واجه كيليان مبابي صعوبة في احتواء موجة الغضب على وسائل التواصل الاجتماعي الصينية الأربعاء، رغم اعتذاره عن تصريحاته حول ماو تسي تونغ، والتي كلفته خسارة عدة عقود تجارية في هذا السوق الضخم.
وتُعتبر النكات حول ماو، مؤسس الصين الشعبية الذي توفي عام 1976، في الصين أمرا مسيئا، ولا تزال من المحظورات الاجتماعية.
وقد أوقفت علامات تجارية صينية عدة تعاونها مع مبابي، كما ألغى التلفزيون الرسمي الصيني بث مباريات الدوري الإسباني لكرة القدم.
واعتذر لاعب ريال مدريد الثلاثاء بعدما قال إن أطرف صورة متداولة عنه على الإنترنت كانت تلك التي وُضع فيها وجهه بتقنية التعديل الرقمي على صورة "رجل ما، أعتقد أنه ديكتاتور صيني"، في إشارة تبدو إلى ماو.
وقدّم نادي ريال مدريد الإسباني الأربعاء اعتذارا رسميا إلى الصين بسبب تصريحات أدلى بها نجمه الفرنسي كيليان مبابي وبدا وكأنه يمزح فيها بشأن الزعيم الصيني السابق ماو تسي تونغ، في مقطع فيديو انتشر على نطاق واسع.
وجاء في بيان للنادي الإسباني صدر بعد 24 ساعة من بدء الجدل "يود ريال مدريد أن يقدّم اعتذاره للشعب الصيني عن أي إساءة تسببت بها التصريحات الأخيرة للاعبنا كيليان مبابي".
ولم يُعَد نشر النكتة الأصلية لمبابي على منصات التواصل الاجتماعي الصينية الخاضعة لرقابة مشددة، أو ربما حُذفت منها، فيما تجنبت وسائل الإعلام الرسمية أي إشارة إلى ماو، واكتفت بالقول إن اللاعب أدلى "بتصريحات غير لائقة تتعلق بالصين".
لكن لاعب كرة القدم واصل مواجهة سيل من الانتقادات من المستخدمين الصينيين الأربعاء.
وفي الوقت نفسه، جمّدت منصة "شياوهونغشو" حساب مبابي الذي يتابعه أكثر من مليون شخص، ما منعه من اكتساب متابعين جدد.
واتُّخذ الإجراء نفسه على تطبيق "ويبو"، حيث ظهر إشعار يفيد بأن "متابعة هذا المستخدم محظورة بسبب انتهاكه القوانين أو اتفاقية مجتمع ويبو".
وأفادت تقارير إعلامية صينية بأن علامات تجارية عالمية مثل "ديور" و"هوبلو" أزالت المحتوى المرتبط بمبابي من حساباتها على "ويبو".
أ ف ب