جارى البحث

"جمعية التمور": نحو 65% من إنتاج التمور في الأردن يُصدّر

دقائق القراءة: 5
تاريخ الإنشاء: 04-10-2026 10:43
"جمعية التمور": نحو 65% من إنتاج التمور في الأردن يُصدّر
 أصناف من تمور أردنية خلال مهرجان للتمور في عمّان. (المملكة)
حفظ

      
قال رئيس مجلس إدارة جمعية التمور الأردنية، إن الأردن يضم قرابة مليون نخلة، أكثر من 85% منها من صنف المجهول، وحوالي 10% من صنف البرحي والباقي 5% للأصناف الأخرى، فيما يتجاوز عدد المزارع 700 مزرعة، بمساحة تزيد على 56 ألف دونم وإنتاج يتجاوز 37 ألف طن.

جاء حديث حداد خلال جلسة عقدها المنتدى الاقتصادي الأردني، ضمن الصالون الاقتصادي بعنوان "التمور الأردنية": فرص واعدة ورافد للنمو" لبحث واقع القطاع وتطوره وفرصه الاستثمارية والتصديرية والتحديات التي تواجهه.

وأشار حداد إلى أن القطاع يوفر أكثر من عشرة آلاف فرصة عمل، تشكل النساء أكثر من 40% منها، ويضم 15 مشغلا بطاقة إنتاجية تبلغ 20 ألف طن سنويا، فيما تجاوزت الاستثمارات نصف مليار دولار، وبلغ متوسط استهلاك الفرد الأردني من التمور 4 كيلوغرام سنويا.

وقدر حداد الصادرات بنحو 65% من الإنتاج، بقيمة تقارب 60 مليون دينار سنويا، متوقعا ارتفاع قيمتها إلى 150 مليون دينار بعد اكتمال دخول جميع المساحات المزروعة بالإنتاج.

وبين حداد أن معظم الصادرات من المجهول، مع تزايد الطلب على البرحي، مستعرضا تطور الإنتاج والمساحات، مبينا أنها بلغت، على التوالي، 1321 طنا و2640 دونما عام 2000، ثم 3965 طنا و6560 دونما عام 2006، و10417 طنا و18400 دونم عام 2012، و26190 طنا و32740 دونما عام 2018، وصولا إلى نحو 37 ألف طن و56000 دونم عام 2026.

وبين أن الصادرات بلغت 720 طنا بقيمة 473 ألف دولار عام 2001، و2209 أطنان بقيمة 3.651 مليون دولار عام 2006، ثم 2704 أطنان بقيمة 5.551 مليون دولار عام 2012، و6603 أطنان بقيمة 19.781 مليون دولار عام 2018، و20083 طنا بقيمة 71.946 مليون دولار عام 2024.

وعن نشأة القطاع، أوضح حداد أن زراعة التمور على نطاق تجاري لصنف المجهول، المغربي الأصل، بدأت مطلع التسعينيات، وبدأت الأشجار بالإثمار عامي 1999 و2000، قبل توسع زراعة النخيل خلال ربع القرن التالي.

ولفت إلى انتشار المزارع على امتداد نهر الأردن، في شمال الوادي ووسطه وجنوبه ومنطقة المغطس، إضافة إلى الأزرق والعقبة، مؤكدا أن الموقع والمناخ والبيئة تشكل عوامل رئيسية في خصائص المنتج الأردني، وأن تمور المجهول تنضج طبيعيا على الشجرة الأم.

واستعرض حداد دراسة أجريت عام 1995 حول الأصناف وإمكانات زراعتها، وأوصت بالمجهول لملاءمة البيئة الأردنية لنموه وقال إن الدراسة آنذاك أجريت في مؤسسة الإقراض الزراعي من فريق وطني من 11 باحثا برئاسته وبتخصصات متعددة، بتمويل قدره 15 ألف دينار من وزارة التخطيط.

وأشار إلى أن التوسع بزراعة النخيل بني على أساس علمي، مستعرضا إصدارات تناولت استراتيجية وتموضع منتجات التمور الأردنية، بما يعكس دور البحث والمعرفة في تأسيس التجربة وتطويرها.

وربط حداد جودة الثمار ببيئة وادي الأردن، واصفا المنطقة بأنها مثالية لزراعة النخيل حيث "أخفض بقعة في العالم" وتتمتع، بحسب عرضه، بأعلى ضغط جوي ومحتوى اوكسجيني طبيعيين، وهذا المناخ يتيح اكتمال النضج.

وأوضح حداد الأثر البيئي في تكون المادة اللحمية للثمار والطعم والنكهة والشكل واللون.

وقال إن التجربة أظهرت، وفق تقييمه، أن الأردن يملك أكثر المناطق ملاءمة لزراعة صنف المجهول ونموه عالميا، استنادا إلى خصائص المناخ التي تؤثر على جودة الثمار ولا مثيل للبيئة الأردنية في الاغوار لزراعة هذا الصنف.

وبين حداد أن أغلب الأشتال المستخدمة لاحقا للزراعة كانت اشتال نسيجية مستوردة من مصادر موثوقة، وأن القطاع استند إلى مواصفة قياسية خاصة بالتمور الأردنية واستراتيجية وطنية لزراعة نخيل التمر في الأردن للفترة 2020-2030.

وأوضح حداد أن المجهول والبرحى يمثلان الصنفين الرئيسيين للإنتاج التجاري؛ فالمجهول يتميز بحجم كبير إلى متوسط، ولون مائل إلى البني وطعم حلو، بينما يتميز البرحي بحجم كبير ولون أصفر وحلاوة عالية، ويؤكل في مرحلة البسر أو البلح.

وفي الممارسات الزراعية، أشار حداد إلى شبكات وطرق الري الحديثة، وبرامج الري والتسميد والوقاية المدروسة، وأساليب تلقيح الازهار وخف الثمار وتفريدها وتكييسها، ومواكبة تقنيات الإنتاج والتسويق، واستخدام مشاغل وماكينات التعبئة والتغليف الحديثة، والحصول على شهادات الجودة وتطبيق المعايير العالمية.

وبين حداد أن التطبيقات البدء باستخدام التطبيقات الرقمية في إدارة المزارع وسوف تشمل هذه التطبيقات على نطاق واسع انشاء الله استخدام أنظمة الأقمار الصناعية ومؤشرات صحة الغطاء النباتي "NDVI"، وصور المسح الجوية، وإدارة المزارع عن بعد، وأنظمة الري والتسميد الذكي وحساسات التربة والأوراق، ومصائد الحشرات الذكية وأجهزة كشف الآفات، واكد انه حاليا يتم استخدام الذكاء الاصطناعي في التدريج، والفرز والتعبئة والتغليف.

وبين حداد أن العمالة تستحوذ على حوالي 70% من كلفة الإنتاج، مؤكدا أن التطور التكنولوجي سيسهم في خفض الكلف وتحسين جودة الإنتاج وزيادة الكفاءة في القطاع.

وقال إن أصحاب الحيازات اتجهوا للاستثمار في القطاع، وإن أكثر من 90% من مزارعي النخيل يحملون درجات علمية لا تقل عن البكالوريوس، فيما وفرت الدولة تمويلا ميسرا عبر مؤسسة الإقراض الزراعي.

واستعرض توزيع حيازات النخيل في وادي الأردن، مبينا أن أكثر من 60% من الحيازات تقع ضمن فئة الحيازات المتوسطة وأن نسبة المزارع الكبيرة التي تزيد عن 250 دونما لا تكاد تتجاوز 2%. وأشار حداد إلى التوسع الكبير بزراعة النخيل في منطقة وادي عربة هو ما زال خارج هذه الحسابات وهذه المساحات جديدة وتعتمد على المياه الجوفية في تلك المنطقة وتم تأجيرها بعقود طويلة المدى مع سلطة وادي الأردن

وفي التسويق، بين أن الجودة والمظهر والطعم والتغليف والسعر تشكل جوهر العوامل المؤثرة في شراء التمور، تليها الاعتبارات الصحية، وأصل المنتج، ثم الصنف، مشيرا إلى أهمية هذه العناصر مع اتساع المنافسة العالمية وزيادة إنتاج المجهول في مناطق متعددة من العالم، وتباين خصائص المنتج بحسب بيئته.

وحدد التحديات في وفرة وجودة المياه، وتوافر العمالة المدربة وتكاليفها، والحشرات والأمراض الوبائية، ، والتوسع العشوائي، وعدم استقرار السياسات الزراعية، وصعوبات التسويق والمنافسة العالمية.

وفي المقابل، عرض فرصا تشمل زيادة الطلب العالمي على التمور والمنتجات العضوية، والوعي بقيمتها الغذائية، والاهتمام بالأمن الغذائي، وتأثير الثورة الصناعية الرابعة في الجودة، والتطور التقني المتسارع، والطاقة البديلة والشمسية، إضافة إلى الوعي بتغير المناخ واذواق المستهلكين، بوصفها عوامل تفتح مجالات جديدة أمام الإنتاج الأردني من التمور.

نائب رئيس مجلس أمناء المنتدى عمر ملحس الذي أدار الجلسة أكد أن قطاع التمور في الأردن من أحد القطاعات الواعدة في المملكة، لافتا إلى حجم الإنتاج المرتفع من تمور المجهول في الأردن.

ولفت إلى أن الجلسة سلطت الضوء على واقع القطاع ومراحل تطوره، والتعرف إلى الفرص الاستثمارية والتصديرية المتاحة أمامه، إلى جانب التحديات التي تواجه المزارعين والمنتجين.

المملكة

معرض صور

أخبار ذات صلة

زراعة
توقيع اتفاقية تعاون لزيادة المساحات الخضراء في عمّان
وقعت أمانة عمان الكبرى ووزارة البيئة الأحد، اتفاقية لتعزيز التعاون البيئي ودعم زيادة الرقعة الخضراء وتحسين جودة الحياة والمشهد الحضري من خلال زراعة 200 "فضلة أرض" ضمن مناطق مدينة عمّان. وتهدف الاتفاقية التي وقعها وزير البيئة أيمن سليمان ورئيس لجنة أمانة عمان أحمد الملكاوي، إلى تعزيز التعاون والتنسيق في استثمار المساحات والفضلات المناسبة ضمن مدينة عمّان لزيادة المساحات الخضراء بما يدعم تحسين نوعية الهواء وتحسين المشهد الحضري والبيئي. وقال سليمان، إن المساحات الخضراء تمثل "رئة للمدن" لما لها من دور في تحسين نوعية الهواء والحد من آثار التغيرات المناخية وتعزيز المشهد الحضري. وأضاف سليمان أن وزارة البيئة من خلال صندوق حماية البيئة ستدعم تنفيذ مشروع زراعة 200 فضلة أرض ضمن مناطق العاصمة، مبينا أن تنفيذ المشروع سيبدأ بأربعة أماكن كمرحلة أولي خلال الفترة القريبة المقبلة موزعة على مناطق شمال وشرق وغرب وجنوب العاصمة وفق الأولويات والجاهزية الفنية والبيئية للمواقع. بدوره، قال الملكاوي، إن توقيع الاتفاقية يؤكد حرص أمانة عمّان على تنفيذ التوجهات الحكومية المتعلقة بزيادة المساحات الخضراء وتعزيز البيئ
زراعة
نزار حداد يتسلم منصب المدير العام للمركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة
تسلم نزار حداد، المدير العام السابق للمركز الوطني للبحوث الزراعية، إدارة المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (إيكاردا)، اعتبارا الخميس. وبحسب بيان صادر عن إيكاردا فإن حداد يتولى قيادة المركز في وقت تواجه فيه المناطق الجافة تحديات متزايدة، من تغير المناخ وشح المياه وتدهور الأراضي إضافة إلى فقدان التنوع البيولوجي وانعدام الأمن الغذائي. ويتمتع حداد بخبرة تتجاوز 25 عاما في مجال البحوث الزراعية والأمن الغذائي والتنمية المستدامة، اكتسبها من خلال مسيرة مهنية شملت منظمات دولية، وأنظمة البحوث الزراعية الوطنية، والأوساط الأكاديمية، والقطاع الخاص، إذ تركز عمله على تحويل المعرفة العلمية إلى حلول عملية تخدم المزارعين والمجتمعات الريفية، وربط البحث العلمي بالسياسات لتحقيق أثر واسع النطاق. وشغل حداد منصب ممثل منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "الفاو" في السعودية ومدير برنامج التعاون الفني بها، إذ قاد أحد أكبر البرامج القطرية للمنظمة لدعم جهود تحول النظم الزراعية والغذائية، وتعزيز القدرة على مواجهة تغير المناخ، والإدارة المستدامة للموارد، والتنمية الريفية. كما شغل سابقا منصب مدير عام ال
زراعة
البدء بزراعة 200 "فضلة أرض" في عمّان لزيادة المساحات الخضراء
بدأت وزارة البيئة وأمانة عمّان الكبرى التنسيق لتنفيذ مشروع لزراعة 200 "فضلة أرض" ضمن مناطق العاصمة، بأشجار ونباتات بما يسهم في زيادة الرقعة الخضراء وتحسين المشهد الحضري والبيئي في مدينة عمّان. وبحسب بيان صادر عن وزارة البيئة فإن المشروع يأتي في إطار تعزيز التعاون بين الجانبين، ودعم الجهود الوطنية الرامية إلى رفع جودة الحياة في المدن، وزيادة المساحات الخضراء، وتحسين جمالية الفضاءات العامة، والحد من آثار الجزر الحرارية، وتعزيز قدرة البيئة الحضرية على التكيف مع التغيرات المناخية. وبحسب ورقة التفاهم والتنسيق بين الجانبين، سيتم العمل على تحديد المواقع والفضْلات المناسبة للزراعة وفق الأولويات والاعتبارات الفنية والبيئية، والتنسيق في اختيار الأشجار والشجيرات والأنواع النباتية الملائمة للظروف المناخية المحلية، مع مراعاة كفاءة استخدام المياه، وتبادل الخبرات الفنية والمعلومات ذات العلاقة. ويشمل التعاون متابعة المبادرات والمشروعات المنفذة بصورة مشتركة، وقياس أثرها البيئي، بما يعزز الاستفادة من المساحات المتاحة داخل العاصمة وتحويلها إلى عناصر خضراء تسهم في تحسين المشهد الحضري وتعزيز الاستدامة البي
زراعة
الفاو والمركز الوطني للبحوث الزراعية يوقعان اتفاقية لتعزيز التكيف مع الجفاف والزراعة المستدامة
وقعت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "الفاو" في الأردن والمركز الوطني للبحوث الزراعية اتفاقية تعاون لتنفيذ مجموعة من التدخلات الرامية إلى تعزيز التكيف مع الجفاف وتغير المناخ، وذلك ضمن مشروع "من الندرة إلى الاستدامة– بناء تدخلات تكيفية لمواجهة الجفاف في الزراعة: التكيف مع المناخ وتعزيز قدرة الأردن على الصمود في وجه الجفاف"، الممول من حكومة اليابان. ووقع الاتفاقية ممثل "الفاو" في الأردن ثائر ياسين، ومدير عام المركز الوطني للبحوث الزراعية بالوكالة زكريا مسلّم، بحضور ممثلين عن الجانبين. وتهدف الاتفاقية إلى دعم المجتمعات الزراعية المتأثرة بالجفاف وتعزيز تبني الممارسات الزراعية المستدامة والمتكيفة مع المناخ، من خلال تطوير القدرات المؤسسية، واختبار الحلول المبتكرة، وتحسين إدارة الأراضي والموارد المائية، بما يسهم في تعزيز صمود القطاع الزراعي الأردني في مواجهة التحديات المناخية المتزايدة. وقال ياسين، إن هذه الاتفاقية تعكس التزام الفاو بمواصلة دعم الأردن في مواجهة آثار تغير المناخ والجفاف من خلال تعزيز الشراكات الوطنية وتطوير حلول عملية ومستدامة تسهم في بناء قطاع زراعي أكثر قدرة على التكيف