جارى البحث

متحدثون في "تواصل 2026" يناقشون مستقبل اقتصاد العمل الحر ودوره في تنويع مصادر الدخل

دقائق القراءة: 5
تاريخ الإنشاء: 16-05-2026 13:49
| آخر تحديث منذ 5 أشهر
متحدثون في "تواصل 2026" يناقشون مستقبل اقتصاد العمل الحر ودوره في تنويع مصادر الدخل
منتدى "تواصل 2026"، الذي تنظمه مؤسسة ولي العهد يعقد في قصر المؤتمرات بمنطقة البحر الميت
حفظ

ناقش منتدى "تواصل 2026" خلال جلسة حوارية متخصصة بعنوان "اقتصاد العمل الحر: تعدد مصادر الدخل وأثرها على فرص النمو" التحولات المتسارعة التي يشهدها سوق العمل محليا وعالميا، ودور العمل الحر في توفير فرص اقتصادية جديدة، لا سيما للشباب.

وتناولت الجلسة التي عُقدت على هامش فعاليات النسخة الرابعة من منتدى "تواصل 2026"، الذي تنظمه مؤسسة ولي العهد في قصر المؤتمرات بمنطقة البحر الميت تحت شعار "رؤى لفرص الغد" تساؤلات محورية حول ما إذا كانت الوظيفة التقليدية ما تزال الخيار المهني الأبرز بعد التخرج، أم أن العمل الحر أصبح مسارًا مهنيًا متناميًا يشكل جزءا من الاقتصاد الحديث.

وأكد المتحدثون أن اقتصاد العمل الحر بات يشكّل أحد أبرز ملامح التحول في أسواق العمل، خصوصاً بين فئة الشباب، مدفوعاً بالتطور التكنولوجي وتسارع التحول الرقمي، ما أوجد فرصاً جديدة للعمل خارج الأطر التقليدية.

وأشاروا إلى أن العمل الحر لم يعد نشاطًا جانبياً، بل أصبح أحد مكونات الاقتصاد العالمي، يسهم في تنويع مصادر الدخل، وتعزيز المرونة الاقتصادية، وتوفير فرص عمل جديدة، خاصة في القطاعات الرقمية والإبداعية.

وشدد المتحدثون على الأهمية البالغة لتطوير سياسات عامة وتشريعات تتسم بالمرونة، بهدف تنظيم قطاع العمل الحر وتحويله من مبادرات فردية متفرقة إلى قطاع مؤسسي مستدام، ويشمل ذلك توسيع نطاق الحماية الاجتماعية، وتوفير إطار تشريعي داعم، وتقديم حوافز محفزة لريادة الأعمال والعمل المستقل.

وأكدوا خلال الجلسة أن مستقبل سوق العمل يتجه نحو نماذج عمل أكثر تنوعًا، تجمع بين الوظائف التقليدية والعمل الحر، مما يستدعي مواءمة سياسات التعليم والتدريب مع المهارات المطلوبة في سوق العمل الحديث، وتعزيز جاهزية الشباب لفرص الاقتصاد الجديد.

وفي السياق ذاته، قالت المديرة التنفيذية لمنتدى الاستراتيجيات الأردني نسرين بركات، إن نموذج العمل الحر يشهد انتشاراً واسعاً في قطاعات عدة، أبرزها خدمات التوصيل عبر التطبيقات، والتصميم الجرافيكي، والتسويق الرقمي، وإدارة المحتوى، والمحاسبة عن بُعد، إلى جانب الاستشارات المهنية والخدمات التقنية التي يمكن إنجازها من أي مكان.

وأضافت أن الطب الرقمي والمنصات الصحية الإلكترونية برزت كذلك كأحد القطاعات الصاعدة، لاسيما بعد جائحة كورونا، التي أعادت تعريف مفهوم مكان العمل وحدوده، ودفعت باتجاه توسيع نطاق الإنتاج والعمل عن بُعد.

وبينت بركات أن التحول نحو اقتصاد العمل الحر لا يعني بالضرورة التخلي عن مفهوم الأمان الوظيفي، بل يستدعي إعادة التفكير في شكل هذا الأمان، مشيرة إلى أن الأجيال الحالية والقادمة لم تعد ترى في الوظيفة التقليدية من النموذج الأمثل للعمل، في ظل تغير أنماط الحياة وتعدد مصادر الدخل.

وحول كيفية تحقيق التوازن بين التوسع في فرص العمل الحر ووضع تشريعات تضمن حماية العاملين قانونياً، شددت بركات على أهمية تطوير منظومة تشريعية مرنة تستوعب هذا التحول، من خلال الانتقال من ربط الحماية الاجتماعية بالمؤسسة إلى ربطها بالفرد نفسه.

وأوضحت أن العامل الحر يجب أن يتمتع بمظلة ضمان اجتماعي وتأمين صحي مبنية على هويته المهنية وأدائه وإنجازه، وليس على كونه موظفاً دائماً لدى جهة واحدة.

ودعت بركات إلى إعادة صياغة عقود العمل في الأردن بما يتلاءم مع متطلبات اقتصاد العمل الحر، بحيث تضمن حقوق العاملين في التأمين والحماية الاجتماعية، مع الحفاظ في الوقت ذاته على مرونة هذا النوع من العمل واستدامته.

وأشارت إلى أن ذلك يتطلب تعديلات على بعض القوانين والبرامج الاجتماعية الحالية، بما يعكس واقع سوق العمل الجديد ويحدّ من التحديات التي قد يواجهها العاملون في حالات الطوارئ أو الحوادث أو عند التقدم في العمر.

وأكدت بركات أن الحماية الاجتماعية تشكّل ركيزة أساسية لنجاح واستدامة اقتصاد العمل الحر، معتبرة أن بناء هذه المنظومة بشكل عادل وشامل من شأنه تعزيز مشاركة الشباب في سوق العمل، وتحفيز الابتكار، ودعم النمو الاقتصادي على المدى الطويل.

بدوره، أكد مؤسس منصة مكسوب، وشريك مؤسس لمتجر هانديد الإلكتروني، ويرأس الأكاديمية الدولية للتجارة الإلكترونية إيهاب أبو دية، أن مفهوم الشباب للعمل الحر يشهد تحوّلًا متسارعًا، مدفوعًا بتنامي المهارات الرقمية وسهولة الوصول إلى الأسواق العالمية، معتبرًا أن هذا النموذج بات خيارًا واقعيًا لخلق فرص دخل متعددة، لا سيما في ظل التحديات التي يواجهها سوق العمل التقليدي.

وأوضح أبو دية، خلال حديثه حول اقتصاد العمل الحر، أن من أبرز الإيجابيات المرونة في الوقت والمكان، وتحرير الإبداع بعيدًا عن قيود الدوام الطويل، إضافة إلى إمكانية بناء أكثر من مصدر دخل.

في المقابل، لفت إلى سلبيات محتملة أبرزها غياب الاستقرار المالي في المراحل الأولى، والضغط النفسي الناتج عن العمل دون تنظيم واضح، مؤكدًا أهمية وجود روتين وهيكل عمل صحي لتفادي هذه التحديات.

وحول الإطار التشريعي، شدد أبو دية على ضرورة تطوير القوانين الضريبية والضمان الاجتماعي لاستيعاب العاملين لحسابهم الخاص، عبر نماذج مرنة مثل "المؤسسات الفردية"، بما يضمن الحماية القانونية دون تعقيد أو كلفة مرتفعة، مستشهدًا بتجارب دول مثل الفلبين وبنغلادش وباكستان التي نجحت في دمج العمل الحر ضمن اقتصاداتها الرسمية.

وبيّن أن أكثر المجالات انتشارًا ضمن اقتصاد العمل الحر حاليًا تشمل إدارة منصات التواصل الاجتماعي، والتجارة الإلكترونية، وبرمجة التطبيقات والذكاء الاصطناعي، وصناعة المحتوى الرقمي، داعيًا الشباب إلى اكتساب مهارات حقيقية والابتعاد عن وهم "الربح السريع".

من جهتها، أكدت الرئيسية التنفيذية لمؤسسة إنجاز ديمة البيبي، أن منصات العمل الحر الرقمية فتحت الباب أمام الشباب للوصول إلى الأسواق العالمية، مشيرةً إلى أن توفر الإنترنت والأدوات الذكية جعل الوصول إلى المنصات ممكنًا من أي مكان، لافتة إلى أن الوصول إلى المنصة لا يعني بالضرورة الوصول الى الفرصة والمقدرة على المنافسة عليها.

وأوضحت البيبي أن عدالة الفرص لا تتوقف عند البنية التحتية، بل تشمل عدالة المهارات والقدرة على المنافسة، مثل بناء الملف الشخصي والسمعة الرقمية، والتواصل مع العملاء، وإدارة التفاوض والتقييمات، إضافة إلى المهارات اللغوية، خاصة الإنجليزية، رغم توسع المنصات العربية.

وشددت على أهمية منظومة متكاملة لدعم الشباب في المحافظات، تضم حاضنات أعمال، ومرشدين، وجامعات، ومساحات عمل آمنة، لمساندة الشباب في الحصول على أول فرصة عمل وتحويل المهارات إلى دخل مستدام.

وفيما يتعلق بتطوير المناهج وأساليب التدريب، أشارت البيبي إلى أن التحول خلال السنوات الخمس الأخيرة كان متسارعًا مقارنة بالعقدين الماضيين، مع تركيز أكبر على تمكين الشباب من مهارات التعلّم المستمر والتكيف مع وظائف مستقبلية غير معروفة، في ظل تطورات الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة.

وأضافت أن تجربة إنجاز الممتدة لأكثر من 20 عامًا ركزت على تقليص الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، عبر دمج المهارات الأساسية والعملية في المناهج، بما يعزز جاهزية الشباب للاقتصاد الجديد ويحقق عدالة أوسع في الاستفادة من فرص العمل الحر.

وفي نهاية الجلسة، دار نقاش فاعل، أجاب خلاله المتحدثون عن أسئلة واستفسارات الحضور.

بترا + المملكة

أخبار ذات صلة

تواصل 2026
قناة "المملكة" تستضيف قصص نجاح شبابية من منتدى "تواصل 2026"
شهدت جلسات منتدى توصل 2026، حوارا مباشرا بين الشباب والمسؤولين؛ في إطار نقاشات تناولت مختلف القضايا الوطنية، خاصة ما يتعلق بالقطاعات التقنية الناشئة، والذكاء الاصطناعي، والإنتاجية. وانطلقت في مركز الملك الحسين بن طلال للمؤتمرات، اليوم، أعمال وفعاليات منتدى تواصل 2026، الذي يشتمل على جلسات متوازية تضم متحدثين من داخل الأردن. وجاء منتدى توصل 2026، استكمالاً للنسخ السابقة التي شهدت توسعا في المشاركة وتنوعاً في الأطراف المنخرطة بالحوار، بهدف تعزيز الحوار البنّاء بين الشباب والمسؤولين وإشراك الشباب في صياغة رؤى مستقبلية مشتركة. واستضافت "قناة المملكة" سارة عليان، صاحبة مشروع "Our Environment"، الذي يقوم على تطوير آلات ذكية لإعادة تدوير البلاستيك والألمنيوم، مرتبطة بتطبيق إلكتروني يمنح نقاطاً للمستخدمين مقابل عمليات إعادة التدوير. وقالت عليان إن المشروع جاء نتيجة عمل متواصل استمر قرابة عامين بالتعاون مع شريكتها ساجدة عبدالله، التي تولت تطوير التطبيق الإلكتروني والموقع الخاص بالمشروع، موضحة أن الفكرة بدأت كمبادرة توعوية للفرز من المنازل قبل أن تتطور إلى مشروع ريادي متكامل. وأضا
تواصل 2026
وزير الشباب: وزعنا نظاما جديدا لترخيص الأندية لتحصل على تغذية راجعة بشأنه
قال وزير الشباب رائد العدوان، السبت، إن الوزارة وزعت نظاماً جديداً لترخيص الأندية على الاتحاد الأردني لكرة القدم وعلى الأندية لتحصل على تغذية راجعة بشأنه. وأضاف العدوان، خلال جلسة بعنوان “الخطوة القادمة نحو صناعة رياضية أردنية" ضمن فعاليات منتدى تواصل 2026، أن الدعم الذي تقدمه وزارة الشباب للأندية "محدود"، وأن أندية المحترفين ينقصها الحوكمة، مشيراً إلى أن نظام الترخيص والتسجيل لم يراعِ الحوكمة ولا الاستثمار بالأندية. وأشار إلى أن هناك أشخاصاً يحاولون الوصول إلى رئاسة الأندية كواجهة اجتماعية من دون الاهتمام بالأندية بالشكل المناسب. وأوضح أن الوزارة بيئة آمنة للشباب وتعكس احتياجاتهم. وبين أن وزارة الشباب تنفق سنوياً 250 ألف دينار على بطولات كرة القدم الخماسية. ولفت إلى أن هناك 800 شاب وشابة على مقاعد التدريب بالتايكوندو، وهناك عدة مراكز للملاكمة في المحافظات، ومراكز للرياضات الإلكترونية، ومراكز للجوجيتسو، وسيتم إحياء مراكز الأمير علي للواعدين. وأضاف أن الوزارة تهتم بتأهيل الرياضيين إذ هناك اعتماد لـ40 مدرباً ليتم اعتمادهم مدربين في الاتحاد والاستفادة منهم مستقبلاً. م
تواصل 2026
ولي العهد: جوهر منتدى تواصل هو التفكير بفرص الغد وابتكار أفكار تواكب التغيير
قال سمو الأمير الحسين بن عبدﷲ الثاني ولي العهد، السبت، إنّ جوهر منتدى تواصل هو التفكير بفرص الغد، وابتكار أفكار تواكب التغيير. وكتب ولي العهد، عبر منصة (إنستغرام) "جوهر منتدى تواصل هو التفكير بفرص الغد، وابتكار أفكار تواكب التغيير وتفتح آفاقا جديدة للشباب الأردني. شكرا لكل من حضر من مختلف محافظات المملكة وأسهم في إثراء هذا الحوار الوطني." وشارك سمو الأمير الحسين بن عبدﷲ الثاني ولي العهد وسمو الأميرة رجوة الحسين في جلسة حوارية ضمن فعاليات منتدى "تواصل 2026"، حول أثر استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في إنتاجية القطاعات. وأكد سموه، خلال مداخلة في جلسة بالمنتدى الذي تعقده مؤسسة ولي العهد تحت رعاية سموه، أهمية مواكبة التطورات التكنولوجية، التي توظف الذكاء الاصطناعي كمحرك أساسي للكفاءة والإنتاجية. وانطلقت في مركز الملك الحسين بن طلال للمؤتمرات، اليوم، أعمال وفعاليات منتدى تواصل 2026، الذي يشتمل على جلسات متوازية تضم متحدثين من داخل الأردن. ويُعد "تواصل" منتدى حواريا وطنيا تعقده مؤسسة ولي العهد سنويا، بهدف استحداث فضاء تفاعلي لتبادل الأفكار والرؤى بشأن القضايا الوطنية التي تحاكي
تواصل 2026
ولي العهد والأميرة رجوة يحضران جانبا من جلسات منتدى تواصل 2026
حضر سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، وسمو الأميرة رجوة الحسين، السبت، جانبا من جلسات منتدى تواصل 2026، في منطقة البحر الميت. وانطلقت في مركز الملك الحسين بن طلال للمؤتمرات، السبت، أعمال وفعاليات منتدى تواصل 2026، الذي يشتمل على جلسات متوازية تضم متحدثين من داخل الأردن. ويُعد "تواصل" منتدى حواريا وطنيا تعقده مؤسسة ولي العهد سنويا، بهدف استحداث فضاء تفاعلي لتبادل الأفكار والرؤى بشأن القضايا الوطنية التي تحاكي واقع وتطلعات الشباب والمجتمع الأردني. ولا يقتصر دور ''تَواصُل'' على تحليل القضايا والتحديات المختلفة بمشاركة جهات رسمية وخاصة وأهلية، بل يتجاوز ذلك ليكون بمثابة مِنبر حيوي وقناة لأصوات الجمهور والشباب، حيث ترصد مؤسسة ولي العهد على مدار العام أهم وأبرز النقاشات والقضايا العامة والتوجهات والمبادرات الوطنية، ويَتم التطرّق لها في منتدى ''تَواصُل'' من خلال جلسات نقاشية وحوارية مع أصحاب القرار وذوي الاختصاص بمهنية، ليوفر للباحثين عن الوضوح والمنظور السليم مرتكزاً قوياً للمشاركة في رسم التوجهات المستقبلية بشكل أفضل. ويسعى "'تَواصُل" إلى تعزيز روح الإيجابية وا