بدأ اجتماع رباعي في العاصمة الإيرانية طهران، الاثنين، بمشاركة إيران والسعودية وتركيا وباكستان، لبحث الأمن والاستقرار الإقليمي، بحضور وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، ورئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، ورئيس الاستخبارات التركية إبراهيم قالن.
والتقى المسؤولون الثلاثة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وفق ما أوردته وسائل إعلام إيرانية.
وأعلنت الرئاسة الإيرانية أن بزشكيان أبدى، خلال لقائه الوفود، استعداد بلاده لتعميق التعاون وحل الخلافات، مشددا على دعم أي تفاهم يعزز الوحدة والتماسك والأمن والتنمية في المنطقة.
وقال بزشكيان إن طهران تطالب بحقوقها القانونية في إطار القانون الدولي وستدافع عن نفسها بحزم، معربا عن أمله في أن تؤدي الدول الإسلامية الكبرى دورا فاعلا في تعزيز الاستقرار الإقليمي.
وقالت السعودية إن زيارة الأمير خالد بن سلمان وممثلي دول اتفاقية مكة للدفاع المشترك تأتي في إطار مواصلة جهود خفض التصعيد، وتشجيع الحوار والحلول الدبلوماسية، ودعم جهود الوساطة التي تقودها قطر وباكستان.
وأفادت وكالة الأنباء الإيرانية بأن الاجتماع يناقش الأمن الإقليمي وتداعيات التصعيد العسكري واستمرار الاعتداءات، إلى جانب تقديم المساعدة للشعبين الفلسطيني واللبناني.
وفي ما يتعلق بالملف النووي، قال مسؤول إيراني كبير لوكالة "رويترز" إن محادثات طهران مع أعضاء حلف مكة لا تتناول القضية النووية الإيرانية، مضيفا أن إيران لن تناقش برنامجها النووي قبل استجابة الولايات المتحدة لمطالبها.
وفي المقابل، نقلت شبكة "سي إن إن" عن مسؤولين أميركيين أن شن عمليات عسكرية جديدة ضد إيران بات مسألة وقت وليس احتمالا، مشيرين إلى أن أي عملية مقبلة ستكون واسعة النطاق.
وبحسب المسؤولين، قد يصدر الرئيس الأميركي دونالد ترامب أوامر بشن عمليات عسكرية ضد إيران قبل نهاية العام، لكن الاحتمال الأرجح هو أن يحدث ذلك بعد انتخابات التجديد النصفي المقررة الشهر المقبل.
ولفت المسؤولون إلى أن ترامب لم يحسم قراره بشأن الخطوات التي سيتخذها تجاه إيران بعد الانتخابات، لكنه يبدو ميالا إلى إصدار أوامر بشن عملية عسكرية واسعة النطاق، رغم أنه سبق أن أبدى ميلا إلى اتخاذ قرارات معينة قبل أن يتراجع عنها في اللحظات الأخيرة.
وفي تطور متصل، قالت مجلة "الإيكونوميست"، نقلا عن مصادر، إن الاستخبارات الإسرائيلية تلقت أوامر بإعداد قوائم جديدة لأهداف في إيران، مشيرة إلى تحليق أعداد كبيرة من الطائرات الإسرائيلية قرب الحدود الإيرانية.
وحذرت المصادر من أن التحركات الإسرائيلية ونهج رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو التصعيدي قد يدفعان إيران إلى توجيه الضربة الأولى.
وفي المقابل، أفادت المصادر بأن الاستخبارات الإسرائيلية غير مقتنعة بأن إيران استأنفت برنامجها النووي، ولا ترى وجود تهديد وشيك يبرر شن حرب حاليا.
وذكرت المجلة أن نتنياهو يؤكد استهداف إسقاط النظام الإيراني، في حين يرى مسؤولون أمنيون إسرائيليون كبار، بحسب المصادر، أن إسقاط النظام من الخارج غير ممكن، وأن "القرار يعود للشعب الإيراني".
وفي سياق الجهود الدبلوماسية، ناقش الخبير في الشؤون الدولية والحوكمة العالمية نايف النابت فرص خفض التصعيد في ظل استمرار الوساطة القطرية والباكستانية، التي نجحت مرارا في جمع الطرفين الأميركي والإيراني على طاولة التفاوض، وأسفرت عن مخرجات من بينها مذكرة التفاهم التي جرى التوصل إليها في سويسرا.
ومع تراجع الثقة بين الطرفين إلى مستويات غير مسبوقة منذ بداية الأزمة، يبرز التساؤل بشأن قدرة الوسطاء على تحقيق اختراق جديد والتوصل إلى نتائج مماثلة في المرحلة الحالية.
المملكة + وكالات