جارى البحث

أوكرانيا تقصف مصفاة روسية وزيلينسكي يقول دعم كييف للهدنة "انتهى"

دقائق القراءة: 5
تاريخ الإنشاء: 16-10-2026 00:36
| آخر تحديث منذ 6 أيام
أوكرانيا تقصف مصفاة روسية وزيلينسكي يقول دعم كييف للهدنة "انتهى"
حفظ

ملخص بالذكاء الاصطناعي

أنهت أوكرانيا التزامها بوقف استهداف منشآت الطاقة الروسية، وشنّت هجوماً بمسيّرات على مصفاة نفط في ريازان، رداً على قصف روسي مكثّف أدى لانقطاع الكهرباء. ورغم تحذيرات ترامب من تأثير الهجمات على أسعار الديزل العالمية، اشترط زيلينسكي تزويد كييف بصواريخ باتريوت لاستئناف الهدنة، بينما قلل فلاديمير بوتين من أهمية الأضرار التي لحقت بالمصافي.

شنت أوكرانيا هجمات على مصفاة نفط روسية الخميس بعد تصريح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأن دعم كييف لوقف لإطلاق النار على منشآت الطاقة، الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب وتجاهلته روسيا، قد "انتهى".
وقلل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من تأثير الهجمات الأوكرانية بعيدة المدى على المصافي الروسية، قائلا إنها "لم تسفر عن شيء له أهمية تذكر".

ومنذ أن أشار ترامب في إعلانه المفاجئ الأحد إلى أن روسيا وأوكرانيا اتفقتا على وقف الهجمات ضد قطاع الطاقة، علقت كييف هجماتها على المصافي الروسية، وهي الهجمات التي يرى ترامب أنها تسببت في ارتفاع أسعار الديزل في الأسواق العالمية.

ولكن في الأيام التي تلت ذلك، شنت روسيا سلسلة من الهجمات الدامية بصواريخ وطائرات مسيرة، استهدفت منشآت حيوية، منها محطات لتوليد الكهرباء، مما أدى إلى انقطاع الكهرباء عن مئات الآلاف.

وقال زيلينسكي لصحيفة فاينانشال تايمز في مقابلة نشرت الخميس إن أوكرانيا نفد صبرها. وأضاف للصحيفة "حظر هجمات المصافي انتهى، قضي الأمر".

وعبر زيلينسكي عن اعتقاده بأن التغييرات التي طرأت هذا الأسبوع على قدرات النسخة العسكرية من أجهزة استقبال ستارلينك التابعة لشركة سبيس إكس، والتي حدت من قدرة أوكرانيا على استخدامها في توجيه طائراتها المسيرة، كانت قرارا سياسيا متعمدا.

وقال للصحيفة "لم تكن مشكلة تقنية، بل كانت مسألة إرادة". وانتقد زيلينسكي كذلك ما اعتبره استعدادا من جانب ترامب لإبرام صفقات مع روسيا، وما بدا أنه إعجاب من ترامب ببوتين.

ونقلت الصحيفة عن زيلينسكي قوله "إنه (ترامب) يتحدث بصراحة وعلانية عن حبه واحترامه لمثل هؤلاء الأشخاص. فبالنسبة له، الأشخاص الذين يستطيعون البقاء في سدة القيادة لعشرين أو ثلاثين أو أربعين عاما، يعني أنهم يتمتعون بقوة هائلة".

وفي منشور على منصات التواصل الاجتماعي الليلة الماضية، أشار إيلون ماسك إلى أن قرار استخدام النسخة العسكرية من ستارلينك، المعروفة باسم ستارشيلد، يعود في نهاية المطاف إلى ترامب، بصفته رئيسا للولايات المتحدة.

وكتب ماسك "أنظمة ستارشيلد مملوكة للحكومة الأميركية وخاضعة لسيطرتها. أي قيود على السرعة أو الاستخدام يقررها الجيش الأميركي، وفي نهاية المطاف، الرئيس الأميركي".

أكبر شرخ مع واشنطن منذ اندلاع الحرب

من خلال تجاهله الفعلي لمطالب ترامب بوقف الهجمات الأوكرانية على مصافي النفط الروسية، يخاطر زيلينسكي بتعميق أكبر شرخ بين كييف وواشنطن منذ الغزو الروسي لأوكرانيا في شباط 2022.

ورغم أن ترامب اعتبر وقف إطلاق النار شرطا لكل من موسكو وكييف، فإن تصريحاته العلنية ركزت بشكل أساسي على الهجمات التي تشنها كييف على مصافي النفط الروسية، إذ قال في مطلع الأسبوع إنها "يتعين أن تتوقف بكل تأكيد".

ولطالما اتسمت علاقة ترامب وزيلينسكي بالتوتر، وسبق أن وبخه بشدة في البيت الأبيض في شباط 2025. لكن التحول الحاد في موقف ترامب تجاه كييف خلال الأيام القليلة الماضية سابقة غير معهودة. فقد أثار غضب أوكرانيا الأسبوع الماضي عندما رفع العقوبات عن الديزل الروسي بشكل مفاجئ، ثم دعا لاحقا إلى أن تستبدل أوكرانيا زيلينسكي.

ويساور الأوكرانيون القلق من أن يؤدي هذا الشرخ إلى عواقب وخيمة في ساحة المعركة، حيث لا يزال الجيش الأوكراني يعتمد على التكنولوجيا التي توفرها واشنطن.

وأفاد مسؤولون أوكرانيون خلال الأيام القليلة الماضية بأنهم لم يتلقوا التحذيرات المعتادة من حلفاء غربيين بشأن الصواريخ القادمة من روسيا، وهي تحذيرات تعتمد في الأساس على أنظمة رصد عبر الأقمار الصناعية أمريكية الصنع.

ونفى ترامب حجب أي معلومات مخابراتية. 

استهداف مصفاة تزود موسكو

استخدمت أوكرانيا طائراتها المسيرة بعيدة المدى لاستهداف مصافي النفط والخدمات اللوجستية الروسية خلال الأشهر الماضية، وتقول إن ذلك ردها الوحيد على ما يقرب من خمس سنوات من القصف الروسي المتواصل. وتسببت الهجمات في نقص الوقود في روسيا.

ويقول ترامب، الذي يتعرض لضغوط لخفض أسعار الوقود، لا سيما الديزل الذي بلغ مستويات غير مسبوقة منذ أن شن حربا على إيران في شباط، إن الهجمات الأوكرانية تدفع الأسعار العالمية للارتفاع.

وكان أحدث أهداف أوكرانيا مصفاة في منطقة ريازان جنوب شرقي موسكو، تملكها شركة روسنفت النفطية الحكومية العملاقة وتعالج ما يقرب من خمسة بالمئة من طاقة التكرير الروسية، وتساعد في تزويد العاصمة بالوقود.

وقال حاكم المنطقة بافيل مالكوف في منشور على تلغرام إن هجوما كبيرا بطائرات مسيرة أوكرانية تسبب في حريق بالمصفاة.

وأكد مسؤول أوكراني أن أوكرانيا ضربت مصفاة روسية خلال الليل ردا على الهجمات الروسية المكثفة هذا الأسبوع بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، والتي انتهكت هدنة الطاقة.

وقال الكرملين إن استهداف أوكرانيا للبنية التحتية الروسية للطاقة يتعارض مع جهود السلام الأميركية. وقال في وقت سابق من هذا الأسبوع إن نطاق وقف إطلاق النار المتعلق بالطاقة لم يُحدد قط، وإن العمل لا يزال جاريا لتحديده.

تدهور العلاقات

أثار الخلاف بين أوكرانيا والولايات المتحدة مخاوف في كييف والعواصم الأوروبية بشأن اعتماد أوكرانيا الكبير على المخابرات والتكنولوجيا الأميركيتين. وفي عهد ترامب، أوقفت واشنطن بالفعل إمدادات الأسلحة إلى أوكرانيا، مع السماح لحلفائها الأوروبيين بمواصلة شراء أسلحة أمريكية نيابة عن كييف.

لكن أوروبا لا تملك بدائل جاهزة لستارلينك أو للأنظمة الأميركية عبر الأقمار الصناعية المستخدمة لرصد إطلاق الصواريخ الروسية.

وقال زيلينسكي إن مسؤولين عسكريين أوكرانيين تلقوا تحذيرا من نظرائهم الأميركيين بأن واشنطن ستحجب المعلومات المخابراتية ما لم يوقفوا الضربات على البنية التحتية الروسية للطاقة.

وردا على سؤال عما إذا كانت أوكرانيا مستعدة لوقف الهجمات على منشآت الطاقة كوسيلة لإصلاح العلاقات مع البيت الأبيض، قال زيلينسكي للصحيفة إنه لا يمكنه الموافقة إلا إذا حصل في المقابل على مزيد من صواريخ باتريوت الاعتراضية أميركية الصنع، ووصف ذلك بأنه "الحد الأدنى" المقبول. 

رويترز

أخبار ذات صلة

الحرب في أوكرانيا
الكرملين: الأفكار الأوكرانية والأوروبية التي عرضها ويتكوف لبوتين تفتقر إلى المضمون
الكرملين يبدي استعداده لاستئناف المحادثات الثلاثية مع كييف وواشنطن منتصف تشرين الثاني/نوفمبر أفاد الكرملين بأن الأفكار الأوكرانية والأوروبية التي عرضها المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأربعاء، والهادفة إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا، تفتقر إلى المضمون. وقال مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف للصحفيين "أَطلع ستيف ويتكوف فلاديمير بوتين على مضمون المحادثات التي أجراها في أوسلو" الثلاثاء مع مسؤولين أوكرانيين وأوروبيين. وأضاف "تحدّث عن بعض الجوانب الجديدة في مقاربة الأوروبيين وكييف، لكنها في الواقع تفتقر إلى المضمون". وابدى الكرملين استعداد روسيا لاستئناف المحادثات الثلاثية مع الولايات المتحدة وأوكرانيا الشهر المقبل. وقال "أبلغ رئيسنا ستيف ويتكوف أننا مستعدون من حيث المبدأ لاستئناف المحادثات المذكورة"، مشيرا إلى أنها قد تُعقد منتصف تشرين الثاني، "على أن يكون موضوعها الرئيسي بناء الأمن... بعد انتهاء النزاع". المملكة + وكالات
الحرب في أوكرانيا
صحيفة: ماسك أمر بإبطاء نسخة عسكرية من "ستارلينك" تعتمد عليها أوكرانيا
أمر إيلون ماسك بإبطاء نسخة عسكرية من خدمة "ستارلينك" تعتمد عليها أوكرانيا، وفق ما ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال"، الثلاثاء، نقلا عن مسؤولين أميركيين ومصادر مطلعة. وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الثلاثاء أنه تحدث مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو وناقش معه قضايا تتعلق بنظام الأقمار الاصطناعية العسكرية الأميركية "ستارشيلد" الذي تستخدمه أوكرانيا، وتأخير وصول الصواريخ الاعتراضية. وقال زيلينسكي إنه أبلغ روبيو بضرورة إعادة تفعيل نظام "ستارشيلد"، مؤكدا الحاجة الماسة إلى صواريخ اعتراضية بالستية لحماية الأرواح. وتطالب أوكرانيا بتزويدها بصواريخ باتريوت الأميركية المتطورة للتصدي للهجمات الروسية، وأبلغت عن انخفاض في سرعة نظام ستارشيلد الذي تستخدمه للاتصالات الميدانية وشن الضربات على الأراضي التي تحتلها روسيا. ويخضع نظام "ستارشيلد" الذي ابتكرته شركة "سبايس إكس" التابعة للملياردير الأميركي إيلون ماسك، لسيطرة وإدارة الحكومة الأميركية. وتستخدم أوكرانيا أيضا نظام "ستارلينك" المدني، لكن ليس لأغراض عسكرية. وقال ماسك إن التغييرات التي طرأت على نظام "ستارشيلد" لا يمكن أن تكون قد صدرت إلا بأمر
الحرب في أوكرانيا
وكالة: المبعوث الأميركي ويتكوف سيزور روسيا الأربعاء
زيلينسكي: الولايات المتحدة أعادت تفعيل نظام الإنذار من الهجمات الباليستية الروسية زيلينسكي يجتمع مع ويتكوف في ظل تدهور العلاقات بين أمريكا وأوكرانيا نقلت وكالة تاس الروسية للأنباء عن مصدر أن من المقرر أن يزور المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف روسيا الأربعاء. وسيتوجه ويتكوف إلى روسيا بعد اختتام اجتماع في أوسلو مع الرئيسين الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والفنلندي ألكسندر ستوب. والتقى زيلينسكي اليوم مع ويتكوف في محاولة لإصلاح العلاقات التي وصلت إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق، وذلك في ظل تقارب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من موسكو وشكوى كييف من حجب واشنطن أسلحة دفاعية حيوية عنها. واستضافهما زعيما النرويج وفنلندا في أوسلو. وحضر جاريد كوشنر، صهر ترامب، عن بُعد. وأجرى زيلينسكي محادثات مع رئيس الوزراء النرويجي يوناس جار ستوره والرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب قبل اجتماعه مع الوفد الأميركي. وقال زيلينسكي إن كييف تشعر بالامتنان للولايات المتحدة لاستئناف تزويدها بالمعلومات المخابراتية والإنذارات المبكرة من الهجمات الباليستية الروسية. وذكر في مؤتمر صحفي عقده في أوسلو، أن أوكرانيا لن تخسر الحرب أم
الحرب في أوكرانيا
زيلينسكي: أوكرانيا لم تتلق تحذيرا مبكرا من الضربات الروسية
لم تتلق أوكرانيا أي تحذير مبكر من حلفائها قبل ضربات بالستية روسية استهدفت منشآت للطاقة في منطقة كييف، بحسب ما أفاد الرئيس فولوديمير زيلينسكي الاثنين. أطلقت روسيا 16 صاروخا بالستيا باتّجاه منطقة كييف وأكثر من 200 مسيّرة في أنحاء البلاد، بحسب زيلينسكي. وقال زيلينسكي على شبكات التواصل الاجتماعي إن "هجوما آخر بصواريخ بالستية وقع.. خلال الليل ومرة أخرى، لم يكن هناك أي تحذير من شركائنا". أعلنت كييف الأسبوع الماضي أنها لم تلق تحذيرا من الولايات المتحدة من ضربات مشابهة، وهو أمر لم يترك أمام السكان متسعا من الوقت للاحتماء. لكن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو نفى في وقت سابق الاثنين أن يكون تم تعليق مشاركة المعلومات الاستخباراتية مع أوكرانيا. وقال للصحفيين في أوزبكستان ردا على سؤال بشأن تأكيدات أوكرانيا في هذا الصدد "لم يحصل توقف"، داعيا زيلينسكي إلى "التركيز" على وضع حد للحرب مع روسيا. وجدد ترامب الذي يقول إنه أبرم اتفاقا مع روسيا لضمان صادرات الوقود مقابل تخفيف العقوبات، هجماته على زيلينسكي في الأيام الأخيرة على خلفية الحرب. وكتب على "تروث سوشال" الأحد أنه "يتم إحراز تقدم كبير" في المحادثات