنية غير المنظمة، وهو ما يعكس اختلالات هيكلية واضحة في تنظيم سوق العمل، وتوزيع الفرص الاقتصادية.

وفيما يخص مشاركة المرأة في القوى العاملة، أشار تقرير المنتدى الى أن البيانات تُظهر أن معدل المشاركة الاقتصادية للمرأة في الأردن لا يزال متدنيًا، فقد تراوح خلال السنوات الأخيرة ما بين (14–15%)، بعد أن كان (17.3%) عام 2017، ليستقر عند قرابة (14.9%) في عام 2024. وهذا يعني أن شريحة واسعة من النساء في سن العمل لا تزال خارج النشاط الاقتصادي، الأمر الذي يحدّ من إمكانات التوسع في قاعدة المنتسبين في الضمان الاجتماعي، وارتفاع معدلات الإعالة، وتحديدًا من النساء.

كما نوه المنتدى في ورقته الى أن التشغيل الهش أو المتقطع يقلل من تدفقات الاشتراكات المنتظمة، ويعقّد توقعات الإيرادات طويلة الأجل. كما يلاحظ على مستوى السوق الأردني ارتفاع أعداد الذين تركوا العمل بشكل سنوي خلال السنوات الماضية، سواء لأسباب اقتصادية أو اجتماعية، وقد يشير ذلك إلى حالة من عدم الاستقرار في الوظائف، ويتسبب في الانقطاع عن العمل لفترة من الزمن، وهو ما يؤثر على تدفقات الاشتراكات المنتظمة.

أما ضمن محرك تصميم النظام ومعايير الانتفاع، والذي يتضمن اقتطاعات الاشتراكات وحجم المنافع، وسن التقاعد، فقد ذكر المنتدى بأن نسب الاشتراكات المرتفعة تؤدي إلى زيادة الإيرادات، لكنها قد تثبّط التشغيل المنظم إذا كانت مفرطة الارتفاع. كما أن المنافع السخية تحسّن من كفاية التقاعد للمساهمين، لكنها تضيف في الوقت ذاته التزامات وأعباء مالية طويلة الأمد على النظام. وقد أكد المنتدى في هذا السياق على ضرورة تحقيق توازن محسوب بين الجانبين، لتحقيق الاستدامة في أنظمة الضمان الاجتماعي.

وبين المنتدى في ورقته، أن معدل المشتركين الفعّالين لكل متقاعد يُعّد من المؤشرات الأساسية لقياس التوازن المالي في الأنظمة التقاعدية القائمة على الاشتراكات؛ إذ يعكس قدرة قاعدة المشتركين على تمويل الالتزامات التقاعدية الجارية. وتشير تحليلات المنتدى إلى أن اتجاه هذا المؤشر في الأردن آخذٌ بالانخفاض خلال السنوات الأخيرة (من 6.5 أفراد عام 2015 إلى 4.5 أفراد عام 2024)، ما يعني ارتفاع العبء النسبي على المشتركين في تمويل المنافع التقاعدية مع مرور الوقت، أي بمعنى آخر فإن نسبة التغير في أعداد المتقاعدين سنويًّا هي أعلى مما هي عليه في أعداد المشتركين الفعّالين.

أما بالنسبة لسن التقاعد، فقد أوضح المنتدى بأن تعديل سن التقاعد يؤثّر في الإيرادات والنفقات معًا؛ إذ يمدد فترات الاشتراك، ويقلل مدة صرف المنافع. وفي المجتمعات المتقدمة في العمر، تُعد التعديلات التدريجية والمتوقعة في سن التقاعد أداة سياسات شائعة. حيث بين المنتدى في هذا الإطار، إلى أن توقيت التقاعد يؤثر في التوازن بين فترة الاشتراك، وفترة الاستفادة من المنافع التقاعدية، إذ يؤدي التقاعد عند أعمار مبكرة إلى تقليص سنوات المساهمة مقابل إطالة فترة صرف الرواتب التقاعدية.

وفي هذا السياق، أجرى المنتدى من خلال افتراضات تستند إلى أرقام الضمان الاجتماعي، مقارنة ما بين مستوى الاشتراكات المدفوعة والمنافع المكتسبة بعد التقاعد من خلال استعراض مثال توضيحي، والذي أظهر الفرق الكبير المحتمل بين مجموع الاقتطاعات المتراكمة (الاشتراكات) خلال سنوات العمل، ومجموع الرواتب التقاعدية المتوقعة على مدى فترة التقاعد، إذ يشكل إجمالي ما يتم الحصول عليه من رواتب تقاعدية لفترة (25) سنة يزيد عن ثلاثة أضعاف (3.6 أضعاف) ما يتم دفعه كاشتراكات لذات المدة. وهذا يسلّط الضوء على أهمية تحقيق التوازن بين معايير الاشتراك والاستحقاق في النظام القائم على الاشتراكات والعوائد التي يحققها صندوق الاستثمار.

كما تُظهر البيانات أن سن التقاعد في العديد من الدول، ومنها المتقدمة، يتراوح بين (62-67) عامًا لكلا الجنسين، بينما يبلغ في الأردن 60 عامًا للذكور و55 عامًا للإناث. فيما تتجه بعض الدول إلى رفعه تدريجيًّا في ضوء ارتفاع متوسط العمر المتوقع، كـ الدانمارك، وإيطاليا، وفرنسا. هذا، ويعد الأردن من الدول الأعلى من حيث الفارق بين متوسط العمر المتوقع وسن التقاعد، والبالغ 18 عامًا. فيما بلغ نحو 11 عامًا في الولايات المتحدة، و12 عامًا في أندونيسيا، و15 عامًا في كل من هولندا، وألمانيا، والمملكة المتحدة، وألبانيا.

وفيما يتعلق بمحور عوائد الاستثمار، أوضح المنتدى في تقريره أن متوسط العائد على أصول الاستثمار (لدى صندوق استثمار أموال الضمان) قد كان خلال العامين الماضيين ضمن مستويات معتدلة (5.7% سنويًّا)، بما يدعم المركز المالي للنظام على المدَيَيْن المتوسط والبعيد، إلا أن هيكل المحفظة الاستثمارية، الذي يتركز بدرجة كبيرة في أدوات منخفضة المخاطر، يحدّ بطبيعته من تحقيق عوائد أعلى على المدى الطويل مقارنة بالمحافظ الاستثمارية المرجعية عالميًّا.

فعلى سبيل المثال، بلغ متوسط العائد على الاستثمار في محافظ استثمارية لسبع بلدان، وهي: استراليا، والولايات المتحدة، وكندا، وسويسرا، وهولندا، والمملكة المتحدة، واليابان، نحو 7% خلال الخمس سنوات الماضية. وقد توزعت محافظها الاستثمارية ما بين أسهم (بالمتوسط) بنسبة 45%، وسندات بنحو 33%، وأخرى 20%.

كما بينت نتائج التقرير بأن بيانات محفظة استثمارات صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي في الأردن قد أظهرت تركّزًا مرتفعًا في أدوات الدخل الثابت منخفضة المخاطر، ولا سيما السندات الحكومية وأذونات الخزينة التي تستحوذ على نحو (65%) من إجمالي الموجودات.

وفي المقابل، تمثل الاستثمارات في الأسهم حصة أقل تبلغ نحو (15%) من إجمالي المحفظة. ويعكس هذا التوزيع توجّهًا استثماريًّا محافظًا يهدف إلى تحقيق الاستقرار وتقليل التقلبات، إلا أنه يحدّ بطبيعته من إمكانية تحقيق عوائد أعلى على المدى الطويل مقارنة بالمحافظ الأكثر تنوعًا، وفي الأصول المالية ذات المخاطر المرتفعة كالأسهم. وفي هذا السياق شدد المنتدى على أنه، وفي ضوء الدور المحوري لعوائد الاستثمار في دعم الاستدامة، تبرز أهمية تحقيق توازن بين اعتبارات العائد والمخاطر والسيولة، بما يضمن تنمية موجودات الصندوق، وتعزيز قدرة المؤسسة على الوفاء بالتزاماتها المستقبلية.

كما استعرض التقرير مكونات محركي "الإدارة الرشيدة والحوكمة"، و"العوامل السياسية والاجتماعية"، حيث تضمنا كل من: "كفاءة تحصيل الاشتراكات"، و"الشفافية والمساءلة"، و "تكيُّف السياسات". بالإضافة الى "الدعم المجتمعي للإصلاحات او التعديلات"، و"العدالة بين الأجيال".

وأشار إلى أن كفاءة تحصيل الاشتراكات تعد من العوامل الحاسمة في استدامة أي نظام تأميني قائم على الاشتراكات، إذ إن ضعف إنفاذ القانون أو التهرب من التسجيل ودفع الاشتراكات يؤدي إلى تقليص الإيرادات وتقويض العدالة بين المشتركين، فيما يمثل تحسين كفاءة التحصيل وتوسيع قاعدة المشتركين مسارًا أكثر فاعلية من رفع معدلات الاشتراك بحد ذاتها.

وأكد المنتدى على أن الشفافية في التوضيح المهني لاحتساب المنافع والافتراضات الاكتوارية والسيناريوهات المستقبلية يعزز من القبول المجتمعي للإصلاحات، إلى جانب أهمية تكيّف السياسات بصورة تدريجية ومتوقعة مع التحولات الديموغرافية والاقتصادية.

في المحصلة، قدّم منتدى الاستراتيجيات "مصفوفة تقييم للإطار الهيكلي لاستدامة الضمان الاجتماعي" لرصد أبرز العوامل التي تؤثر على توازن النظام بين الإيرادات والالتزامات، وتقيّم درجة أهميتها ضمن ثلاثة مستويات.

وتشير نتائج المصفوفة إلى أن الضغوط الرئيسية ذات الأولوية العالية تتطلب التدخل الفوري، وفي مقدمتها التحولات الديموغرافية (الشيخوخة، وانخفاض الإنجاب، والعمر المتوقع)، واختلالات سوق العمل (البطالة، العمل غير المنظم، انخفاض مشاركة المرأة). علاوة على تراجع نسبة المشتركين لكل متقاعد من 6.5 إلى 4.5، وضرورة مواءمة النظام مع أنماط العمل الجديدة.

في المقابل، تُظهر المصفوفة أن معدلات الاشتراك الحالية تقع ضمن مستوى معتدل عالميًا، ما يعني أن تعزيز الاستدامة يرتبط أساسًا بتوسيع قاعدة المشتركين وكفاءة التحصيل وتحسين التشغيل، أكثر من الاعتماد على رفع نسب الاشتراك بحد ذاتها.

المملكة

أخبار ذات صلة

الضمان الاجتماعي
"الضمان" يتيح احتساب راتب التقاعد افتراضيا عبر التطبيق الأسبوع المقبل
قالت المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، إن خدمات جديدة ستضاف إلى تطبيق الضمان الاجتماعي الجديد خلال الأسبوع المقبل، تشمل الاحتساب الافتراضي لراتبي التقاعد المبكر والتقاعد الوجوبي، والدفع الإلكتروني بواسطة البطاقات الائتمانية وبطاقات الصراف الآلي. وأضافت المؤسسة، في تصريحات لـ"المملكة"، أن الخدمات الجديدة تشمل كذلك تمكين الشركاء من الاطلاع على البيانات المرتبطة بمنشآتهم وتفويض ضباط الارتباط إلكترونيا، إلى جانب خدمة طلب المعالجة الطبية الفورية لإصابة العمل، وخدمة "اشمل نفسك". وأوضحت أن التحديثات المرتقبة تتضمن أيضا التوسع في لوحة معلومات المؤمن عليه، بحيث تظهر له فترة خدمته والفترة المتبقية لاستحقاق راتب التقاعد المبكر. وبينت المؤسسة أن جميع هذه الخدمات متاحة عبر بوابة الخدمات الإلكترونية على موقعها الإلكتروني. المملكة
الضمان الاجتماعي
مذكرة تفاهم لشمول الباحثين عن العمل ببرامج تدريب مرتبطة بالتوظيف عبر منصة "فرصتك"
وقّعت المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي ومؤسسة التعليم لأجل التوظيف الأردنية (EFE-Jordan) مذكرة تفاهم تهدف إلى شمول الباحثين عن العمل ببرامج تدريب مرتبطة بالتوظيف عبر منصة "فرصتك" الإلكترونية التابعة لمؤسسة الضمان الاجتماعي. وتعتبر المنصة أداة للتشبيك بين الباحثين عن العمل ومنشآت القطاع الخاص، إذ تسهم المذكرة في استقطاب المرشحين المؤهلين، وربطهم ببرامج التدريب والتأهيل المجانية التي تقدمها مؤسسة التعليم لأجل التوظيف الأردنية. ووقّع المذكرة عن المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي مديرها العام حازم الرحاحلة، وعن مؤسسة التعليم لأجل التوظيف الأردنية (EFE-Jordan) مديرتها العامة غدير الخفش، وذلك في إطار الشراكة بين الجانبين لتطوير مبادرات مشتركة تدعم الباحثين عن العمل، وتسهم في ربطهم بالفرص التدريبية والتوظيفية المتاحة بما يتواءم مع احتياجات سوق العمل. وبموجب مذكرة التفاهم، سيتم تعزيز استفادة الباحثين عن العمل المسجلين على منصة "فرصتك" التابعة للضمان الاجتماعي من البرامج التدريبية والتأهيلية التي تنفذها مؤسسة التعليم لأجل التوظيف الأردنية، وذلك بإتاحة الفرصة للمرشحين الذين تنطبق عليهم شروط ومعايير
الضمان الاجتماعي
"الضمان الاجتماعي" تطلق حملة واسعة للتحقق من شمول عاملي شركات الأمن والحماية
حملات تفتيشية موازية على المواقع والجهات التي تستعين بخدمات هذه الشركات ⁠إلزام المؤسسات والشركات المتعاقدة بتزويد الضمان الاجتماعي بنسخ العقود وأسماء العاملين خلال الأسبوع الحالي غرامات مالية تصل إلى 500 دينار عن كل عامل غير مشمول بأحكام القانون أعلنت المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي عن تطبيقها إجراءات جديدة للتحقق من التزام شركات تقديم خدمات الأمن والحماية بشمول العاملين لديها بأحكام قانون الضمان الاجتماعي. وأشارت المؤسسة في بيان صحفي صادر عن مركزها الإعلامي، الأحد، إلى أنها ستنفذ خلال الأسبوع الحالي حملة رقابية واسعة تستهدف شركات تقديم خدمات الأمن والحماية، إضافة إلى حملات تفتيشية على المواقع التي تستعين بخدمات هذه الشركات، وذلك استنادا إلى البيانات الكاملة المتوفرة لدى الجهات المعنية بترخيصها. وأهابت المؤسسة بجميع المؤسسات والشركات المتعاقدة مع شركات الأمن والحماية بضرورة تزويدها بنسخ عن العقود المبرمة معها، متضمنة أسماء العاملين فيها وأجورهم، وذلك خلال الأسبوع الحالي، تلافياً لاتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين، مبيّنة أن الغرامات المالية المترتبة على ذلك قد تصل إلى
الضمان الاجتماعي
"الضمان الاجتماعي": غالبية خدماتنا متاحة إلكترونيا
أكدت المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، الأربعاء، أن غالبية خدماتها متاحة إلكترونيا عبر موقعها الإلكتروني، وذلك حرصا منها على تسهيل وصول جمهورها إلى خدماتهم في أي وقت ومن أي مكان. وبينت المؤسسة في بيان صحفي، أنّها ستصدر نسخة جديدة من تطبيقها الهاتفي بحلول نهاية أيلول المقبل، وذلك ضمن جهودها المستمرة لتطوير تجربة المستخدم وتسهيل الوصول إلى الخدمات الإلكترونية أمام جميع المستفيدين من خدماتها. وأوضحت أن من يواجهون صعوبة من جمهورها في استخدام الخدمات الإلكترونية بإمكانهم مراجعة أي من فروعها الأقرب إليهم اعتباراً من الخميس 13 آب 2026، حيثُ وفّرت المؤسسة خدمة جديدة تسهل على موظفيها خدمة المراجعين غير القادرين على استخدام الخدمات الإلكترونية من تقديم معاملاتهم بسهولة. وأشارت المؤسسة إلى أنه لا يوجد أي مكاتب مرخصة من قبلها حالياً لتقديم معاملات وخدمات الضمان الاجتماعي، مبينةً أنها ستصدر في المرحلة المقبلة أسساً لاعتماد وكلاء أو مكاتب خدمات خارجية وفقاً لشروط وأحكام تضمن تقديم الخدمات بالجودة والمعايير المطلوبة، وسيُعلن عنها فور اعتمادها رسمياً. المملكة