جارى البحث

خبراء: لا توجد وسائل مثبتة لتأخير سن اليأس والوقاية من مخاطره الصحية

دقائق القراءة: 5
تاريخ الإنشاء: 19-10-2026 12:39
خبراء: لا توجد وسائل مثبتة لتأخير سن اليأس والوقاية من مخاطره الصحية
حفظ

ملخص بالذكاء الاصطناعي

لا توجد وسائل مثبتة لتأخير سن اليأس، رغم ارتباط حدوثه في عمر متأخر بانخفاض مخاطر بعض الأمراض وطول العمر. وينصح الخبراء باتباع نمط حياة صحي، ويحذرون من العلاجات التجريبية التي لم تثبت فعاليتها وسلامتها.

يرتبط الوصول إلى سن اليأس في عمر متأخر بانخفاض مخاطر الإصابة بأمراض القلب وهشاشة العظام، فضلا عن ارتباطه بمتوسط عمر أطول. وأثار هذا الارتباط اهتماما متزايدا بإمكانية تأخير انقطاع الطمث، وما إذا كان ذلك قد يساعد النساء على التقدم في العمر بصحة أفضل.

وأعادت المؤثرة في مجال إطالة العمر كايلا بارنز لينتز، التي تبلغ منتصف الثلاثينيات، طرح هذا السؤال بعد حديثها إلى موقع "بيزنس إنسايدر" عن محاولاتها تأخير سن اليأس حتى سن الستين، من خلال اتباع عادات صحية وتجربة علاجات لا تزال قيد البحث. كما يناقش مستخدمون على منصات التواصل الاجتماعي إمكانية الاستعانة بعادات أو منتجات معينة لتأخير الانقطاع الدائم للدورة الشهرية.

لكن الخبراء يؤكدون أن العلم لم يتوصل حتى الآن إلى وسائل مثبتة وآمنة لتأخير سن اليأس، محذرين من الانجراف وراء علاجات تجريبية لا تتوافر أدلة كافية على فعاليتها.

لماذا يحظى تأخير سن اليأس بالاهتمام؟

لا تقتصر أهمية توقيت انقطاع الطمث على الخصوبة وإمكانية الإنجاب، بل ترتبط أيضا بالصحة العامة للمرأة.

وقالت بيرينيس بينايون، الأستاذة المشاركة في علم الشيخوخة والعلوم البيولوجية في كلية ليونارد ديفيس لعلم الشيخوخة بجامعة جنوب كاليفورنيا، إن من أبرز المفاهيم الخاطئة اعتبار سن اليأس مسألة تتعلق بالخصوبة فقط.

وخلال مرحلة ما قبل انقطاع الطمث وسن اليأس، يقل إنتاج المبيضين تدريجيا لهرمونات، من بينها الإستروجين والبروجستيرون، التي تؤدي وظائف وقائية في أنحاء الجسم.

ويُعتقد أن انخفاض مستويات هذه الهرمونات يسهم في زيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية وهشاشة العظام، وهو ما قد يفسر ارتباط انقطاع الطمث في عمر متأخر بانخفاض خطر الإصابة ببعض هذه الأمراض على مدى الحياة، وبمتوسط عمر أطول.

عوامل تؤثر في توقيت انقطاع الطمث

على الرغم من الاهتمام المتزايد بتأخير سن اليأس، لم تُثبت الأبحاث وجود استراتيجية قادرة على تأخيره بصورة موثوقة.

وحدد الباحثون عوامل عدة تؤثر في توقيت انقطاع الطمث، أبرزها العوامل الوراثية التي لا يمكن تغييرها. وقالت كارا غولدمان، اختصاصية الغدد الصماء التناسلية في كلية فاينبرغ للطب بجامعة نورث وسترن، إن هناك ارتباطا قويا بين العمر الذي تصل فيه الأم إلى سن اليأس والعمر الذي تصل إليه ابنتها.

كما يمكن لعوامل بيئية وتجارب سلبية في مرحلة الطفولة، إضافة إلى التعرض للعلاج الكيميائي، أن تسرع شيخوخة المبيضين وتسهم في انقطاع الطمث في عمر مبكر.

في المقابل، ترتبط بعض العوامل القابلة للتعديل بتوقيت انقطاع الطمث، ومنها اتباع نظام غذائي صحي، مثل حمية البحر الأبيض المتوسط، وممارسة النشاط البدني بانتظام. لكن لم يثبت أن هذه العادات تؤخر انقطاع الطمث مباشرة، رغم احتمال ارتباطها بانخفاض خطر حدوثه مبكرا، بفضل دورها في تحسين الصحة الأيضية.

وتوضح غولدمان أن ضعف الصحة الأيضية، أي انخفاض قدرة الجسم على تنظيم سكر الدم ومعالجة الدهون بكفاءة، قد يزيد نشاط مسار جزيئي يُعرف باسم "إم تي أو آر" (mTOR)، المرتبط بالنمو والتكاثر.

وقد يؤدي ارتفاع نشاط هذا المسار إلى فقدان الجريبات في المبيضين وتسريع شيخوختهما، بينما قد تساعد العادات التي تحسن الصحة الأيضية في الحد من هذا النشاط.

ويُعد التدخين عاملا آخر يرتبط بشيخوخة المبيضين. وحذرت غولدمان من أن التدخين لا يضر بأعضاء الجسم عموما فحسب، بل يؤثر أيضا على المبيضين.

علاجات تجريبية لا تزال قيد البحث

رُوّجت علاجات عدة بوصفها وسائل محتملة لتأخير سن اليأس، إلا أن الأدلة العلمية التي تدعم استخدامها لهذا الغرض لا تزال محدودة.

ومن بين الخيارات التي تحظى باهتمام الباحثين عقار "رابامايسين"، الذي يثبط مسار "إم تي أو آر". وأظهرت دراسات على الفئران أن العقار قد يساعد في الحماية من شيخوخة المبيضين.

لكن الباحثين لا يزالون يدرسون إمكانية استخدامه لتأخير سن اليأس لدى البشر، والأبحاث في مراحلها المبكرة، ما يجعل من السابق لأوانه وصفه سريريا لهذا الغرض.

وقالت بارنز لينتز إنها تجرب أيضا العلاج بالضوء الأحمر والعلاج بالأكسجين عالي الضغط، الذي يعتمد على تنفس الأكسجين النقي داخل حجرة مضغوطة، في محاولة لإبطاء شيخوخة المبيضين.

غير أن غولدمان أكدت عدم وجود أدلة علمية قوية تثبت أن هذين العلاجين يؤثران في توقيت انقطاع الطمث، مشيرة إلى أنهما قد ينطويان على مخاطر صحية، وإن كانت نادرة، كما أنهما لا يناسبان الجميع.

وحذرت من إنفاق الوقت والمال، أو تعريض الصحة للمخاطر المحتملة، في غياب بيانات علمية تدعم استخدام هذه العلاجات.

التركيز على الصحة بدلا من تأخير سن اليأس

بدلا من التركيز على تأخير انقطاع الطمث، ينصح الخبراء بالاهتمام بالحد من المخاطر الصحية التي قد تظهر خلال هذه المرحلة من حياة المرأة.

وقالت جوليانا كلينغ، رئيسة قسم الطب الباطني لصحة المرأة في مايو كلينك بمدينة سكوتسديل في ولاية أريزونا، إن الاستراتيجيات الأساسية تشمل الحد من الأطعمة المصنعة والكحول، وتطوير أساليب للتعامل مع التوتر، والحصول على قسط كاف من النوم.

وقد تستفيد بعض النساء أيضا من العلاج الهرموني التعويضي، الذي يتوافر على شكل أقراص أو لصقات أو مستحضرات أخرى تعوض هرموني الإستروجين والبروجستيرون.

وقالت بينايون إن هذا العلاج يُعد من الوسائل المهمة لتخفيف الانتقال إلى مرحلة انقطاع الطمث والحد من آثاره الصحية السلبية، مع ضرورة تقييم ملاءمته لكل امرأة على حدة.

وفي المقابل، شددت كلينغ على أن انقطاع الطمث ظاهرة طبيعية، وأن النساء سيصلن إليه في مرحلة ما من حياتهن حتى لو توصل العلماء مستقبلا إلى وسائل لتأخيره بدرجة محدودة.

لذلك، يرى الخبراء أن الأولوية ينبغي أن تكون للاستعداد لهذه المرحلة والتعامل مع أعراضها ومخاطرها الصحية بوسائل مثبتة، بدلا من الاعتماد على علاجات تجريبية لم تثبت فعاليتها بعد.

المملكة 

أخبار ذات صلة

صحة عامة
دراسة: التمارين المكثفة القصيرة تحدث تغييرات فورية في الجسم تفوق التمارين المعتدلة الطويلة
أظهرت دراسة حديثة أن ممارسة تمارين مكثفة وقصيرة، مثل العدو السريع، تحدث تغييرات فورية أكبر في البروتينات والجزيئات الموجودة في الدم مقارنة بممارسة تمارين معتدلة لمدة 90 دقيقة، لكنها لم تحسم ما إذا كانت هذه التغييرات تحقق فوائد صحية أكبر على المدى الطويل، وفق موقع "هيليث". ونُشرت الدراسة في مجلة "سيل ريبورتس ميديسن"، وأشارت إلى أن شدة التمارين قد تؤثر في استجابة الجسم بقدر يختلف عن تأثير مدتها. وشملت التجربة 19 رجلا قُسموا إلى مجموعتين؛ مارست الأولى تمارين متقطعة على دراجة ثابتة تضمنت ست جولات من ركوب الدراجة بأقصى شدة لمدة 30 ثانية، تفصل بينها فترات استراحة مدتها أربع دقائق، فيما مارست المجموعة الثانية ركوب الدراجة بوتيرة معتدلة ومتواصلة لمدة 90 دقيقة. وأظهرت عينات الدم التي جُمعت قبل التمارين وبعدها تغييرات أكبر في البروتينات والجزيئات لدى مجموعة التمارين المكثفة. كما حفزت هذه التمارين ارتفاعا فوريا في بروتينات مرتبطة بإعادة تشكيل الأنسجة ونمو الأوعية الدموية، بينما احتاج ظهور بعض البروتينات في الدم بعد التمارين المعتدلة إلى عدة ساعات. وقال الباحث الرئيسي بول كوهين، الأستاذ المشارك
صحة عامة
نجاح تجارب سريرية لعلاج سرطان الكبد
أعلن مركز الأورام التابع لوزارة الصحة الروسية، الأحد، نجاح المرحلتين الأولى والثانية من التجارب السريرية لعلاج سرطان الكبد، تحمل اسم "هيباتورين-إم آر إن سي"، وتستهدف الأورام الأولية، والنقائل السرطانية في الكبد. وقال كبير أطباء الأورام في وزارة الصحة الروسية، أندريه كابرين، إن العقار يعتمد على كريات مجهرية من الألبومين محمّلة بنظير مشع، بما يتيح توجيه العلاج الإشعاعي نحو الورم، مشيراً إلى استكمال المرحلتين الأولى والثانية من الدراسات السريرية. وكالات
صحة عامة
اختبارات الهرمونات المنزلية لا تغني عن التقييم الطبي
ذكر موقع "هيلث" أن ثلاثة أطباء حذروا من الاعتماد على اختبارات الهرمونات المنزلية لتشخيص الاضطرابات الصحية، مشيرين إلى أن نتائجها تقدم مؤشرات أولية لا تعكس بالضرورة صورة متكاملة عن مستويات الهرمونات في الجسم، ولا تغني عن التقييم الطبي المتخصص. وأوضح الموقع أن هذه الاختبارات تنتشر عبر منصات التواصل الاجتماعي وفي المتاجر، مع وعود بالكشف عن مؤشرات تتعلق بالخصوبة وانقطاع الطمث والتوتر ومستويات الطاقة، وتتراوح تكلفتها بين 50 دولارا ومئات الدولارات. وتتيح هذه الاختبارات جمع عينات من البول أو اللعاب أو الدم في المنزل، ثم إرسالها إلى المختبر لتحليلها. وتشمل الفحوص الشائعة هرمونات الكورتيزول والإستروجين والبروجستيرون والتستوستيرون والهرمون الملوتن، إضافة إلى هرمونات الغدة الدرقية وبعض الهرمونات المرتبطة بعمليات الأيض. وقال الأطباء إن بعض الأشخاص يلجأون إلى هذه الفحوص بحثا عن تفسير لأعراض مثل التعب والهبات الساخنة، بينما يستخدمها آخرون لمتابعة لياقتهم البدنية أو محاولة تحسين أدائهم. لكن أنو نافاني، المتخصصة في طب الألم والطب التجديدي، أوضحت أن النتائج تعكس مستويات الهرمونات في لحظة محددة، ولا تقد
صحة عامة
خبراء تغذية: لا داعي لمنع الخبز الأبيض والأرز.. المهم التوازن والكمية
لا يتطلب الحفاظ على الوزن وضبط مستويات السكر في الدم الامتناع التام عن الخبز الأبيض والأرز، بل يعتمد بدرجة كبيرة على الكميات المتناولة وتوازن الوجبات ومدى تنوع مصادر الغذاء، وفق تقرير نشره موقع "Health". وتوضح التوصيات الغذائية أن الحبوب المكررة، مثل الدقيق الأبيض والأرز الأبيض، تحتوي عادة على ألياف أقل من الحبوب الكاملة، ما قد يجعل هضمها أسرع ويقلل الشعور بالشبع، خصوصا عند تناولها دون أطعمة أخرى. ولا تخلو هذه المنتجات من الفائدة؛ إذ توفر الطاقة، كما تُدعّم بعض أنواعها بالحديد وحمض الفوليك، لكنها لا تعوض بالكامل العناصر الغذائية التي توفرها الحبوب الكاملة، مثل الشوفان والأرز البني والخبز المصنوع من الحبوب الكاملة. وينصح بتناول الأرز والخبز ضمن وجبات متوازنة تضم الخضروات ومصادر البروتين، مثل السمك والدجاج والبقوليات، مع الحد من الإفراط في المنتجات المكررة والسكريات المضافة. وتشير الإرشادات الغذائية إلى أن الكربوهيدرات يمكن أن توفر 45% إلى 65% من السعرات اليومية للبالغين، مع اختلاف الاحتياجات بحسب النشاط والحالة الصحية. أما المصابون بالسكري، فقد يحتاجون إلى تنظيم الكميات وتوزيعها بالتشاو