جارى البحث

انقسام داخل اليمين يهدد نتنياهو.. وتصعيد في الضفة يخدم الحسابات الانتخابية

,
نيفين عزمي
| دقائق القراءة: 10
تاريخ الإنشاء: 06-09-2026 11:00
| آخر تحديث منذ 3 أيام
انقسام داخل اليمين يهدد نتنياهو.. وتصعيد في الضفة يخدم الحسابات الانتخابية
إعلانات تروج لمرشحي حزب الليكود، بقيادة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. القدس، 17 آب 2026. (رويترز)
حفظ

ملخص بالذكاء الاصطناعي

إسرائيل تستعد لانتخابات برلمانية وسط انقسامات حادة داخل معسكر اليمين بزعامة بنيامين نتنياهو. الانتقادات تواجه نتنياهو من داخل حزبه بسبب انقسام حول التحالفات المقبلة، بالإضافة إلى تصاعد العنف في الضفة الغربية. تتجه الانتخابات لتكون معركة مصيرية لنتنياهو وسط منافسة قوية من أحزاب يمينية أخرى وشخصيات منافسة مثل غادي إيزنكوت. التصعيد في الضفة الغربية يُستخدم كورقة انتخابية، وسط تحركات مستوطنين مدعومة سياسياً. المعارضة تواجه تحدي تنظيم ائتلاف قوي لهزيمة نتنياهو.

تدخل إسرائيل مرحلة الانتخابات البرلمانية المقررة في تشرين الأول المقبل وسط انقسام سياسي حاد لا يقتصر على المواجهة بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومعارضيه، بل يمتد إلى داخل معسكر اليمين نفسه، في وقت يتحول فيه التصعيد في الضفة الغربية وعنف المستوطنين إلى جزء من المشهد السياسي والانتخابي.

وبينما يخوض نتنياهو معركة الحفاظ على ائتلافه وتماسك معسكره، تتسع الخلافات بين شركائه في اليمين حول شكل التحالفات المقبلة، بالتوازي مع تصعيد ميداني في الضفة واعتداءات متزايدة للمستوطنين على الفلسطينيين.

وفي هذا المشهد، لا يغيب إيتمار بن غفير عن واجهة الاستقطاب، إذ يوظف حضوره في السجون وملف الأسرى والأسيرات الفلسطينيين في خطاب سياسي واستعراضي يخاطب قاعدته اليمينية، فيما تتحول الضفة الغربية إلى ساحة أخرى للصراع على الأرض والنفوذ، في ظل دعم سياسي للمستوطنين وتوسّع الاستيطان.

ويواجه نتنياهو، تحديات عدة تتعلق بتشتت أصوات اليمين، واحتمال عدم عبور بعض الأحزاب نسبة الحسم، إلى جانب صعود أحزاب وشخصيات منافسة على الخزان الانتخابي التقليدي لليكود وحلفائه.

معركة مصيرية على مستقبل نتنياهو

يرى رئيس الحركة العربية للتغيير في الكنيست أحمد الطيبي أن الانتخابات المقبلة تمثل "معركة سياسية مصيرية" لنتنياهو، الذي سيحاول تقديم نفسه للناخب الإسرائيلي باعتباره القادر على إدارة الملفات الأمنية، واستثمار حالة الخوف وعدم اليقين داخل المجتمع الإسرائيلي.

في المقابل، ستسعى المعارضة، بحسب الطيبي، إلى تحميل حكومة نتنياهو مسؤولية الأزمات والإخفاقات، مشيرا إلى أن الانتخابات لن تدور فقط حول شخص نتنياهو، إذ يشهد معسكر اليمين نفسه صراعا على تمثيل جمهوره، في ظل تنافس قوى مختلفة لإثبات أنها الأكثر قدرة على تمثيل اليمين الإسرائيلي.

ويقول المحلل السياسي منذر الحوارات إن استطلاعات الرأي بدأت تعطي حزب "يشار" برئاسة غادي آيزنكوت تقدما واضحا على الليكود، مشيرا إلى أن آخر استطلاع يمنح "يشار" نحو 24 مقعدا مقابل 22 لليكود، إلى جانب تقدم آيزنكوت على نتنياهو في استطلاعات تفضيل رئيس الحكومة بفارق يقارب 10 درجات، وهو فارق يصفه بالمهم.

ويشير الحوارات إلى أن المعارضة اليمينية تمتلك، وفقا للاستطلاعات، نحو 59 مقعدا مقابل 50 لمعسكر نتنياهو، فيما تحصل الكتلة العربية على نحو 11 مقعدا، ما يجعل قدرة المعارضة على تشكيل الحكومة مرتبطة بالحصول على دعم حزب أو مقعد عربي.

ويرى أن فرص الإطاحة بنتنياهو "باتت جدية، ربما أكثر من فرص بقائه"، لكنه يحذر من التعامل مع نتائج الاستطلاعات باعتبارها محسومة، مؤكدا أن الاستطلاعات ليست مضمونة، وأنها قللت في مراحل سابقة من قدرة الليكود.

ويؤكد الحوارات أن نتنياهو يمتلك خبرة كبيرة في إدارة الانتخابات والمفاوضات والائتلافات، إلى جانب قدرته على استثمار الانقسامات بين خصومه.

 

انقسام داخل معسكر نتنياهو

ويشير أستاذ العلوم السياسية والمتخصص في الشأن الإسرائيلي حسين الديك إلى أن المعارضة الإسرائيلية تتفق على إسقاط نتنياهو وائتلافه الحاكم، لكن التطور الأبرز يتمثل، في وجود انقسام داخل معسكر الائتلاف نفسه.

ويقول الديك إن نتنياهو يعجز اليوم عن توحيد ائتلافه، لافتا إلى رفض إيتمار بن غفير التحالف مع بتسلئيل سموتريتش في قائمة واحدة للانتخابات، وهو ما قد يهدد فرص سموتريتش في تجاوز نسبة الحسم، وبالتالي خسارة معسكر نتنياهو مقاعد كان يحتاج إليها لتشكيل الحكومة المقبلة.

ويرى الديك أن تشتت أصوات اليمين لا يقتصر على الخلاف بين بن غفير وسموتريتش، بل يشمل أيضا شخصيات وأحزابا جديدة خرجت من رحم الليكود أو تستهدف قاعدته الانتخابية، الأمر الذي قد يؤدي إلى ما يعرف بــ "حرق أصوات اليمين" إذا فشلت هذه القوائم في تجاوز نسبة الحسم.

ويقول الحوارات إن بن غفير وسموتريتش ليسا مجرد تابعين لنتنياهو، وإنما ينافسانه داخل القاعدة اليمينية نفسها، ويدفعانه نحو مواقف أكثر تطرفا في غزة والضفة الغربية والمسجد الأقصى، انطلاقا من أجندة سياسية واضحة.

ويشير إلى أن سموتريتش مهدد بعدم تجاوز نسبة الحسم، الأمر الذي يدفع نتنياهو إلى محاولة إعادة توحيده مع بن غفير حتى لا تضيع أصوات اليمين، موضحا أن خسارة سموتريتش قد تعني خسارة نتنياهو مجموعة من الأصوات لا تقل عن أربعة مقاعد.

 

إيزنكوت يستنزف الخزان الانتخابي لليكود وشاس

ويضع الديك صعود غادي إيزنكوت، زعيم حزب "يشار"، ضمن أبرز التحديات التي تواجه نتنياهو، مشيرا إلى أن استطلاعات الرأي التي يستند إليها تمنح حزب إيزنكوت نحو 25 إلى 26 مقعدا، فيما يتقدم على نتنياهو في بعض استطلاعات تفضيل رئيس الحكومة.

ويشير إلى أن إيزنكوت، المنحدر من أصول شرقية، ينافس على أصوات اليهود الشرقيين، وهي قاعدة انتخابية تاريخية لكل من الليكود وحزب شاس.

وبحسب الديك، فإن انتقال جزء من هذه الأصوات إلى إيزنكوت من شأنه أن يضعف الخزان الانتخابي التقليدي لليمين، ويؤثر في قدرة نتنياهو على تشكيل ائتلاف حكومي جديد.

ويحذر الحوارات من الاستهانة بقدرة نتنياهو على إدارة المفاوضات والائتلافات، مشيرا إلى أن رئيس الوزراء يستطيع استثمار الانقسامات بين خصومه، ما يجعل التفوق في استطلاعات الرأي غير كاف وحده للحسم.

 

التصعيد في الضفة.. ورقة انتخابية

وفي ملف الضفة الغربية، يرى الديك أن التصعيد الذي تنفذه مجموعات المستوطنين، والمدعومة سياسيا من وزراء في الحكومة الإسرائيلية، لا يمكن فصله عن الحسابات الانتخابية والسياسية.

ويقول إن سموتريتش وبن غفير ونتنياهو يوظفون التصعيد في الضفة وغزة ضمن حسابات سياسية وانتخابية، وإن كل حزب يعمل على تعظيم قوته الانتخابية قبل الانتقال إلى مرحلة تشكيل التحالفات.

وأضاف أن نتنياهو يتهم السلطة الفلسطينية بالتدخل في الانتخابات الإسرائيلية، من خلال المساهمة، وفق الادعاء الإسرائيلي، في توحيد الأحزاب العربية داخل إسرائيل، وهو ما يستخدمه اليمين الإسرائيلي في خطابه السياسي والانتخابي.

ويعتبر الديك أن هذا الخطاب يندرج ضمن محاولة اليمين ربط ما يجري داخل الساحة السياسية الإسرائيلية بما يصفه بالتدخل الفلسطيني في الانتخابات.

ويرى الحوارات أن نتنياهو يسعى إلى تحويل الانتخابات من "محاكمة له على إخفاق 7 أكتوبر" إلى استفتاء على من يحمي إسرائيل أكثر، من خلال التركيز على العمليات العسكرية في غزة ولبنان وسوريا وإيران.

ويقول إن نتنياهو يقدم نفسه باعتباره القائد القادر على اتخاذ القرارات العسكرية، فيما يصور المعارضة على أنها ضعيفة أو مترددة وقد تنسحب من ساحات المواجهة، مضيفا أن القضية الفلسطينية تستخدم في هذا الخطاب كأداة للتخويف وتعبئة اليمين، وليس باعتبارها مسارا لحل نهائي.

ويشير الحوارات إلى أن هذا السلاح الانتخابي "ذو حدين"، إذ إن الإنجازات العسكرية يمكن أن تخدم نتنياهو، لكن استمرار الاستنزاف وكلفة الحرب ومسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر قد تنقلب عليه انتخابيا.

 

المستوطنون.. من اعتداءات فردية إلى مجموعات منظمة

ويقول الديك إن اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية لم تعد مجرد ممارسات فردية، مشيرا إلى تسليح مجموعات من المستوطنين وتنظيمها، وإلى ما يصفه بوجود شراكة سياسية واستراتيجية بينها وبين جهات في الحكومة الإسرائيلية.

وأشار إلى أن بن غفير عمل على تسليح مجموعات "فتية التلال" و"دفع الثمن" وأن هذه المجموعات تنفذ جزءا من الأهداف التي يتبناها اليمين الإسرائيلي في الضفة الغربية، من مصادرة الأراضي والاعتداء على الفلسطينيين إلى دفعهم نحو مغادرة مناطقهم.

ويربط الديك ذلك بما يسميه "خطة الحسم"التي تقوم، وفق قراءته، على السيطرة على أكبر مساحة ممكنة من الأرض بأقل عدد ممكن من السكان الفلسطينيين.

وأشار إلى المناطق المصنفة C في الضفة الغربية، ثم إلى انتقال الاهتمام إلى المناطق المصنفة B معتبرا أن الهدف هو فرض وقائع جديدة على الأرض وتوسيع السيطرة الإسرائيلية.

ويقول الحوارات إن الاستيطان لا يرتبط بالحسابات الانتخابية فقط، وإنما يمثل مشروعا أيديولوجيا واستراتيجيا لفرض الضم الفعلي على الضفة الغربية ومنع قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة.

ويشير إلى أن سموتريتش يقدم التوسع الاستيطاني باعتباره أحد أبرز إنجازاته، بينما يستخدم نتنياهو الاستيطان لضمان ولاء المستوطنين ومنع انتقال أصواتهم إلى بن غفير وقوى يمينية أخرى، معتبرا أن أصوات المستوطنين تمثل ساحة صراع بين أحزاب اليمين كافة ومصدرا من مصادر التصعيد.

 

بن غفير.. الأسرى والأسيرات في الحسابات الانتخابية

وفي ملف الأسرى والأسيرات الفلسطينيين، يرى الطيبي أن سلوك بن غفير يعكس "عقلية الاستعراض السياسي"، معتبرا أن وزير الأمن القومي الإسرائيلي يسعى إلى الظهور أمام جمهوره باعتباره الأكثر تشددا في التعامل مع الأسرى الفلسطينيين.

ويقول الطيبي إن تحويل السجون والمنشآت التابعة للدولة إلى منصات للتصوير والاستعراض السياسي يمثل أمرا خطيرا، مشددا على ضرورة احترام القانون وحقوق الإنسان، وعدم تحويل قضية الأسرى إلى وسيلة للمنافسة السياسية.

وأضاف أن بن غفير يعرف أن قاعدته الانتخابية تريد مثل هذه الصور والتصريحات، ولذلك يوظفها سياسيا، في وقت تنتقد فيه تيارات داخل إسرائيل انشغاله بهذه الملفات بدلا من القضايا التي تمس حياة المواطنين بصورة مباشرة.

 

الحرب والتجنيد.. انقسامات تتجه إلى صناديق الاقتراع

ويرى الطيبي أن الحرب على غزة عمّقت الانقسامات داخل المجتمع الإسرائيلي، خصوصا بشأن طريقة إدارة الحرب، وقضية المحتجزين الإسرائيليين، والمسؤولية عن الإخفاقات الأمنية والسياسية، إلى جانب الخلاف المتواصل حول قضية تجنيد الحريدييم.

ويعتبر الطيبي أن السؤال الحاسم في الانتخابات سيكون ما إذا كان الناخب الإسرائيلي سيحمّل نتنياهو وحكومته مسؤولية الإخفاقات، أم أن الاعتبارات الأمنية والخوف ستدفعه مجددا نحو اليمين.

ويرى الحوارات أن استمرار الحرب قد يتحول إلى عامل ضغط على نتنياهو، خصوصا مع ارتفاع كلفتها واستمرار الاستنزاف، معتبرا أن الرهان على الإنجازات العسكرية لا يمكن أن يستمر إلى ما لا نهاية، وأن المسؤولية عن إخفاق 7 أكتوبر قد تبقى حاضرة في حسابات الناخبين.

 

هل يعني سقوط نتنياهو تغيير السياسة؟

وفي حال تمكنت المعارضة من إزاحة نتنياهو، يرى الطيبي أن تغيير رئيس الحكومة لا يعني بالضرورة تغيير السياسة الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين.

ويقول إن هناك فروقا بين نتنياهو وبعض الشخصيات المعارضة، وقد يحدث تغيير في أسلوب إدارة العلاقة مع الولايات المتحدة والمجتمع الدولي والدول العربية والأقلية العربية داخل إسرائيل، لكن السؤال الأساسي، يتعلق بموقف الحكومة المقبلة من الاحتلال والاستيطان والقضية الفلسطينية.

ويؤكد أن المشكلة، لا تتعلق بشخص نتنياهو وحده، وإنما بسياسات متجذرة وغياب إرادة سياسية حقيقية لإنهاء الاحتلال والوصول إلى حل سياسي.

وأضاف، "المطلوب ليس فقط تغيير نتنياهو، وإنما تغيير النهج"، معتبرا أن تغيير الشخص مهم لكنه غير كاف من دون تغيير السياسة.

 

المعارضة.. تغيير في الإدارة لا في الموقف من القضية الفلسطينية

ويقدم الديك قراءة أكثر تفصيلا لطبيعة التغيير المتوقع في حال وصول المعارضة، معتبرا أن المعارضة الإسرائيلية تمثل، في غالبيتها، "يمين الوسط"، ولا تمتلك برنامجا سياسيا مختلفا بصورة جذرية عن اليمين الحاكم.

ويشير إلى أن التغيير قد يظهر في ملفات اقتصادية وسياسية عدة، من بينها إمكانية عودة العمال الفلسطينيين إلى سوق العمل داخل إسرائيل، والإفراج عن جزء من الأموال الفلسطينية المحتجزة، إضافة إلى الحد من اعتداءات المستوطنين والمجموعات المتطرفة.

ويرى أن الحكومة الإسرائيلية الجديدة قد تسعى أيضا إلى استعادة العلاقات مع المجتمع الدولي وتخفيف الضغوط الدولية على إسرائيل، وإعادة تقديمها بصورة أقرب إلى موقعها التقليدي في الغرب.

لكن الديك يؤكد أن المعارضة، وفق مواقف قادتها التي يستند إليها، لا تطرح حتى الآن برنامجا واضحا لإقامة دولة فلسطينية، مشيرا إلى أن شخصيات مثل إيزنكوت وليبرمان ونفتالي بينيت لا تتحدث عن قبول إقامة دولة فلسطينية.

ويؤكد الحوارات أن خسارة نتنياهو لا تعني تحولا جذريا نحو اليسار أو نحو تسوية مع الفلسطينيين، مشيرا إلى أن معظم المنافسين ينتمون إلى الوسط الأمني أو اليمين، وأن الخلاف الأساسي بينهم يدور حول إدارة الدولة وقيادتها أكثر مما يدور حول إنهاء الاحتلال.

ويشير إلى أن المعارضة نفسها منقسمة بين آيزنكوت وبينيت وليبرمان والديمقراطيين، إضافة إلى الإشكالية المتعلقة بالأحزاب العربية، ما يجعل قدرتها على تشكيل ائتلاف متماسك التحدي الأبرز أمامها.

فالمعركة الانتخابية الإسرائيلية المقبلة لا تبدو محصورة في مستقبل نتنياهو وحده، بل تمتد إلى مستقبل معسكر اليمين نفسه، في ظل تشتت محتمل لأصواته وصعود قوى جديدة تنافسه على قواعده التقليدية، بينما تبقى الملفات الأمنية والحرب والاستيطان والقضية الفلسطينية عوامل رئيسية في تحديد اتجاه الناخب الإسرائيلي ونتائج الانتخابات.

ويرى الحوارات إلى أن الانتخابات قد تفرز حكومة وسط-يمين، وربما بقيادة آيزنكوت، أو تتجه القوى إلى حكومة وحدة واسعة، فيما يبقى احتمال الانسداد السياسي والمفاوضات الطويلة وصولا إلى انتخابات جديدة قائما.

ويعتبر أن النقطة الحاسمة تتمثل في قدرة المعارضة على تحويل التفوق العددي المتوقع إلى ائتلاف سياسي متماسك، موضحا أن القوى المناهضة لنتنياهو ليست متحدة على كل شيء، وإنما يجمعها أساسا موقفها من بقائه في السلطة.

ويقول إن المعارضة إذا تمكنت من الاتفاق، فإنها تستطيع هزيمة نتنياهو، أما إذا نجح الأخير في تفكيكها وبث الخصومة بين مكوناتها وإغراء بعضها بالانضمام إليه، فإن فرص بقائه في السلطة سترتفع، مؤكدا أنه "لا يمكن أبدا الاستهانة بمقدرة نتنياهو على إضعاف خصومه".

المملكة

أخبار ذات صلة

الانتخابات الإسرائيلية
عنف المستوطنين يتحوّل إلى عبء سياسي على نتنياهو عشية الانتخابات
تتحول اعتداءات المستوطنين، التي طالت في الآونة الأخيرة صحفية أميركية ودبلوماسيين أوروبيين في الضفة الغربية المحتلة، إلى عبء سياسي على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي يتهمه خصومه بالتساهل مع "الإرهاب اليهودي". ووصف أبرز المنافسين المعارضين، مثل غادي آيزنكوت (وسط) ويائير غولان (يسار) ونفتالي بينيت (يمين وسط)، الهجمات بأنها "إرهاب يهودي"، رغم التباين الكبير في توجهاتهم السياسية. وهذا المصطلح من التعابير التي تتحفظ حكومة نتنياهو على استخدامها عندما تصدر عن جهات خارجية. وفي حادثتين منفصلتين، تعرّضت المصوّرة الأميركية هايدي ليفين، التي ما زالت في المستشفى، لهجوم من مستوطنين، كما تعرّض وفد أوروبي، ضمّ أعلى مسؤول فرنسي في القدس، لهجوم أثناء زيارته قرى فلسطينية شرق رام الله للمشاركة في موسم قطف الزيتون. واستشهد عدد من الفلسطينيين في هجمات يومية يشنّها المستوطنون منذ مطلع العام وارتفعت وتيرتها خلال موسم قطف الزيتون، وشملت هذه الهجمات الضرب والاعتداء الجسدي وإحراق الممتلكات والسرقة. وقال آيزنكوت، مرشح الوسط ورئيس الأركان السابق، الذي يُعد أبرز منافسي نتانياهو في انتخابات 27 تشرين ال
الانتخابات الإسرائيلية
فانس يمتنع عن تأييد نتنياهو في الانتخابات خلافا لترامب
رفض نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس، خلافا لدونالد ترامب، التعبير عن دعمه لبنيامين نتنياهو في الانتخابات التشريعية المقررة في 27 تشرين الأول في إسرائيل. وقال ردّا على صحفي أميركي ألحّ عليه لإعلان موقفه "لست ضدّ دعمه، ولست مع دعمه، ولا أتدخل في الانتخابات الإسرائيلية". وأضاف "أدعم مرشحين أميركيين، وأركّز على انتخابات منتصف الولاية" المقررة في 3 تشرين الثاني في الولايات المتحدة. وأعلن الرئيس الأميركي الأحد "دعمه الكامل والتامّ" لبنيامين نتنياهو في الانتخابات التشريعية الإسرائيلية المقررة في 27 تشرين الأول، ما دفع رئيس الوزراء المنتهية ولايته إلى شكره على هذا الدعم "الهائل" قبيل اقتراع يتوقع أن يشهد منافسة محتدمة. ويتباين تحفّظ نائب الرئيس مع مواقفه خلال انتخابات أخرى خارج الولايات المتحدة، لم يتردد جاي دي فانس في التدخل فيها. فقد دعم بقوة رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان قبيل الانتخابات التشريعية التي أُجريت في نيسان وأطاحت به من السلطة. وفي ألمانيا، أظهر العام الماضي تقاربه مع حزب "البديل من أجل ألمانيا" من خلال لقاء زعيمته أليس فايدل وانتقاد سياسة العزل التي تنتهجها الأحزاب التقليدية
الانتخابات الإسرائيلية
ترامب يتجاوز خلافاته مع نتنياهو ويعلن تأييده لإعادة انتخابه
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأحد، تأييده الكامل لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في سباق إعادة انتخابه، مشيدا بقيادته وشراكته مع الولايات المتحدة في مواجهة إيران، قبل 9 أيام من الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية المقررة في 27 تشرين الأول الحالي. وقال ترامب، في منشور على منصة "تروث سوشال"، إنه كان "رئيس وزراء محاربا عظيما وشريكا أكبر من أجل السلام" في مواجهة إيران، مشيرا إلى أن طهران تردد منذ 51 عاما شعار "الموت لإسرائيل، الموت لأميركا"، ومضيفا أن إيران تعرضت لتدمير ممنهج عسكريا وماليا. وفي مقابلة هاتفية قصيرة مع موقع "أكسيوس" الأحد، كشف ترامب أنه كان يعتزم تأييد نتنياهو منذ البداية، لكنه لم يرغب في إعلان موقفه مبكرا، قائلا: "كنت أنوي دائما القيام بذلك، لكنني لم أرغب في فعله مبكرا جدا". وأوضح ترامب أن قراره تأييد نتنياهو يعود إلى العلاقة الجيدة التي تجمعهما، معربا عن ثقته بأنهما سيواصلان العمل معا بصورة جيدة في حال إعادة انتخاب رئيس الوزراء الإسرائيلي. وقال ترامب إن من المهم أن يكون لدى إسرائيل شخص يمكن الاعتماد عليه، وعندما سئل عما إذا كان يستطيع العمل مع زعيم إسرائ
الانتخابات الإسرائيلية
أبو شحادة: الانسحاب من الانتخابات الإسرائيلية لحماية عملي السياسي والحزب
قال رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي سامي أبو شحادة، السبت، إن 5 طلبات شطب قدمت ضد القائمتين العربيتين، القائمة الموحدة والقائمة المشتركة، في الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، مشيرا إلى أن لجنة الانتخابات قررت شطبهما، إلى جانب شطبه وعوفر كسيف، قبل انتقال القضية إلى المحكمة العليا الإسرائيلية. وأضاف أبو شحادة، خلال جلسة بعنوان "الانتخابات في إسرائيل.. الإعلام يقرأ سيناريوهات المرحلة المقبلة"، ضمن ملتقى مستقبل الإعلام والاتصال، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحزب الليكود ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير كانوا وراء طلبات الشطب، معتبرا أنها تستهدف التأثير في نتائج الانتخابات المقبلة. وأوضح أن نتنياهو يدرك أن نسبة التصويت لدى الفلسطينيين في الداخل وطريقة تصويتهم قد تؤثران في فرص عودته إلى تشكيل الحكومة، لافتا إلى أن هناك أكثر من 30 قائمة تستعد للترشح للانتخابات الإسرائيلية المقبلة، في حين تقتصر القوائم العربية على القائمة الموحدة والقائمة المشتركة. وفيما يتعلق بقضيته، قال أبو شحادة إن المحكمة العليا الإسرائيلية وضعته أمام خيارين، إما الانسحاب من المنافسة الانتخابية وتحمل ا