جارى البحث

غزة: عجز المياه يتجاوز 70% والمدينة لا تحصل إلا على 20% من احتياجاتها

,
نيفين عزمي
| دقائق القراءة: 4
تاريخ الإنشاء: 13-08-2026 13:44
| آخر تحديث منذ شهرين
غزة: عجز المياه يتجاوز 70% والمدينة لا تحصل إلا على 20% من احتياجاتها
فلسطينيون نازحون يملؤون عبوات بالماء في مدينة غزة، 15 تموز 2026. (رويترز)
حفظ
  • بلدية غزة لـ "المملكة": 100 ألف متر مكعب احتياجات غزة اليومية من المياه والمتاح 15–20 ألفا

  • بلدية غزة لـ "المملكة": موجة الحر تضاعف معاناة السكان والنازحين

  • بلدية غزة لـ "المملكة": 24 ألف متر مكعب من المياه العادمة تصل إلى البحر يوميا

  • بلدية غزة لـ "المملكة": شح المياه والحرارة يرفعان المخاطر الصحية على النازحين

  • بلدية غزة لـ "المملكة": المساعدات الإنسانية لا تكفي من دون مستلزمات تشغيل الخدمات

قال الناطق باسم بلدية غزة حسني مهنا، الخميس، إن المدينة تعاني عجزا مائيا يتجاوز 70%، في وقت تتفاقم فيه معاناة السكان والنازحين جراء موجة الحر الشديد، في ظل ظروف إنسانية وبيئية قاسية وتدهور واسع في الخدمات الأساسية.

وأوضح مهنا، في تصريحات لـ "المملكة"، أن احتياجات مدينة غزة من المياه تقدر بنحو 100 ألف متر مكعب يوميا، بينما لا يتوفر في أفضل الظروف سوى نحو 15 إلى 20 ألف متر مكعب، ما يعني أن الكميات المتاحة لا تتجاوز نحو 20% من الاحتياجات في أفضل الحالات.

وقال إن موجة الحر تضاعف معاناة السكان والنازحين الذين يعيشون، في كثير من الحالات، داخل خيام تفتقر إلى العزل والتهوية المناسبة، بالتزامن مع شح المياه وانقطاع الكهرباء وتدهور الخدمات الأساسية.

وأضاف أن الحاجة إلى المياه تزداد بشكل كبير خلال فصل الصيف، ليس فقط لأغراض الشرب، وإنما أيضا للنظافة الشخصية ونظافة أماكن الإيواء، ما يزيد من الضغوط على السكان في ظل محدودية الكميات المتاحة.

وأشار مهنا إلى أن أزمة المياه تتزامن مع تدهور بيئي خطير نتيجة تدمير شبكات الصرف الصحي وتعطل مرافق المعالجة، الأمر الذي أدى إلى تسرب المياه العادمة إلى الشوارع والمناطق السكنية ووصولها إلى البحر.

ولفت مهنا إلى أن كمية المياه العادمة التي تصل إلى بحر مدينة غزة تقدر بنحو 24 ألف متر مكعب يوميا، مما يشكل تهديدا مباشرا للبيئة البحرية، ويؤثر على الشاطئ الذي أصبح المتنفس الوحيد المتاح أمام السكان والنازحين، في ظل تدمير معظم المساحات العامة والمرافق الترفيهية.

وبين أن ارتفاع درجات الحرارة يفاقم المخاطر البيئية الناجمة عن تراكم النفايات والمياه العادمة، إذ يؤدي إلى تسارع تحلل المخلفات وانتشار الروائح والحشرات والقوارض، فضلا عن زيادة احتمالية تسرب الملوثات وعصارة النفايات إلى التربة، بما يهدد الخزان الجوفي الذي يمثل أحد أهم مصادر المياه في قطاع غزة.

وحذر مهنا من أن شح المياه داخل مراكز النزوح ومخيمات الإيواء يرفع المخاطر الصحية، إذ يحد نقص المياه من قدرة النازحين على الحفاظ على النظافة الشخصية ونظافة أماكن الإقامة، ما يزيد احتمالات انتشار الأمراض المعدية والمعوية والجلدية، لا سيما في ظل الاكتظاظ وارتفاع درجات الحرارة وتراجع خدمات الصرف الصحي.

وقال إن المدينة تواجه أزمة مترابطة من العطش والحر والتلوث البيئي والمخاطر الصحية، مشددا على أن التعامل معها لا يمكن أن يقتصر على توفير مياه الشرب، وإنما يتطلب بصورة عاجلة زيادة كميات المياه المتاحة، وإعادة تأهيل وتشغيل شبكات المياه والصرف الصحي، ووقف تصريف المياه العادمة إلى البحر، وتحسين جمع النفايات، وتوفير الوقود والمضخات والمعدات والمبيدات اللازمة للبلدية.

وأضاف أن النازح في غزة لا يواجه ارتفاع درجات الحرارة وحده، وإنما يواجه الحر والعطش وتلوث البيئة وتدهور خدمات الصرف الصحي في الوقت نفسه، ما يجعل فصل الصيف عاملًا إضافيًا في تفاقم الأزمة الإنسانية والصحية.

ووجه مهنا مناشدة عاجلة إلى المؤسسات الدولية والأممية والجهات الإنسانية والمانحين، داعيًا إلى التدخل الفوري والضغط على سلطات الاحتلال الإسرائيلي من أجل فتح المعابر أمام الاحتياجات الإنسانية والإغاثية، وإنشاء جسر إغاثي عاجل ومستدام إلى قطاع غزة، لا يقتصر على الغذاء والدواء، وإنما يشمل أيضًا مستلزمات تشغيل واستعادة الخدمات الأساسية.

وقال إن استمرار منع إدخال مواد البناء ومواد الصيانة وقطع الغيار والزيوت ومواد التشحيم والوقود والمضخات والآليات والمعدات اللازمة لعمل البلديات، يعيق قدرة البلدية على التعامل مع الأزمات المتفاقمة، ويحول دون إصلاح شبكات المياه والصرف الصحي، وجمع وترحيل النفايات، وفتح الطرق، وتصريف مياه الأمطار، والاستجابة للمخاطر البيئية والصحية.

وأكد أن بلدية غزة لا تطالب بمواد كمالية، وإنما بمستلزمات أساسية لاستمرار الحياة والخدمات العامة"، موضحًا أن البلدية تعمل في ظل دمار واسع طال البنية التحتية والمرافق والآليات، بينما تتزايد احتياجات السكان والنازحين بصورة تفوق بكثير الإمكانيات المتاحة.

وشدد مهنا على أن إدخال الوقود وقطع الغيار والزيوت والمضخات والأنابيب ومواد الصيانة ومعدات النظافة وإزالة الركام ومواد البناء، يجب أن يكون جزءا أساسيا من الاستجابة الإنسانية، لأن المساعدات الإنسانية وحدها لا تكفي إذا لم تتوفر القدرة التشغيلية لتقديم الخدمات الأساسية للسكان.

وأضاف، "إنقاذ الخدمات البلدية اليوم هو جزء من إنقاذ حياة السكان"، محذرًا من أن أي تأخير في إدخال هذه المستلزمات سيضاعف الكلفة الإنسانية والبيئية والصحية على قطاع غزة.

المملكة

أخبار ذات صلة

الحرب على غزة
صحة غزة تحذر من شلل الخدمات الصحية مع تعطل حافلات نقل الطواقم الطبية
حذرت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، الأربعاء، من تداعيات التوقف المتزايد لحافلات النقل الخاصة بنقل الكوادر الطبية من وإلى المرافق الصحية، نتيجة النقص الحاد في الوقود والزيوت، وتوقف إمدادات قطع الغيار والإطارات والبطاريات، ما يهدد استمرارية تقديم الخدمات الصحية في المستشفيات ومراكز الرعاية الأولية ومرافق الطوارئ. وقالت الوزارة، إن الأزمة تتفاقم يوميا، وإن استمرارها قد يؤدي إلى شلل في تقديم الرعاية الصحية، نتيجة عجز الكوادر الطبية عن الوصول إلى أماكن عملها وتأدية واجباتها، محذرة من أن انقطاع الطواقم عن مرافقها يهدد سلامة آلاف المرضى والجرحى الذين يعتمدون على وجودها على مدار الساعة. وأضافت أن شركات النقل باتت عاجزة عن توفير بدائل للتشغيل أو صيانة الحافلات المتعطلة، في ظل انعدام قطع الغيار والإطارات والزيوت، واقتصار كميات الوقود المتاحة على إمدادات يومية شحيحة لا تضمن استمرار نقل الكوادر الطبية بصورة آمنة، أو نقل المرضى والجرحى بين المرافق الصحية. وأشارت الوزارة إلى أنها تواصلت مرارا مع المؤسسات الدولية المعنية وشركاء القطاع الصحي، ووجهت نداءات استغاثة عاجلة أوضحت فيها حجم المخاطر الت
الحرب على غزة
ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 74564 منذ بدء العدوان الإسرائيلي
أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، الأربعاء، ارتفاع حصيلة عدوان الاحتلال الإسرائيلي على القطاع إلى 74,564 شهيدا و175,770 مصابا منذ بدء العدوان في 7 تشرين الأول 2023. وأفادت الوزارة بأن مستشفيات قطاع غزة استقبلت خلال الساعات الماضية 3 شهداء و11 إصابات. وأشارت إلى أنّ إجمالي عدد الشهداء منذ وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول الماضي ارتفع إلى 1,568 شهيدا، فيما بلغ إجمالي عدد الإصابات 5,375 إصابة، بينما بلغ إجمالي عدد حالات الانتشال 845. وأوضحت أنه لا يزال عدد من الضحايا تحت الأنقاض وفي الطرقات، في ظل عجز طواقم الإسعاف والإنقاذ عن الوصول إليهم حتى الآن. المملكة
الحرب على غزة
شهيد ومصابون جراء قصف الاحتلال مركبة في حي التفاح شرق مدينة غزة
استشهد فلسطيني، وأُصيب آخرون، إثر قصف طيران الاحتلال الحربي مركبة مدنية بحي التفاح شمال شرق مدينة غزة. ونقلا عن مصادر طبية فلسطينية، استشهد أحد الفلسطينيين- لم تعرف هويته بعد، وأصيب عدد آخر، في قصف شنته طائرة مسيرة تابعة للاحتلال في شارع المشاهرة بحي التفاح. وتجدد إطلاق النار المكثف من آليات الاحتلال جنوب خان يونس، فيما سمع دوي انفجار في جباليا. وفا
الحرب على غزة
الهيئة الخيرية الهاشمية تواصل جهودها الإغاثية في غزة للعام الثالث
تواصل الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية تقديم المساعدات الإنسانية لسكان قطاع غزة للعام الثالث على التوالي، عبر برامج إغاثية وطبية ومشاريع تنفذ داخل القطاع، في ظل استمرار التحديات التي تواجه إدخال المساعدات عبر المعابر. وبدأت الاستجابة الأردنية في 10 تشرين الأول 2023، بتوجيهات من جلالة الملك عبدالله الثاني، من خلال تجهيز المساعدات الطبية والإغاثية الطارئة، قبل أن تتوسع لتشمل القوافل البرية والجسور الجوية والإنزالات الجوية، بالتنسيق مع القوات المسلحة الأردنية - الجيش العربي والجهات الرسمية، وبالشراكة مع مؤسسات ومنظمات إنسانية محلية ودولية. ومع إغلاق المعابر أمام دخول المساعدات في 18 أيلول 2025، اتجهت الهيئة إلى تكثيف العمل الإنساني داخل القطاع، بالتعاون مع الشركاء والفرق الميدانية، لضمان استمرار تقديم الخدمات للأسر المتضررة والنازحة. وتشمل هذه الجهود توفير الخبز والوجبات الساخنة ومياه الشرب، وتنفيذ تدخلات للإيواء وتلبية الاحتياجات الأساسية للأسر النازحة، إلى جانب دعم الخدمات الصحية والطبية وتقديم خدمات متخصصة، وتنفيذ مشاريع صحية ومجتمعية وأنشطة تستهدف الأطفال والأيتام والأسر المت