جارى البحث

المومني: مواجهة خطاب الكراهية في الفضاء الرقمي أولوية تتطلب أدوات حديثة

دقائق القراءة: 3
تاريخ الإنشاء: 08-04-2026 13:56
| آخر تحديث منذ 6 أشهر
المومني: مواجهة خطاب الكراهية في الفضاء الرقمي أولوية تتطلب أدوات حديثة
الناطق الرسمي باسم الحكومة، محمد المومني
حفظ

رعت سموّ الأميرة ريم علي، الأربعاء، أعمال المؤتمر الإقليمي الختامي لمشروع "تعزيز آليات الوقاية والاستجابة لخطاب الكراهية على الإنترنت في الأردن"، بمشاركة وزير الاتصال الحكومي، الناطق الرسمي باسم الحكومة، محمد المومني، وعدد من الشركاء الدوليين والمؤسسات المعنيّة.

وأكّد المومني، خلال كلمة ألقاها في المؤتمر، أن مواجهة خطاب الكراهية في الفضاء الرقمي لم تعد خيارا، بل أولوية تتطلب مقاربة شمولية تقوم على الشراكة وتوظيف أدوات حديثة تعزز من وعي المجتمعات وقدرتها على التمييز بين المحتوى المسؤول والمحتوى المضلل أو المحرّض.

وقال إن خطاب الكراهية لم يعد ظاهرة هامشية يمكن احتواؤها بأدوات تقليدية، بل أصبح تحديا مركبا يتطلب وعيا جديدا وأدوات مبتكرة، في ظل التحوّلات المتسارعة التي يشهدها العالم الرقمي، مشيرا إلى أن الكلمة في هذا الفضاء لم تعد مجرد تعبير، بل منظومة تتشكل وتنتشر وتعيد إنتاج ذاتها.

وأضاف إن الأردن، وبتوجيهات ملكية، يواصل العمل على ترسيخ خطاب إعلامي مسؤول يقوم على المهنية والموضوعية، ويحترم التعددية، ويصون كرامة الإنسان، مؤكدا أهمية تعزيز التربية الإعلامية والمعلوماتية كأحد المرتكزات الأساسية لبناء مجتمع واعٍ.

وثمّن المومني مخرجات المشروع، بما في ذلك الجهود البحثية وتطوير الأطر المرجعية، التي تسهم في وضع أسس منهجية للتعامل مع خطاب الكراهية في البيئة الرقمية، وتشكل إضافة نوعية للنقاش الوطني والإقليمي، وتسهم في تطوير السياسات العامة ذات الصلة.

وأشار إلى أنّ التعامل مع خطاب الكراهية يتطلب تحقيق توازن دقيق بين حماية حرية التعبير التي يكفلها الدستور، والتصدي للمحتوى الذي يحرّض على العنف أو التمييز أو الإقصاء، مؤكدا ضرورة تكامل الأدوار بين الحكومة، ووسائل الإعلام، ومنصات التواصل الاجتماعي، ومؤسسات المجتمع المدني.

وأكّد أن وزارة الاتصال الحكومي مستمرة في دعم الجهود الرامية إلى تعزيز بيئة إعلامية إيجابية، وتطوير أدوات التوعية وبناء القدرات، بما يسهم في الحد من انتشار خطاب الكراهية وتعزيز خطاب الاعتدال والتسامح.

بدوره، قال سفير بعثة الاتحاد الأوروبي في الأردن بيير كريستوف، "في هذا المشروع سلطنا الضوء على احتياجات الأشخاص العاديين الذين يستخدمون الإنترنت ومعرفة أبعاده، وكيفية حماية المواطنين من خطاب الكراهية والممارسات السلبية في هذا المجال".

وأكّد أن الهدف هو مواجهة هذه التحديات، وتزويد صناع القرار بالمعلومات اللازمة، وإتاحة المجال لصناع السياسات لتحديد نموذجهم الخاص لإدارة هذه العملية.

من جهتها، قالت مديرة المشاريع في معهد الحوار الاستراتيجي صبا ياسين، "لم يعد الفضاء الرقمي مجرّد مساحة للتواصل، بل أصبح ساحة تشكل فيها الآراء، وتبنى فيها السرديات، وأحيانا تزرع فيها الانقسامات ويغذى فيها خطاب الكراهية".

وأشارت إلى أنه مع تصاعد التوترات والأحداث المتلاحقة، يمكن أن ينتشر المحتوى الضارّ بسرعة غير مسبوقة، وأن يؤثر بشكل مباشر على التماسك المجتمعي وعلى شعور الأفراد بالأمان والانتماء.

وبينت ياسين أن مواجهة خطاب الكراهية ليست مسؤولية جهة واحدة، ولا يمكن اختزالها في أداء أو تدخل واحد، بل هي مسؤولية مشتركة تتطلب تكاملا بين السياسات العامة، والإعلام والمجتمع المدني والقطاع الأكاديمي والشباب.

وعرضت الحلقة النقاشية التي أدارها مؤسس "أنا أتجرأ" للتنمية المستدامة إياد الجبر، الاستجابات الوطنية لخطاب الكراهية على الإنترنت من حيث التركيز على التنسيق المؤسسي المقاربة التنظيمية ونماذج الوقاية، وتحدّث فيها كل من رئيس مركز السلم المجتمعي في مديرية الأمن العام المقدم أحمد أبو الفول، والرئيسة التنفيذية لمعهد الإعلام الأردني دانا شقم، ورئيسة قسم الأجندة الإعلامية الحكومية في وزارة الاتصال الحكومي هيا العوايشة، ومدير البرامج في معهد السياسة والمجتمع حسين الصرايرة.

وتضمن المؤتمر مجموعات عمل ميسرة لمناقشة الجوانب المختلفة لمحاربة خطاب الكراهية الرقمي في الأردن وتطوير مجموعة من التوصيات ذات الصلة، إضافة إلى جلسة حول تقديم الإطار الوطني لمحاربة خطاب الكراهية الرقمي.

وشارك في تنظيم أعمال هذا المؤتمر الإقليمي معهد الحوار الاستراتيجي في الأردن، ومؤسسة "أنا أتجرأ" للتنمية المستدامة، وسابا هاملت، بتمويل من الاتحاد الأوروبي، بهدف تطوير آليات الوقاية والاستجابة لخطاب الكراهية على الإنترنت، من خلال البحث وبناء القدرات وتعزيز التعاون بين مختلف الأطراف المعنية، في ظل تنامي التحديات المرتبطة بالمحتوى الرقمي وتأثيراته على السلم المجتمعي.

المملكة

أخبار ذات صلة

وزارة الاتصال الحكومي
المومني يؤكد أهمية تعزيز الوعي لدى الشباب بآليات التعامل مع المحتوى الرقمي
قال وزير الاتصال الحكومي الناطق الرسمي باسم الحكومة، محمد المومني، إن الشباب الأردني والكفاءات الأردنية يشكلون مصدر فخر للمملكة في المحافل الإقليمية والدولية، لافتا إلى ما تزخر به المملكة من طاقات شبابية مبادرة وأفكار ومشروعات تستحق الدعم والاهتمام. وأضاف المومني خلال لقائه أعضاء مجلس الشباب لحوارات المستقبل الذراع الشبابي لجمعية نبض التغيير لتمكين الشباب، بحضور أمين عام الوزارة زيد النوايسة، إن المجلس من خلال مبادراته وبرامجه، يمثل جزءاً من الجهود الوطنية العديدة الرامية إلى تعزيز منعة الوطن وحصانته في مواجهة التضليل الرقمي. وأكد أهمية تعزيز الوعي لدى الشباب بآليات التعامل مع المحتوى الرقمي والتحقق من المعلومات المتداولة، بما يسهم في الحد من انتشار الأخبار المضللة، وترسيخ الاستخدام المسؤول لمنصات التواصل الاجتماعي، وتعزيز قدرتهم على الإسهام في حماية المجتمع من محاولات التضليل والتأثير السلبي في الوعي العام. كما، أكد المومني أهمية التكامل بين المبادرات الميدانية والبرامج التدريبية والأدوات الرقمية في توسيع نطاق العمل الشبابي وتعظيم أثره، موضحا أن وسائل التواصل الاجتماعي والقدرات ال
وزارة الاتصال الحكومي
المومني: معركة الإعلام لم تعد على الخبر فقط.. بل على الثقة والسردية والتأثير
قال وزير الاتصال الحكومي الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني، إن معركة الإعلام اليوم لم تعد تقتصر على نقل الخبر، وإنما تمتد إلى بناء الثقة وتحليل السرديات والتأثير في النقاش العام، في ظل التحولات الرقمية المتسارعة وتغير طرق استهلاك الجمهور للمعلومات. وأضاف المومني، خلال مشاركته الخميس في جلسة "حوار مع وزراء الإعلام العرب" ضمن أعمال قمة الإعلام العربي 2026 في دبي، أن التدفق الهائل للمعلومات جعل الثقة موردا وهدفا أساسيا للمؤسسات الإعلامية، مشيرا إلى أن التحدي لم يعد فقط في الوصول إلى الحقيقة والمعلومة بدقة وسرعة، وإنما في تفسيرها وتأطيرها ووضعها ضمن سياقها الصحيح وتعزيز حضور الإعلام وتأثيره في النقاش العام. وأشار إلى أن انتقال الإعلام من متابعة الأحداث إلى التأثير يتطلب قراءة السرديات المتنافسة وتحليلها، وفهم أسئلة الجمهور قبل تحولها إلى أزمات أو فراغ معلوماتي، لافتا النظر إلى أن وظيفة الإعلام تجاوزت نقل ما حدث إلى تفسير أسبابه ودلالاته وما يمكن أن يترتب عليه. وأوضح أن الأردن يعمل على تعزيز الاتصال الحكومي من خلال الرصد المستمر، وسرعة توفير المعلومة، وتطوير أداء الناطقين الإعلاميين،
وزارة الاتصال الحكومي
المومني: تطوير أدوات الإعلام الحكومي لتوسيع الوصول إلى الجمهور
أكد وزير الاتصال الحكومي الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني، الأربعاء، أهمية مواكبة أدوات الإعلام الحكومي الرسمي للتطورات المتسارعة التي يشهدها قطاع الإعلام الرقمي، بما يعزز فاعليته ويوسع وصوله إلى الجمهور. جاء ذلك خلال افتتاح المومني في عمّان ورشة "بناء القدرات في التواصل والإعلام الرقمي عبر تطبيقات منصات التواصل الاجتماعي"، التي نظمتها وزارة الاتصال الحكومي بالتعاون مع وزارة الاقتصاد الرقمي. وقال المومني إن الورشة تهدف إلى بناء قدرات الكوادر الإعلامية الحكومية والتعرف إلى أحدث المستجدات في التعامل مع أدوات الإعلام الرقمي، مشيرا إلى أن فريقا من شركة "ميتا"، المالكة لمنصات فيسبوك وإنستغرام وواتساب وثريدز، قدم محاضرات في الورشة. وأكد أن الأردن يمتلك تجربة ناجحة في مجال الإعلام الرقمي، مشددا على ضرورة مواصلة متابعة التطورات الإعلامية الحديثة وأدواتها ومنصاتها. وأشار المومني إلى أهمية مواكبة التطورات في التعامل مع مختلف المنتجات الصحفية والتواصلية، بما يتيح وصولها إلى أكبر شريحة ممكنة من الجمهور. واستهدفت الورشة الناطقين الإعلاميين ومسؤولي الإعلام الرقمي وموظفي الوحدات الإعلامية في ا
وزارة الاتصال الحكومي
النوايسة: معايير واختبارات لاختيار الناطقين الإعلاميين في الجهات الحكومية
قال أمين عام وزارة الاتصال الحكومي زيد النوايسة، إن نظام الناطقين الإعلاميين في الوزارات والمؤسسات والدوائر الحكومية لسنة 2026 وضع معايير واضحة لاختيار الناطقين الإعلاميين، تستند إلى الكفايات والمؤهلات والخبرات، إلى جانب اجتياز اختبارات معرفية وعملية وأدوات تقييم ومقابلة شخصية. وأضاف النوايسة، أن معايير الاختيار ترتبط بإطار كفايات الناطقين الإعلاميين وبطاقة الوصف الوظيفي، بما يضمن اختيار الكفاءات القادرة على إدارة الاتصال الحكومي والتعامل مع وسائل الإعلام والقضايا والمستجدات. وأوضح أن النظام منح وزارة الاتصال الحكومي دورا فنيا في الإشراف على عمل الناطقين الإعلاميين وتوجيه جهودهم، وتنسيق التواصل وتبادل المعلومات والرسائل الحكومية، فيما يرتبط الناطق إداريا بالوزير أو من يفوضه. وبين أن النظام يؤسس إطارا مؤسسيا موحدا لعمل الناطقين الإعلاميين، من خلال تحديد مسؤولياتهم ومتطلبات اختيارهم وآليات تقييم أدائهم، بما يسهم في رفع مهنية الاتصال الحكومي، وتوحيد الرسائل الرسمية، وتعزيز سرعة الاستجابة للقضايا والمستجدات والأزمات. وبموجب النظام، يتولى الناطق الإعلامي إعداد الرسائل والخطط الاتصالية وخطط