جارى البحث

انتصارات الديمقراطيين في انتخابات الولايات المتحدة تكتب تاريخا جديدا للنساء والأقليات

دقائق القراءة: 3
تاريخ الإنشاء: 05-11-2026 08:54
انتصارات الديمقراطيين في انتخابات الولايات المتحدة تكتب تاريخا جديدا للنساء والأقليات
جينا هينوجوسا تحتفل بفوزها في انتخابات حاكم ولاية تكساس، في إنجاز تاريخي للنساء والأقليات في الولايات المتحدة (جيتي)
حفظ

ملخص بالذكاء الاصطناعي

أظهرت نتائج الانتخابات الأميركية فوزا تاريخيا لعدد من النساء والمرشحين المنتمين إلى أقليات، بالتزامن مع مكاسب واسعة للديمقراطيين، الذين استعادوا السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ وفازوا بانتخابات حاسمة على مستوى الولايات. وشملت أبرز النتائج انتخاب أول امرأة من أصول لاتينية حاكمة لتكساس، وأول مسلم عضوا في مجلس الشيوخ، وأول امرأة من السكان الأصليين حاكمة لنيو مكسيكو، فيما حقق الجمهوريون أيضا إنجازا بانتخاب أول حاكم أسود لولاية فلوريدا.

صوت الناخبون في أنحاء الولايات المتحدة يوم الثلاثاء لصالح مجموعة متنوعة بشكل غير مسبوق من النساء والمرشحين المنتمين إلى أقليات وفئات عانت طويلا من ضعف التمثيل السياسي، مما أسهم في إعادة تشكيل ملامح القيادة السياسية، في وقت استفاد فيه الديمقراطيون من موجة الاستياء من إدارة الرئيس دونالد ترامب لتحقيق مكاسب كبيرة على مستوى البلاد.

واستعاد الديمقراطيون السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ وفازوا بانتخابات حاسمة على مستوى الولايات وحققوا سلسلة من الانتصارات التاريخية.

فقد أصبحت جينا هينوجوسا أول امرأة من أصول لاتينية تُنتخب حاكمة لولاية تكساس، وصار عبدول السيد من ميشيجان أول مسلم ينتخب لعضوية مجلس الشيوخ، وأصبحت ديب هالاند من نيو مكسيكو أول امرأة من السكان الأصليين تنتخَب حاكمة.

وفي جورجيا، أصبحت كيشا لانس بوتومز أول امرأة سوداء تنتخب حاكمة لولاية أميركية. وكان زافيير بيسيرا أول شخص من أصول لاتينية ينتخب حاكما لولاية كاليفورنيا. ودخل كريس باباس من نيوهامبشاير التاريخ باعتباره أول رجل معروف أنه مثلي جنسيا ينتخب لعضوية مجلس الشيوخ.

وعكست هذه الإنجازات توسعا استرعى الانتباه بشأن من يتمتعون بالقدرة على الوصول لأعلى مستويات الحكم في الولايات المتحدة، في بلد عانى فيه أصحاب الخلفيات المهمشة كثيرا من نقص التمثيل.

وقال خبراء استطلاعات الرأي ومحللون سياسيون إن المكاسب التي حققها الديمقراطيون تبدو نابعة من مزيج من عوامل بينها الإحباط من الوضع الاقتصادي والاستياء إزاء حرب إيران والرسوم الجمركية والحملات الصارمة لتطبيق قوانين الهجرة وما ينظر إليه على أنه فساد حكومي، فضلا عن الاتجاه العام للبلاد.

وحقق الديمقراطيون مكاسب غير متوقعة في ولايات معروفة بميلها للتيار المحافظ، مما يعني أن الحزب استقطب جمهوريين وأعاد في الوقت نفسه بناء الدعم داخل تحالفه التقليدي، حسبما قال محللون وقادة حقوق مدنية ومنظمات شعبية. وأصبح الناخبون من السود وذوي الأصول اللاتينية يشكلون فئات انتخابية يتنافس الجميع على استمالتها بشكل متزايد في الدورات الانتخابية في الآونة الأخيرة.

وقال الخبير الاستراتيجي الديمقراطي باكاري سيلرز "لا يمكنك أن تستخف بالناخبين من أصل إسباني في هذا البلد، أو الناخبين السود في هذا البلد، أو الناخبين الشباب في هذا البلد، وإذا لم نحقق ما وعدنا به، فإنهم ربما ينقلبون علينا مرة أخرى".

ولم تقتصر الإنجازات التي شهدتها الانتخابات فيما يتعلق بالتمثيل على الديمقراطيين. ففي فلوريدا، أصبح النائب بايرون دونالدز، وهو جمهوري، أول حاكم أسود ينتخَب في تاريخ الولاية.

وقال مليك عبدول، وهو خبير استراتيجي جمهوري ومؤيد لترامب، إن النتيجة تسلط الضوء على التباين بين انتقاد الحزب لمبادرات التنوع والاندماج والبزوغ المتزايد للجمهوريين السود.

وأضاف عبدول "أمضى الجمهوريون العام الماضي في ربط مبادرات التنوع والإنصاف والاندماج بالسود وفكرة أنهم غير مؤهلين. يا لها من مفارقة أن يكون رجل أسود هو أكبر انتصار حققه الجمهوريون".

*من التمثيل إلى التأثير

حذر خبراء من أن الإنجازات الانتخابية لا تترجم تلقائيا إلى نفوذ سياسي أكبر أو تغييرات سياسية أو إصلاحات مؤسسية مستدامة.

وقال خبراء إن قدرة المسؤولين المنتخبين حديثا على صياغة التشريعات والتحكم في جداول أعمال لجان الكونجرس وتوجيه الإنفاق الحكومي والتأثير على قيادة الحزب ستعتمد على المؤسسات التي ينضمون إليها والتحالفات التي سيقومون ببنائها وتوازن القوى داخل أحزابهم.

وذكرت نادية براون مديرة دراسات المرأة والتنوع الاجتماعي في جامعة جورجتاون أنه داخل (الكتلة السوداء بالكونجرس) والحزب الديمقراطي بشكل أوسع، ربما يؤدي تدفق المشرعين الجدد إلى ظهور توتر بين الأجيال: بين الأعضاء القدامى الذين يشغلون مناصب قيادية ومناصب في اللجان ذات النفوذ، والمشرعين الأصغر سنا الذين يسعون إلى لعب دور أكبر في صياغة أجندة الحزب.

وأضافت براون "ما أعتقد أنه سيحدث، وما رأيناه للأسف، هو أن الأعضاء الأكبر سنا وأولئك الذين يشغلون مناصب قيادية سيهمشون من هم أصغر، وهذا ما يقلقني حقا".

المملكة + رويترز

أخبار ذات صلة

الانتخابات الأميركية
هزيمة الجمهوريين تعيد خلط أوراق السباق لخلافة ترامب في 2028
قلبت الهزيمة المدوّية التي ألحقها الديموقراطيون بالرئيس الأميركي دونالد ترامب في انتخابات منتصف الولاية حسابات استحقاق انتخابي آخر، هو السباق لخلافته في البيت الأبيض عام 2028. وسدّدت هزيمة الجمهوريين ضربة قاسية لنائب الرئيس جاي دي فانس بشكل خاص، وهو الذي كان الأوفر حظا لخلافة ترامب وبات يخشى أن يربط الناخبون مصيره بمصير رئيس تراجع نفوذه في ما تبقّى من ولايته. في المقابل، قد تفتح هذه الانتخابات باب الترشّح للرئاسة أمام وجوه ديموقراطية صاعدة، منها السناتور عن ولاية جورجيا جون أوسوف الذي يستحضر حضوره الشاب في الأذهان صورة الرئيس الأسبق باراك أوباما. وسبق أن قال أوسوف (39 عاما) "لا أرغب إطلاقا في الترشّح للرئاسة"، لكنّ سرعة إعلان فوزه في جورجيا وخطاب النصر الذي ألقاه عزّزا مكانته في الحزب. - ارتباك في صفوف الجمهوريين - أدت نتائج انتخابات إلى تصدّع التحالف الذي أوصل ترامب إلى السلطة في 2016 و2024 تحت شعار "لنجعل أميركا عظيمة مجددا"، ما يصعّب مهمة أي جمهوري يطمح إلى خلافته. ويبدو فانس، الذي اعتُبر طويلا الأوفر حظا للفوز بترشيح الحزب الجمهوري لانتخابات 2028، أبرز المتضرّرين بعدما ربط مصيره ال
الانتخابات الأميركية
بعد تزايد التساؤلات حول مستقبله.. ترامب: هيغسيث يقوم "بعمل جيد للغاية"
عبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأربعاء، عن دعمه لوزير الحرب بيت هيغسيث، وذلك بعد يوم واحد من فوز الديمقراطيين بالسيطرة على مجلسي النواب والشيوخ في انتخابات التجديد النصفي التي عكست غضب الناخبين إزاء الحرب في إيران. وردا على سؤال حول ما إذا كان يفكر في تغيير هيغسيث، الذي وصفه ترامب بأنه من أشد الداعمين للحرب، قال الرئيس الأميركي للصحفيين "لا، فأنا أعتقد أنه يقوم بعمل جيد للغاية". ويأتي هذا الرد على النقيض من موقف الرئيس الأسبق جورج بوش الذي أقال وزير الدفاع دونالد رامسفيلد في صباح اليوم التالي لانتخابات التجديد النصفي 2006، عندما ساعد استياء الناخبين إزاء الحرب على العراق الديمقراطيين في الفوز بالسيطرة على الكونغرس. لكن مصادر قالت إن ترامب لا يزال بإمكانه تغيير هيغسيث، مع مواصلة الجمهوريين تقييم خسائرهم. وقال أحد مستشاري ترامب إن هيغسيث "ربما يكون على وشك خسارة منصبه" بسبب الحرب. وأضاف المستشار "سيتم تحميل شخص ما المسؤولية عن هذا، ومن البديهي أن هذا الشخص لن يكون هو (ترامب)". وسبق أن وصف الرئيس الأميركي هيغسيث بأنه أحد الداعمين الرئيسيين لهذا الصراع الذي لا يحظى بشعبية، وقال في 23
الانتخابات الأميركية
المعشر: الديمقراطيون أكثر تفهما للمصالح الأردنية
قال وزير الخارجية الأسبق، مروان المعشر، الأربعاء، إن الأغلبية الديمقراطية في الكونغرس الأميركي ستكون أكثر تفهما للمصالح الأردنية وضرورة دعم الأردن سياسيا واقتصاديا، متوقعا أن تشهد العلاقات الأردنية الأميركية مزيدا من التحسن. وأضاف المعشر، في حديثه لـ"المملكة"، أن العلاقة مع الأردن تقليديا تحظى بدعم من الحزبين الديمقراطي والجمهوري. وأوضح أن قضايا التهجير والقضية الفلسطينية والوصاية الهاشمية تقع في صلب المصلحة الأردنية العليا، مشيرا إلى وجود تفهم من الحزبين لهذه المصالح، وبالأخص موضوع التهجير، إلا أن البيت الأبيض لم يكن يعطي هذه النقطة الأهمية المطلوبة. وتوقع أن تكون الأغلبية الديمقراطية في الكونغرس أكثر تفهما لموضوع التهجير، وأكثر انتقادا ومعارضة لإسرائيل إزاء ما تقوم به في الضفة الغربية، وما يقوم به المستوطنون، بما يفرض ضغطا أكبر على الحكومة الإسرائيلية وتفهما أكبر للمخاوف الأردنية من التهجير. قيود على العلاقة مع إسرائيل وفيما يتعلق بالعلاقة مع إسرائيل، قال المعشر إن العلاقة الوثيقة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ستشهد فرض قيود من قبل الكونغرس
الانتخابات الأميركية
زعيم الديموقراطيين في مجلس الشيوخ: الحرب في إيران "يجب أن تتوقف"
قال زعيم الديموقراطيين في مجلس الشيوخ الأميركي تشاك شومر الأربعاء إن الحرب مع إيران "يجب أن تتوقف"، ملمحا الى أن الغالبية العتيدة لحزبه في الكونغرس قد تستخدم سيطرتها على تمويل الحكومة للضغط باتجاه تحقيق ذلك. وقال شومر للصحفيين "هذه الحرب يجب أن تتوقف. يجب أن تنتهي"، مشيرا الى أن "سلطة التحكم بالإنفاق" التي يحوزها الكونغرس "هي إحدى الوسائل لردع رئيس يخوض حربا من دون موافقة الشعب الأميركي". وحقق الديمقراطيون مكاسب واسعة في انتخابات التجديد النصفي الأميركية لعام 2026، وانتزعوا السيطرة على مجلسي الشيوخ والنواب، بعد الفوز بمقاعد جمهورية في 6 ولايات، بينها كانساس وتكساس وأوهايو. وجاءت النتائج وسط استياء الناخبين من الأوضاع الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة، إلى جانب تداعيات الحرب مع إيران والرسوم الجمركية، ما يضع أجندة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمام رقابة تشريعية أوسع خلال العامين المتبقيين من ولايته الثانية. وأقر ترامب في مقابلتين مع وسيلتي إعلام بأن الحرب الأميركية الإسرائيلية لعبت دورا في هزائم الجمهوريين. انتزع الديموقراطيون السيطرة على الكونغرس الأميركي في انتخابات التجديد النصفي، في