جارى البحث

لمواجهة اضطرابات محتملة في سلاسل الإمداد.. عطاء حكومي لتعزيز مخزون النفط

دقائق القراءة: 4
تاريخ الإنشاء: 06-08-2026 15:38
لمواجهة اضطرابات محتملة في سلاسل الإمداد.. عطاء حكومي لتعزيز مخزون النفط
صورة توضيحية لخط أنابيب نفط
حفظ

في وقت تتزايد فيه أهمية أمن الطاقة عالميا، بدأ الأردن خطوات لإعادة تقييم قدراته التخزينية من النفط والمشتقات النفطية، عبر عطاء حكومي يهدف إلى وضع استراتيجية جديدة للتوسع في مرافق التخزين وتعزيز جاهزية المملكة للتعامل مع تحديات الإمدادات، إلى جانب دراسة فرص الاستثمار والتجارة الإقليمية المرتبطة بهذا القطاع.

وطرحت وزارة الطاقة والثروة المعدنية عطاءً لتقديم خدمات فنية متخصصة لتحسين قدرات تخزين النفط والمنتجات البترولية في المملكة، تحت رقم (11/M/WORKS/2026)، داعية الشركات المحلية والدولية المؤهلة والمتخصصة في الاستشارات الفنية لقطاع النفط والغاز إلى تقديم عروضها.

ويهدف المشروع وفق وثيقة العطلء التي أطلعت عليها المملكة إلى تقييم واقع السعات التخزينية الحالية في الأردن، وتحديد الاحتياجات المستقبلية، واستكشاف الفرص الاستراتيجية والتجارية، وصولاً إلى إعداد استراتيجية متكاملة لتوسعة مرافق تخزين النفط والمشتقات النفطية وفق أفضل الممارسات الدولية.

وبحسب وثائق العطاء، تأتي هذه الخطوة في إطار تعزيز أمن التزويد بالطاقة، ورفع قدرة المملكة على مواجهة أي اضطرابات محتملة في سلاسل الإمداد، إضافة إلى دعم الاستقرار الاقتصادي والاستفادة من الفرص المرتبطة بتجارة المشتقات النفطية إقليمياً، وعمليات الترانزيت والتخزين الموجه للتصدير.

وتشير الوثائق إلى أن البنية التحتية الحالية للتخزين النفطي في الأردن ترتكز على 3 مواقع رئيسية هي العقبة، والماضونة في عمّان، والزرقاء.

وتعد العقبة مركزاً رئيسياً لاستقبال وتفريغ النفط الخام والمشتقات النفطية المستوردة عبر مرافق القطاع النفطي، إضافة إلى دورها الاستراتيجي كنقطة لوجستية يمكن أن تدعم عمليات الترانزيت والتجارة الإقليمية.

أما منطقة الماضونة، فتشكل الموقع الرئيسي لتخزين المخزون النفطي الاستراتيجي المملوك للحكومة، والذي يهدف إلى تأمين احتياجات المملكة في حالات الطوارئ وتعزيز جاهزية منظومة التزويد في وسط المملكة.

فيما تضم الزرقاء مركز التكرير التابع لشركة مصفاة البترول الأردنية، وتشكل إحدى الركائز الأساسية لمنظومة المشتقات النفطية في المملكة.

وستتولى الشركة الاستشارية الفائزة إجراء تقييم شامل للبنية التحتية الحالية للتخزين النفطي، يشمل الخزانات القائمة، ومحطات التخزين، وشبكات الأنابيب، وكفاءة عمليات الاستقبال والتفريغ والتحميل.

كما يتضمن نطاق العمل دراسة أداء مرافق التخزين الحالية، وتحديد فرص تحسين كفاءتها، وتقييم مدى قدرتها على تلبية الطلب المستقبلي على المشتقات النفطية.

وسيعمل المستشار على إعداد نماذج للتنبؤ بالطلب المستقبلي وفق 3 سيناريوهات رئيسية تشمل الطلب المحافظ، والمتوسط، والمرتفع، بهدف تحديد الاحتياجات المستقبلية بدقة.

ويتضمن المشروع كذلك إجراء تحليل للفجوة بين السعات التخزينية الحالية والمخطط لها وبين الاحتياجات المتوقعة، إلى جانب إجراء مقارنات معيارية مع دول ذات ظروف مشابهة للأردن، وتحديد الاحتياجات الإضافية من السعات التخزينية بحسب نوع المنتج والموقع.

ومن أبرز مخرجات المشروع إعداد استراتيجية شاملة لتطوير مرافق تخزين النفط في الأردن، تتضمن تحديد السعات المطلوبة، والمواقع المحتملة للتوسع، والاحتياجات الفنية والاقتصادية، إضافة إلى إعداد خارطة طريق لتنفيذ المشاريع المستقبلية.

وتشترط الوزارة على الشركات المتقدمة امتلاك خبرة لا تقل عن 10 سنوات في المشاريع الاستشارية المرتبطة بقطاع النفط، وتقديم تفاصيل عن 3 مشاريع مماثلة على الأقل جرى تنفيذها خلال السنوات العشر الماضية.

ويجب أن تشمل الخبرات السابقة دراسات متعلقة بتخزين المنتجات البترولية، والتخطيط الاستراتيجي للاحتياطيات، وتحسين قدرات التخزين، وتطوير البنية التحتية للطاقة، ودراسات الجدوى والتقييمات الفنية والاقتصادية.

ووفق وثائق طلب العروض، ستخضع الشركات المشاركة لتقييم فني من 100 نقطة، تشمل القدرة المؤسسية للمستشار، والخبرات السابقة، والمنهجية الفنية وخطة العمل، إضافة إلى خبرات الفريق المكلف بتنفيذ المشروع.

ويتضمن المشروع ست مراحل رئيسية مرتبطة بمخرجات محددة، تبدأ بإعداد التقرير الابتدائي، ثم تقييم البنية التحتية الحالية، وإعداد نموذج التنبؤ بالطلب، وتحليل الفجوات والمقارنة الدولية، وصولاً إلى إعداد مسودة الاستراتيجية الشاملة والتقرير النهائي وخارطة الطريق.

وطلبت الوزارة من الشركات الراغبة بالمشاركة تقديم خطاب اهتمام خلال 10 أيام من تاريخ الإعلان، فيما حددت يوم 17 آب 2026 الساعة 12 ظهراً موعداً نهائياً لتقديم العروض الفنية والمالية إلى مبنى وزارة الطاقة والثروة المعدنية – قسم العطاءات.

كما اشترطت تقديم كفالة دخول عطاء بقيمة 9 آلاف دولار، على أن تكون صلاحية العرض والكفالة لمدة 120 يوماً من تاريخ التقديم، إضافة إلى تقديم كفالة حسن تنفيذ بنسبة 10% من قيمة العقد بعد الإحالة.

ويأتي المشروع ضمن توجه أردني لتعزيز مرونة منظومة الطاقة، بحيث لا تقتصر جهود المملكة على تأمين مصادر التزود، وإنما تمتد إلى تطوير قدرات التخزين وإدارة المخاطر والاستفادة من الموقع الجغرافي للأردن كمركز لوجستي إقليمي في قطاع الطاقة.

المملكة

أخبار ذات صلة

قطاع الطاقة
النفط يرتفع وسط المخاوف حيال إمدادات الشرق الأوسط
ارتفعت أسعار النفط، الأربعاء، وسط المخاوف حيال الإمدادات من الشرق الأوسط، إذ أبدى المتعاملون حذرا إزاء مخاطر الشحن عبر البحر الأحمر والتهديدات التي تتعرض لها البنية التحتية النفطية في السعودية. وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 1.21 دولار إلى 110 دولارات للبرميل. وزاد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بأكثر من دولار إلى 99 دولارا للبرميل. ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن البحرية التابعة للحرس الثوري القول، الثلاثاء، إن ناقلة نفط عملاقة اشتعلت فيها النيران بعد اصطدامها بلغم بحري جنوبي مضيق هرمز في أثناء "مخالفة" القواعد الإيرانية. وأفادت شركة كبلر لتتبع السفن في مذكرة يوم الاثنين أنه تم الإبلاغ عن ما لا يقل عن 18 هجوما على سفن خلال أسبوعين. وقال محللون في مجموعة بورصات لندن في مذكرة "امتدت الهجمات على ناقلات النفط إلى خارج مضيق هرمز.. تستهدف إيران سفنا في الجنوب وصولا إلى خليج عمان، وتهدد عمليات التحميل خارج الخليج العربي، فضلا عن عمليات النقل من سفينة إلى أخرى التي ساعدت في دعم عمليات التحميل في الشرق الأوسط مع استمرار الصراع". وأعلن الحوثيون يوم الاثنين شن هجمات على السعودية استهدفت موقعا تابع
قطاع الطاقة
"الطاقة": الأردن يمتلك مقومات تعزز دوره كنقطة ربط إقليمية في قطاع الطاقة
أكدت أمين عام وزارة الطاقة والثروة المعدنية، أماني العزام، أهمية تعزيز التكامل والربط الإقليمي في قطاع الطاقة، بما يسهم في تنويع مصادر ومسارات التزويد وتعزيز أمن الطاقة ومرونة منظوماتها في مواجهة اضطرابات الإمدادات. وجاء ذلك خلال مشاركة العزام في الفعالية الاستراتيجية رفيعة المستوى "تسريع شرق المتوسط كممر للطاقة – من الحوار إلى تحقيق الممر"، التي تعقد في العاصمة اليونانية أثينا. وقالت العزام، خلال الجلسة الأولى التي جاءت بعنوان "هندسة الممرات – هيكلة منظومة الطاقة" إن ممرات الطاقة الناجحة يجب أن توفر للدول خيارات حقيقية للوصول إلى مصادر متعددة عبر مسارات مختلفة، بما يحد من الاعتماد على مصدر أو مسار واحد ويعزز القدرة على الاستجابة للمتغيرات واضطرابات الإمدادات. وأكدت أولوية تعظيم الاستفادة من البنية التحتية القائمة وتحديد حلقات الربط الاستراتيجية المفقودة التي تتيح الوصول إلى مصادر وأسواق إضافية، مشيرة إلى أهمية تحقيق التوازن بين كفاءة التكامل الإقليمي ومتطلبات أمن الطاقة الوطني، وتوفير بدائل موثوقة تعزز استمرارية التزويد عند حدوث الاضطرابات. وأشارت إلى أن شبكات الغاز والربط الكهربائي ي
قطاع الطاقة
وزارة الطاقة: مخزون المشتقات النفطية في المملكة يكفي لنحو 60 يوما
قالت وزارة الطاقة والثروة المعدنية، إن معدل كفاية المخزون من المشتقات النفطية في المملكة، والتي تشمل البنزين 90 و95 والديزل والكاز ووقود الطائرات، يبلغ نحو 60 يوما. وأضافت الوزارة، ردا على استفسارات "المملكة"، أن كفاية سعات الغاز البترولي المسال "LPG" تبلغ نحو 38 يوما. وأكدت الوزارة سابقا أن قطاع الطاقة في الأردن يعمل وفق خطط مدروسة تضمن استمرارية التزويد. وعملت الحكومة على توفير سعات تخزينية للاحتفاظ بمخزون استراتيجي من المشتقات النفطية، بهدف تعزيز أمن التزود بالمشتقات النفطية وضمان استمرارية التزويد في حالات الطوارئ. وفي آب الماضي، بدأ الأردن خطوات لإعادة تقييم قدراته التخزينية من النفط والمشتقات النفطية، عبر عطاء حكومي يهدف إلى وضع استراتيجية جديدة للتوسع في مرافق التخزين وتعزيز جاهزية المملكة للتعامل مع تحديات الإمدادات، إلى جانب دراسة فرص الاستثمار والتجارة الإقليمية المرتبطة بهذا القطاع. وطرحت وزارة الطاقة والثروة المعدنية عطاءً لتقديم خدمات فنية متخصصة لتحسين قدرات تخزين النفط والمنتجات البترولية في المملكة. ويهدف المشروع وفق وثيقة العطاء إلى تقييم واقع السعات التخزينية الحالية
قطاع الطاقة
مزيج توليد الكهرباء في الأردن.. تراجع الغاز وارتفاع المتجددة والوقود الثقيل والربط المصري
أظهرت بيانات شركة الكهرباء الوطنية تغيرا في نسب مشاركة مصادر الطاقة في توليد الكهرباء خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026، مقارنة مع عام 2025، مع تراجع حصة الغاز وارتفاع مساهمة الطاقة المتجددة والوقود الثقيل والربط الكهربائي المصري. وبحسب البيانات التي حصلت عليها "المملكة"، بلغت نسبة مشاركة الغاز في الطاقة المولدة 56% خلال عام 2026 لغاية نهاية شهر آب، مقارنة مع 63% خلال عام 2025. وارتفعت نسبة مشاركة الطاقة المتجددة إلى 21% خلال الأشهر الثمانية الأولى من 2026، مقابل 18% في عام 2025. أما الصخر الزيتي، فبلغت نسبة مشاركته 16% خلال 2026 لغاية نهاية آب، مقارنة مع 17% خلال عام 2025. وأظهرت البيانات ارتفاع نسبة مشاركة الديزل إلى 1% خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026، بعد أن بلغت 0% في عام 2025، فيما ارتفعت مساهمة زيت الوقود الثقيل إلى 3% مقارنة مع 1% خلال عام 2025. كما ارتفعت نسبة مشاركة الربط الكهربائي المصري إلى 3% خلال الأشهر الثمانية الأولى من 2026، مقارنة مع 1% في عام 2025. وقالت شركة الكهرباء الوطنية ردا على استفسارات "المملكة"، إن لديها خططا مسبقة للتعامل مع اضطرابات الإمداد بم