جارى البحث

الملك يدعو إلى العمل المشترك في التصدي للأخطار العالمية المحدقة

الملك: من الضروري أن تكون القدس الشريف رمزا للوحدة وليس للفرقة
دقائق القراءة: 5
تاريخ الإنشاء: 22-09-2021 15:29
| آخر تحديث منذ 5 سنوات
الملك يدعو إلى العمل المشترك في التصدي للأخطار العالمية المحدقة
جلالة الملك عبدالله الثاني. (الديوان الملكي الهاشمي)
حفظ

قال جلالة الملك عبدالله الثاني، الأربعاء، إن التحديات الأبرز اليوم عالمية التأثير، كالجائحة القاتلة، والتغير المناخي، والصراعات العنيفة التي يستغلها المتطرفون حول العالم، والتصدعات التي تزعزع الاستقرار الاقتصادي، وأزمة اللاجئين العالمية التي ما زالت مستمرة.

وأضاف الملك، خلال كلمته في اجتماعات الدورة الـ 76 للجمعية العامة للأمم المتحدة التي انطلقت في نيويورك، أن الاجتماعات تأتي للتصدي للمخاوف المشتركة، والتنبه للأخطار العالمية المحدقة، وللمضي قدما وبسرعة لتحقيق ما تستحقه الشعوب، بدون ترك أحد خلف الركب.

وأوضح الملك أن "من مصلحة البلدان المشتركة، التصدي لهذه التحديات بنجاعة، ما يتطلب العمل المشترك، بحيث يكون التركيز على الإنجاز، فمن غير الممكن تحقيق التغيير الإيجابي الذي نصبو إليه بالتمني، ولذلك يجب أن يكون عملنا منسقا ومنظما ليترك أثرا عالميا حقيقيا".

وتابع الملك "لطالما اتخذ الأردن العمل المشترك نهجا"، مضيفا: "منذ تأسيس دولتنا قبل 100 عام، ونحن نعمل عن كثب مع شركائنا الإقليميين والدوليين لتعزيز السلام والازدهار والاحترام المتبادل حول العالم".

وأضاف "ندرك الصعوبات والتحديات، لكننا نرى أيضا الفرص الكبيرة لبناء عالم أفضل".

وقال الملك إن "الشراكات العالمية مطلب حيوي لحل أحد أقدم الصراعات في التاريخ الحديث، وهو الصراع الفلسطيني الإسرائيلي".

"ذكّرتنا الحرب القاسية على غزة هذا العام أن الوضع الحالي لا يمكن له أن يستمر، وأن المعاناة التي نراها تؤكد ضرورة مواصلة دعم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) التي تعمل وفقا لتكليفها الأممي وتوفر خدمات إنسانية حيوية لـ 5.7 مليون لاجئ فلسطيني"، بحسب الملك.

وأضاف: "لكن كم بيتٍ سيدمر وكم طفلٍ سيموت قبل أن يصحو العالم! لا يمكن أن يتحقق الأمن الفعلي لكلا الطرفين، بل للعالم بأسره، إلا من خلال السلام المبني على حل الدولتين، الذي يفضي إلى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة، ذات السيادة والقابلة للحياة على خطوط حزيران/يونيو عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، لتعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل".

وتابع الملك "والقدس الشريف في قلب هذا السلام، فهي مدينة مقدسة بالنسبة لمليارات الأشخاص حول العالم".

وأكد الملك أن "الأردن سيستمر بالعمل في الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في مدينة القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، من منطلق الوصاية الهاشمية عليها".

"أؤمن بأنه من الممكن، بل ومن الضروري، أن تجمع القدس الشريف بين المسلمين والمسيحيين واليهود، ويمكن للمدينة المقدسة وبجهد دولي، أن تكون رمزا للوحدة وليس للفرقة"، أضاف الملك.

وأوضح الملك أن "لبنان يواجه وضعا إنسانيا واقتصاديا حرجا، والظروف المعيشية الصعبة تلقي بظلالها على الملايين، فتجد أسرا بلا قوت يومهم، وبيوتا بلا كهرباء أو مياه، وشركات غير قادرة على العمل".

وأضاف "في هذا الوقت العصيب، يحتاج الشعب اللبناني لدعمنا الكامل، لتمكينهم من النهوض من هذه الأزمة، ويتطلب ذلك استجابة دولية محكمة التخطيط ودقيقة التنفيذ، نشارك فيها جميعنا، وعلى العالم ألا ينسى ملايين اللاجئين في الدول المستضيفة مثل لبنان".

وتابع الملك "الأردنيون يعرفون جيدا الأثر الكبير للجوء. فعلى مدى الأجيال، قدم الأردن الكثير من التضحيات لمساعدة ملايين اللاجئين الفارّين من الاضطهاد والخطر. ولكن رعاية ملايين اللاجئين والمجتمعات المستضيفة لهم، مسؤولية دولية، فلا بد من استمرار دعم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وبرنامج الأغذية العالمي والمنظمات الأخرى التي ترعى اللاجئين والمجتمعات المستضيفة، وتمنحهم الأمل".

وقال الملك إن التخلي عمن يحتاجون المساعدة، وترك الأبرياء عرضة للخطر، وترك الصراعات تستشري دون حلها، يخدم المتطرفين حول العالم، الذين يستغلون اليأس والإحباط والغضب الناجمة عن هذه الأزمات".

وأضاف: "رغم أننا قد كسبنا بعض المعارك، إلا أن الحرب على الإرهاب والتطرف لم تنته بعد، ولا تزال هناك حاجة ملحة للعمل العالمي المشترك بهذا الصدد".

للتصدي لهذه المشكلة برمتها، قال الملك: "يستمر الأردن بالعمل عن قرب مع شركائه، فمن خلال النهج الشمولي الذي تتبناه اجتماعات العقبة، عملنا على تقريب وجهات النظر ورفع التنسيق بين القادة المعنيين، وساعدنا في تبادل أفضل الممارسات وتطوير استراتيجيات جديدة، وغير ذلك".

وعن التغير المناخي، قال الملك "حتى لو لم تكن هناك مخاطر أخرى تواجه الإنسانية، سنظل بحاجة لنتحد في مواجهة الخطر الوجودي في عصرنا، وهو التغير المناخي، وكواحد من أفقر البلدان مائيا على مستوى العالم، يعي الأردن تماما خطورة هذا التحدي".

وأوضح أن "الخطة التنفيذية الوطنية للنمو الأخضر في الأردن صممت لضمان كفاءة الطاقة وتعزيز منعتنا في قطاعي المياه والزراعة"، مضيفا أنه "ليس باستطاعة أي بلد أن يواجه التغير المناخي منفردا، وهذا تذكير مهم لنا بأهمية تطوير أساليب جديدة للتصدي لهذا التحدي وكل التحديات التي تواجهنا كعالم واحد وإنسانية واحدة".

وتابع الملك "لطالما دعا الأردن لبناء شبكات إقليمية لتعزيز المنعة، بهدف تجميع المصادر وتطوير القدرة على الاستجابة للتحديات بسرعة وسهولة حال ظهورها، ونحن على استعداد للإفادة من الموقع الاستراتيجي للأردن على نقطة تلاقي آسيا وإفريقيا وأوروبا، لتسهيل أوسع استجابة عالمية للتحديات".

وأضاف الملك: "لكل بلد نقاط قوة وقدرات يمكن تسخيرها، ولكل منطقة إمكانيات تساعد على تسريع استجابة عالمية أوسع، ولكل جهة دولية القدرة على المساهمة، والإرشاد، والتعزيز والتنسيق بشأن العمل الدولي المشترك".

ودعا الملك إلى إعادة التفكير سوية، وإعادة توجيه العالم بعيدا عن الخطر، مضيفا: "نحن نعلم ما هي المخاطر، ونعلم ما هي الفرص، فلنتخذ الآن الخطوات التي نحتاجها معا".

خطاب الملك في اجتماعات الدورة الـ 76 للجمعية العامة للأمم المتحدة 2021


المملكة

أخبار ذات صلة

الجمعية العامة للأمم المتحدة
فنزويلا تؤكد مشاركة رئيستها في الجمعية العامة للأمم المتحدة
أكدت وزارة الإعلام الفنزويلية الأحد أن الرئيسة الموقتة لفنزويلا ديلسي رودريغيز ستتوجه إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، وذلك بعد يومين من إعلان واشنطن عن لقاء مرتقب سيجمعها بالرئيس الأميركي دونالد ترامب في نيويورك. وتسعى رودريغيز التي تتولى الحكم تحت ضغط البيت الأبيض منذ احتجاز الجيش الأميركي للرئيس نيكولاس مادورو في 3 كانون الثاني، إلى إعادة دمج البلاد في المجتمع الدولي بعد سنوات من العزلة. وجاء في مقطع فيديو نشرته وزارة الإعلام "ستنقل الرئيسة ديلسي رودريغيز صوت الأمة إلى الساحة العالمية. نلتقي في الأمم المتحدة". وستكون هذه أول مشاركة لرئيس فنزويلي في الجمعية العامة للأمم المتحدة منذ مشاركة نيكولاس مادورو في عام 2018. ويشير الفيديو إلى أن "هذا الموعد يمثل لحظة فارقة، فبفضل جهود سابقة، استعدنا مكانتنا ونعيد دمج أنفسنا في الديناميكية الدبلوماسية العالمية". وكعادتها، أحاطت السلطة الفنزويلية هذه الرحلة بسرية تامة، من دون الكشف عن أي تفاصيل تتعلق بجدول أعمالها. وكان سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز قد أشار الجمعة إلى أن الرئيس ترامب الذي لا يتوقف عن الإشادة بالسلطة الفنزو
الجمعية العامة للأمم المتحدة
موفدة "المملكة": الأردن سيركز على منع التصعيد بالمنطقة خلال اجتماعات الأمم المتحدة
قالت موفدة "المملكة"، الأحد، إن توجه الأردن الأساسي خلال المشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة سيركز على ضرورة بذل المزيد من الجهد الدولي لمنع التصعيد في المنطقة. وأوضحت موفدة "المملكة"، أن خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني سيحمل رسالة واضحة فيما يتعلق بالمسار السياسي، والموقف الأردني. وأشارت إلى أن الرسائل تتمحور حول القضية الفلسطينية، ورفض التهجير للفلسطينيين من أراضيهم، وكذلك قضايا المنطقة والموقف الأردني من حرب إيران، وما يحدث من انتهاكات إسرائيلية في سوريا وفي لبنان. ولفتت إلى أن جلالة الملك من المتوقع أن يعقد مجموعة من اللقاءات الثنائية مع عدد من الدول العربية والغربية، التي ستركز على العلاقات الأردنية المشتركة، إضافة إلى الرسائل وحشد الدعم الدولي. المملكة
الجمعية العامة للأمم المتحدة
نيويورك تحت أنظار العالم.. اجتماعات الأمم المتحدة تنعقد وسط توترات الشرق الأوسط
تتجه أنظار المجتمع الدولي إلى مقر الأمم المتحدة في نيويورك، مع انطلاق الأسبوع رفيع المستوى للدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث تتصدر القضايا الدولية والإقليمية وملفات السلام والأمن والتنمية المستدامة جدول أعمال الاجتماعات. ويشارك الأردن في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة بشكل سنوي، ويحظى حضور المملكة في المناقشة العامة باهتمام سياسي ودبلوماسي، لا سيما من خلال الكلمة التي يلقيها جلالة الملك عبدالله الثاني أمام قادة الدول والحكومات. وتتناول كلمات جلالته عادة أبرز القضايا الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، وضرورة تحقيق السلام العادل والشامل، إلى جانب قضايا الأمن والاستقرار والتنمية والعمل متعدد الأطراف، بما يعكس مواقف الأردن تجاه الملفات المطروحة على جدول الأعمال الدولي. وتتضمن أعمال الدورة عددًا من البنود، من بينها "القضية الفلسطينية" و"الحالة في الشرق الأوسط"، إضافة إلى بند مستقل يتعلق بوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا). ويترأس الأردن ويشارك في عدد من الاجتماعات الوزارية واللقاءات رفيعة المستوى التي تُعقد على هام
الجمعية العامة للأمم المتحدة
الأمم المتحدة: بيربوك تدعو الولايات المتحدة إلى سداد كامل مساهمتها
دعت رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة أنالينا بيربوك، الثلاثاء، الولايات المتحدة، التي تسهم بأكبر حصة في ميزانية الهيئة الدولية، إلى دفع نصيبها بالكامل بعد أن سدّدت واشنطن دفعة جزئية فقط بلغت أقل من 5% من إجمالي المبلغ المستحق سداده. وقال متحدث باسم الأمم المتحدة الأسبوع الماضي إن واشنطن سددت نحو 160 مليون دولار من أصل ما يربو على 4 مليارات دولار تدين بها للأمم المتحدة. وحذر الأمين العام للأمم المتحدة من أنّ الهيئة تواجه "انهيارا ماليا وشيكا" بسبب عدم دفع الحصص المقررة في الميزانية. ولدى سؤالها خلال مؤتمر صحفي في جنيف بشأن الدفعة الأميركية، ردّت بيربوك قائلة: "على كل دولة عضو أن تسدد إسهامها بالكامل وفي موعده، و160 مليون دولار ليس المبلغ الكامل بالتأكيد". واستضاف الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأسبوع الماضي أول اجتماع لمبادرة (مجلس السلام) التي يرى خبراء أنها ربما تقوض عمل الأمم المتحدة. وردا على سؤال عمّا إذا كانت الأمم المتحدة معرّضة لخطر التهميش، قالت بيربوك إن الأمم المتحدة أيّدت مجلس السلام الذي شكله ترامب في الشأن الذي يخص قطاع غزة فقط. وأضافت: "أما بالنسبة لكل