جارى البحث

السفير الصيني في عمّان: الزيارة الملكية للصين "تاريخية"

,
علاء علان
| دقائق القراءة: 4
تاريخ الإنشاء: 30-08-2026 15:20
| آخر تحديث منذ شهر
السفير الصيني في عمّان: الزيارة الملكية للصين "تاريخية"
سفير جمهورية الصين الشعبية لدى الأردن هو قوه وي خلال مؤتمر صحفي عقد في مقر السفارة الصينية في عمّان
حفظ

ملخص بالذكاء الاصطناعي

السفير الصيني في الأردن، هو قوه وي، وصف زيارة الملك عبدالله الثاني للصين بأنها "تاريخية" وأتت في وقت مهم لتعزيز العلاقات الثنائية التي تحتفل بخمسين عامًا من التعاون. خلال الزيارة، تم التأكيد على أهمية الدور الأردني في المنطقة ودعم الصين للوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس مقابل دعم الأردن لمبدأ الصين الواحدة. تمت مناقشة فرص التعاون الاقتصادي وتسيير رحلات جوية مباشرة لتعزيز السياحة والاستثمار.

قال سفير جمهورية الصين الشعبية لدى الأردن قوه وي، الأحد، إن بكين تنظر إلى الأردن باعتباره "بلدا مركزيا" في المنطقة، مؤكدا أن زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني الأخيرة إلى الصين كانت "تاريخية" وشكلت محطة مهمة لتعزيز العلاقات بين البلدين، خصوصا في المجال الاقتصادي والاستثماري.

وقال السفير، خلال مؤتمر صحفي في مقر السفارة الصينية في عمّان للحديث عن الزيارة، إن العلاقات الأردنية الصينية أصبحت "أكثر ثراء وحيوية"، بالتزامن مع اقتراب الذكرى الخمسين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

وأكد أن العلاقات بين البلدين "لم تبن على أوهام أو كلام جميل"، بل يجب أن تترجم إلى "نتائج ملموسة"، خصوصا في المجال الاقتصادي.

وأوضح هو قوه وي أن زيارة الملك أتاحت له الاطلاع ميدانيا على التطورات الاجتماعية والاقتصادية في الصين، واللقاء مع كبرى الشركات الصينية، وبحث استقطاب استثمارات نوعية تسهم في تحقيق أهداف رؤية التحديث الاقتصادي في الأردن.

وأشار إلى أن الزيارة أكدت وجود فرص واسعة لتعزيز التعاون بين البلدين، لافتا إلى أن البيان الختامي شدد على أهمية الدور الأردني في المنطقة، فيما أكدت الصين دعمها للوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس، وأكد الأردن دعمه لمبدأ الصين الواحدة.

وبشأن المرحلة المقبلة، قال السفير إن الصين والأردن "يريدان الشيء ذاته"، والمتمثل في الحفاظ على علاقات بجودة عالية، وتعزيز الروابط وتكثيفها وتوثيقها، مؤكدا مواصلة العمل لتحقيق نتائج ملموسة في مختلف المجالات.

وأعلن السفير أن الجانبين توصلا خلال الزيارة إلى 25 وثيقة للتعاون، بينها 10 وثائق شهد الزعيمان توقيعها، وشملت الدبلوماسية والتجارة الإلكترونية وسلاسل الصناعات والإمدادات والاقتصاد الرقمي والتعاون التنموي والإعلام والقضاء وصناعة الأفلام والموارد البشرية والطيران المدني، إضافة إلى 15 وثيقة أخرى في مجالات معالجة جلود الأغنام، والحجر الصحي للحيوانات والنباتات، والعلوم والتكنولوجيا والطاقة والموارد المعدنية والتجارة والشؤون الاجتماعية والبيئة والإعلام والإذاعة والتلفزيون والأشخاص ذوي الإعاقة والطيران وغيرها.

القضية الفلسطينية

وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أكد السفير الصيني أنها كانت من أبرز الموضوعات التي تناولها زعيما البلدين، مشيراً إلى تأكيد الرئيس شي أن القضية الفلسطينية هي جوهر قضايا الشرق الأوسط.

وأوضح أن الرئيس الصيني طرح 4 مبادئ لدفع القضية الفلسطينية نحو الحل، تتمثل في التمسك بالحل السياسي وحل الدولتين، والتمسك بمبدأ "حكم فلسطين من قبل الفلسطينيين"، والتمسك بالجانب الإنساني وحماية المدنيين وضمان إيصال المساعدات، والتمسك بالعدل والإنصاف وإيجاد حل شامل وعادل ودائم للقضية الفلسطينية على أساس القانون الدولي.

وقال إن البيان المشترك أشاد بالدور الأردني في إيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة، وأكد الأهمية المحورية للممر البري الأردني، فيما ثمن الأردن الدور الصيني البنّاء في تخفيف الأزمة الإنسانية.

وأضاف أن الجانبين شددا على أن أي ترتيبات بشأن غزة يجب أن تضمن تولي الفلسطينيين حكم أنفسهم وإدارة شؤونهم، وتحافظ على وحدة الضفة الغربية وقطاع غزة، وتمهد لعودة السلطة الوطنية الفلسطينية لتحمل مسؤولياتها في القطاع، كما أكدا أهمية دعم وكالة "الأونروا".

وأشار إلى أن الجانبين أعربا عن قلقهما العميق إزاء التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية والقدس الشرقية، وأكدا بطلان الإجراءات غير الشرعية التي تستهدف ضم الأراضي الفلسطينية المحتلة.

الشأن الإقليمي

في الشأن الإقليمي، قال السفير الصيني إن الرئيس شي، أكد دعوة الصين إلى وقف إطلاق النار ومنع القتال بصورة شاملة وحل النزاعات بالطرق السياسية والدبلوماسية، واحترام سيادة الأردن ودول المنطقة وأمنها.

وأضاف أن البيان المشترك أكد أهمية الالتزام بوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران والتوصل إلى حل شامل عبر الحوار والتفاوض، وضمان احترام سيادة دول المنطقة وأمنها وسلامة أراضيها، مؤكداً أن مضيق هرمز ممر دولي مهم لتجارة السلع والطاقة، وضرورة استعادة حركة الملاحة الطبيعية فيه.

وفي مجال التنسيق متعدد الأطراف، أشار السفير الصيني إلى استعداد بكين للعمل مع الأردن على تنفيذ المبادرات العالمية الأربع وتعزيز التنسيق في الأمم المتحدة والمنظمات متعددة الأطراف، والحفاظ على المنظومة الدولية المتمحورة حول الأمم المتحدة والنظام الدولي القائم على القانون الدولي.

وأشار الى ان الجانب الصيني ثمن الدور الذي يضطلع به جلالة الملك في تحقيق الأمن والاستقرار والسلام العادل في الشرق الأوسط وتشجيع التعاون الاقتصادي الإقليمي، وأعرب عن دعمه للأردن في استضافة المؤتمر الدولي رفيع المستوى حول صون الإنسانية في الحرب المرتبط بالمبادرة العالمية لتعزيز الالتزام السياسي بالقانون الدولي الإنساني.

وأكد السفير الصيني في ختام المؤتمر استعداد الصين للعمل بشكل وثيق مع الأردن لمتابعة تنفيذ التوافقات التي توصل إليها زعيما البلدين، وتعزيز الثقة الاستراتيجية والتعاون القائم على المنفعة المتبادلة والتنسيق متعدد الأطراف، بما يدفع علاقات الشراكة الاستراتيجية بين البلدين إلى مستوى جديد ويسهم في إحلال السلام والاستقرار والازدهار في المنطقة.

المملكة

معرض صور

أخبار ذات صلة

دبلوماسبة
الأردن يكثّف تحركه الدبلوماسي لوقف التصعيد في المنطقة والضفة الغربية
كثّف الأردن تحركاته الدبلوماسية واتصالاته مع عدد من الدول الشقيقة والصديقة والمنظمات الدولية، لبحث التطورات المتسارعة في المنطقة، وفي مقدمتها التدهور الخطير في الضفة الغربية المحتلة نتيجة الإجراءات الإسرائيلية اللاشرعية، والجهود الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وإنهاء التصعيد عبر مسار سياسي يضمن الأمن والاستقرار الدائمين. وجاءت هذه التحركات من خلال لقاءات واتصالات أجراها نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي مع عدد من نظرائه والمسؤولين الدوليين، في إطار الجهود الأردنية المتواصلة لتعزيز التنسيق الإقليمي والدولي، والدفع باتجاه حلول سياسية للأزمات التي تهدد أمن المنطقة واستقرارها. وشملت التحركات الدبلوماسية الأردنية سلسلة لقاءات واتصالات أجراها الصفدي مع وزراء خارجية ومسؤولين من سوريا ومصر والسعودية وقطر والمغرب وتونس والجزائر وتركيا وكندا وإندونيسيا والصومال ومالطا وباكستان، إضافة إلى لقائه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، حيث ركزت المباحثات على تداعيات التطورات الإقليمية، والأوضاع الخطيرة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والجه
دبلوماسبة
الملك سلمان وولي عهده يهنئان الشرع بمناسبة توليه رئاسة سوريا الانتقالية
هنأ الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان ، الرئيس الانتقالي لسوريا أحمد الشرع ، بمناسبة توليه رئاسة الجمهورية العربية السورية في المرحلة الانتقالية. وتمنى الملك سلمان وولي عهده في برقيتين أرسلاها للشرع، الخميس، التوفيق والنجاح في قيادة سوريا نحو مستقبل مزدهر يحقق تطلعات الشعب السوري ، متمنين للشرع دوام الصحة والسعادة، وللجمهورية العربية السورية المزيد من التقدم والازدهار. واس
دبلوماسبة
قصر الإليزيه: فرنسا والعراق يوقعان اتفاقية شراكة استراتيجية شاملة
قالت الرئاسة الفرنسية إن الرئيس إيمانويل ماكرون اجتمع مع رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني الخميس، وأبرما مجموعة من الاتفاقات الاستراتيجية تهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي بين العراق وفرنسا. وذكر قصر الإليزيه الجمعة، أن البلدين أبرما اتفاقية خلال الاجتماع تهدف إلى تدعيم العلاقات الثنائية في مجالات مكافحة الفساد والأمن والطاقة المتجددة والثقافة. وأعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، أنه سيتوجه الخميس، إلى باريس "بدعوة رسمية" من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في زيارة لتعزيز العلاقات "بين البلدين الصديقين" يجري خلالها بحث التعاون في مجال الطاقة والأمن. ويسعى السوداني في جميع الاتجاهات للبحث عن شركاء للمساهمة في إعادة بناء قطاع الطاقة العراقي. ويعاني العراق، الذي أنهكته عقود من الحروب والنزاعات وأثقله الفساد، من نقص كبير في التيار الكهربائي على الرغم من أنه بلد غني بالنفط. ويعتمد السكان لتعويض النقص في الكهرباء التي تنقطع يومياً بين أربع إلى عشر ساعات أحياناً في ذروة فصل الصيف، على المولدات الكهربائية الخاصة. وقال رئيس الوزراء العراقي خلال ردود خطية على أ
دبلوماسبة
بلينكن يقول إن هناك "انخفاضا" في التوتر مع الصين
أعلن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن الجمعة، أن هناك انخفاضا في التوتر مع الصين، لكنه عبّر مجددا عن قلقه حيال تايوان. ولدى سؤاله في جامعة شيكاغو عما إذا كان التوتر قد انخفض مع العملاق الآسيوي، أجاب بلينكن: "أعتقد ذلك، لأنك عندما تتحدث وتنخرط، يميل ذلك إلى أن يكون له هذا التأثير". وقال "باقي العالم يتوقع منا أن ندير هذه العلاقة بمسؤولية" لأن الدول الأخرى "تعلم أن ذلك سيؤثر عليها أيضا". يتوجه بلينكن إلى بكين يومي 5 و6 شباط/فبراير، وفقًا لمسؤول أميركي، وهي أول زيارة بهذا المستوى إلى الصين منذ زيارة سلفه الجمهوري مايك بومبيو عام 2018. وقد اتفق الرئيسان الأميركي جو بايدن والصيني شي جينبينغ على هذه الزيارة على هامش قمة في إندونيسيا في تشرين الثاني/نوفمبر. وعبّر بلينكن في الوقت نفسه عن قلقه بشأن تايوان، مشيرًا إلى محاولات بكين عزل الجزيرة التي تعتبرها الحكومة الصينية جزءا من أراضيها، ولافتا إلى سلسلة من المناورات العسكرية. وقال "ما رأيناه خلال السنوات القليلة الماضية هو، على ما أعتقد، أن الصين قررت أنها لم تعد تشعر بالارتياح للوضع الراهن" في الجزيرة. وأضاف بلينكن "هذ