جارى البحث

هبوط تاريخي للعملة اليمنية والدولار يقترب من ألف ريال

دقائق القراءة: 3
تاريخ الإنشاء: 06-07-2021 19:06
| آخر تحديث منذ 5 سنوات
هبوط تاريخي للعملة اليمنية والدولار يقترب من ألف ريال
مسلح تابع لقوات الحكومة اليمنية على خط المواجهة ضد الحوثيين. (رويترز)
حفظ

سجل سعر صرف العملة اليمنية الثلاثاء، هبوطا قياسيا جديدا أمام الدولار الأميركي والعملات الأجنبية مقتربا من حاجز الألف ريال للدولار، وسط موجة غير مسبوقة من الغلاء وزيادة حادة في أسعار السلع الغذائية في عدن ومحافظات الجنوب بما ينذر بكارثة اقتصادية على البلاد.

وقال متعاملون في عدن، إن سعر الريال اليمني واصل تراجعه "المخيف" ليسجل لأول مرة في تاريخه هبوطا غير مسبوق في تداولات سوق الصرف مساء الثلاثاء، بوصوله إلى 961 ريالا للدولار للشراء و967 ريالا للبيع، بعد أن كان قبل يومين عند 950 ريالا للدولار، وذلك في أسوأ انهيار منذ بدء الحرب في البلاد قبل أكثر من 6 سنوات.

لكن أسعار صرف الريال في العاصمة صنعاء والمناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين في شمال البلاد، لا تزال ثابتة ومستقرة عند 600 ريال للدولار، وفقا لمصادر مصرفية.

وجاء الانخفاض الجديد على الرغم من الإجراءات والقيود المؤقتة المفروضة من البنك المركزي اليمني على قطاع الصرافة بالعملات الأجنبية لوضع حد لتدهور حاد مستمر في العملة المحلية المتداعية.

ويأتي انهيار الريال متزامنا مع أول يوم لتنفيذ قرار جمعية الصرافين في عدن بجنوب اليمن بإيقاف كافة عمليات بيع وشراء العملات الأجنبية في سوق الصرف في محافظات الجنوب المحررة.

وقال شاهد لوكالة رويترز، إن شركات ومحلات الصرافة في عدن امتنعت عن بيع العملات الأجنبية، خاصة الدولار والريال السعودي، لكنها استمرت في شراء العملات الأجنبية من عملائها رغم قرار منع البيع والشراء.

وفي وقت سابق الثلاثاء، أخطرت جمعية الصرافين في عدن شبكات التحويل المالية المحلية بإيقاف عمليات البيع والشراء للعملات الأجنبية بين الصرافين.

ووجه التعميم الصادر من الجمعية بمواصلة عمليات البيع دون الشراء للعملات الأجنبية للتجار لتلبية احتياجات الاستيراد، كما منع شراء العملات الأجنبية بما يتجاوز ألفي ريال سعودي وغيرها من العملات المرجعية.

وخسر الريال اليمني أكثر من ثلاثة أرباع قيمته مقابل الدولار الأميركي منذ اندلاع الحرب مطلع 2015، وتسبب في زيادات حادة للأسعار وسط عجز الكثير من اليمنيين عن شراء بعض السلع الأساسية لتزيد الأوضاع المعيشية للمواطنين تفاقما، خصوصا مع توقف صرف مرتبات الموظفين الحكوميين منذ أكثر من 4 سنوات في المناطق التي تسيطر عليها جماعة الحوثيين في شمال اليمن.

ووفقا لمراكز اقتصادية، فقد انخفض الريال اليمني بنسبة تزيد على 300% عما كان عليه قبل الحرب، عندما كان سعر الصرف مستقرا عند 214 ريالا أمام الدولار في أواخر العام 2014.

ويتوقع مراقبون أن تواصل العملة اليمنية انهيارها لتبلغ 1000 ريال مقابل الدولار قبل نهاية العام 2021 .

ويقولون إن إيقاف المضاربة على العملة في السوق وإحالة عمليات الشراء الكبرى إلى البنك المركزي‏ ‏سيعمل على تعزيز وجود العملة الأجنبية في البنك من أجل إحداث حالة من الاستقرار في السوق المصرفي والسيطرة على "انهيار جنوني متسارع" للريال اليمني.

تحذيرات من الانهيار

ويأتي تسارع انخفاض العملة المحلية أمام العملات الأجنبية، مع استمرار البنك المركزي اليمني في انتهاج سياسة إمداد السوق بأموال مطبوعة في روسيا حديثا، في وقت تصاعدت فيه حدة تحذيرات خبراء اقتصاديين واختصاصيين من أن استمرار الحكومة والبنك المركزي في طبع النقود وضخها في السوق بدون معايير وضوابط يساهم في ارتفاع معدلات التضخم، فضلا عن التأثير المباشر على تدهور الريال في ظل غياب الرقابة وسياسات نقدية صحيحة، مما يؤدي إلى استمرار انهيار العملة المحلية مقابل العملات الأجنبية في سوق الصرف.

وحذر هؤلاء من أن استمرار انهيار سعر العملة المحلية أمام الدولار سينتج عنه "كارثة اقتصادية" تلقي بظلالها على الحركة التجارية في البلاد مما يمثل عبئا كبيرا على اليمنيين.

ويواجه اليمن، الذي يعاني أسوأ أزمة إنسانية في العالم وفقا للأمم المتحدة، ضغوطا وصعوبات مالية واقتصادية غير مسبوقة بسبب تراجع إيرادات النفط، التي تشكل 70% من إيرادات البلاد، وكذلك توقف جميع المساعدات الخارجية والاستثمارات الأجنبية وعائدات السياحة.

وحذرت منظمات إغاثة دولية ووكالات تابعة للأمم المتحدة من أن الاقتصاد اليمني يقف على حافة الانهيار.

رويترز

أخبار ذات صلة

حرب اليمن
العليمي: الحوثيون يوسّعون تهديداتهم من استهداف المدنيين إلى تهديد الملاحة الدولية
العليمي يدعو المجتمع الدولي إلى إجراءات حازمة لوقف تسليح الحوثيين وتجفيف مصادر تمويلهم العليمي: عملية «فجر اليمن» مستمرة حتى استكمال أهدافها واستعادة مؤسسات الدولة العليمي: حماية الملاحة الدولية تبدأ بتمكين الحكومة اليمنية من السيطرة على الموانئ والسواحل لليوم الـ18 على التوالي، تواصل عملية "فجر اليمن" تحقيق تقدم ميداني على عدة جبهات، مع استمرار القوات الحكومية اليمنية في تكثيف عملياتها ضد ميليشيا الحوثي. وتمضي القوات اليمنية في توسيع ضغطها العسكري في تعز والجبهات الشمالية وغرب مأرب، عبر هجمات جوية ومدفعية وعمليات للقناصة تستهدف مواقع الحوثيين وتجمعاتهم وتعزيزاتهم، وتحد من قدرتهم على المناورة وإعادة توزيع قواتهم، وسط استمرار محاولات الميليشيا استعادة مواقع خسرتها في جبهات القتال. ودعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد محمد العليمي، إلى دعم التحركات الوطنية، والدولية لتصنيف المليشيات الحوثية منظمة إرهابية على المستوى العالمي، وتوحيد الجهود لمواجهة تهديدها، مؤكداً أن العالم الذي توحد بالأمس ضد داعش والقاعدة وبوكو حرام وغيرها من التنظيمات الإرهابية، مطالب اليوم بموق
حرب اليمن
الحوثيون يستهدفون الساحل الغربي لليمن بـ14 صاروخا باليستيا ومسيرات
قال مصدر عسكري في القوات الحكومية اليمنية إن جماعة الحوثي استهدفت مديريات مأهولة بالسكان في الساحل الغربي لمحافظتي تعز والحديدة بـ14 صاروخا باليستيا، بالتزامن مع هجمات بطائرات مسيّرة. وأضاف المصدر، وفق ما أورده المركز الإعلامي للقوات المسلحة، أن الدفاعات الجوية أسقطت عددا من المسيّرات في محور تعز وأخرى في أجواء مديريات الساحل الغربي. وأوضح أن الصواريخ الباليستية لم تتسبب بأي أضرار في مواقع القوات الحكومية المنتشرة في الساحل الغربي، مشيرا إلى أن القوات أخمدت مصادر النيران والتهديدات الحوثية في قطاع الكدحة بمحور البرح غربي محافظة تعز، بالتزامن مع اشتباكات ميدانية متبادلة. وأكد المصدر أن الوحدات العسكرية في مختلف القطاعات في حالة جاهزية واستعداد للتعامل مع أي تهديدات. المملكة
حرب اليمن
مسؤولان أمميان يحضّان طرفي النزاع في اليمن على تمديد الهدنة
حضّ مسؤولان أمميان الخميس، أمام مجلس الأمن، طرفي النزاع في اليمن على تمديد الهدنة، بعد 7 سنوات من الحرب المدمرة بين الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية والحوثيين المدعومين من إيران. وانتهت في 2 تشرين الأول/أكتوبر الهدنة التي بدأت في 2 نيسان/أبريل وتجددت مرتين، بدون أن تتوصل الحكومة اليمنية والحوثيون إلى اتفاق يسمح بتمديدها لمدة 6 أشهر أخرى. وقال مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن هانز غروندبرغ "بينما أعمل مع الطرفين لإيجاد حلول، أحضّهما على إبداء روح القيادة والمرونة اللازمتين للتوصل إلى اتفاق لتمديد الهدنة وتوسيعها". ورحب الدبلوماسي السويدي في كلمته عبر الفيديو أمام مجلس الأمن الدولي، "بما أبداه الطرفان من ضبط نفس منذ انتهاء الهدنة في 2 تشرين الأول/أكتوبر، فلحسن الحظ لم نشهد أي تصعيد عسكري كبير". وتتواجه القوات الحكومية المدعومة منذ 2015 من تحالف عسكري بقيادة السعودية، مع الحوثيين الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء وعلى مساحات شاسعة في شمال البلاد وغربها. متحدثة من اليمن، نددت نائبة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية جويس مسويا، بـ"تداعيات النزاع المدمرة على المدنيين"
حرب اليمن
الأمم المتحدة: طرفا النزاع في اليمن يمددان الهدنة لشهرين إضافيين
وافقت الحكومة اليمنية والحوثيون الخميس، على تمديد الهدنة الحالية في اليمن لشهرين إضافيين قبل ساعات من انتهاء مفاعيلها، حسبما أعلن مبعوث الأمم المتحدة للبلد الغارق في الحرب هانس غروندبرغ في بيان. وقال غروندبرغ "أود أن أعلن استجابة أطراف النزاع بشكل إيجابي على اقتراح الأمم المتحدة لتجديد الهدنة السارية في اليمن لشهرين إضافيين. وتدخل الهدنة المجددة حيِّز التنفيذ عند انتهاء الهدنة الحالية" أي بنهاية اليوم الخميس. وكانت الأمم المتحدة، قد أفادت أنها تلّقت "إشارات إيجابية أولية" من طرفي النزاع في اليمن حول تمديد الهدنة الحالية. قال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة في نيويورك الأربعاء، إن المنظمة الأممية تلقت " إشارات أولية إيجابية من الأطراف في هذه المرحلة". يدور النزاع في اليمن منذ العام 2014 بين الحوثيين الذين يسيطرون على صنعاء ومناطق أخرى في شمال البلاد وغربها، وقوات الحكومة المدعومة من تحالف عسكري بقيادة السعودية. وتسبّبت الحرب بمقتل مئات آلاف الأشخاص بشكل مباشر أو بسبب تداعياتها، وفق الأمم المتحدة. وفي الثاني من نيسان/أبريل الماضي، دخلت الهدنة حيز التنفيذ بوساطة من