جارى البحث

ترامب يتجاوز خلافاته مع نتنياهو ويعلن تأييده لإعادة انتخابه

دقائق القراءة: 6
تاريخ الإنشاء: 18-10-2026 17:56
| آخر تحديث منذ 3 أيام
ترامب يتجاوز خلافاته مع نتنياهو ويعلن تأييده لإعادة انتخابه
الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في لقاء سابق (أ ف ب)
حفظ

ملخص بالذكاء الاصطناعي

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأحد، تأييده الكامل لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في سباق إعادة انتخابه، مشيدا بقيادته وشراكته في مواجهة إيران. وحذر ترامب من أن واشنطن ستكمل المهمة إذا لم تغير طهران نهجها بسرعة، قائلا إن الولايات المتحدة قد تضطر إلى تولي المهمة بنفسها إذا لم تتولَّ إسرائيل القيادة التي وصفها بالصحيحة.

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأحد، تأييده الكامل لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في سباق إعادة انتخابه، مشيدا بقيادته وشراكته مع الولايات المتحدة في مواجهة إيران، قبل 9 أيام من الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية المقررة في 27 تشرين الأول الحالي.

وقال ترامب، في منشور على منصة "تروث سوشال"، إنه كان "رئيس وزراء محاربا عظيما وشريكا أكبر من أجل السلام" في مواجهة إيران، مشيرا إلى أن طهران تردد منذ 51 عاما شعار "الموت لإسرائيل، الموت لأميركا"، ومضيفا أن إيران تعرضت لتدمير ممنهج عسكريا وماليا.

وفي مقابلة هاتفية قصيرة مع موقع "أكسيوس" الأحد، كشف ترامب أنه كان يعتزم تأييد نتنياهو منذ البداية، لكنه لم يرغب في إعلان موقفه مبكرا، قائلا: "كنت أنوي دائما القيام بذلك، لكنني لم أرغب في فعله مبكرا جدا".

 

 

وأوضح ترامب أن قراره تأييد نتنياهو يعود إلى العلاقة الجيدة التي تجمعهما، معربا عن ثقته بأنهما سيواصلان العمل معا بصورة جيدة في حال إعادة انتخاب رئيس الوزراء الإسرائيلي.

وقال ترامب إن من المهم أن يكون لدى إسرائيل شخص يمكن الاعتماد عليه، وعندما سئل عما إذا كان يستطيع العمل مع زعيم إسرائيلي آخر، أجاب: "ربما أفعل، وربما لا. من يريد المجازفة؟".

وبحسب أكسيوس، بدأ ترامب التخطيط لإعلان تأييده لنتنياهو في وقت سابق من الأسبوع الحالي، في خطوة وصفها الموقع بأنها الأولى من نوعها في تاريخ العلاقات الأميركية الإسرائيلية، إذ لم يسبق لرئيس أميركي أن أعلن بصورة صريحة وعلنية تأييده لمرشح في الانتخابات الإسرائيلية. 

وحذر ترامب، في منشوره، من أنه إذا لم تغير إيران نهجها بسرعة، فإن الولايات المتحدة ستكمل المهمة قريبا، لافتا إلى أنه إذا لم تتول إسرائيل القيادة الصحيحة، التي وصفها بنتنياهو، فستضطر واشنطن إلى تولي المهمة بنفسها، وهو ما قال إنه لا يميل إلى القيام به.

وأشاد ترامب بما وصفه بقوة نتنياهو وشجاعته في مواجهة معارضة كبيرة، بما في ذلك داخل إسرائيل، قائلا إنه لم يضعف تحت الضغط، بل ازداد قوة.

وأكد ترامب أن رسالته تمثل تأييدا كاملا ومطلقا لنتنياهو في سباق إعادة انتخابه رئيسا للوزراء.

من جانبه، شكر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الرئيس الأميركي دونالد ترامب على دعمه الكبير له في الانتخابات التشريعية المقررة في أواخر تشرين الأول.

وكتب نتنياهو عبر منصة "إكس": "شكرا، السيد الرئيس ترامب، على دعمكم الهائل وعملنا المشترك. معا، سوف ننجز المهمة".

فيما قال المنافس الرئيسي لنتنياهو، غادي آيزنكوت، للقناة 12 الإسرائيلية، إنه يحترم الرئيس الأميركي ويقدر ما قدمه لإسرائيل، لكنه شدد على أن الانتخابات شأن إسرائيلي داخلي، وأن المواطنين الإسرائيليين وحدهم من يقررون نتائجها، مؤكدا تمسكه بهذا الموقف.

 

خلافات سابقة بين ترامب ونتنياهو

ويأتي إعلان ترامب تأييده لنتنياهو بعد أشهر من امتناعه المتكرر عن اتخاذ موقف علني داعم لإعادة انتخابه، وسط تصاعد الخلافات بين الجانبين بشأن إيران وقطاع غزة.

وذكر أكسيوس أن بعض منافسي نتنياهو حثوا ترامب على التزام الحياد، فيما اعتقد عدد من أقرب مستشاري الرئيس الأميركي أن أجندته في الشرق الأوسط قد تحقق نتائج أفضل إذا خسر نتنياهو الانتخابات وتشكلت حكومة إسرائيلية مختلفة.

وبحسب الموقع، أبدى ترامب خلال الأسابيع الأخيرة إحباطا شديدا من نتنياهو، وحمّله في محادثات خاصة مسؤولية إخفاق إسرائيل في منع هجمات حركة حماس في 7 تشرين الأول 2023.

ونقل أكسيوس عن شخصين ناقشا المسألة مباشرة مع ترامب أن الرئيس الأميركي وصف نتنياهو بأنه "أسوأ عدو لنفسه"، وتساءل عما إذا كان رئيس الوزراء الإسرائيلي يلحق الضرر بسمعة إسرائيل الدولية.

ورغم تلك الخلافات والتحفظات داخل الدائرة المقربة منه، قرر ترامب في النهاية مواصلة دعمه لنتنياهو.

 

صورتا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وغادي آيزنكوت. 15 أكتوبر 2026. أ ف ب

 

مباحثات بشأن عملية عسكرية جديدة ضد إيران

وفي سياق متصل، كشف أكسيوس أن ترامب ونتنياهو ناقشا قبل أسبوعين احتمال شن عملية عسكرية جديدة واسعة النطاق ضد إيران، قبل الانتخابات الإسرائيلية وانتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي.

وبحسب الموقع، بدا ترامب في البداية ميالا إلى قبول مقترح نتنياهو واستئناف الهجمات على إيران، لكنه أصبح لاحقا أكثر ترددا، وقرر الانتظار إلى ما بعد الانتخابات.

وأشار أكسيوس إلى أن تصريحات ترامب الداعمة لنتنياهو قد تحمل إشارة إلى احتمال السماح لإسرائيل بشن هجمات جديدة ضد إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية، خصوصا مع تأكيده أن الجانبين سينهيان المهمة قريبا.

ملصقات داعمة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو . 15 أكتوبر 2026. أ ف ب

 

انتخابات حاسمة لمستقبل نتنياهو السياسي

ومن المقرر إجراء الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية في 27 تشرين الأول الحالي، وسط انقسام سياسي حاد يمتد إلى داخل معسكر اليمين، وتحديات تواجه نتنياهو للحفاظ على تماسك ائتلافه، في ظل تشتت أصوات اليمين واحتمال عدم تجاوز بعض الأحزاب نسبة الحسم، وتصاعد المنافسة على أصوات القاعدة الانتخابية التقليدية لحزب الليكود وحلفائه.

ووفقا لأكسيوس، قد يمنح تأييد ترامب دفعة سياسية لنتنياهو في مرحلة حاسمة من محاولاته البقاء في السلطة، إذ تظهر معظم استطلاعات الرأي أن ائتلافه قد يعجز عن الحصول على المقاعد الـ61 اللازمة لتشكيل الحكومة في الكنيست.

وتعد الانتخابات التشريعية الإسرائيلية المقبلة الأولى بعد أحداث 7 تشرين الأول 2023، في استحقاق مفصلي سيكون بمثابة استفتاء على حكم بنيامين نتنياهو، وسط تصاعد التوجهات القومية اليمينية في إسرائيل.

ويسعى نتنياهو، أطول رؤساء الحكومة عهدا في تاريخ إسرائيل، إلى نيل تفويض جديد من الناخبين، بعدما قاد إسرائيل خلال الأعوام الماضية في نزاعات متعددة.

ومضى رئيس الوزراء، زعيم حزب الليكود، نحو حروب في غزة ولبنان وإيران، وتوسيع نطاق السيطرة الإسرائيلية في الجولان السوري المحتل، رافعا شعار "تغيير الشرق الأوسط".

فلسطيني يمتطي عربة وسط أنقاض مبان مدمرة في مدينة غزة، 7 أكتوبر 2026. رويترز

المملكة

أخبار ذات صلة

الانتخابات الإسرائيلية
عنف المستوطنين يتحوّل إلى عبء سياسي على نتنياهو عشية الانتخابات
تتحول اعتداءات المستوطنين، التي طالت في الآونة الأخيرة صحفية أميركية ودبلوماسيين أوروبيين في الضفة الغربية المحتلة، إلى عبء سياسي على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي يتهمه خصومه بالتساهل مع "الإرهاب اليهودي". ووصف أبرز المنافسين المعارضين، مثل غادي آيزنكوت (وسط) ويائير غولان (يسار) ونفتالي بينيت (يمين وسط)، الهجمات بأنها "إرهاب يهودي"، رغم التباين الكبير في توجهاتهم السياسية. وهذا المصطلح من التعابير التي تتحفظ حكومة نتنياهو على استخدامها عندما تصدر عن جهات خارجية. وفي حادثتين منفصلتين، تعرّضت المصوّرة الأميركية هايدي ليفين، التي ما زالت في المستشفى، لهجوم من مستوطنين، كما تعرّض وفد أوروبي، ضمّ أعلى مسؤول فرنسي في القدس، لهجوم أثناء زيارته قرى فلسطينية شرق رام الله للمشاركة في موسم قطف الزيتون. واستشهد عدد من الفلسطينيين في هجمات يومية يشنّها المستوطنون منذ مطلع العام وارتفعت وتيرتها خلال موسم قطف الزيتون، وشملت هذه الهجمات الضرب والاعتداء الجسدي وإحراق الممتلكات والسرقة. وقال آيزنكوت، مرشح الوسط ورئيس الأركان السابق، الذي يُعد أبرز منافسي نتانياهو في انتخابات 27 تشرين ال
الانتخابات الإسرائيلية
فانس يمتنع عن تأييد نتنياهو في الانتخابات خلافا لترامب
رفض نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس، خلافا لدونالد ترامب، التعبير عن دعمه لبنيامين نتنياهو في الانتخابات التشريعية المقررة في 27 تشرين الأول في إسرائيل. وقال ردّا على صحفي أميركي ألحّ عليه لإعلان موقفه "لست ضدّ دعمه، ولست مع دعمه، ولا أتدخل في الانتخابات الإسرائيلية". وأضاف "أدعم مرشحين أميركيين، وأركّز على انتخابات منتصف الولاية" المقررة في 3 تشرين الثاني في الولايات المتحدة. وأعلن الرئيس الأميركي الأحد "دعمه الكامل والتامّ" لبنيامين نتنياهو في الانتخابات التشريعية الإسرائيلية المقررة في 27 تشرين الأول، ما دفع رئيس الوزراء المنتهية ولايته إلى شكره على هذا الدعم "الهائل" قبيل اقتراع يتوقع أن يشهد منافسة محتدمة. ويتباين تحفّظ نائب الرئيس مع مواقفه خلال انتخابات أخرى خارج الولايات المتحدة، لم يتردد جاي دي فانس في التدخل فيها. فقد دعم بقوة رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان قبيل الانتخابات التشريعية التي أُجريت في نيسان وأطاحت به من السلطة. وفي ألمانيا، أظهر العام الماضي تقاربه مع حزب "البديل من أجل ألمانيا" من خلال لقاء زعيمته أليس فايدل وانتقاد سياسة العزل التي تنتهجها الأحزاب التقليدية
الانتخابات الإسرائيلية
أبو شحادة: الانسحاب من الانتخابات الإسرائيلية لحماية عملي السياسي والحزب
قال رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي سامي أبو شحادة، السبت، إن 5 طلبات شطب قدمت ضد القائمتين العربيتين، القائمة الموحدة والقائمة المشتركة، في الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، مشيرا إلى أن لجنة الانتخابات قررت شطبهما، إلى جانب شطبه وعوفر كسيف، قبل انتقال القضية إلى المحكمة العليا الإسرائيلية. وأضاف أبو شحادة، خلال جلسة بعنوان "الانتخابات في إسرائيل.. الإعلام يقرأ سيناريوهات المرحلة المقبلة"، ضمن ملتقى مستقبل الإعلام والاتصال، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحزب الليكود ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير كانوا وراء طلبات الشطب، معتبرا أنها تستهدف التأثير في نتائج الانتخابات المقبلة. وأوضح أن نتنياهو يدرك أن نسبة التصويت لدى الفلسطينيين في الداخل وطريقة تصويتهم قد تؤثران في فرص عودته إلى تشكيل الحكومة، لافتا إلى أن هناك أكثر من 30 قائمة تستعد للترشح للانتخابات الإسرائيلية المقبلة، في حين تقتصر القوائم العربية على القائمة الموحدة والقائمة المشتركة. وفيما يتعلق بقضيته، قال أبو شحادة إن المحكمة العليا الإسرائيلية وضعته أمام خيارين، إما الانسحاب من المنافسة الانتخابية وتحمل ا
الانتخابات الإسرائيلية
أبو شحادة: سحب ترشحي كان تضحية لحماية التجمع والعمل السياسي العربي
قال عضو الكنيست الإسرائيلي السابق/ رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي، سامي أبو شحادة، الجمعة، إن قرار سحب ترشحه لانتخابات الكنيست الإسرائيلي جاء بعد إبلاغه بأن أغلبية قضاة المحكمة العليا تتجه إلى تأييد شطبه. وأكّد أبو شحادة، خلال حديثه لـ"المملكة"، أن القرار اتُخذ بعد مشاورات مع محامين وقيادات في التجمع والقائمة المشتركة، بهدف حماية الحزب والحفاظ على إمكانية استمرار العمل السياسي العربي. وأوضح، أن المحكمة العليا لم تكن قد أصدرت قراراً نهائياً في قضيته، لكنها أبلغته بأن غالبية القضاة تؤيد شطبه، مشيرا إلى أن المحكمة أتاحت أمامه خيار الانسحاب من السباق الانتخابي، أو المضي في القضية وانتظار قرار قد تكون له تبعات على شخصه وحزبه والعمل السياسي العربي. وأضاف أن قرار الانسحاب جاء بعد مشاورات استمرت مع طاقم المحامين وقيادة التجمع وقيادات الأحزاب الأخرى التي تشكل القائمة المشتركة، مبينا أنهم اختاروا الانسحاب "من أجل إنقاذ الحزب والشعب وإمكانية العمل السياسي في الداخل"، وفق تعبيره. وأشار أبو شحادة أن ما جرى، من وجهة نظره، يطرح تساؤلات عن حدود المشاركة السياسية للعرب داخل إسرائيل، معتبراً أن القرا