أحمد الطيبي، رئيس الحركة العربية للتغيير في الكنيست، وصف شطب القائمتين "المشتركة" و"الموحدة" من قبل لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية بأنه "سياسي" وغير قانوني، مشددًا على أن القرار يستهدف تمثيل العرب في الانتخابات. وأكد الطيبي على نيتهم لاستئناف القرار أمام المحكمة العليا، مشيرًا إلى أن القرار يعكس محاولة لإقصاء المعارضة السياسية. كما دعا الناخبين العرب إلى زيادة مشاركة في الانتخابات ردًا على قرارات الشطب.
قال رئيس الحركة العربية للتغيير في الكنيست الإسرائيلي أحمد الطيبي الأربعاء، إن قرار لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية شطب القائمة المشتركة والقائمة العربية الموحدة من خوض انتخابات الكنيست المقبلة، إلى جانب شطب ترشح سامي أبو شحادة وعوفر كسيف، "قراراً سياسياً" وليس قراراً يستند إلى معايير قانونية كافية، مؤكداً أن القائمة ستتوجه إلى المحكمة العليا للاعتراض على قرارات الشطب.
وأكد الطيبي في رده على استفسارات "المملكة" أن نتنياهو وبن غفير يريدان انتخابات يقرران فيها ليس فقط من يحكم، بل أيضاً من يُسمح له بتمثيل المواطنين العرب، مضيفاً: "من يخشى منافستنا في صناديق الاقتراع، يحاول حذفنا من ورقة الاقتراع".
وصوّتت لجنة الانتخابات المركزية، الأربعاء، لصالح شطب القائمة المشتركة والقائمة الموحدة، كما قررت شطب ترشح رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي سامي أبو شحادة والنائب عوفر كسيف.
ومن المقرر أن يكون القرار النهائي في هذه الملفات بيد المحكمة العليا الإسرائيلية بعد تقديم الاستئنافات.
وقال الطيبي إن هذا قرار سياسي وعنصري بامتياز، اتخذته أغلبية حزبية داخل لجنة سياسية، وليس استناداً إلى معايير قانونية جدية، مضيفاً أن الغاية ليست حماية الديمقراطية، بل التحكم بمن يحق له المشاركة فيها.
وأضاف أن القائمة ستتقدم فوراً باستئناف مفصل إلى المحكمة العليا، وستعمل على إثبات أن طلب الشطب، من وجهة نظرها، لا يستوفي الشروط القانونية التي حددها القانون والقضاء الإسرائيلي، مشيراً إلى أن المعركة المقبلة ستكون أيضاً "سياسية وجماهيرية" بالتعاون مع مركبات القائمة والقوى العربية والديمقراطية.
وفي رده على سؤال بشأن شطب القائمتين إلى جانب شطب أبو شحادة واستهداف عوفر كسيف، اعتبر الطيبي أن هذه الإجراءات تندرج ضمن "ملاحقة سياسية ممنهجة"، وقال إن شطب القائمتين العربيتين واستهداف مرشحين بعينهم يعكس محاولة لإقصاء أصوات معارضة من الساحة السياسية.
واعتبر الطيبي أن استهداف كسيف يكشف أن المطلوب ليس إسكات العرب وحدهم، بل ضرب الشراكة العربية اليهودية التقدمية وتجريم كل معارضة للحرب والاحتلال والعنصرية.
وكانت لجنة الانتخابات المركزية قد بدأت، الأربعاء، النظر في مجموعة من طلبات شطب قوائم ومرشحين، بينها القائمة المشتركة والقائمة الموحدة، إلى جانب طلبي شطب أبو شحادة وكسيف.
ووفق تقارير إسرائيلية، تتمتع أحزاب الائتلاف بأغلبية داخل اللجنة، فيما تبقى قرارات الشطب خاضعة لمراجعة المحكمة العليا.
وفي السياق القانوني، أشارت مواقف المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية، غالي بهاراف ميارا، بشأن ملف أبو شحادة إلى وجود أدلة تستوجب النظر في طلب شطبه، لكنها أشارت، وفق ما نقلته مصادر إعلامية، إلى أن الأدلة في حالته لا تتطابق مع النموذج المعتاد لشطب المرشحين، حيث كانت الحالات السابقة تستند إلى قاعدة أدلة واسعة وممتدة زمنياً وتظهر نشاطاً منهجياً ومتكرراً.
وعن الخيارات في حال رفض المحكمة العليا الاستئناف وتثبيت قرارات الشطب، قال الطيبي إن القيادات السياسية العربية ستعقد اجتماعاً طارئاً وشاملاً لبحث الموقف، بمشاركة لجنة المتابعة ورؤساء السلطات المحلية ومؤسسات المجتمع المدني.
وأضاف أن الخيارات ستشمل كل وسائل النضال الديمقراطي والسلمي، إلى جانب استنفاد المسارات القانونية والدستورية المتاحة، والعمل على بلورة موقف جماعي بشأن كيفية التعامل مع الانتخابات في حال شُطبت القائمتان العربيتان.
وقال الطيبي إنه "لن يتحول إلى متفرج" في حال تثبيت الشطب، مضيفاً أن القضية ليست قضية مقاعد أو أشخاص، بل قضية حق جمهور كامل في أن ينتخب ويُنتخب.
وحول تأثير قرارات الشطب في مشاركة الناخبين العرب في الانتخابات المقبلة، قال الطيبي إن الهدف هو إحباط المجتمع العربي وتخويفه ودفعه إلى البقاء في البيت، ورأى أن ذلك قد يدفع، على العكس، إلى زيادة المشاركة.
ووجّه الطيبي رسالة إلى الناخبين العرب قال فيها "لا تسمحوا لهم بسرقة صوتكم مرتين، مرة بقرار الشطب، ومرة أخرى إذا دفعوكم إلى الامتناع عن التصويت"، داعياً إلى تحويل الغضب من قرارات الشطب إلى مشاركة في الانتخابات.
وقال إن المجتمع العربي سيهب إلى صناديق الاقتراع بأعداد غير مسبوقة في الانتخابات المقررة في 27 تشرين الأول، مضيفاً: "أرادوا شطبنا من ورقة الاقتراع، وسنرد عليهم بمئات آلاف أوراق الاقتراع".
وتبقى قرارات لجنة الانتخابات المركزية بشأن شطب القوائم والمرشحين قابلة للطعن أمام المحكمة العليا، التي سيكون قرارها حاسماً بشأن السماح للقوائم والمرشحين المعنيين بخوض الانتخابات المقبلة.
وقررت لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية، الأربعاء، شطب ترشح القائمة المشتركة ورئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي سامي أبو شحادة والنائب عوفر كسيف والقائمة الموحدة، لخوض انتخابات الكنيست المقبلة، على أن تكون القرارات النهائية بيد المحكمة العليا الإسرائيلية.
وصوتت اللجنة بأغلبية 18 عضوا مقابل 5 لصالح شطب القائمة المشتركة، فيما أيد 31 عضوا طلب شطب أبو شحادة، بينهم رئيس اللجنة القاضي نوعام سولبرغ، مقابل 4 أصوات معارضة، فيما أيد 19 عضوا شطب ترشح كسيف، كما أيد 18 عضوا شطب القائمة الموحدة مقابل 5 أصوات معارضة وامتناع عضو واحد.
وجاءت قرارات الشطب خلال مداولات لجنة الانتخابات بشأن طلبات استبعاد أحزاب ومرشحين من خوض انتخابات الكنيست، وسط تقديم عدد من الأحزاب الإسرائيلية طلبات لشطب القائمة المشتركة وحزب التجمع ومرشحين آخرين.
وتتألف لجنة الانتخابات المركزية من ممثلين عن الأحزاب الممثلة في الكنيست، وتوجد فيها أغلبية لأحزاب الائتلاف، فيما تخضع قرارات شطب المرشحين والقوائم لمصادقة المحكمة العليا.
المملكة