أكدت الأونروا أن إنهاء عملها أو تغيير ولايتها يتطلب قرارا من الجمعية العامة للأمم المتحدة، مشيرة إلى تجديد تفويضها لمدة 3 سنوات بتأييد 145 دولة. وأكدت استمرار تقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس، ولا سيما في غزة، حيث تخدم نحو 300 ألف طالب وتستقبل عياداتها 14 إلى 15 ألف مريض يوميا، رغم مواجهتها عجزا ماليا يقدر بنحو 100 مليون دولار، دفعها إلى اتخاذ إجراءات بينها خفض رواتب الموظفين.
أكد المستشار والمتحدث الرسمي باسم وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، عدنان أبو حسنة، أن إنهاء عمل الوكالة أو تصفيتها لا يمكن أن يتم بناء على رغبات أو مواقف بعض الأطراف، وإنما يتطلب صدور قرار عن الجمعية العامة للأمم المتحدة، باعتبار أن الوكالة تستند إلى تفويض وولاية صادرين عنها.
وقال أبو حسنة، لـ "المملكة" إنّ الأونروا ستواصل تقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس، مشيرا إلى أن أي طرف يسعى إلى تغيير ولاية الوكالة أو إنهائها عليه التوجه إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث يخضع الأمر للتصويت.
وأوضح أن الجمعية العامة للأمم المتحدة جددت ولاية الأونروا لمدة 3 سنوات؛ ما يؤكد استمرار الولاية الأممية الممنوحة للوكالة.
وأوضح أن المفوض العام للأونروا يجري مشاورات واتصالات دائمة مع الدول المضيفة للاجئين الفلسطينيين، تتناول أوضاع اللاجئين وعمليات الوكالة والخدمات التي تقدمها، في ظل التحديات التي تواجه عملها.
وفيما يتعلق بعمل الأونروا في قطاع غزة، أكد أبو حسنة أن الوكالة تؤدي دورا حيويا ومهما للغاية، لافتا إلى أن مدارسها تقدم الخدمات التعليمية لنحو 300 ألف طالب، بينهم قرابة 100 ألف يتلقون التعليم الوجاهي.
وأشار إلى أن عيادات الأونروا تستقبل يوميا ما بين 14 و15 ألف مريض، إلى جانب تنفيذ عمليات جراحية، وتوزيع المياه على مئات الآلاف من اللاجئين، وإزالة النفايات الصلبة التي تصل كمياتها إلى عشرات آلاف الأطنان، فضلا عن تقديم خدمات الدعم النفسي، ومتابعة قضايا الصحة البيئية.
وبيّن أبو حسنة أن هذه الخدمات تعكس أهمية الدور الذي تضطلع به الوكالة في غزة، في ظل الاحتياجات الإنسانية الكبيرة، مؤكدا أن جهود المفوض العام وطاقم الوكالة في مختلف مناطق عملياتها مكثفة ومتواصلة للحفاظ على تقديم الخدمات للاجئين.
ولفت إلى وجود عجز مالي لدى الأونروا بنحو 100 مليون دولار، لكنه أكد في المقابل استمرار الجهود المكثفة التي يبذلها المفوض العام وموظفو الوكالة لتجاوز التحديات المالية وضمان مواصلة عملياتها وخدماتها.
وبين أن الوكالة اتخذت إجراءات بينها خفض رواتب الموظفين، بالتوازي مع استمرار الجهود لمعالجة الأزمة.
وأُسست "الأونروا" عام 1949 بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة، وفُوّضت بتقديم المساعدة والحماية للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس: الأردن وسوريا ولبنان والضفة الغربية وقطاع غزة.
تساعد الأونروا لاجئي فلسطين على تحقيق كامل إمكاناتهم في التنمية البشرية، وذلك من خلال الخدمات النوعية التي تقدمها في مجالات التعليم، والرعاية الصحية، والإغاثة والخدمات الاجتماعية، والحماية، والبنى التحتية وتحسين المخيمات، والتمويل الصغير بالإضافة الى المساعدات الطارئة. يتم تمويل الأونروا بالكامل تقريبا من خلال التبرعات الطوعية.
وجددت الجمعية العامة للأمم المتحدة ولاية وكالة الأونروا في 19 تشرين الثاني 2025، وذلك بتأييد 145 دولة ومعارضة 10 وامتناع 18 عن التصويت.
المملكة