جارى البحث

الشركس: حوالات الأردنيين في الخارج ترتفع 14.1% خلال أول 7 أشهر من 2026

دقائق القراءة: 6
تاريخ الإنشاء: 17-10-2026 14:43
| آخر تحديث منذ 4 أيام
الشركس: حوالات الأردنيين في الخارج ترتفع 14.1% خلال أول 7 أشهر من 2026
محافظ البنك المركزي عادل الشركس. (البنك المركزي)
حفظ

ملخص بالذكاء الاصطناعي

قال محافظ البنك المركزي الأردني عادل الشركس إن حوالات الأردنيين العاملين في الخارج بلغت نحو 4.5 مليار دولار عام 2025، بنمو 4.5%، وارتفعت 14.1% خلال أول 7 أشهر من 2026 إلى نحو 2.97 مليار دولار. وشكلت الحوالات 7.3% من الناتج المحلي الإجمالي في 2025، فيما بلغ صافي التدفقات نحو 1.8 مليار دولار خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026.

أكد محافظ البنك المركزي الأردني، عادل الشركس، أن حوالات الأردنيين العاملين في الخارج تشكل ركيزة مهمة في دعم القطاع الخارجي وتعزيز استقرار الاقتصاد الوطني، في ظل دورها المتنامي في رفد المملكة بالعملات الأجنبية، وإسناد دخول الأسر، وتوسيع الموارد المالية المتاحة للاستهلاك والادخار والاستثمار.

وتأتي أهمية هذا الدور مع استمرار الحوالات في تسجيل مستويات مرتفعة؛ إذ بلغت نحو 4.5 مليار دولار خلال عام 2025، بنمو نسبته 4.5% مقارنة بعام 2024، قبل أن تتسارع وتيرتها خلال أول سبعة أشهر من العام الحالي، مسجلة نحو 2.97 مليار دولار، بارتفاع سنوي بلغ 14.1%.

وقال الشركس إن الحوالات تحتل المرتبة الثالثة بين مصادر النقد الأجنبي المرتبطة بالحساب الجاري، بعد الصادرات والدخل السياحي، ما يعكس وزنها في هيكل التدفقات الخارجية وأهميتها في تعزيز قدرة الاقتصاد الأردني على التعامل مع المتغيرات الاقتصادية والإقليمية والدولية.

وأوضح أن أهمية الحوالات لا تقتصر على حجمها المالي، بل تمتد إلى طبيعتها بوصفها تدفقات ترتبط بانتشار الكفاءات الأردنية في أسواق العمل الخارجية، وتصل آثارها مباشرة إلى الاقتصاد المحلي، من خلال دعم قوة الأسر الشرائية، وتوفير موارد يمكن أن تتحول إلى مدخرات واستثمارات تسهم في تمويل النشاط الاقتصادي.

وبلغت نسبة الحوالات الواردة إلى الناتج المحلي الإجمالي خلال عام 2025 نحو 7.3%، فيما سجل تموز الماضي وحده حوالات بقيمة 470.2 مليون دولار، بنمو سنوي نسبته 13.1%، ما يعكس استمرار الزخم الذي شهدته التدفقات منذ بداية العام الحالي.

وشدد الشركس على أن متانة الاقتصاد الأردني تستند إلى تكامل عدد من المقومات، في مقدمتها مرونة القطاع الخارجي، وسلامة الجهاز المصرفي، واستمرار الإصلاحات الاقتصادية والمالية، والسياسات النقدية الهادفة إلى المحافظة على الاستقرار.

وفي هذا السياق، تكتسب الحوالات أهميتها من كونها من الموارد المنتظمة للعملات الأجنبية التي تتكامل مع الصادرات والدخل السياحي والاستثمارات والتدفقات الأخرى، بما يدعم قدرة المملكة على تلبية احتياجاتها الخارجية ويعزز مرونتها في التعامل مع التقلبات.

وتبرز دلالة هذا المورد بصورة خاصة في اقتصاد منفتح يرتبط بعلاقات تجارية ومالية واسعة مع محيطه الإقليمي والدولي؛ إذ يسهم تنوع مصادر النقد الأجنبي في الحد من الاعتماد على مورد منفرد، ويمنح الاقتصاد قاعدة أوسع للتكيف مع تغيرات قد تصيب بعض القطاعات أو الأسواق.

وأشار الشركس إلى أهمية تنوع الأسواق التي يعمل فيها الأردنيون، باعتباره عاملا يدعم استمرارية الحوالات ويخفف من ارتباط أدائها بالتطورات الاقتصادية في دولة واحدة، مع الأخذ في الاعتبار تأثر هذه التدفقات بطبيعة أسواق العمل الخارجية ومستويات دخول العاملين وتوقيت إرسال الأموال.

وتصدرت الإمارات العربية مصادر الحوالات الواردة إلى المملكة خلال أول سبعة أشهر من العام الحالي، بحصة بلغت 20.9%، تلتها الولايات المتحدة الأميركية بنسبة 19.3%، ثم السعودية بنسبة 17.7%، وقطر بنسبة 10.5%، والكويت بنسبة 5.5%، فيما توزعت النسبة المتبقية، البالغة 26.1%، على دول أخرى.

ولا تعكس هذه الخريطة مجرد التوزيع الجغرافي للتحويلات، بل تكشف أيضا عن امتداد الحضور المهني الأردني في أسواق عربية ودولية متعددة، وهو امتداد يحمل أهمية للاقتصاد الوطني من زاويتين؛ الأولى تتصل بتدفق الدخل إلى المملكة، والثانية ترتبط بتوسيع فرص العمل والخبرة أمام الموارد البشرية الأردنية.

وسجلت الحوالات الواردة من قطر ارتفاعا نسبته 25.8%، فيما نمت الحوالات من الولايات المتحدة بنسبة 13.3%، والسعودية بنسبة 11%، والإمارات بنسبة 10.7%.

وفي هذا الإطار، أكد الشركس أهمية تطوير تنافسية الكفاءات الوطنية وقدرتها على مواكبة احتياجات أسواق العمل، ولا سيما في ظل التحولات التكنولوجية المتسارعة ودخول تطبيقات الذكاء الاصطناعي إلى قطاعات إنتاجية وخدمية متعددة.

واعتبر أن تطوير المهارات والتخصصات عامل أساسي في الحفاظ على فرص الأردنيين في الأسواق الخارجية وتوسيعها، بما ينعكس على استدامة التدفقات المرتبطة بدخولهم، مشيرا إلى في هذا السياق إلى المنصة القطرية لتشغيل الأردنيين بوصفها مثالا على القنوات المنظمة التي تربط الكفاءات الوطنية باحتياجات أصحاب العمل وتفتح فرصا إضافية للتشغيل.

وأوضح الشركس أن البنك المركزي يعمل على تطوير بيانات الحوالات الإحصائية ضمن ميزان المدفوعات، من خلال تحديث منهجية الاحتساب وتوسيع قاعدة البيانات المتاحة، بما يعزز القدرة على رصد حركة التحويلات وتوزيعها الجغرافي وتحليل اتجاهاتها بصورة أكثر دقة.

وبين أن هذا التطور يتيح فهما أعمق لمصادر الحوالات ومدى تركزها في أسواق محددة، ويساعد في تقييم استمرارية التدفقات ومدى تأثرها بالتغيرات في أسواق العمل الخارجية، فضلا عن توفير قاعدة إحصائية أكثر تفصيلا لدراسة دورها في دعم القطاع الخارجي والاقتصاد الوطني.

وبينما تمثل الحوالات الواردة من أهم موارد النقد الأجنبي، فإن تقييم أثرها على القطاع الخارجي يستدعي النظر أيضا إلى التدفقات الخارجة من المملكة، للوصول إلى صورة أشمل عن حركة التحويلات في الاتجاهين.

وبلغت الحوالات الخارجة من الأردن خلال عام 2025، لتصل إلى نحو 1.8 مليار دولار، فيما بلغت خلال أول سبعة أشهر من العام الحالي 1.14 مليار دولار.

واستحوذت مصر على 42.1 % من إجمالي الحوالات الخارجة خلال أول سبعة أشهر من العام الحالي، تلتها بنغلادش بنسبة 11.8%، ثم الفلبين بنسبة 4.8%، واليمن بنسبة 3.9 بالمئة، فيما توزعت النسبة المتبقية على دول أخرى.

وباحتساب الفارق بين الحوالات الواردة والخارجة، سجلت المملكة صافي تدفقات موجبا بلغ نحو 2.7 مليار دولار خلال عام 2025، ونحو 1.8 مليار دولار خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2026.

ويعكس هذا الفائض أهمية الحوالات في دعم الموارد الخارجية للمملكة، ويقدم قراءة أكثر اكتمالا لأثرها مقارنة بالاكتفاء بالنظر إلى إجمالي المبالغ الواردة، خصوصا عند تحليل التدفقات المالية وعلاقتها بالاستقرار الاقتصادي.

وأكد الشركس أن البنك المركزي يواصل الالتزام بهدفه الأساسي المتمثل في المحافظة على الاستقرار النقدي، بالاستناد إلى مقومات عدة، من أبرزها كفاية الاحتياطيات الأجنبية، وسلامة القطاع المصرفي، واستقرار الأسعار.

وبلغت احتياطيات البنك المركزي من العملات الأجنبية نحو 28.38 مليار دولار، وهو مستوى يعزز هامش الأمان المتاح للاقتصاد الوطني في مواجهة الاحتياجات والالتزامات الخارجية.

وتكتسب الحوالات دورا مهما ضمن هذه المنظومة من خلال رفد الاقتصاد بالعملات الأجنبية، غير أن أثرها على الاحتياطيات ينبغي قراءته في إطار أشمل؛ فارتفاع الأموال المحولة إلى المملكة لا يعني انتقال قيمتها تلقائيا إلى رصيد احتياطيات البنك المركزي.

و تتمثل أهمية الحوالات في مساهمتها في تعزيز التوازن الخارجي وتوفير مورد إضافي ومستمر للعملات الأجنبية، ضمن منظومة اقتصادية تتطلب تكامل مصادر الدخل والتدفقات المالية، بدلا من الاعتماد على مصدر واحد.

وعلى المستوى الداخلي، تبرز الحوالات باعتبارها موردا ماليا ذا أثر مباشر في حياة الأسر الأردنية، إذ تساعد في تمويل الاحتياجات المعيشية والإنفاق على التعليم والصحة والسكن، وتدعم القدرة الشرائية، بما ينعكس على مستويات الطلب والنشاط في الأسواق المحلية.

ولفت الشركس إلى أهمية تعظيم الاستفادة الاقتصادية من هذه الأموال عبر أدوات وقنوات مالية تتيح تحويل جزء منها إلى مدخرات واستثمارات، بما يوسع أثرها من دعم الدخل الجاري إلى المساهمة في تمويل النشاط الإنتاجي.

وفي هذا الإطار، يبرز دور الجهاز المصرفي في حشد المدخرات وتوفير التمويل، بحيث يمكن للموارد المتدفقة من الخارج أن تسهم، إلى جانب استخدامها الاستهلاكي، في تعزيز السيولة المالية المتاحة وتمويل النشاط الاقتصادي.

ويعكس هذا التوجه أهمية التعامل مع الحوالات بوصفها موردا متعدد الآثار؛ فاستخدامها في الاستهلاك يسهم في تنشيط الطلب المحلي، بينما يوفر ادخار جزء منها موارد إضافية للمؤسسات المالية، ويمكن لتوجيهها نحو الاستثمار أن يعزز تكوين رأس المال ويوسع أثرها التنموي على المدى الأطول.

ولا يعني ذلك التقليل من أهمية الإنفاق الأسري، الذي يمثل أحد الأدوار الأساسية للحوالات، بل السعي إلى توفير خيارات مالية متنوعة وآمنة تتيح للمستفيدين إدارة مواردهم بما ينسجم مع احتياجاتهم وأهدافهم.

وتزداد أهمية تطوير الخدمات المالية المرتبطة بالحوالات في ظل التحول الرقمي المتسارع، الذي يتيح تحسين كفاءة قنوات التحويل، وتوسيع الخيارات المتاحة للمستفيدين، وتوفير بيانات أكثر تفصيلا عن التدفقات ومصادرها وتوزيعها الجغرافي.

وفي المقابل، تبرز ضرورة مواكبة التوسع التقني بأطر تنظيمية ورقابية ملائمة، وإدارة فعالة للمخاطر، ولا سيما تلك المرتبطة بالأمن السيبراني وحماية العمليات والبيانات المالية.

وتكشف مؤشرات عامي 2025 و2026 أن حوالات العاملين في الخارج لا تمثل مجرد تدفقات مالية متكررة، بل تجسد ارتباطا اقتصاديا مباشرا بين انتشار الكفاءات الأردنية في الأسواق العالمية وقدرة الاقتصاد المحلي على الاستفادة من هذا الانتشار.

بترا

أخبار ذات صلة

البنك المركزي
14.1 % ارتفاع حوالات العاملين الواردة إلى الأردن لتبلغ 3 مليار دولار خلال 7 أشهر
ارتفعت حوالات العاملين الواردة إلى المملكة بنسبة 14.1% خلال السبعة شهور الأولى من عام 2026، لتبلغ نحو 2.97 مليار دولار، وفق بيانات أولية صادرة عن البنك المركزي. وأظهرت البيانات ارتفاع الحوالات الواردة خلال شهر تموز بنسبة 13.1%، لتصل إلى 470.2 مليون دولار. واستحوذت الحوالات الواردة من الإمارات على النسبة الأكبر خلال السبعة شهور الأولى بواقع 20.9%، تلتها الولايات المتحدة بنسبة 19.3%، ثم السعودية بنسبة 17.7%، وقطر 10.5%، والكويت 5.5%، فيما شكلت الحوالات الواردة من الدول الأخرى 26.1%. وفي المقابل، ارتفعت حوالات العاملين غير الأردنيين الصادرة من المملكة بنسبة 14.4% خلال السبعة شهور الأولى من 2026، لتبلغ 1.14 مليار دولار، بعد ارتفاعها في تموز بنسبة 8.5% إلى 167.9 مليون دولار. وجاءت مصر في المرتبة الأولى بين الدول المستقبلة للحوالات الصادرة بنسبة 42.1%، تلتها بنغلادش بنسبة 11.8%، والفلبين 4.8%، واليمن 3.9%. المملكة
البنك المركزي
الاحتياطيات الأجنبية للبنك المركزي ترتفع إلى 28.4 مليار دولار بنهاية آب 2026
ارتفعت الاحتياطيات الأجنبية للبنك المركزي الأردني بنحو 2.9 مليار دولار بنهاية آب، مقارنةً بمستواها المسجل نهاية العام الماضي، وبلغت نحو 28.4 مليار دولار. ووفقا للبنك المركزي، يكفي هذا المستوى من الاحتياطيات لتغطية مستوردات الأردن من السلع والخدمات مدة 9.2 شهراً، بما يتجاوز 3 أضعاف المعيار الدولي لكفاية الاحتياطيات. كما يؤكد متانة وقوة أسس الاستقرار النقدي والمالي، والبيئة الاقتصادية الجاذبة في المملكة. المملكة
البنك المركزي
ارتفاع أقساط التأمين 8.8% إلى قرابة 418 مليون دينار حتى نهاية أيار 2026
كشفت بيانات البنك المركزي، عن تحركات متباينة في مؤشرات سوق التأمين، حيث واصل القطاع تسجيل نمو إيجابي بحجم الأقساط نتيجة الارتفاع المتزايد في الطلب على التأمين الطبي وتأمين المركبات، بالتوازي مع ارتفاع بحجم التعويضات المدفوعة خلال خمسة أشهر من عام 2026. وتشير الأرقام إلى ارتفاع إجمالي أقساط التأمين المكتتبة ليبلغ قرابة 418 مليون دينار، محققا نسبة نمو بلغت قرابة 8.8%، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، عندما وصل إجمالي الأقساط إلى 384 مليون دينار. في المقابل، واجه القطاع ضغوطاً متزايدة في جانب الالتزامات، حيث ارتفع إجمالي التعويضات المدفوعة إلى قرابة 250 مليون دينار، بنسبة زيادة بلغت 10.6%، مقارنة بالفترة المقابلة من 2025، حيث وصلت التعويضات في ذلك الوقت إلى قرابة 226 مليون دينار. وتوزعت غالبية الأقساط على فرعين رئيسيين، الأول التأمين الطبي، الذي تصدر قائمة الفروع الأكثر تحقيقاً للأقساط بـ 168 مليون دينار، في خمسة أشهر من العام الحالي، مقارنة بـ 144 مليون دينار، ثم جاء تأمين المركبات في المرتبة الثانية بإجمالي أقساط بلغت 116 مليون دينار، بفارق بسيط عن الفترة ذاتها من 2025، عندما وصل إ
البنك المركزي
انخفاض 5.3% ... 3.5 مليار دولار الدخل السياحي خلال النصف الأول من 2026
أشارت البيانات الأولية الصادرة عن البنك المركزي إلى ارتفاع الدخل السياحي خلال شهر حزيران من عام 2026 بنسبة 7.0% ليبلغ 685.0 مليون دولار. ونوه البنك في بيان صحفي إلى أنه خلال النصف الأول من عام 2026 انخفض الدخل السياحي بنسبة 5.3% ليبلغ 3.5 مليار دولار. وبينت البيانات بأن الدخل السياحي انخفض خلال النصف الأول من عام 2026 من الأردنيين المغتربين بنسبة 12.1%، ومن الجنسية الأميركية (25.6%)، والأوروبية (28.2%)، والجنسيات الآسيوية (3.5%)، والجنسيات الأخرى (40.6%)، في حين تظهر البيانات ارتفاع الدخل السياحي من العرب بنسبة 6.5%. كما أظهرت البيانات انخفاضاً في الإنفاق السياحي للأردنيين والمقيمين خلال شهر حزيران من عام 2026 نسبته 6.7%، ليصل إلى 182.4 مليون دولار، فيما أظهرت البيانات خلال النصف الأول من عام 2026 انخفاضه بنسبة 9.4%، ليبلغ 906.1 مليون دولار. المملكة