أطباء يحذرون من أن الشعور بالصحة قد يخفي أمراضًا خطيرة تتطور دون أعراض واضحة، مثل ارتفاع ضغط الدم ومرض السكري وغيرها. يُشير الخبراء إلى أهمية الكشف المبكر وغير المعتمد على الشعور بالأعراض، فالعديد من الأمراض تبدأ بشكل خفي يمكن أن يؤدي إلى مشكلات صحية حادة لاحقًا. تم التوصية بتفصيل الفحوص الوقائية تبعًا للعمر والتاريخ الصحي للفرد، بدلاً من اتباع نهج موحد، مع التركيز على المتابعة المستمرة للنتائج غير الطبيعية.
حذّر أطباء من أن الشعور بصحة جيدة لا يعني بالضرورة خلو الجسم من أمراض أو اضطرابات صحية، مشيرين إلى أن عدداً من الحالات قد يتطور لسنوات من دون ظهور أعراض واضحة، قبل أن يتم اكتشافها خلال الفحوص الطبية.
ونقلت صحيفة «غلف نيوز» عن أطباء متخصصين أن ارتفاع ضغط الدم، والسكري من النوع الثاني، وارتفاع الكوليسترول، ومرض الكبد الدهني، وأمراض الكلى المزمنة، وهشاشة العظام، وبعض اضطرابات الغدة الدرقية وأمراض المناعة الذاتية، يمكن أن تبقى غير ملحوظة لفترات طويلة.
وقال الأطباء إن بعض المشكلات الصحية التي توصف بأنها «مفاجئة»، مثل الأزمات القلبية، قد تكون في الواقع نتيجة عمليات مرضية بدأت قبل سنوات من ظهور الحدث الحاد.
وأوضحوا أن الجسم يستطيع أحياناً التكيف مع التغيرات التدريجية، ما يجعل الأعراض غير واضحة أو يجعلها تبدو مرتبطة بالإرهاق أو ضغوط الحياة اليومية.
وأشار الأطباء إلى أن الكبد الدهني، على سبيل المثال، قد يتطور رغم بقاء إنزيمات الكبد ضمن المعدلات الطبيعية أو قريبة منها، في حين يمكن أن يبقى ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول من دون أعراض ملحوظة.
كما قد لا تظهر أمراض الكلى المزمنة في مراحلها الأولى بصورة واضحة.
وأكدت الطبيبة سلافيكا فوكوفيتش أن الهدف من الفحوص الوقائية هو اكتشاف التغيرات الصحية قبل أن يضطر الجسم إلى إظهار أعراض واضحة، فيما شدد أطباء آخرون على أهمية متابعة النتائج غير الطبيعية وعدم الاكتفاء بعلاجها بصورة متكررة من دون البحث عن أسبابها.
ودعا المختصون إلى أن تكون الفحوص الوقائية مبنية على عمر الشخص وتاريخه الصحي وعوامل الخطورة لديه، بدلاً من إجراء مجموعة موحدة من الاختبارات للجميع.
وأكدوا أن من المفيد متابعة مؤشرات أساسية مثل ضغط الدم، ومناقشة مخاطر السكري والكوليسترول مع الطبيب، وإجراء تقييمات الكلى وفحوص الكشف عن بعض أنواع السرطان عندما تكون مناسبة للعمر والتاريخ الصحي.
وشدد الأطباء في الوقت نفسه على أن زيادة عدد الفحوص لا تعني بالضرورة رعاية صحية أفضل، مؤكدين أن الأهم هو اختيار الفحوص المناسبة في الوقت المناسب ومتابعة أي نتائج غير طبيعية.
المملكة