جارى البحث

الأردنيون يُحيون ليلة القدر وأكفهم مرفوعة بالدعاء بأن يحفظ الأردن وأمنه

دقائق القراءة: 5
تاريخ الإنشاء: 16-03-2026 12:07
| آخر تحديث منذ 7 أشهر
الأردنيون يُحيون ليلة القدر وأكفهم مرفوعة بالدعاء بأن يحفظ الأردن وأمنه
صورة أرشيفية لإحياء ليلة القدر في مسجد الملك المؤسس في العبدلي. (المملكة)
حفظ

يحيي الأردنيون ليلة القدر التي تصادف ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان المبارك، وأكفهم مرفوعة إلى الله تعالى بأن يديم على الأردن وقيادته الأمن والأمان وأن تسود الطمأنينة كل القلوب، وأن تتوقف الحروب والنزاعات التي تنتشر حول العالم، وأن يحمي المسجد الأقصى من الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة.

وتعدّ هذه الليلة مباركة وقد نزل بها القرآن الكريم على سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم) لأمة ذات قدر لم تشهد الأرض مثل عظمتها وقدرها ودلالتها، سجلها الوجود كله في فرح وابتهاج وابتهال، ومن قام هذه الليلة العظيمة إيمانا واحتسابا غفر له "ما تقدم وما تأخر من ذنب"، ومن أتى فيها بفعل الخيرات والطاعات كانت له عند الله تعالى خيرا من ألف شهر.

وقال الناطق باسم دائرة الإفتاء العامة أحمد الحراسيس، إن هذه الليلة تفيض بالنور الإلهي المشرق في السموات والأرض ونور الملائكة والروح وتفيض الأنوار والتجليات القدسية والنفحات الربانية على عباده المؤمنين، القانتين، الساجدين، المتبتلين لله رب العالمين، تكريما لنزول القرآن الكريم.

وأضاف أن الخليل بن أحمد قال عنها: "ليلة القدر: هي ليلة الضيق، أخذا من قوله تعالى: (ومن قدر عليه رزقه) أي ضيق، وسميت بذلك لأن الأرض تضيق فيها الملائكة النازلين إليها في تلك الليلة، ونزول الملائكة كله خير وبركة لأهل الأرض، قال تعالى: (تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر).

وبين أن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "إنها ليلة التقدير، لأنه يقدر فيها ويقضى ما يكون في تلك السنة من مطر ورزق وإحياء وإماتة إلى السنة القابلة"، قال الله تعالى: (إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين)، أي أنه في ليلة القدر يبين كل أمر محكم من أرزاق العباد وآجالها وسائر أحوالهم فلا يتبدل ولا يتغير، قال ابن عباس: "يحكم الله أمر الدنيا إلى السنة القابلة ما كان من حياة أو موت أو رزق".

ولفت الحراسيس النظر، إلى أن وجه التفضيل الحقيقي لهذه الليلة هو نزول القرآن الكريم فيها؛ لقوله تعالى: (إنا أنزلناه في ليلة القدر)، والصحيح عند ابن حجر في شرح البخاري، كما صح عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن القرآن الكريم أنزل في ليلة القدر جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى بيت العزة في السماء الدنيا، أو هي الليلة التي بدأ نزول القرآن الكريم فيها على سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم)، وهي الليلة التي أمر الله تعالى القلم أن يكتب القرآن الكريم في اللوح المحفوظ.

وأضاف، أن ليلة القدر هي الليلة المباركة التي حظيت بساعة الفصل من عالم الغيب المكنون إلى عالم الشهادة الموجود، ولا ريب أن القرآن الكريم هو منبع الخير ومصدر الهداية والنور، يهدي للتي هي أقوم، وقال تعالى في شأن هذه الليلة المباركة: (وما أدراك ما ليلة القدر)، أي أن دراية علومها ومنزلتها خارج عن دراية الخلق، ولا يعلم ذلك إلا علام الغيوب.

وأوضح الحراسيس عن ثبات هذه الليلة وتنقلها، أن ابن حجر الهيثمي رحمه الله قال عنها: "اختار جمع أنها لا تلزم ليلة بعينها من العشر الأواخر، بل تنتقل في لياليه، فعاما أو أعواما تكون وترا إحدى وعشرين أو ثلاثا أو غيرها، وعاما أو أعواما تكون شفعا اثنين وعشرين أو أربعا أو غيرها، ثم قال: ولا تجتمع الأحاديث المتعارضة فيها إلا بذلك".

وأشار إلى أنه روي عن أبي قلابة أنه قال: "ليلة القدر تنتقل في العشر الأواخر، وقد مال إلى هذا الرأي كثير من السلف الصالح، منهم الإمام مالك وأحمد بن حنبل وأبو ثور والمزني، وغيرهم"، أما الإمام الشافعي رضي الله عنه فذهب إلى أن ليلة القدر ليلة ثابتة معينة لا تنتقل، وأن تلك الروايات المعارضة في تحديدها إنما صدرت من النبي (صلى الله عليه وسلم) جوابا لمن يسأله "أألتمس ليلة القدر في الليلة الفلانية؟ فيقول له: نعم".

وأشار إلى أن الإمام الشافعي رضي الله عنه استدل في رأيه هذا بما جاء في البخاري عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه (إني خرجت لأخبركم بليلة القدر، وإنه تلاحى فلان وفلان، فرفعت، وعسى أن يكون خيرا لكم، التمسوها في السبع والتسع والخمس) صحيح البخاري، ووجه الدلالة: أنها لو لم تكن مستمرة التعيين لما حصل لهم العلم بعينها في كل سنة، إذ لو كانت تنتقل لما علموا تعيينها إلا ذلك العام فقط، اللهم إلا أن يقال: إنه صلى الله عليه وسلم خرج ليعلمهم بها تلك السنة، وكثير من العلماء يميل إلى قول الشافعي، فهذا يتناسب مع أوصاف تلك الليلة التي خصها الله تعالى وعينها وحددها منذ الأزل لتنزل القرآن الكريم فيها.

وعن علامة هذه الليلة، أوضح الحراسيس أن الإمام أحمد والبيهقي وغيرهما روَوا عن عبادة بن الصامت (رضي الله عنه) قوله: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن (أمارة ليلة القدر أنها صافية بلجة كأن فيها قمرا ساطعا ساكنة ساجية لا برد فيها، ولا حر ولا يحل لكوكب أن يرمى به فيها حتى تصبح، وإن أمارتها أن الشمس صبيحتها تخرج مستوية ليس لها شعاع مثل القمر ليلة البدر، لا يحل للشيطان أن يخرج معها يومئذ).

يذكر أن دائرة الإفتاء نشرت عن الأشياء التي يستحب على المسلم قولها في هذه الليلة والتي تمثلت ما علمه النبي (صلى الله عليه وسلم) للسيدة عائشة رضي الله تعالى عنها بقول: "اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني" وهو حديث رواه الإمام الترمذي.

وبينت الدائرة على موقعها الالكتروني بأن من أكبر الشواهد على فضل ليلة القدر هو أنّ سورة كاملة نزلت بها في القرآن الكريم، وأن ابتداء نزول القرآن الكريم كان في هذه الليلة، حيث قال تعالى: {إنا أنزلناه في ليلة القدر، وما أدراك ما ليلة القدر، ليلة القدر خير من ألف شهر، تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر، سلام هي حتى مطلع الفجر}.

وأكّدت أن "النبي صلى الله عليه وسلم علّم أمته الاعتكاف في العشر الأواخر من شهر رمضان، طلبا لليلة القدر ومن عبد الله تعالى فيها وأحياها كان له أجر عبادة ألف شهر".

بترا

أخبار ذات صلة

شهر رمضان
القطايف.. طقس رمضاني متجذر على المائدة الأردنية
مع اقتراب موعد الإفطار، تتعالى في أسواق عمان رائحة القطايف الساخنة، معلنة حضور واحدة من أعرق الحلويات الرمضانية التي ارتبطت وجدانياً بالشهر الفضيل، ورسخت مكانتها على المائدة في الأردن بوصفها إرثاً غذائياً حافظ على بساطته ومكوناته عبر قرون طويلة. ‏ ‏وتعتبر القطايف الحلوى الرئيسة في رمضان، إذ يقتصر إنتاجها غالباً على هذا الشهر، لتغدو طقساً يومياً ينتظره الصائمون بعد الإفطار مباشرة، ليس في الأردن فحسب، بل في بلاد الشام ومصر وعدد من الدول العربية، في حين تحافظ محلات محدودة على بيعها على مدار العام. ‏أمام أحد محال القطايف الشعبية، يقول صاحب المحل، وهو يسكب العجين على الصاج الساخن، إن صناعة الحلويات الشعبية مهنته الأساسية، "لكن رمضان هو موسم القطايف بامتياز، أبدأ عملي منذ الظهيرة وحتى قبيل الغروب، فهي مصدر رزقي ورزق عائلتي في هذا الشهر المبارك". ‏وأوضح، أن عجينة القطايف تتكون من طحين الزهرة والحليب والخميرة، وتنضج بوقت قصير، فالعجينة سهلة التحضير ومنخفضة التكلفة، مؤكداً أن خفتها ورقتها سر جودتها، إلا أن العائلات الأردنية تفضل شراءها من المحال، نظرًا لاعتماد الكثير من أصحاب المحال ال
شهر رمضان
أمسيات رمضان تواصل تقديم عروضها وأنشطتها الثقافية والفنية
تواصل وزارة الثقافة بالتعاون مع مهرجان جرش تقديم فعاليات "أمسيات رمضان" للأسبوع الثاني من شهر رمضان المبارك في المراكز الثقافية بالمحافظات. وتستمر عروض الفعاليات وأنشطتها الثقافية والفنية على مدار الشهر الفضيل يومي الخميس والجمعة، من الساعة التاسعة والنصف مساءً وحتى الثانية عشرة ليلاً، وتعكس هذه الأنشطة مكانة المدن الأردنية كوجهة نابضة بالحياة، حيث تمتزج الروحانية بالترفيه والعمل المجتمعي لترسيخ قيم التلاحم والتأمل والبركة. واستُهلت الفعاليات في المحافظات بأسبوعها الثاني بإقامة أمسيات شعرية شارك بها نخبة من الشعراء الأردنيين، كما شهدت ليالي أمسيات رمضان عروضًا لفرق إنشاد ديني من الأردن وعدد من الدول العربية الشقيقة، وعروضًا ترفيهية للأطفال، بالإضافة إلى عروض فنية قدمها عدد من الفنانين الأردنيين. وفي عمّان بدأت فعاليات أمسيات رمضان في المركز الثقافي الملكي بأمسية شعرية شارك فيها الشاعران الدكتورة إيمان عبدالهادي وتيسير الشماسين، وقدمها الشاعر الدكتور علي الشوابكة. وتواصلت الفعاليات بعد الأمسية الشعرية بفقرة مسابقات للأطفال والكبار نالت استحسان الحضور. وفي الفقرة الرئيسة ا
شهر رمضان
انطلاق البطولات الرياضية الرمضانية 2026 في مدينة الأمير حمزة للشباب
انطلقت في مدينة الأمير حمزة للشباب، اليوم الخميس، منافسات البطولات الرياضية الرمضانية التي تنظمها وزارة الشباب ضمن بطولات المراكز الشبابية الرمضانية لعام 2026، وتستمر خلال الفترة من 26 إلى 28 من الشهر الحالي. وتتضمن البطولات منافسات في كرة السلة وتنس الطاولة والشطرنج، حيث تقام بطولة كرة السلة على مدار ثلاثة أيام (الخميس والجمعة والسبت) من 26 إلى 28، لفئة الإناث من عمر 10 حتى 25 عاما، بهدف تمكين الفتيات رياضياً وتشجيعهن على ممارسة الأنشطة البدنية. وتقام بطولة تنس الطاولة لفئة الذكور لمدة يومين، بتاريخ 27 و28 من الشهر الحالي، فيما تُنظم بطولة الشطرنج لكلا الجنسين ولجميع الفئات العمرية يومي 26 و27، في إطار استقطاب أكبر شريحة ممكنة من محبي الرياضات الذهنية. وتأتي هذه البطولات ضمن خطة الوزارة الرامية إلى تفعيل البرامج الرياضية خلال شهر رمضان المبارك، وإتاحة الفرصة أمام الشباب لقضاء أوقاتهم بأنشطة مفيدة تعزز روح المنافسة الشريفة والانتماء. وأكد مدير مدينة الأمير حمزة للشباب أحمد الحسن، حرص المدينة على توفير بيئة رياضية آمنة ومحفزة لجميع المشاركين، مشيراً إلى أن البطولات الرمضانية
شهر رمضان
"الخيرية الهاشمية" توزع طرودا غذائية على اللاجئين الفلسطينيين ضمن "رمضان بالخير 2026"
تواصل الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية تنفيذ تدخلاتها الإنسانية ضمن برنامج الأمن الغذائي، في إطار حملة "رمضان بالخير 2026"، بما يعزّز منظومة الحماية الاجتماعية ويستهدف الأسر الأكثر احتياجًا خلال الشهر الفضيل. وشمل التدخل توزيع طرود غذائية بدعم من Ummah Welfare Trust، لصالح أسر اللاجئين الفلسطينيين في مخيم حطين ومخيم السخنة ومخيم الزرقاء، ضمن شراكة إنسانية تسهم في تعزيز الاستجابة المنظمة وتوسيع نطاق الوصول إلى الفئات المستهدفة، وبما يخفف الأعباء المعيشية عن الأسر المستفيدة خلال شهر رمضان المبارك. وكانت الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية قد أطلقت حملتها الرمضانية السنوية "رمضان بالخير 2026"، في إطار رسالتها الإنسانية المستمرة، وبما يجسّد قيم التكافل والتضامن التي يتميّز بها شهر رمضان المبارك، حيث تنفَّذ الحملة هذا العام عبر مسارين متوازيين؛ أحدهما داخل الأردن، والآخر موجّه لدعم الأشقاء في قطاع غزة. وفي الأردن، تركّز الحملة على تقديم الطرود الغذائية للأسر العفيفة وأسر اللاجئين في مختلف المحافظات، بما يسهم في التخفيف من الأعباء المعيشية، وضمان وصول الدعم الغذائي إلى الفئات الأكثر اح