جارى البحث

الوصول إلى 10 آلاف خطوة ليس الطريق الوحيد للصحة.. قم بهذا التعديل البسيط

دقائق القراءة: 4
تاريخ الإنشاء: 13-09-2026 14:02
الوصول إلى 10 آلاف خطوة ليس الطريق الوحيد للصحة.. قم بهذا التعديل البسيط
حفظ

ملخص بالذكاء الاصطناعي

دراسة بريطانية تشير إلى أن زيادة سرعة المشي قد تقلل من خطر الوفاة المبكرة، حتى عند تحقيق عدد أقل من الخطوات اليومية. الهدف التقليدي لـ10 آلاف خطوة يوميًا قد لا يكون الأنسب للجميع، والسير بسرعة أكبر يمكن أن يكون فعالاً أيضًا. الباحثون استخدموا بيانات من أكثر من 100 ألف شخص وأكدوا أن المشي بسرعة لمدة 30 دقيقة يوميًا يمكن أن يكون فعالًا في تقليل مخاطر الوفاة. النصيحة هي التركيز على الراحة الشخصية وتوازن عدد الخطوات مع السرعة، وتعديل الروتين تدريجيًا.

 إذا كنت مواظبًا على تحقيق عدد خطوات محدّد يوميًا، قد تغفل عن عنصر مهم آخر في المعادلة: سرعة المشي.

فقد أظهرت دراسة نُشرت في المجلة البريطانية للطب الرياضي، الثلاثاء، أنّ المشي بوتيرة أسرع، حتى مع عدد أقل من الخطوات، قد يرتبط بانخفاض خطر الوفاة المبكرة بدرجة مماثلة للمشي لعدد أكبر من الخطوات بوتيرة أبطأ.

وقال المؤلف المشارك في الدراسة وأستاذ النشاط البدني ونمط الحياة وصحة السكان في جامعة موناش في ملبورن  إيمانويل ستاماتاكيس إنّ هدف المشي 10 آلاف خطوة يوميًا لم يستند إلى دليل علمي محدد، بل ظهر في إطار حملة للترويج لعدادات الخطوات في اليابان خلال ستينيات القرن الماضي.

بالنسبة إلى بعض الأشخاص، قد يبدو تحقيق 10 آلاف خطوة يوميًا أمرًا شاقًا، ما قد يُثنيهم عن بدء ممارسة الرياضة.

وقال ستاماتاكيس: "بالنسبة إلى شخص يبلغ 65 عامًا ويعاني من مشكلة في الركبة، أو مقدم رعاية لا يملك وقتًا منتظمًا، أو عامل يعمل بنظام المناوبات، قد يبدو هذا الرقم أقل كهدف وأكثر كسبب للاستسلام".

وأضاف: "الشخص الذي يمشي 4 آلاف خطوة يوميًا إنما بوتيرة سريعة، يقوم بشيء مفيد، كما أنّ الشخص الذي لا يستطيع المشي بسرعة يمكنه الاستفادة كثيرًا من زيادة عدد خطواته بوتيرة أبطأ".

ولدراسة كيفية تفاعل عدد الخطوات مع سرعة المشي، حلل الباحثون بيانات الحركة لأكثر من 100 ألف شخص في منتصف العمر ضمن البنك الحيوي البريطاني، وهي دراسة طويلة الأمد شملت مشاركين من إنجلترا واسكتلندا وويلز. بموجبها، ارتدى المشاركون جهازًا لتتبّع النشاط لمدة 7 أيام متتالية بين عامي 2013 و2015، ما أتاح للباحثين قياس عدد خطواتهم اليومية وسرعة المشي.

وجد مؤلفو الدراسة الجديدة أنّ زيادة عدد الخطوات والمشي بوتيرة أسرع ارتبطا بانخفاض خطر الوفاة، ما يشير إلى أن فوائد المشي قد لا تتعلّق بتحقيق رقم محدد، بقدر ما ترتبط بإيجاد مزيج من عدد الخطوات وسرعة المشي يناسب كل شخص.

كما حسب الباحثون "معدل الخطوات القصوى خلال 30 دقيقة"، أي أعلى وتيرة مستمرة للخطوات خلال أكثر 30 دقيقة نشاطًا في اليوم.

وتابع مؤلفو الدراسة المشاركين لنحو 8 سنوات، ورصدوا حالات الوفاة لأي سبب، وكذلك الوفيات الناجمة عن أمراض القلب والأوعية الدموية.

وظهرت إحدى أوضح الفروقات بين الأشخاص الذين كانوا يمشون أقل من 5,000 خطوة يوميًا. فقد كان خطر الوفاة لديهم أقل بشكل ملحوظ إذا بلغ معدل خطواتهم الأقصى 80 خطوة بالحد الأدنى في الدقيقة، وهو ما يماثل تقريبًا خطر الوفاة لدى الأشخاص الذين يمشون بين 5000 و7500 خطوة يوميًا بوتيرة أبطأ تبلغ نحو 60 خطوة في الدقيقة.

وارتبط أقل خطر للوفاة المبكرة بالمشي بين 7500 و10000 خطوة يوميًا، بغض النظر عن سرعة المشي. أمّا بين الأشخاص الذين يمشون أقل من 7,500 خطوة يوميًا، فقد ارتبط الحفاظ على وتيرة أسرع لمدة 30 دقيقة بالحد الأدنى يوميًا بانخفاض تدريجي في خطر الوفاة لأي سبب.

وبعبارة أخرى، خلصت الدراسة إلى أنّ المشي بوتيرة سريعة لمدة 30 دقيقة يوميًا قد يكون الخيار الأمثل للبالغين قليلي النشاط لتقليل خطر الوفاة المبكرة.

وقال ستاماتاكيس: "لا توجد وتيرة واحدة تناسب الجميع، لأنّ شدة المشي تعتمد دومًا على مستوى لياقة الشخص وعمره وطوله ووزنه؛ فالسرعة التي تبدو مريحة جدًا لشخص يتمتع بلياقة جيدة في الأربعينات من عمره، قد تمثل أقصى جهد لشخص يبلغ 70 عامًا ويفتقر إلى اللياقة".

وأضاف: "كما تقترح الدراسة، هناك أكثر من طريقة لتقليل خطر الوفاة، وينبغي أن يتناسب الهدف مع نمط الحياة الذي تعيشه بالفعل".

ولمن يرغبون بمعرفة الوتيرة الأنسب لهم، قال ستاماتاكيس، إنّ الانتباه إلى شعور الجسم أثناء المشي قد يكون أكثر فائدة من محاولة الوصول إلى رقم محدد؛ فعند المشي بوتيرة سريعة، ينبغي أن يصبح التنفس أثقل بشكل ملحوظ وأن تشعر بارتفاع حرارة جسمك، مع القدرة على مواصلة الحديث بجمل قصيرة.

وأضاف أنّ من يفضلون الاستعانة بمقياس رقمي يمكنهم عدّ خطواتهم خلال 15 ثانية ثم ضرب العدد في 4 للحصول على تقدير لمعدل خطواتهم. ويُستخدم عادةً معدل يبلغ نحو 100 خطوة في الدقيقة كمؤشر تقريبي للمشي المعتدل لدى البالغين، لكن هذا الرقم قد يكون أعلى أو أقل بحسب كل شخص.

وقال ستاماتاكيس: "إذا كان الوقت هو العائق، فإنّ زيادة سرعة المشي هي الخيار الأكثر كفاءة من حيث الوقت، وربما تكون هذه أهم نتيجة عملية في الدراسة". 

وأشار إلى أن على أي شخص لديه عوامل خطر للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية أو أمضى سنوات من دون ممارسة نشاط بدني أن يزيد وتيرة المشي تدريجيًا، وأن يستشير طبيبه أولًا قبل رفع مستوى شدة التمرين.

بما أنّ الدراسة كانت رصدية، فإنها لا تستطيع أن تحدد بشكل قاطع ما إذا كانت زيادة سرعة المشي قد خفضت بالفعل خطر الوفاة لدى المشاركين، أم أن الأشخاص الذين كانوا يتمتعون بصحة ولياقة أفضل من الأساس كانوا أكثر ميلًا إلى المشي بسرعة أكبر، وفقًا لدانيال ليبرمان، أستاذ العلوم البيولوجية في جامعة هارفارد، كامبريدج، بولاية ماساتشوستس، غير المشارك في الدراسة الجديدة.

وقال لـCNN: "مع ذلك، تبدو نتائج الدراسة منطقية، لأن جرعة التمرين تعتمد في الواقع على ثلاثة عوامل: مقدار النشاط، وشدته، وتواتره. وكلها مهمة. من الجيد زيادة عدد الخطوات، لكن المشي بوتيرة سريعة قد يكون مفيدًا أيضًا. وبالطبع، من الجيد ممارسة ذلك بانتظام".

ولمن يرغبون بإضافة المزيد من المشي بوتيرة سريعة إلى روتينهم، أوصى ليبرمان بالبدء تدريجيًا بدلًا من محاولة إحداث تغيير كبير بين ليلة وضحاها.

CNN

أخبار ذات صلة

صحة عامة
دراسة: التمارين المكثفة القصيرة تحدث تغييرات فورية في الجسم تفوق التمارين المعتدلة الطويلة
أظهرت دراسة حديثة أن ممارسة تمارين مكثفة وقصيرة، مثل العدو السريع، تحدث تغييرات فورية أكبر في البروتينات والجزيئات الموجودة في الدم مقارنة بممارسة تمارين معتدلة لمدة 90 دقيقة، لكنها لم تحسم ما إذا كانت هذه التغييرات تحقق فوائد صحية أكبر على المدى الطويل، وفق موقع "هيليث". ونُشرت الدراسة في مجلة "سيل ريبورتس ميديسن"، وأشارت إلى أن شدة التمارين قد تؤثر في استجابة الجسم بقدر يختلف عن تأثير مدتها. وشملت التجربة 19 رجلا قُسموا إلى مجموعتين؛ مارست الأولى تمارين متقطعة على دراجة ثابتة تضمنت ست جولات من ركوب الدراجة بأقصى شدة لمدة 30 ثانية، تفصل بينها فترات استراحة مدتها أربع دقائق، فيما مارست المجموعة الثانية ركوب الدراجة بوتيرة معتدلة ومتواصلة لمدة 90 دقيقة. وأظهرت عينات الدم التي جُمعت قبل التمارين وبعدها تغييرات أكبر في البروتينات والجزيئات لدى مجموعة التمارين المكثفة. كما حفزت هذه التمارين ارتفاعا فوريا في بروتينات مرتبطة بإعادة تشكيل الأنسجة ونمو الأوعية الدموية، بينما احتاج ظهور بعض البروتينات في الدم بعد التمارين المعتدلة إلى عدة ساعات. وقال الباحث الرئيسي بول كوهين، الأستاذ المشارك
صحة عامة
خبراء: لا توجد وسائل مثبتة لتأخير سن اليأس والوقاية من مخاطره الصحية
يرتبط الوصول إلى سن اليأس في عمر متأخر بانخفاض مخاطر الإصابة بأمراض القلب وهشاشة العظام، فضلا عن ارتباطه بمتوسط عمر أطول. وأثار هذا الارتباط اهتماما متزايدا بإمكانية تأخير انقطاع الطمث، وما إذا كان ذلك قد يساعد النساء على التقدم في العمر بصحة أفضل. وأعادت المؤثرة في مجال إطالة العمر كايلا بارنز لينتز، التي تبلغ منتصف الثلاثينيات، طرح هذا السؤال بعد حديثها إلى موقع "بيزنس إنسايدر" عن محاولاتها تأخير سن اليأس حتى سن الستين، من خلال اتباع عادات صحية وتجربة علاجات لا تزال قيد البحث. كما يناقش مستخدمون على منصات التواصل الاجتماعي إمكانية الاستعانة بعادات أو منتجات معينة لتأخير الانقطاع الدائم للدورة الشهرية. لكن الخبراء يؤكدون أن العلم لم يتوصل حتى الآن إلى وسائل مثبتة وآمنة لتأخير سن اليأس، محذرين من الانجراف وراء علاجات تجريبية لا تتوافر أدلة كافية على فعاليتها. لماذا يحظى تأخير سن اليأس بالاهتمام؟ لا تقتصر أهمية توقيت انقطاع الطمث على الخصوبة وإمكانية الإنجاب، بل ترتبط أيضا بالصحة العامة للمرأة. وقالت بيرينيس بينايون، الأستاذة المشاركة في علم الشيخوخة والعلوم البيولوجية في كلية ليونارد د
صحة عامة
نجاح تجارب سريرية لعلاج سرطان الكبد
أعلن مركز الأورام التابع لوزارة الصحة الروسية، الأحد، نجاح المرحلتين الأولى والثانية من التجارب السريرية لعلاج سرطان الكبد، تحمل اسم "هيباتورين-إم آر إن سي"، وتستهدف الأورام الأولية، والنقائل السرطانية في الكبد. وقال كبير أطباء الأورام في وزارة الصحة الروسية، أندريه كابرين، إن العقار يعتمد على كريات مجهرية من الألبومين محمّلة بنظير مشع، بما يتيح توجيه العلاج الإشعاعي نحو الورم، مشيراً إلى استكمال المرحلتين الأولى والثانية من الدراسات السريرية. وكالات
صحة عامة
اختبارات الهرمونات المنزلية لا تغني عن التقييم الطبي
ذكر موقع "هيلث" أن ثلاثة أطباء حذروا من الاعتماد على اختبارات الهرمونات المنزلية لتشخيص الاضطرابات الصحية، مشيرين إلى أن نتائجها تقدم مؤشرات أولية لا تعكس بالضرورة صورة متكاملة عن مستويات الهرمونات في الجسم، ولا تغني عن التقييم الطبي المتخصص. وأوضح الموقع أن هذه الاختبارات تنتشر عبر منصات التواصل الاجتماعي وفي المتاجر، مع وعود بالكشف عن مؤشرات تتعلق بالخصوبة وانقطاع الطمث والتوتر ومستويات الطاقة، وتتراوح تكلفتها بين 50 دولارا ومئات الدولارات. وتتيح هذه الاختبارات جمع عينات من البول أو اللعاب أو الدم في المنزل، ثم إرسالها إلى المختبر لتحليلها. وتشمل الفحوص الشائعة هرمونات الكورتيزول والإستروجين والبروجستيرون والتستوستيرون والهرمون الملوتن، إضافة إلى هرمونات الغدة الدرقية وبعض الهرمونات المرتبطة بعمليات الأيض. وقال الأطباء إن بعض الأشخاص يلجأون إلى هذه الفحوص بحثا عن تفسير لأعراض مثل التعب والهبات الساخنة، بينما يستخدمها آخرون لمتابعة لياقتهم البدنية أو محاولة تحسين أدائهم. لكن أنو نافاني، المتخصصة في طب الألم والطب التجديدي، أوضحت أن النتائج تعكس مستويات الهرمونات في لحظة محددة، ولا تقد