جارى البحث

الأردن يكثّف تحركه الدبلوماسي لوقف التصعيد في المنطقة والضفة الغربية

دقائق القراءة: 3
تاريخ الإنشاء: 28-07-2026 21:04
الأردن يكثّف تحركه الدبلوماسي لوقف التصعيد في المنطقة والضفة الغربية
أعلام الأردن في العاصمة عمان. (المملكة)
حفظ

كثّف الأردن تحركاته الدبلوماسية واتصالاته مع عدد من الدول الشقيقة والصديقة والمنظمات الدولية، لبحث التطورات المتسارعة في المنطقة، وفي مقدمتها التدهور الخطير في الضفة الغربية المحتلة نتيجة الإجراءات الإسرائيلية اللاشرعية، والجهود الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وإنهاء التصعيد عبر مسار سياسي يضمن الأمن والاستقرار الدائمين.

وجاءت هذه التحركات من خلال لقاءات واتصالات أجراها نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي مع عدد من نظرائه والمسؤولين الدوليين، في إطار الجهود الأردنية المتواصلة لتعزيز التنسيق الإقليمي والدولي، والدفع باتجاه حلول سياسية للأزمات التي تهدد أمن المنطقة واستقرارها.

وشملت التحركات الدبلوماسية الأردنية سلسلة لقاءات واتصالات أجراها الصفدي مع وزراء خارجية ومسؤولين من سوريا ومصر والسعودية وقطر والمغرب وتونس والجزائر وتركيا وكندا وإندونيسيا والصومال ومالطا وباكستان، إضافة إلى لقائه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، حيث ركزت المباحثات على تداعيات التطورات الإقليمية، والأوضاع الخطيرة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والجهود الدولية الرامية إلى خفض التصعيد ومنع اتساع دائرة الصراع.

وتصدّر الملف الفلسطيني مباحثات التحرك الدبلوماسي الأردني، حيث أكد الأردن ضرورة وقف التدهور الخطير في الضفة الغربية المحتلة، ووضع حد للإجراءات الإسرائيلية اللاشرعية التي تهدد الأمن والاستقرار، وتقوّض فرص تحقيق السلام العادل والشامل.

وحذّر الأردن من خطورة استمرار الانتهاكات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، والتي تشمل تصاعد إرهاب المستوطنين، وتوسعة المستوطنات، ومصادرة الأراضي الفلسطينية، والاعتداءات على حرمة الحرم القدسي الشريف/ المسجد الأقصى المبارك، ومحاولات تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية.

وشدد الأردن على ضرورة تحرك المجتمع الدولي بصورة فاعلة لإلزام إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، بوقف جميع انتهاكاتها للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، مؤكدا أن استمرار هذه الإجراءات يدفع نحو مزيد من التوتر والعنف، ويهدد بتفجر الأوضاع في الضفة الغربية، ويقوّض كل فرص تحقيق السلام.

وأكد الأردن موقفه الثابت تجاه القضية الفلسطينية، وضرورة إنهاء الاحتلال، ودعم حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، باعتبار ذلك السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والدائم وفق القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.

كما أكد الأردن ضرورة الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في مدينة القدس ومقدساتها، وأن الحرم القدسي الشريف/ المسجد الأقصى المبارك هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية هي الجهة صاحبة الصلاحية القانونية الحصرية في إدارة شؤونه وتنظيم الدخول إليه.

وفي ملف قطاع غزة، شدد الأردن خلال اتصالاته ومباحثاته الدولية على ضرورة تنفيذ جميع البنود الهادفة إلى تثبيت الاستقرار، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية الكافية والمستدامة إلى القطاع الذي ما يزال يواجه كارثة إنسانية، إضافة إلى دعم دور وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) وتمكينها من مواصلة تقديم خدماتها الحيوية للاجئين الفلسطينيين وفق تكليفها الأممي.

وبحث الأردن كذلك الجهود الدولية المبذولة لإنهاء التصعيد الإقليمي، حيث أكد أهمية الالتزام بوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف المفاوضات للتوصل إلى اتفاق شامل يعالج جميع أسباب التوتر، ويضمن حرية الملاحة في مضيق هرمز وفق قواعد القانون الدولي، ويحقق الأمن والاستقرار الدائمين.

كما تناولت المباحثات الأردنية التطورات في سوريا، حيث أكد الأردن أهمية دعم وحدة سوريا وأمنها واستقرارها وسيادتها، وضرورة وقف الاعتداءات والتدخلات التي تهدد أمنها، إضافة إلى بحث عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وخلال لقاءاته واتصالاته، أكد الصفدي عمق العلاقات الأخوية والشراكات التي تجمع الأردن بالدول الشقيقة والصديقة، والحرص المشترك على تطوير التعاون والتنسيق حيال مختلف الملفات، بما يخدم المصالح المتبادلة ويدعم الأمن والاستقرار في المنطقة.

وتعكس هذه التحركات الدبلوماسية الأردنية الدور الفاعل الذي تضطلع به المملكة بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني في تكثيف الجهود السياسية والدبلوماسية لحماية مصالح المنطقة، ووقف التصعيد، ودعم الشعب الفلسطيني، والدفاع عن حل الدولتين باعتباره السبيل لتحقيق السلام العادل والشامل.

المملكة

أخبار ذات صلة

دبلوماسبة
السفير الصيني في عمّان: الزيارة الملكية للصين "تاريخية"
قال سفير جمهورية الصين الشعبية لدى الأردن قوه وي، الأحد، إن بكين تنظر إلى الأردن باعتباره "بلدا مركزيا" في المنطقة، مؤكدا أن زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني الأخيرة إلى الصين كانت "تاريخية" وشكلت محطة مهمة لتعزيز العلاقات بين البلدين، خصوصا في المجال الاقتصادي والاستثماري. وقال السفير، خلال مؤتمر صحفي في مقر السفارة الصينية في عمّان للحديث عن الزيارة، إن العلاقات الأردنية الصينية أصبحت "أكثر ثراء وحيوية"، بالتزامن مع اقتراب الذكرى الخمسين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين. وأكد أن العلاقات بين البلدين "لم تبن على أوهام أو كلام جميل"، بل يجب أن تترجم إلى "نتائج ملموسة"، خصوصا في المجال الاقتصادي. وأوضح هو قوه وي أن زيارة الملك أتاحت له الاطلاع ميدانيا على التطورات الاجتماعية والاقتصادية في الصين، واللقاء مع كبرى الشركات الصينية، وبحث استقطاب استثمارات نوعية تسهم في تحقيق أهداف رؤية التحديث الاقتصادي في الأردن. وأشار إلى أن الزيارة أكدت وجود فرص واسعة لتعزيز التعاون بين البلدين، لافتا إلى أن البيان الختامي شدد على أهمية الدور الأردني في المنطقة، فيما أكدت الصين دعمها للوصاية الهاش
دبلوماسبة
الملك سلمان وولي عهده يهنئان الشرع بمناسبة توليه رئاسة سوريا الانتقالية
هنأ الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان ، الرئيس الانتقالي لسوريا أحمد الشرع ، بمناسبة توليه رئاسة الجمهورية العربية السورية في المرحلة الانتقالية. وتمنى الملك سلمان وولي عهده في برقيتين أرسلاها للشرع، الخميس، التوفيق والنجاح في قيادة سوريا نحو مستقبل مزدهر يحقق تطلعات الشعب السوري ، متمنين للشرع دوام الصحة والسعادة، وللجمهورية العربية السورية المزيد من التقدم والازدهار. واس
دبلوماسبة
قصر الإليزيه: فرنسا والعراق يوقعان اتفاقية شراكة استراتيجية شاملة
قالت الرئاسة الفرنسية إن الرئيس إيمانويل ماكرون اجتمع مع رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني الخميس، وأبرما مجموعة من الاتفاقات الاستراتيجية تهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي بين العراق وفرنسا. وذكر قصر الإليزيه الجمعة، أن البلدين أبرما اتفاقية خلال الاجتماع تهدف إلى تدعيم العلاقات الثنائية في مجالات مكافحة الفساد والأمن والطاقة المتجددة والثقافة. وأعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، أنه سيتوجه الخميس، إلى باريس "بدعوة رسمية" من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في زيارة لتعزيز العلاقات "بين البلدين الصديقين" يجري خلالها بحث التعاون في مجال الطاقة والأمن. ويسعى السوداني في جميع الاتجاهات للبحث عن شركاء للمساهمة في إعادة بناء قطاع الطاقة العراقي. ويعاني العراق، الذي أنهكته عقود من الحروب والنزاعات وأثقله الفساد، من نقص كبير في التيار الكهربائي على الرغم من أنه بلد غني بالنفط. ويعتمد السكان لتعويض النقص في الكهرباء التي تنقطع يومياً بين أربع إلى عشر ساعات أحياناً في ذروة فصل الصيف، على المولدات الكهربائية الخاصة. وقال رئيس الوزراء العراقي خلال ردود خطية على أ
دبلوماسبة
بلينكن يقول إن هناك "انخفاضا" في التوتر مع الصين
أعلن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن الجمعة، أن هناك انخفاضا في التوتر مع الصين، لكنه عبّر مجددا عن قلقه حيال تايوان. ولدى سؤاله في جامعة شيكاغو عما إذا كان التوتر قد انخفض مع العملاق الآسيوي، أجاب بلينكن: "أعتقد ذلك، لأنك عندما تتحدث وتنخرط، يميل ذلك إلى أن يكون له هذا التأثير". وقال "باقي العالم يتوقع منا أن ندير هذه العلاقة بمسؤولية" لأن الدول الأخرى "تعلم أن ذلك سيؤثر عليها أيضا". يتوجه بلينكن إلى بكين يومي 5 و6 شباط/فبراير، وفقًا لمسؤول أميركي، وهي أول زيارة بهذا المستوى إلى الصين منذ زيارة سلفه الجمهوري مايك بومبيو عام 2018. وقد اتفق الرئيسان الأميركي جو بايدن والصيني شي جينبينغ على هذه الزيارة على هامش قمة في إندونيسيا في تشرين الثاني/نوفمبر. وعبّر بلينكن في الوقت نفسه عن قلقه بشأن تايوان، مشيرًا إلى محاولات بكين عزل الجزيرة التي تعتبرها الحكومة الصينية جزءا من أراضيها، ولافتا إلى سلسلة من المناورات العسكرية. وقال "ما رأيناه خلال السنوات القليلة الماضية هو، على ما أعتقد، أن الصين قررت أنها لم تعد تشعر بالارتياح للوضع الراهن" في الجزيرة. وأضاف بلينكن "هذ