جارى البحث

دراسة علمية تحذّر: القهوة والشاي شديدا السخونة قد يرفعان خطر سرطان المريء

دقائق القراءة: 2
تاريخ الإنشاء: 14-10-2026 11:45
دراسة علمية تحذّر: القهوة والشاي شديدا السخونة قد يرفعان خطر سرطان المريء
حفظ

لم يعد الاهتمام بمخاطر القهوة والشاي مقتصراً على كمية الكافيين أو الإضافات السكرية، إذ تحذّر دراسات علمية من عامل آخر قد يغيب عن كثيرين: درجة حرارة المشروب عند تناوله. وتشير الأبحاث إلى أن شرب السوائل شديدة السخونة بصورة متكررة قد يزيد خطر الإصابة بنوع من سرطان المريء.

وفي دراسة واسعة نُشرت في المجلة الدولية للسرطان (International Journal of Cancer)، حلّل باحثون من جامعة أكسفورد بيانات نحو 977 ألف شخص في بريطانيا، ضمن دراستين تابعتا المشاركين لأكثر من عقد. وخلال فترة المتابعة، سُجّلت 2348 حالة إصابة بسرطان المريء.

ووجدت الدراسة أن الأشخاص الذين يفضّلون تناول مشروباتهم شديدة السخونة كانوا أكثر عرضة للإصابة بسرطان الخلايا الحرشفية في المريء بنحو ثلاثة أضعاف مقارنة بمن يشربونها دافئة، بعد مراعاة عدد المشروبات المستهلكة. كما ارتبط شرب ستة أكواب أو أكثر يومياً بزيادة الخطر بنسبة 71%، مقارنة باستهلاك أقل من ستة أكواب. ولم يظهر ارتباط مماثل واضح مع النوع الآخر من سرطان المريء، المعروف بالسرطان الغدي. 

ولا تعني هذه النتائج أن القهوة أو الشاي بحد ذاتهما يسببان السرطان؛ إذ يُرجّح الباحثون أن الضرر يرتبط بالحرارة، التي قد تؤدي إلى إصابات متكررة في الخلايا المبطنة للمريء، وتزيد مع الوقت احتمال حدوث تغيرات مرضية.

وتعود التحذيرات العلمية إلى عام 2016، حين صنّفت الوكالة الدولية لبحوث السرطان، التابعة لمنظمة الصحة العالمية، المشروبات التي تتجاوز حرارتها 65 درجة مئوية ضمن فئة «محتمل أن تكون مسرطنة للبشر»، استناداً إلى أدلة محدودة على ارتباطها بسرطان المريء. ويشمل ذلك المشروبات المختلفة، وليس نوعاً بعينه.  

ومع ذلك، ثمة حدود لهذه النتائج؛ فالدراسة البريطانية اعتمدت على تقدير المشاركين لحرارة مشروباتهم، لا على قياس دقيق لدرجة الحرارة، كما أن الارتباط الإحصائي لا يثبت وحده علاقة سببية مؤكدة.

ما الذي ينصح به الخبراء؟ ترك القهوة أو الشاي يبردان قبل الشرب، وتجنّب تناولهما وهما يحرقان الفم أو الحلق، وعدم الإصرار على شربهما فور تحضيرهما. ولا توجد ضرورة للتخلي عن المشروبين لمجرد هذه التحذيرات؛ فالتركيز الأساسي هو تجنّب الحرارة المفرطة، مع الانتباه إلى عوامل الخطر الأخرى، مثل التدخين.

والخلاصة أن الانتظار بضع دقائق قبل احتساء المشروب الساخن قد يكون خطوة بسيطة تساعد على تقليل التعرض لخطر يمكن تجنبه.

 

المملكة

أخبار ذات صلة

صحة عامة
دراسة: التمارين المكثفة القصيرة تحدث تغييرات فورية في الجسم تفوق التمارين المعتدلة الطويلة
أظهرت دراسة حديثة أن ممارسة تمارين مكثفة وقصيرة، مثل العدو السريع، تحدث تغييرات فورية أكبر في البروتينات والجزيئات الموجودة في الدم مقارنة بممارسة تمارين معتدلة لمدة 90 دقيقة، لكنها لم تحسم ما إذا كانت هذه التغييرات تحقق فوائد صحية أكبر على المدى الطويل، وفق موقع "هيليث". ونُشرت الدراسة في مجلة "سيل ريبورتس ميديسن"، وأشارت إلى أن شدة التمارين قد تؤثر في استجابة الجسم بقدر يختلف عن تأثير مدتها. وشملت التجربة 19 رجلا قُسموا إلى مجموعتين؛ مارست الأولى تمارين متقطعة على دراجة ثابتة تضمنت ست جولات من ركوب الدراجة بأقصى شدة لمدة 30 ثانية، تفصل بينها فترات استراحة مدتها أربع دقائق، فيما مارست المجموعة الثانية ركوب الدراجة بوتيرة معتدلة ومتواصلة لمدة 90 دقيقة. وأظهرت عينات الدم التي جُمعت قبل التمارين وبعدها تغييرات أكبر في البروتينات والجزيئات لدى مجموعة التمارين المكثفة. كما حفزت هذه التمارين ارتفاعا فوريا في بروتينات مرتبطة بإعادة تشكيل الأنسجة ونمو الأوعية الدموية، بينما احتاج ظهور بعض البروتينات في الدم بعد التمارين المعتدلة إلى عدة ساعات. وقال الباحث الرئيسي بول كوهين، الأستاذ المشارك
صحة عامة
خبراء: لا توجد وسائل مثبتة لتأخير سن اليأس والوقاية من مخاطره الصحية
يرتبط الوصول إلى سن اليأس في عمر متأخر بانخفاض مخاطر الإصابة بأمراض القلب وهشاشة العظام، فضلا عن ارتباطه بمتوسط عمر أطول. وأثار هذا الارتباط اهتماما متزايدا بإمكانية تأخير انقطاع الطمث، وما إذا كان ذلك قد يساعد النساء على التقدم في العمر بصحة أفضل. وأعادت المؤثرة في مجال إطالة العمر كايلا بارنز لينتز، التي تبلغ منتصف الثلاثينيات، طرح هذا السؤال بعد حديثها إلى موقع "بيزنس إنسايدر" عن محاولاتها تأخير سن اليأس حتى سن الستين، من خلال اتباع عادات صحية وتجربة علاجات لا تزال قيد البحث. كما يناقش مستخدمون على منصات التواصل الاجتماعي إمكانية الاستعانة بعادات أو منتجات معينة لتأخير الانقطاع الدائم للدورة الشهرية. لكن الخبراء يؤكدون أن العلم لم يتوصل حتى الآن إلى وسائل مثبتة وآمنة لتأخير سن اليأس، محذرين من الانجراف وراء علاجات تجريبية لا تتوافر أدلة كافية على فعاليتها. لماذا يحظى تأخير سن اليأس بالاهتمام؟ لا تقتصر أهمية توقيت انقطاع الطمث على الخصوبة وإمكانية الإنجاب، بل ترتبط أيضا بالصحة العامة للمرأة. وقالت بيرينيس بينايون، الأستاذة المشاركة في علم الشيخوخة والعلوم البيولوجية في كلية ليونارد د
صحة عامة
نجاح تجارب سريرية لعلاج سرطان الكبد
أعلن مركز الأورام التابع لوزارة الصحة الروسية، الأحد، نجاح المرحلتين الأولى والثانية من التجارب السريرية لعلاج سرطان الكبد، تحمل اسم "هيباتورين-إم آر إن سي"، وتستهدف الأورام الأولية، والنقائل السرطانية في الكبد. وقال كبير أطباء الأورام في وزارة الصحة الروسية، أندريه كابرين، إن العقار يعتمد على كريات مجهرية من الألبومين محمّلة بنظير مشع، بما يتيح توجيه العلاج الإشعاعي نحو الورم، مشيراً إلى استكمال المرحلتين الأولى والثانية من الدراسات السريرية. وكالات
صحة عامة
اختبارات الهرمونات المنزلية لا تغني عن التقييم الطبي
ذكر موقع "هيلث" أن ثلاثة أطباء حذروا من الاعتماد على اختبارات الهرمونات المنزلية لتشخيص الاضطرابات الصحية، مشيرين إلى أن نتائجها تقدم مؤشرات أولية لا تعكس بالضرورة صورة متكاملة عن مستويات الهرمونات في الجسم، ولا تغني عن التقييم الطبي المتخصص. وأوضح الموقع أن هذه الاختبارات تنتشر عبر منصات التواصل الاجتماعي وفي المتاجر، مع وعود بالكشف عن مؤشرات تتعلق بالخصوبة وانقطاع الطمث والتوتر ومستويات الطاقة، وتتراوح تكلفتها بين 50 دولارا ومئات الدولارات. وتتيح هذه الاختبارات جمع عينات من البول أو اللعاب أو الدم في المنزل، ثم إرسالها إلى المختبر لتحليلها. وتشمل الفحوص الشائعة هرمونات الكورتيزول والإستروجين والبروجستيرون والتستوستيرون والهرمون الملوتن، إضافة إلى هرمونات الغدة الدرقية وبعض الهرمونات المرتبطة بعمليات الأيض. وقال الأطباء إن بعض الأشخاص يلجأون إلى هذه الفحوص بحثا عن تفسير لأعراض مثل التعب والهبات الساخنة، بينما يستخدمها آخرون لمتابعة لياقتهم البدنية أو محاولة تحسين أدائهم. لكن أنو نافاني، المتخصصة في طب الألم والطب التجديدي، أوضحت أن النتائج تعكس مستويات الهرمونات في لحظة محددة، ولا تقد