جارى البحث

البيطار: العالم يشهد تحولات متسارعة تقودها تقنيات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي

دقائق القراءة: 5
تاريخ الإنشاء: 01-07-2026 19:33
| آخر تحديث منذ شهرين
البيطار: العالم يشهد تحولات متسارعة تقودها تقنيات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي
صورة تعبيرية.
حفظ

احتفلت جمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات "إنتاج"، بالتعاون مع مشروع "طرق مبتكرة لدعم التشغيل من خلال تنمية القطاع الخاص"، والمنفذ من قبل التعاون الدولي الألماني بتكليف من الوزارة الاتحادية الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية، ووزارة الصناعة والتجارة والتموين، بتخريج المشاركين في مبادرة “TechForward”، التي تعد أحد أبرز المبادرات الوطنية الهادفة إلى ربط التعليم الجامعي باحتياجات سوق العمل.

جاء ذلك بحضور وزير التربية والتعليم والتعليم العالي عزمي محافظة، ووزير الاقتصاد الرقمي والريادة سامي سميرات، وبمشاركة عدد كبير من رؤساء الجامعات، وأعضاء الهيئات التدريسية، وطلبة الجامعات، ومسؤولين من القطاعين العام والخاص والغرف التجارية والصناعية وممثلين عن شركات من القطاع الخاص.

واستعرضت "إنتاج" نتائج النسخة الأولى من البرنامج، والتي سجلت مشاركة 67 شركة قدمت 96 تحدياً حقيقياً أمام الطلبة، فيما انضمت 17 جامعة إلى البرنامج، واختارت الجامعات تحديات 35 شركة لتنفيذها ضمن مشاريع التخرج، منها 25 شركة متخصصة في تكنولوجيا المعلومات و10 شركات من قطاعات اقتصادية أخرى، وأسفرت هذه الشراكات عن تنفيذ 60 مشروعاً في 15 جامعة، بمشاركة 201 طالب وطالبة، منهم 132 طالباً و69 طالبة، وبإشراف 55 عضواً من الهيئات التدريسية.

وتهدف مبادرة “TechForward” إلى تحويل مشاريع التخرج الجامعية إلى حلول عملية تعالج تحديات حقيقية تواجه الشركات، من خلال بناء شراكة مباشرة بين الجامعات والقطاع الخاص، بما يسهم في تقليص الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، وتعزيز مهارات الطلبة العملية قبل تخرجهم، وزيادة فرص توظيفهم وريادتهم.

بدوره، أكد رئيس هيئة المديرين في جمعية "إنتاج" فادي قطيشات، أن الاستثمار الحقيقي في الأردن يبدأ بالإنسان، وبقدرته على تحويل المعرفة إلى قيمة مضافة، والفكرة إلى مشروع، والمشروع الجامعي إلى فرصة حقيقية في سوق العمل، مشيراً إلى أن العالم يشهد تحولات متسارعة تقودها تقنيات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، الأمر الذي يفرض إعداد كفاءات تمتلك القدرة على التطبيق والابتكار والعمل الجماعي إلى جانب المعرفة الأكاديمية.

وقال إن مبادرة “TechForward” جاءت لتترجم قناعة "إنتاج" بأن الفجوة بين التعليم وسوق العمل لا يمكن معالجتها بالشعارات أو التنظير، وإنما من خلال شراكات عملية تجمع الجامعات والقطاع الخاص والطلبة في منظومة واحدة، بحيث ترتبط المشاريع الأكاديمية بتحديات حقيقية تواجه الشركات، ويكتسب الطلبة خبرة عملية تمكنهم من فهم بيئة العمل قبل التخرج، وتقديم حلول يمكن البناء عليها وتطويرها.

وأضاف أن بناء اقتصاد رقمي قوي وتنافسي يتطلب تكامل الأدوار بين مختلف الأطراف؛ فالجامعات مسؤولة عن تطوير المعرفة وتحسين مخرجات التعليم، فيما تحدد الشركات احتياجات السوق وتوفر البيئة التطبيقية، ويأتي الطلبة بما يمتلكونه من طاقات وأفكار ابتكارية. وأكد أن اجتماع هذه العناصر ضمن رؤية مشتركة ينعكس إيجاباً على الجامعات والشركات وسوق العمل والاقتصاد الوطني من خلال إعداد كفاءات قادرة على المنافسة وخلق فرص جديدة.

ودعا قطيشات الجامعات إلى مواصلة تطوير برامجها الأكاديمية وتعزيز ارتباطها بالقطاع الخاص، من خلال ربط مشاريع التخرج بالتحديات الفعلية التي تواجه الشركات، والاهتمام بتنمية المهارات العملية إلى جانب المعرفة النظرية، بما يسهم في رفع جاهزية الخريجين لسوق العمل.

كما دعا شركات القطاع الخاص إلى توسيع حضورها داخل الجامعات، وعدم الاكتفاء بدور التوظيف بعد التخرج، بل المشاركة في توجيه المشاريع، واحتضان الأفكار، وفتح فرص التدريب، وتحويل التحديات التي تواجهها إلى فرص تعليمية تسهم في إعداد الكفاءات التي ستقود أعمالها مستقبلاً، مؤكداً أن الاستثمار في الطلبة اليوم هو استثمار مباشر في مستقبل الشركات والاقتصاد الوطني.

وشدد على أن طموح "إنتاج" لا يتوقف عند النتائج التي حققتها النسخة الأولى من المبادرة، بل يمتد إلى توسيع نطاق “TechForward” ليشمل عدداً أكبر من الجامعات والشركات، والعمل على تحويل مشاريع التخرج من ملفات أكاديمية تُحفظ على الرفوف إلى منتجات وحلول قابلة للتطبيق.
من جانبه، قال منسق مجموعة التشغيل والتعليم والتدريب التقني والمهني في التعاون الدولي الألماني (GIZ) في الأردن، توبياس مولر، إن المبادرة تشكل نموذجاً ناجحاً لربط التعليم بعالم العمل، وكذلك من شأنها تعزيز التعاون بين الجامعات والقطاع الخاص لتطوير حلول ابتكارية تخدم الشركات والاقتصاد.
وأضاف أن المبادرة تتجاوز المفهوم التقليدي للتدريب العملي إلى مفهوم "الإبداع المشترك"، حيث يعمل الطلبة والشركات معاً على تطوير حلول عملية لتحديات حقيقية، الأمر الذي يحقق فائدة متبادلة للطرفين، مؤكداً استعداد GIZ لمواصلة دعم مثل هذه المبادرات التي تعزز الابتكار والتشغيل.

وفي السياق ذاته، أكد الرئيس التنفيذي لجمعية "إنتاج"، نضال البيطار، أن المبادرة تمثل نموذجاً متقدماً للتعاون بين مؤسسات التعليم العالي والقطاع الخاص، ويترجم رؤية "إنتاج" في بناء منظومة متكاملة لإعداد الكفاءات الرقمية القادرة على قيادة الاقتصاد الرقمي.

وقال البيطار إن “TechForward” لا تقتصر على تنفيذ مشاريع تخرج، إنما تؤسس لثقافة جديدة تجعل الشركات شريكاً في العملية التعليمية منذ المراحل الأولى، بما يضمن تخريج طلبة يمتلكون خبرة عملية وفهماً مباشراً لاحتياجات السوق. وأضاف أن النتائج التي حققتها النسخة الأولى تعكس نجاح نموذج الشراكة بين الجامعات والشركات، مؤكداً أن "إنتاج" تعمل على توسيع المبادرة خلال المراحل المقبلة ليشمل عدداً أكبر من الجامعات والقطاعات الاقتصادية، بما يسهم في تحويل المزيد من المشاريع الجامعية إلى حلول ومنتجات قابلة للتطبيق والاستثمار.

إلى ذلك، استعرض مدير المبادرة، الدكتور جعفر الشهابات، رحلة تطوير “TechForward”، موضحاً أن المبادرة جاءت بعد دراسة متخصصة أُجريت بالتعاون مع شركاء من القطاعين العام والخاص لرصد الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات قطاع الأعمال، والتي أظهرت تحديات تتعلق بالمهارات الشخصية، والمهارات التقنية، والتقنيات الناشئة، ومستوى التعاون بين الجامعات والشركات.

وأوضح أن المبادرة اعتمدت على ربط مشاريع التخرج بتحديات حقيقية طرحتها الشركات، حيث جرى استقبال التحديات وإرسالها للجامعات دون الإفصاح عن أسماء الشركات، ليختار الطلبة المشاريع التي تتناسب مع تخصصاتهم، ثم يتم ربطهم بالشركات وتعيين مشرف أكاديمي وآخر من الشركة، مع متابعة تنفيذ المشاريع طوال العام الأكاديمي.

وأشار الشهابات إلى أن نجاح المبادرة استند إلى ما وصفه بـ"المثلث الذهبي" الذي يجمع عضو الهيئة التدريسية المشرف على مشروع التخرج، والطالب، والشركة، مؤكداً أن هذا النموذج أسهم في إنتاج مشاريع تطبيقية وقصص نجاح تعكس قدرة الطلبة الأردنيين على تقديم حلول مبتكرة عندما تتاح لهم الفرصة للعمل ضمن بيئة أعمال حقيقية.

وتضمن الحفل عرض فيلم تعريفي استعرض مسيرة مبادرة “TechForward”، إلى جانب تقديم عدد من قصص النجاح والمشاريع التطبيقية التي أنجزها الطلبة بالتعاون مع الشركات المشاركة، كما جرى تكريم الجامعات المشاركة وتوزيع الدروع التقديرية على ممثليها تقديراً لدورها في إنجاح المبادرة.

كما شمل الحفل تكريم الشركات المشاركة تقديراً لإسهامها في طرح التحديات واحتضان الطلبة، وعرض مرئي بعنوان "TechForward بالأرقام"، قبل فتح باب النقاش مع الحضور، واختتام الفعالية بعرض احتفالي للطلبة.

المملكة

أخبار ذات صلة

تكنولوجيا المعلومات
البنك الدولي: مقترح لتمديد مشروع الشباب والتكنولوجيا 18 شهرا
البنك الدولي: صرف 108.32 مليون دولار من تمويل مشروع الشباب والتكنولوجيا البنك الدولي: رفع مخصصات دعم التشغيل من 11.5 مليون دولار إلى 13.5 مليون دولار البنك الدولي: 5,935 مستفيدا من فرص دخل جديدة موثقة والهدف 10 آلاف مستفيد البنك الدولي: تدريب 12,429 شخصا على المهارات الرقمية بما يعادل 83% من المستهدف البنك الدولي: 760 ألف طالب استفادوا من مناهج المهارات الرقمية مقابل مستهدف 300 ألف البنك الدولي: 52.9 مليون معاملة رقمية تجاوزت المستهدف بأكثر من 10 أضعاف البنك الدولي: رقمنة 178 خدمة حكومية من مستهدفات المشروع مقابل مستهدف يبلغ 100 خدمة البنك الدولي: خدمات الدفع الحكومية الرقمية تتجاوز 80% بعد أن كانت 30% يقترب البنك الدولي من إقرار تعديل جديد اقترحته الحكومة لمشروع "الشباب والتكنولوجيا والوظائف"، البالغة كلفته الإجمالية 200 مليون دولار، يتضمن تمديد تنفيذه 18 شهرا، وإعادة توجيه 3.8 مليون دولار من مخصصاته، في وقت أظهرت فيه أحدث بيانات المشروع ارتفاعا في النتائج المتحققة بأبرز مؤشرات فرص الدخل والتدريب والمهارات والخدمات الحكومية الرقمية. ويتضمن التعديل ا
تكنولوجيا المعلومات
ميتا توسع برنامج إنستغرام للمدارس وسط تصاعد التدقيق في سلامة المراهقين
قالت شركة ميتا، الثلاثاء، إنها أضافت ميزات جديدة إلى برنامج الشراكة بين إنستغرام والمدارس في الولايات المتحدة، موسعة الأدوات المتاحة للمدارس والطلاب، في وقت تكثف فيه شركة التواصل الاجتماعي جهودها لحماية المراهقين على الإنترنت. وأضافت ميتا أن نحو 17 ألف مدرسة انضمت إلى البرنامج حتى الآن. وتعمل الشركة على إنشاء مركز موحد جديد للحسابات المتعلقة بالمدارس. وتأتي هذه الخطوة في وقت تواجه فيه ميتا تدقيقا متزايدا بشأن تأثير منصاتها على المستخدمين الأصغر سنا. ووافقت في آب على دفع نحو 18 مليار دولار على مدار العقد المقبل وفرض قيود صارمة على استخدام المراهقين لفيسبوك وإنستغرام، وذلك لتسوية دعاوى اتهمتها بتصميم المنصتين بطريقة تؤدي إلى إدمان الأطفال. وبينت ميتا لأن الطلاب المعتمدين في المدارس المشاركة في البرنامج سيتمكنون من الوصول إلى ميزات جديدة، بما في ذلك دليل للأندية والفرق وقصص خاصة بالمدرسة وملاحظات للإعلانات. رويترز
تكنولوجيا المعلومات
"إنتاج" تطلق دليلا لدعم شركات التكنولوجيا في إدارة مشاركاتها في المعارض
أطلقت جمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات "إنتاج" "دليل التميز في المعارض والوفود التجارية"، تحت عنوان "خارطة طريق الشركات التكنولوجية الأردنية للنمو والتوسع"، بهدف مساعدة الشركات على إدارة مشاركاتها في المعارض والوفود التجارية بكفاءة، وتحويلها من مجرد حضور وتكاليف تشغيلية إلى استثمار استراتيجي يحقق عائداً فعلياً ومستداماً. ويستهدف الدليل شركات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الأردنية بمختلف أحجامها، مع تركيز خاص على الشركات الناشئة والصغيرة والمتوسطة، إلى جانب فرق المبيعات وتطوير الأعمال والتسويق، والموظفين المكلفين بتمثيل شركاتهم في المعارض والوفود والملتقيات المحلية والإقليمية والدولية. ويأتي إصدار الدليل في ضوء الأهمية المتزايدة للمعارض التكنولوجية في تمكين الشركات من الوصول إلى أسواق جديدة، والتواصل مع العملاء والمستثمرين والشركاء المحتملين، وعرض الابتكارات، وبناء العلاقات التجارية، وزيادة المبيعات والصادرات، بما يسهم في نمو الاقتصاد الوطني وخلق فرص عمل جديدة. ويتناول الدليل، الواقع في 32 صفحة، عشرة محاور تبدأ بالمقدمة والرؤية والأهمية الاستراتيجية للمعارض التكنولوجية، ثم تعرض خ
تكنولوجيا المعلومات
"إنتاج": أكثر من 60% من شركات تكنولوجيا المعلومات الأردنية تدمج الذكاء الاصطناعي
قال المدير التنفيذي للبرامج في جمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات "إنتاج"، زياد المصري، إن أكثر من 60% من شركات تكنولوجيا المعلومات الأردنية تدمج الذكاء الاصطناعي في منتجاتها وخدماتها، فيما تعمل 20% من الشركات على تطوير حلول إنترنت الأشياء، التي يدعم توسع شبكات الجيل الخامس نمو تطبيقاتها، مبينًا أن فرص النمو في القطاع تشمل أيضًا التكنولوجيا المالية والخدمات السحابية وتعهيد خدمات تكنولوجيا المعلومات وعمليات الأعمال. وأشار إلى أن الأردن يحتل المرتبة 29 عالميًا في مؤشر انتشار الذكاء الاصطناعي، والمرتبة 49 عالميًا والثانية عربيًا في المؤشر العالمي للذكاء الاصطناعي المسؤول، كما يندرج ضمن الفئة الأولى "النموذجية" في المؤشر العالمي للأمن السيبراني الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات، ويحتل المرتبة الخامسة في المؤشر الوطني للأمن السيبراني بدرجة 93.33 نقطة. جاء ذلك خلال مشاركته في فعاليات"اكتشف الأردن الرقمي 2026 (Discover Digital Jordan)، الذي نظمته وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة ضمن برنامج وJordan source بمشاركة 15 من القيادات التنفيذية والمؤسسين والمستثمرين في قطاع التكنولوجيا من أربع قار