جارى البحث

العقبة تضع حجر الأساس لأول مركز للاقتصاد الدائري الإبداعي في الأردن

دقائق القراءة: 3
تاريخ الإنشاء: 11-06-2026 13:17
| آخر تحديث منذ 4 أشهر
العقبة تضع حجر الأساس لأول مركز للاقتصاد الدائري الإبداعي في الأردن
رئيس مجلس مفوضي السلطة شادي المجالي.
حفظ

وضعت سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، الخميس، حجر الأساس لمركز الاقتصاد الدائري الإبداعي، الأول من نوعه في المملكة، برعاية رئيس مجلس مفوضي السلطة شادي المجالي، ومشاركة محافظ العقبة أيمن العوايشة ورئيسة وحدة في المديرية العامة للشرق الأوسط وشمال إفريقيا (DG MENA) في الاتحاد الأوروبي السيدة آنا بيريس، والممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الأردن السيدة رنده أبو الحسن وأعضاء مجلس المفوضين في السلطة.

ويشكل المركز نقلة نوعية في مسيرة التحول التنموي المستدام في العقبة، باعتباره أول منشأة متكاملة متعددة الوظائف تُعنى بتطبيق مفاهيم الاقتصاد الدائري على أرض الواقع، من خلال تحويل المواد القابلة للاسترداد وإعادة الاستخدام إلى موارد ومنتجات ذات قيمة اقتصادية واجتماعية وبيئية.

ويأتي إنشاء المركز ضمن مشروع "تحفيز التحول نحو الاقتصاد الدائري من خلال تسعة مبادئ للتدوير في العقبة"، الذي تنفذه سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وبتمويل من الاتحاد الأوروبي، بهدف دعم التحول نحو أنماط إنتاج واستهلاك أكثر استدامة وتعزيز الإدارة المتكاملة للموارد والنفايات.

وقال المجالي إن المشروع يجسد رؤية سلطة العقبة في ترسيخ نموذج تنموي متوازن يربط بين النمو الاقتصادي والحفاظ على البيئة، ويعزز الابتكار وريادة الأعمال ويوفر فرص عمل نوعية، مؤكداً أن العقبة تمتلك المقومات التي تؤهلها لتكون مركزاً وطنياً وإقليمياً رائداً في تطبيق مفاهيم الاقتصاد الدائري والاقتصاد الأزرق.

وأضاف أن المركز يمثل استثماراً استراتيجياً في مستقبل المدينة، وخطوة عملية نحو بناء منظومة متكاملة لإدارة الموارد وتحويل المواد المستهلكة إلى فرص اقتصادية ذات قيمة مضافة، بما يعزز تنافسية العقبة واستدامة نموها.

من جانبها، أكدت بيريس أن المشروع يعكس التزام الاتحاد الأوروبي بدعم جهود الأردن في الانتقال نحو اقتصاد أكثر استدامة وشمولاً، مشيرة إلى أن الاقتصاد الدائري يشكل أحد المحاور الرئيسة للتعاون مع شركاء الاتحاد الأوروبي في المنطقة، لما يوفره من فرص للنمو الأخضر والأزرق وتعزيز القدرة على مواجهة التحديات البيئية والمناخية.

بدورها، قالت أبو الحسن إن المركز لا يمثل مجرد منشأة جديدة، بل منصة متكاملة للابتكار والتدريب والبحث والتطوير ودعم ريادة الأعمال البيئية، مؤكدة أن الاقتصاد الدائري بات أحد أبرز المسارات العالمية لتحقيق التنمية المستدامة وبناء اقتصادات أكثر كفاءة وقدرة على الصمود.

وأضافت أن المركز يجسد شراكة استراتيجية ناجحة بين الاتحاد الأوروبي وسلطة العقبة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ويقدم نموذجاً عملياً قابلاً للتوسع والتطبيق في مناطق أخرى من المملكة مستقبلاً.

ويُقام المركز على مساحة تزيد على خمسة آلاف متر مربع، باستثمار يتجاوز 1.2 مليون دينار، ويضم مرافق متخصصة للفرز والمعالجة والإصلاح وإعادة الاستخدام وإعادة التصنيع، إلى جانب مساحات للتدريب والتوعية المجتمعية، وحاضنات للابتكار وريادة الأعمال البيئية، وأنظمة للطاقة المتجددة وشحن المركبات الكهربائية.

ومن المتوقع أن يسهم المركز في تحويل جزء كبير من المواد القابلة للاسترداد من المنازل والفنادق والمطاعم والمنشآت التجارية إلى موارد ومنتجات ذات قيمة اقتصادية، بما يدعم إنشاء سلاسل قيمة جديدة ويعزز مشاركة القطاع الخاص والمجتمعات المحلية في التحول نحو الاقتصاد الدائري.

وتواجه العقبة تحديات متزايدة في إدارة النفايات الصلبة نتيجة النمو السكاني والاقتصادي المتسارع، إذ يُطمر سنوياً نحو 90 ألف طن من النفايات، فيما لا تزال نسب إعادة التدوير محدودة. ويُنتظر أن يسهم المركز في رفع معدلات الاسترداد وإعادة الاستخدام، وتطوير سوق محلية للمواد المعاد تدويرها، وتعزيز الابتكار والبحث العلمي في مجالات الإدارة المستدامة للموارد.

ويُعد مركز الاقتصاد الدائري الإبداعي خطوة رائدة نحو إعادة تعريف النفايات باعتبارها مورداً اقتصادياً قابلاً للاستثمار، وتجسيداً لرؤية تنموية تقوم على الاستخدام الأمثل للموارد، وخفض الانبعاثات، وخلق فرص العمل، وتعزيز تنافسية المدن واستدامتها.

كما يُنتظر أن يشكل المركز نموذجاً وطنياً يحتذى به في التحول نحو الاقتصاد الدائري، وأن يعزز مكانة العقبة كمدينة رائدة في تبني الحلول المبتكرة للتنمية المستدامة والاقتصاد الأزرق على مستوى الأردن والمنطقة.

المملكة

أخبار ذات صلة

محافظة العقبة
القوة البحرية والزوارق الملكية تنقذ مواطنا في خليج العقبة
تمكن فريق من وحدة خفر السواحل التابعة للقوة البحرية والزوارق الملكية، الثلاثاء، من إنقاذ مواطن يبلغ من العمر 19 عاماً تعرض للغرق في منطقة الشاطئ الشمالي. وجاء ذلك بعد رصد الحالة من قبل إحدى زوارق الدورية التابعة للوحدة، حيث تم إبلاغ مركز العمليات البحري وتحريك زورق الإسعاف والسلامة العامة، وإنقاذ المواطن وإجراء الإسعافات الأولية له، ونقله إلى منطقة السلامة العامة، وحالته الصحية جيدة. يشار إلى أن وحدة خفر السواحل إحدى وحدات قيادة القوة البحرية والزوارق الملكية، وتقوم بعمليات البحث والإنقاذ والإسعاف ومراقبة تنفيذ القوانين البحرية وحماية المنشآت السياحية والصناعية في خليج العقبة والبحر الميت على مدار الساعة. المملكة
محافظة العقبة
خليفات: ميناء العقبة أصبح البوابة الرئيسية لدول الجوار ودول الخليج
قال المدير العام لشركة العقبة لإدارة وتشغيل الموانئ محمود خليفات، الأحد، إن ميناء العقبة أصبح البوابة الرئيسية لدول الجوار، إلى جانب دول الخليج، مشيرا إلى أن ذلك أسهم في ارتفاع نسب المناولة في موانئ العقبة بأكثر من 80%. وأوضح خليفات خلال حديثه لـ "المملكة" أن موانئ العقبة أصبحت تتولى مناولة مواد سلة الغذاء العراقية، التي باتت تمر عبر الموانئ الأردنية، إضافة إلى مناولة السيارات المتجهة إلى دول الخليج، إلى جانب مناولة البضائع المتجهة إلى المملكة العربية السعودية، معتبرا أن ذلك يؤكد مكانة ميناء العقبة كميناء رئيسي لدول الجوار. وأضاف أن الارتفاع في حركة المناولة جاء بالتزامن مع تكاملية في العمل بين مختلف أجهزة الدولة، لمواجهة الزيادة الكبيرة في حجم البضائع والسفن التي تصل إلى الموانئ، مشيرا إلى أن سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة وشركة تطوير العقبة والحكومة اتخذت مجموعة من الإجراءات لتسهيل دخول الشاحنات الخارجية، وإيجاد ساحات لوجستية جديدة، وتقديم تسهيلات للتعامل مع الزيادة في حركة البضائع. وأكد أن الجهات المعنية تعمل على ترسيخ دور العقبة كميناء إقليمي، وليس فقط كممر لعبور البضائع في ظل
محافظة العقبة
اليعقوبي: ارتفاع مناولة ميناء العقبة بين 20 و30% مقارنة بالعام الماضي
أكد المدير التنفيذي للعمليات في شركة ميناء حاويات العقبة، عدنان اليعقوبي، الخميس، أن تحقيق الميناء أرقاما قياسية في مناولة الحاويات للشهر الثاني على التوالي يبرهن على مرونته وجاهزيته لضمان استمرارية سلاسل الإمداد اللوجستية. وقال اليعقوبي خلال حديثه لـ "المملكة" إن الميناء تجاوز حاجز 100 ألف حاوية نمطية خلال شهري تموز وآب، مشيرا إلى أن هذه الأرقام تؤكد جاهزية الميناء والبنية التحتية والكفاءات للتعامل مع المتغيرات في حركة النقل والموانئ. وأوضح أن الظروف الإقليمية الحالية تعد استثنائية، خصوصا في ظل إغلاق مضيق هرمز، وما نتج عنه من تكدس للبضائع في الجهة الغربية لشبه الجزيرة العربية والبحر الأحمر، ما شكل ضغطا كبيرا على الموانئ في المنطقة، ومن بينها ميناء حاويات العقبة. وبين أن جاهزية الميناء أسهمت في استقبال هذه البضائع والتعامل معها بصورة سلسة، نتيجة جهود طواقم الميناء وسلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة والشركاء المعنيين. وأشار اليعقوبي إلى أن ميناء العقبة أصبح يشكل ركيزة أساسية لبعض الأسواق المجاورة، لا سيما السوق العراقية، موضحا أن نحو 10 آلاف حاوية جرى مناولتها خلال الشهر الماضي وكانت
محافظة العقبة
قرابة 445 ألف رحلة شاحنة في العقبة خلال أربعة أشهر بمتوسط يومي 3700 رحلة
أظهرت بيانات مشروع تنظيم دخول وخروج الشاحنات في منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، مع المشغل الجديد شركة مقطع آيلة، تسجيل قرابة 445 ألف رحلة شاحنة خلال الفترة الممتدة من 1 آذار وحتى 30 حزيران 2026، بمتوسط يومي بلغ قرابة 3700 رحلة خلال الأشهر الأربعة. وسجل شهر حزيران أعلى مستوى شهري خلال الفترة، إذ بلغ عدد التصاريح المكتملة قرابة 125 ألف تصريح، مقارنة بـ 105 آلاف تصريح خلال شهر أيار، بارتفاع بلغ قرابة 20%. وتوزعت التصاريح المكتملة خلال الفترة بواقع 106 آلاف تصريح في آذار، و108 آلاف في نيسان، و105 آلاف في أيار، وصولاً إلى 125 ألف تصريح في حزيران. كما ارتفع المعدل اليومي للرحلات خلال شهر حزيران إلى قرابة 4200 رحلة يومياً، مقارنة بمتوسط يومي بلغ 3700 رحلة خلال الأشهر الأربعة، فيما وصل أعلى تدفق يومي مسجل خلال الشهر إلى 4920 رحلة. وبالمقارنة مع عام 2025، الذي بلغ فيه المعدل اليومي قرابة 3 آلاف رحلة، سجل متوسط حركة الشاحنات خلال الفترة الحالية ارتفاعاً بنسبة 23% مما يعكس زيادة واضحة في تدفق الشاحنات إلى منطقة العقبة. وتشير هذه النتائج إلى تنامي الحركة اللوجستية عبر العقبة في ظل ا